جلال أكل الفول / قصة من التراث

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • mmogy
    كاتب
    • 16-05-2007
    • 11282

    جلال أكل الفول / قصة من التراث

    جلال شاب مجتهد وناشط سياسي واجتماعي لكن مشكلته الوحيدة أنه كان لايأكل الفول ولايحب أن يأتي أحد على سيرته ، ولايطيق حتى رؤيته .. فطيلة حياته لم يغادره طبق الفول إفطارا وغداء وعشاء .. حتى ظن أنه ينتمي إلى عائلة نباتية أو أن اللحم الحيواني عورة لايجوز النظر إليها فضلا عن أكلها .. كانت أمه فقط تجتهد في تغيير أنواع الزيوت المضافة إليه وإضافته ضمن أكلات أخرى بشرط خلوها من البروتين الحيواني .. وقد بالغ جلال في كراهيته للفول للدرجة التي قرر فيها السفر إلى صربيــا من أجل التدريب على التخلص من سلطة الأم التي كانت تبذل قصارى جهدها في إقناع جلال بأكل الفول ، ترغيبا حينا وترهيبا أحيانا أخرى .. وكان جلال يستسلم دائما لرغبة الأم .. غير أن جلال قرر أخيرا أن يقوم بثورة ضد الفول وضد كل وسائل الإكراه على تناوله .. لكنه لم يكن يعلم أن عدم أكل الفول معصية بل كبيرة من الكبائر .. حيث ينتهي بــه الرفض إلى عقوق الوالدين أو عقوق الأم التي كان شغلها الشاغل هو إجبار جلال على أكل الفول .. المهم ذهب جلال إلى صربيا لتلقي التدريبات السلمية على مكافحة حالات الإكراه على أكل الفول .. بينما اتجهت الأم إلى العصا حسب القصة التراثية .. فقالت لها : ياعصا يابنت الحلال تعالى اضربي جلال لأن جلال يعصيني ويقول أنا لا آكل الفول .. لكن العصا على غير عادتها الطبيعة رفضت بشدة ضرب جلال ، وتقاعست عن أداء دورها الطبيعي في الحياة ، وفي تأديب العصاة ، وكل المعترضين على أكل الفول .. ورغم تذكير الأم للعصا بضرورة القيام بدورها الوطني في كبح جماح جلال .. إلا أنها سارعت بالقول : وأنا مالي ومال جلال .. لم تجد الأم بدا من تأديب العصا ذاتها قبل أن تؤدب جلال .. واعتبرت أن امتناع العصا عن القيام بواجبها في تأديب جلال هي خيانة عظمى تستحق معها هذه العصا الحرق بالنار .. فذهبت الأم إلى النار وقالت للنار : يانار يابنت الحلال تعالي احرقي العصا لأن العصا لاتضرب جلال ، وجلال يعصيني ويقول : أن لاآكل الفول .. النار لم تجد لديها الهمة المعهودة في الإحراق بعد أن علمت أن جلال هو المقصود النهائي بالعقاب .. فسارعت هي الأخرى إلى الأم قائلة : وأنا مالي ومال جلال .. الأم وقفت مندهشة متعجبة لأن القوى الغاشمة كانت عاقلة على غير عادتها ، ولم تستجب إلى رغبة الأم في تأديب المعارضين لهـــا ، والذين يرفضون تنفيذ الأوامر لإجبار جلال على أكل الفول .. ففكرت الأم في الذهاب إلى القوى الناعمة .. لعل وعسى .. فذهبت إلى الماء وقالت لها : ياماء يابنت الحلال تعالي اطفئي النار لأن النار لاتحرق العضا والعصا لاتضرب جلال وجلال يعصيني ويقول : أنا لاأكل الفول .. الماء فعلت كما فعلت النار ، وكما فعلت العصا ، وقالت : وأنا مالى ومال جلال .. قررت الاستعانة بالحيوانات لعلها تكون أكثر طاعة من الجمادات .. فذهبت إلى البقرة فقالت لها : يابقرة يابنت الحلال تعالي اشربي الماء لأن الماء لاتطفىء النار والنار لاتحرق العصا والعصا لاتضرب جلال وجلال يعصيني ويقول : أنا لاآكل الفول .. لكن البقرة خيبت ظنها وقالت لها : وأنا مالي ومال جلال .. فكرت الأم أخيرا في تهديد البقرة بالحبل .. فذهبت للحبل وقالت له : تعال اخنق البقرة لأن البقرة لاتشرب الماء ، والماء لاتطفىء النار ، والنار لاتحرق العصا والعصا لاتضرب جلال وجلال يعصيني ويقول : أنا لاآكل الفول .. لكن الحبل خيب رجاءها .. وقال لها : وأما مالي ومال جلال .. فكرت الأم في الاستعانة بقوة صغيرة لكنها ذكية للسيطرة على كل هؤلاء العصاة .. فذهبت إلى الفأر فقالت له : تعال اقرض الحبل لأن الحبل لايخنق البقرة والبقرة لاتشرب الماء ، والماء لاتطفىء النار ، والنار لاتحرق العصا ، والعصا لاتضرب جلال ، وجلال يعصيني ويقول : أنا لاأكل الفول .. هنا انطلق الفأر ليقرض الحبل ، وعندما رآه الحبل يعدو إليه انطلق الحبل إلى البقرة ليخنقها ، وعندما رأت البقرة أن الحبل يحوم حول رقبتها انطلقت مسرعة إلى الماء لتشربــه .. والماء بدوره عندما رأى البقرة مسرعة جرى إلى النار ليطفئها .. والنار عندما رأت الماء يقترب منها انطلقت إلى العصا لتحرقها .. وعندما شاهدت العصا النار تقترب منها انزعجت وسارعت إلى جلال لتضربه .. وعندما رأي جلال العصا تقترب منــه .. سارع إلى طبق الفول ليأكله .. ورغم أن الفول قد أصابه السوس إلا أن تجليات العصا أرهبت جلال .. فأكل الفول رغم أنه كان قد شبع من كنتاكي وهنــا فقط ارتاحت الأم ورضيت عن جلال
    إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
    يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
    عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
    وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
    وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.
  • عبدالرحمن السليمان
    مستشار أدبي
    • 23-05-2007
    • 5434

