رصـــاصــــتـــان فــي قــــلــب الـــجهـــــل
استيقظ ذات مرة على وقع صياح الديكة ونباح الكلاب ؛ فشعر بدوار يلف كيانه لأنه بات يتقلب على جنبيه بسبب كابوس جثم على صدره .
سمع أمه تردد بصوتها الموقع...." لم يعد الكلب كلبنا ؛ ولا ألفته تروقنا ؛ ولا تدلُّـلَه يستعطفنا ؛ ولا حركاته... ولا نباحه يرضينا ويثير إعجابنا ..........."
ظن أنها تنشد موالا - كالطائر المغرد - يعينها على استجماع قواها لمواجهة أعباء النهار ...لكن عندما أطل من النافذة وقع بصره على الكلب ؛ وهو مستكين وباسط ذراعيه ؛ تتطاير من عينيه شرارة الانتقام .. فصاح مذعورا ...أمي ...الكلب..؟ا " أشارت بيدها وقالت: " خذ حذرك .....إنه (جاهل) والله إنه (جاهل) ..
أدرك أنها استشاطت غضبا؛ وأقسمت بالله لدرايتها بحقيقة (جهله ..)
بعد لحظات قدم عبد العليم ؛ القناص الماهر ؛ يحمل بندقيته على كتفه ..بطول قامته واكتناز جسمه ؛ مشمرا على ساعديه مفتولي العضلات . كان ذا وجه بيضاوي وحاجبين عريضين ؛ وأنف أفطس ...مسبل العنق وفي نبرات صوته حدة تميز حديثه الفكاهي عندما يغرق في الضحك . يرتدي بذلة القنص كأنه جندي عائد من ساحة الحرب لتوه .
اخترق بخطواته البطيئة أرجاء المنزل وهو مطأطئ الرأس . يحمي جسده من لفحات الحر المحرقة بقبعته الشمسية قائلا : أين الكلب ؟ أين (الجاهل ...؟) . فنظر خلسة من زاوية الباب المفضي إلى الخارج ؛ ووقع بصره عليه . ثم صوب بندقيته نحوه بعدما شدد على مقبضها بكلتا يديه ؛ واضعا سبابته على الزناد ؛ مثبتا قدميه على الأرض ؛ ممعنا النظر إلى الكلب بدقة متناهية كي لا تــنـفلت المحاولة من بين يديه ويثور الكلب على الجميع ....
فأطلق رصاصتين أردتا الكلب قتيلا في الحين ... ظل ينظر إليه ؛ فاغرا فاه ؛ مشدوها كأنه ينتشل من قاع ذاكرته واقعة أليمة ..
شكره الجميع على صنيعه فحياهم قائلا : "مع السلامة " .
استرجع أدراجه وهو يقول : " الجهل عار ... خذوه فغلوه ؛ وفي سقر أقذفوه . لا تأخذكم فيه رأفة ولا رحمة ولا شفقة.....…شره مستطير .
الكلب الجاهل في لغتنا المحلية هو الكلب المسعور
استيقظ ذات مرة على وقع صياح الديكة ونباح الكلاب ؛ فشعر بدوار يلف كيانه لأنه بات يتقلب على جنبيه بسبب كابوس جثم على صدره .
سمع أمه تردد بصوتها الموقع...." لم يعد الكلب كلبنا ؛ ولا ألفته تروقنا ؛ ولا تدلُّـلَه يستعطفنا ؛ ولا حركاته... ولا نباحه يرضينا ويثير إعجابنا ..........."
ظن أنها تنشد موالا - كالطائر المغرد - يعينها على استجماع قواها لمواجهة أعباء النهار ...لكن عندما أطل من النافذة وقع بصره على الكلب ؛ وهو مستكين وباسط ذراعيه ؛ تتطاير من عينيه شرارة الانتقام .. فصاح مذعورا ...أمي ...الكلب..؟ا " أشارت بيدها وقالت: " خذ حذرك .....إنه (جاهل) والله إنه (جاهل) ..
أدرك أنها استشاطت غضبا؛ وأقسمت بالله لدرايتها بحقيقة (جهله ..)
بعد لحظات قدم عبد العليم ؛ القناص الماهر ؛ يحمل بندقيته على كتفه ..بطول قامته واكتناز جسمه ؛ مشمرا على ساعديه مفتولي العضلات . كان ذا وجه بيضاوي وحاجبين عريضين ؛ وأنف أفطس ...مسبل العنق وفي نبرات صوته حدة تميز حديثه الفكاهي عندما يغرق في الضحك . يرتدي بذلة القنص كأنه جندي عائد من ساحة الحرب لتوه .
اخترق بخطواته البطيئة أرجاء المنزل وهو مطأطئ الرأس . يحمي جسده من لفحات الحر المحرقة بقبعته الشمسية قائلا : أين الكلب ؟ أين (الجاهل ...؟) . فنظر خلسة من زاوية الباب المفضي إلى الخارج ؛ ووقع بصره عليه . ثم صوب بندقيته نحوه بعدما شدد على مقبضها بكلتا يديه ؛ واضعا سبابته على الزناد ؛ مثبتا قدميه على الأرض ؛ ممعنا النظر إلى الكلب بدقة متناهية كي لا تــنـفلت المحاولة من بين يديه ويثور الكلب على الجميع ....
فأطلق رصاصتين أردتا الكلب قتيلا في الحين ... ظل ينظر إليه ؛ فاغرا فاه ؛ مشدوها كأنه ينتشل من قاع ذاكرته واقعة أليمة ..
شكره الجميع على صنيعه فحياهم قائلا : "مع السلامة " .
استرجع أدراجه وهو يقول : " الجهل عار ... خذوه فغلوه ؛ وفي سقر أقذفوه . لا تأخذكم فيه رأفة ولا رحمة ولا شفقة.....…شره مستطير .
الكلب الجاهل في لغتنا المحلية هو الكلب المسعور
تعليق