أوقفْ خيولك

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الطاهر الصوني
    أديب وكاتب
    • 24-09-2011
    • 17

    أوقفْ خيولك

    أوقفْ خيولك


    عيناك يا بنيَّ نامتا
    و أُسْدِلت رموشك الجميلة السوداءْ...
    عن آخر الفصول أُسْدِلت
    و رُتلت لك الصلاة يا بنيْ
    و أُعْلن الحِداد في الأرجاءْ ...
    بنيَّ ...
    يا نبض الهواءْ
    يا أجمل الأشياءْ
    أوقفْ خيولك
    انْتظِرْ حتى تعود بسمة السماءْ
    و تعلن النجوم أن نورها انطفأْ
    و غادر المساءْ ...
    شوارعَ المدينة الجميلة الضياءْ
    ثم ارتحل ...
    حين الطيور غادرت أوكارها
    و استقبلتك بالغناءْ
    حين الحقول أفرشت ورودها
    و عطرت لك الهواءْ
    أوقف خيولك ... انتظرْ
    هنا بساحة الإباءْ ...
    يا أيها المسافر المستقبل المدائن الخضراءْ
    حيث الجنان في السماءْ ...
    كنت الظلال و الندى
    و كنت فارس الصدى بقلعة الوفاءْ ...
    في الجانب الشرقي يابنيَّ علقوا رؤوسكم هناكْ ...
    بين الجبالِ ،
    في السهول و الهضابْ
    في كل حي من مدائن الضبابْ
    تأرجحت في آخر الأنواءْ .
    قبل الرحيل يا بنيَّ للسماءْ
    أوقِفْ خيولك الجميلة البلقاءْ ...
    في كل شبر من مداكْ ...
    حيث الصمود و الإباء ...
    هيا ابتسمْ ، يا بلسم الأدواءْ ،
    فالكل أيها الجميلُ
    قد أتوا ليعلنوا لك الولاءْ
    هيا ابتسم ْ...
    فوجهك الجميل قطعة من الضياءْ
    دعْني بنيْ
    ألقي عليك نظرتي الأخيرة
    دعْني أقبل الخدود المشرقهْ...
    كالشمس يابنيَّ
    صرت مشرقا
    بل كالملاك في السماءْ
    هيا ابتسمْ ...
    حان الرحيل يابنيَّ فابتسمْ
    فالله في شوق إليكْ
    و الأرض تعلن الحداد كل يوم يابنيْ ...
    حزنا عليك
    والأطفال و الرجال و النساء ...
    والشمس في يوم حزينْ
    و البدر في ليل حزينِْ
    و الطير في الأجواءْ ..
    والغيم ...و الرعود ... و البروق
    و النجوم و الأجرام في الكون الفسيح ...
    في الفضاءْ ...
    و كل شيء قد بكاك يابنيَّ
    فارتحلْ ..
    إلى السماء ...
    تنزاح في شفتي تفاصيل البحورْ
    لا الحرف يكفيني لبوحي لا السطورْ
    كل المماليك استوت عندي
    أساطيلا تجوب حدود حزني في عصور ْ
    من يشتري مني يداي ؟
    و يمسك الحلم المسافر باليراع إلى المدى
    من يشتري مني الشعورْ ؟ و يبيعني خبزا أعيد به الجياع
    إلى قلاع الحلم ، مملكتي التي أسستها بين الصخورْ
    لأطل من وجعي على صخري ...و أحمله ...
    فيهوي كلما هز القصيدة لحنها المبتورْ
يعمل...
X