    #2
    هذه قصة تراثية تدور أحداثها في الألفية الثالثة برمزية لا تخفى على بصير ..

    أخي العزيز الأستاذ محمد شعبان الموجي،


    لفتة ذكية تلخص حالة الأمة.


    تحية عطرة.

    عبدالرحمن السليمان
    الجمعية الدولية لمترجمي العربية
    www.atinternational.org

    تعليق

    • فوزي سليم بيترو
      مستشار أدبي
      • 03-06-2009
      • 10949

      #3
      أفهم من هذه الحدوتة التراثية ، أنه لكي نفهم ما يجري للمتضررين من الربيع في القاهرة
      وتونس واليمن وسوريا والبحرين وليبيا ... علينا أن نعرف أولا ما يجري في صربيا ؟!
      الله ينور عليك يا عميدنا . ذكرتني بكاريكاتور " توم وجيري " عندما وضع توم العتيد
      خطة - متخرش المية - . متوالية مثل متوالية " انطلق الفأر ليقرض الحبل وعندما رآه الحبل يعدو إليه انطلق الحبل إلى البقرة ليخنقها ، وعندما رأت البقرة أن الحبل يحوم حول رقبتها انطلقت مسرعة إلى الماء لتشربــه .. والماء بدوره عندما رأى البقرة مسرعة جرى إلى النار ليطفئها .. والنار عندما رأت الماء يقترب منها انطلقت إلى العصا لتحرقها .. وعندما شاهدت العصا النار تقترب منها انزعجت وسارعت إلى جلال لتضربه .. "
      لكن السيد جيري كان أذكى من توم ، وأوقعه في شر أعماله .
      فهل يملك جلال أفندي القدرة على ترجمة ذكاءه - إذا كان موجود ؟! " إلى فعل ؟
      تحياتي
      فوزي بيترو

      تعليق

      • منار يوسف
        مستشار الساخر
        همس الأمواج
        • 03-12-2010
        • 4240

        #4
        هو جلال كان لازم يروح صربيا
        عشان يتعلم ألا يستسلم لإرهاب الام و ضغطها عليه لأكل الفول
        و رغم كل التدريبات التي اكلها جلال
        و رغم ان الفول أصبح مشبعا بالسوس
        آكل جلال الفول
        رضا الأم من رضا الرب هههههه

        شكرا استاذ موجي
        راقت لي الصياغة الساخرة للقصة جدا
        تقديري و إحترامي لك
        التعديل الأخير تم بواسطة منار يوسف; الساعة 30-10-2011, 18:18.

