قرأت أن زوجة قامت برفع قضية طلاق ضد زوجها وعندما أنهارت أمام القاضي أفصحت عن دوافعها الحقيقية أنها تشغل منصب هام في إحدى الشركات الكبرى، وتحتم عليها طبيعة وظيفتها أن تبتسم للجميع،وأن تكبت
ما يعتريها من مشاعر الغضب...وأنها لاتجد مرحاض-كما أسميه- آمن لتتقيأ فيه
مخلفات ونواتج الإنفعالات فتارة تنعت زوجها بالحمار،ولا يسلم أبنائها من لسانها السليط فصار المنزل كأنه قنبلة موقوتة.
هذه حالة واحدة من حالات كثيرة يئن منها المجتمع العربي تحديداً" الشخصية المزدوجة" وهي من أحد أهم الأسباب الكامنة وراء اضطراب السلوك النفسي
للرجل والمرأة.يؤكد علماء الأجتماع أن الأزدواج في الشخصية وليد التناقض بين مشاعر الفرد وسلوكه، فالمشاعر متحررة بطبيعتها والسلوك مقيد بالموروثات، يذكر علماء الأجتماع أن ذلك الشخص دائما مايلون من أسلوب تعاملاته ويبدل وجهه بعدة وجوه بقياس الموقف والأحداث،وتلك الشخصية
تحب دائماً أن تكون محط للانظار لنيل عبارات الأعجاب لأنها في صراع دائم مع النفس ،صاحب الشخصية المزدوجة غير صريح في تصرفاته،ودائماً يخشى من افتضاح أمره، صاحب الشخصية المزدوجة قد يحمل نفسه مالاتطاق من المشاق فتراه شخصية ديناميكية مثالية.
معايير الشخصية المزدوجة.
التناقض التام .
صاحب الشخصية المزدوجة، تراه يدعي الدين وهوعلى النقيض "في ظاهره الرحمه ومن قبله العذاب" يطارد النساء، يعاقر الأفلام الأباحية، ومع ذلك تراه
يخفق بالمسبحة تراه ودوداً أمامك، وفي أهله يكون صلفاً يهين زوجته أبنائه...
وما اكثر الشخصيات المزدوجة التي يعج بها الأنترنت،وتلك قصة أخرى.
يحرص صاحب الشخصية المزدوجة على إطلاق الوجه الملائكي ولو بالإصطناع ويعمل على سجن نقيضه الشرير،وتلك كارثة لان ذلك سيحدث صدام ينشأ فراغ بين الشخصيتين العالقتين وكلما أتسعت الهوية سيسقط ماتبقى منه في الفراغ الذي احدثه.
الحرص على اطلاق الحمم الكبتية وتفريغها هو تحقيق توازن واعمال انسجام نفسي يساعد على شحن الطاقة الذهنية بمثالية،وإعادة الأمور إلى نصابها
الفرق بين انفصام العقل" الشيزوفرينيا" وازدواجية الشخصية.
الأول مرض نفسي كتوصيف،والأخير يعالجه علم الأجتماع،وإن كنت أرى
أن الأول اختلاق ذهني لفشل العقل في تحمل التغير الدائم في السلوك
والثاني انظر أليه انه انفصام من النوع اليقظ اختلاق سلوكي .
وأخيراً.نظرية اشتقتها من القرأن الكريم.
إن كل شيءً خلقه الله في ذلك الكون قائمُ على نسق بديع لقاعدة أساسية هي " التوازن والأعتدال" دون الميل أو الإنحراف فإذا اختل التوازن اختل النظام.
تعليق