        تعليق

        • mmogy
          كاتب
          • 16-05-2007
          • 11282

          #5
          مرحبا بك أستاذنا الدكتور عبد الرحمن السليمان على هذا المرور الكريم .. والمختصر المفيــــد .. والليبب بالإشارة يفهم .. وما أود استدراكه هنــا هو قيام جلال بإنشاء ائتلاف ثورة طافحي الفول لمكافحة حالات الإكراه والإغتصاب الفولي الذي يمارس على الأطفال والضعفاء وكبار السن .
          تحياتي لك


          المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن السليمان مشاهدة المشاركة
          هذه قصة تراثية تدور أحداثها في الألفية الثالثة برمزية لا تخفى على بصير ..

          أخي العزيز الأستاذ محمد شعبان الموجي،


          لفتة ذكية تلخص حالة الأمة.


          تحية عطرة.

          إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
          يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
          عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
          وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
          وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

          تعليق

          • mmogy
            كاتب
            • 16-05-2007
            • 11282

            #6
            الأستاذ الدكتور فوزي بيترو شكرا على هذا المرور الكريم ، ولاشك أن جلال في النهاية سينتصر ولكنه سيظل يأكل الفول لأنه قدره الذي لايمكنه الفكاك منه .. ف 7000 آلاف سنة من أكل الفول يستحيل أن تتغير جينات جلال أبدا إلا إذا استوردنا جلالا آخر .

            تحياتي لك


            المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
            أفهم من هذه الحدوتة التراثية ، أنه لكي نفهم ما يجري للمتضررين من الربيع في
            القاهرة

            وتونس واليمن وسوريا والبحرين وليبيا ... علينا أن نعرف أولا ما يجري في صربيا ؟!
            الله ينور عليك يا عميدنا . ذكرتني بكاريكاتور " توم وجيري " عندما وضع توم العتيد
            خطة - متخرش المية - . متوالية مثل متوالية " انطلق الفأر ليقرض الحبل وعندما رآه الحبل يعدو إليه انطلق الحبل إلى البقرة ليخنقها ، وعندما رأت البقرة أن الحبل يحوم حول رقبتها انطلقت مسرعة إلى الماء لتشربــه .. والماء بدوره عندما رأى البقرة مسرعة جرى إلى النار ليطفئها .. والنار عندما رأت الماء يقترب منها انطلقت إلى العصا لتحرقها .. وعندما شاهدت العصا النار تقترب منها انزعجت وسارعت إلى جلال لتضربه .. "
            لكن السيد جيري كان أذكى من توم ، وأوقعه في شر أعماله .
            فهل يملك جلال أفندي القدرة على ترجمة ذكاءه - إذا كان موجود ؟! " إلى فعل ؟
            تحياتي
            فوزي بيترو
            إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
            يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
            عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
            وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
            وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

            تعليق

            • د.نجلاء نصير
              رئيس تحرير صحيفة مواجهات
              • 16-07-2010
              • 4931

              #7
              وهل اعترض جلال على أكل الفول فقط أم اعترض على الأم ،ربما رحل لصربيا لتتباه أم أخرى لا تعترض ولا تأمر ولا تنهي ،ربما تمده بالمال ليتمرد ويتمرد ويتمرد
              قصة رأئعة عميدنا ليت جلال وأشباهه يقرأوها لعلهم يدركوا الحقيقة التي طالما أرادوا طمسها
              تحياتي ليراعك الساخر
              sigpic

              تعليق

              • mmogy
                كاتب
                • 16-05-2007
                • 11282

                #8
                أهلا أستاذة منار يوسف .. وماهي الغرابة في ذلك .. ألم يسافر جلال يوما من الأيام في بعثة رسمية ليتعلم كيفية جمع القمامة والتخلص منهــا .. ثم عاد جلال ومازالت القمامة تملأ الشوارع .. بل ربما تكون قد تفاقمت أكثر من ذي قبل .
                شكرا لمرورك الرائع



                هو جلال كان لازم يروح صربيا
                عشان يتعلم ألا يستسلم لإرهاب الام و ضغطها عليه لأكل الفول
                و رغم كل التدريبات التي اكلها جلال
                و رغم ان الفول أصبح مشبعا بالسوس
                آكل جلال الفول
                رضا الأم من رضا الرب هههههه

                شكرا استاذ موجي
                راقت لي الصياغة الساخرة للقصة جدا
                تقديري و إحترامي لك
                إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
                يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
                عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
                وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
                وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

                تعليق

                • mmogy
                  كاتب
                  • 16-05-2007
                  • 11282

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة نجلاء نصير مشاهدة المشاركة
                  وهل اعترض جلال على أكل الفول فقط أم اعترض على الأم ،ربما رحل لصربيا لتتباه أم أخرى لا تعترض ولا تأمر ولا تنهي ،ربما تمده بالمال ليتمرد ويتمرد ويتمرد
                  قصة رأئعة عميدنا ليت جلال وأشباهه يقرأوها لعلهم يدركوا الحقيقة التي طالما أرادوا طمسها
                  تحياتي ليراعك الساخر

                  بالطبع لم تكن مشكلة جلال في الحياة فقط هي الفول .. ولكن ربما لأن الفول هو طعام محدودي الدخل ومعدومي الدخل فصار شعارا للفقر والتخلف .. ولكن ماأدركه جلال مؤخرا ان من يأكل من فول مصر لابد وأن يعود إليها مرة أخرى .. فلاشك أن الفول سره باتع

                  تحياتي لك
                  إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
                  يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
                  عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
                  وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
                  وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

                  تعليق

                  • حسين ليشوري
                    طويلب علم، مستشار أدبي.
                    • 06-12-2008
                    • 8016

                    #10
                    قصة و لا في الخيال ... السياسي !
                    المفيد أن جلال يأكل الفول ابتداء و سيأكله انتهاء و كان على الأم أن تَلبس زي العصا من أول يوم أو تُلبس العصا زي الأم "فتقنع" ابنها أنها الحاكم بأمره في زي الأم أو في زي العصا !
                    و التلوين فن من فنون ... التليين، فكما كانت تلون الأطباق لتغري ابنها بأكل الفول كان عليها أن تلون زيها لترغمه على أكله كذلك، و قد تجد في "شعيب الخديم" من يجمع لها مليون توقيع لتستمر في سياسة "الإقناع"، إقناع جلال، من أجل ... الاستمرار في أكل ... الفول !!!
                    أستاذنا المبجل محمد استمتعت فعلا بالقصة الخيالية ... الواقعية !
                    تحيتي و مودتي.

                    sigpic
                    (رسم نور الدين محساس)
                    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                    "القلم المعاند"
                    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                    تعليق

                    • mmogy
                      كاتب
                      • 16-05-2007
                      • 11282

                      #11
                      أستاذنا الجليل حسين ليشوري
                      السلام عليكم ورحمة الله
                      سعدت والله بمرورك الكريم على موضوعي المتواضع .. وسعدت أكثر بهذا الرد الممتع .. وهناك رواية وردت في الأثر المصري .. حيث يروى الراوي والعهدة عليه أن حاكما من حكام مصر كان يعاقب كل معارض له بوضعه على الخازوق .. ثم فطن بعد مدة إلى أن هؤلاء المعارضين قد استراحوا واستكانوا كلما طال جلوسهم على الخوابير .. فأصدر فرمانا دستوريا بأن يتم نقل كل معارض من خابور إلى خابور جديد حتى تتجدد الألام والأوجاع ويؤني الخابور ثماره .. فكان كل مايشغل هؤلاء المعارضون هو الفترة الانتقالية من خابور إلى خابور .. ولم يعد يشغل بالهم التخلص من الخوابير .. طيب ماعلاقة هذه القصة بأكل الفول ؟ أقول لك ياسيدي إن مشكلة المصريين الآن ليس في أكل الفول .. فقد أصبح قدرا مقدورا .. ولكن المشكلة في الفترة الإنتقالية بين طبخة وطبخة .. وكلما تعودنا على طبق الفول جاء من يقطع علينا هذه العادة .. ليعاود تعذيبنا بطبق فول من جديد .. وشعارنا في المرحلة القادمة : إن خلص الفول أنا غير مسئول .
                      تحياتي لك

                      المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                      قصة و لا في الخيال
                      ... السياسي !
                      المفيد أن جلال يأكل الفول ابتداء و سيأكله انتهاء و كان على الأم أن تَلبس زي العصا من أول يوم أو تُلبس العصا زي الأم "فتقنع" ابنها أنها الحاكم بأمره في زي الأم أو في زي العصا !
                      و التلوين فن من فنون ... التليين، فكما كانت تلون الأطباق لتغري ابنها بأكل الفول كان عليها أن تلون زيها لترغمه على أكله كذلك، و قد تجد في "شعيب الخديم" من يجمع لها مليون توقيع لتستمر في سياسة "الإقناع"، إقناع جلال، من أجل ... الاستمرار في أكل ... الفول !!!
                      أستاذنا المبجل محمد استمتعت فعلا بالقصة الخيالية ... الواقعية !
                      تحيتي و مودتي.

                      إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
                      يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
                      عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
                      وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
                      وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

                      تعليق

                      • جلال داود
                        نائب ملتقى فنون النثر
                        • 06-02-2011
                        • 3893

                        #12
                        أستاذنا الكبير محمد شعبان الموجي

                        سلام وتحية

                        أولا يا جماعة أنا بحب الفول جدا ومستعد أستعمل كل أسلحة هذه الأم في الدفاع عن مصادر الفول في الصعيد وحقول الفلاحين ...( ههههه )
                        أنا مش عارف ليه بتوع التراث إختاروا إسم جلال بالذات؟

                        القصة بهذه العبر والمواعظ التي تترى تراتبيا، هي نفس دهاليز السلطة في ديارنا.

                        تعليق

                        • mmogy
                          كاتب
                          • 16-05-2007
                          • 11282

                          #13
                          استاذنا المحتترم جلال داود .. صدقني حبك للفول ليس حبا حقيقيا بل هي مسألة تعود لاأكثر ولاأقل .. وعندما تمر بفترة انتقالية مابين فول وفول ستشعر بتجدد المعاناة .. وبناء عليه قررنا القبض على كل من يبدأ اسمه بحرف جلال وعليه أن يثبت أنه ليس جلال الثائرعلى أكل الفول حتى يتم اصدار العفو عنــــه حتى وإن تم إعدامه بطريق الخطأ
                          تحياتي لك
                          إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
                          يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
                          عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
                          وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
                          وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

                          تعليق

                          • منيره الفهري
                            مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
                            • 21-12-2010
                            • 9870

                            #14
                            قصة من التراث العربي
                            أعجبتني إعادة صياغتها و أعجبني اكثر ما ترمز إليه
                            تحياتي الصادقة عميدنا العزيز محمد شعبان الموجي
                            و كم نسعد بكتاباتك.

                            تعليق

                            • ناريمان الشريف
                              مشرف قسم أدب الفنون
                              • 11-12-2008
                              • 3454

                              #15
                              إنه الفأر المنحوس
                              الذي استطاع أن يقلب الدنيا على رأس جلال وعلى كل من تمرد على الواقع من أشباهه
                              وما أكثر الفئران في مجتمعاتنا
                              قصة تراثية عميقة
                              أمتعتني .. أشكرك
                              تحية ... ناريمان
                              sigpic

                              الشـــهد في عنــب الخليــــل


                              الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

                              تعليق

                              يعمل...
                              X