اليوم السابع!
تذكرني أمي دائما أني ابنة السابع من كل شيء!
متعجلة، حتى في لحظة ولادتي!
وأني أخرجت رأسي للحياة معاندة كل القوانين الفيسيولوجية، أتحداها في شهري السابع من جوف رحم أمي.
في اليوم السابع من الأسبوع
الساعة السابعة.. صباحا
في الشهر السابع، من السنة!
عقدة لا زمتني
أخذت مني الكثير من بهجة حياتي، خاصة أن هناك سبع جروح غائرات تفرقت على أنحاء جسمي، جعلتني أخجل من ارتداء التنورة لأن ساقي بهما ندب حفرت بصمتها، لا يمكن للجوارب أن تغطيها، وتفاقم حنقي أكثر حين أدرجت السابعة على صفي من بين العشرة الأوائل، وفي الصف السابع تحديدا، وجل المحيطين بي يتوقعون نجاحاتي الساحقة في انطلاقاتي،عدت للبيت يومها مزمجرة، أسأل أمي:
- لم تركتني أنفلت منك، قبل أن أنضج؟ لم تركتني والأهواء تركبني؟ ألم يكن لك أن تتأني بولادتي، أن تتنشقي الهواء وتزفرينه كي أبقى محتجزة هناك، حتى اليوم الثامن.. مثلا؟!
تنوء بحزنها عني قليلا، كأن الذكريات تأخذها مني، وتنفلت من فمها آهة تسحقني، لأركع بين يديها متذللة بعد ذاك أقبلها، أستميحها عذرا أني تهورت
فتعود لقولتها:
- أنت ابنة السبعة وهذا قدرك، أن تكوني كذلك!
صرت أخاف الرقم، سبعة
أحسه كلعنة تطاردني!
يطيح بأحلامي الوردية
رقما أدري من اخترعه ولست أعي، كيف؟
ربما كي يرعبني فقط، ويسلب مني سكينتي
وربما صنعتها أقداري المخطوطة على جبهتي، كتبها الله كشاهدة على لوح جبيني.
حقيقة
لا أدري
طارت بي الرهبات منفلتة، حتى أني صرت أذيع أخبار الأحداث بعد ذلك بيوم متجاوزة هذا الرقم، أبغي محوه بقسوة من مفكرتي كي أجتاز عتبة اخفاقاتي، وتعجلي.
وأخبيء علامة ( + a) في الأسبوع الأخير من الشهر وكما اعتدت، لأعلن النتيجة في اليوم التالي، من الأسبوع القادم لأهلي
فتبتسم أمي ابتسامة مازالت ترجفني رهبة وكأنها تعرف سري!
ألوذ بعدها بأحضانها أتدثر، أنشد الدفء وأنا أرتجف خيفة أتوسلها أن تقيني من شر نفسي!
حتى جاء يوم زفافي على حبيبي الذي اخترته، دون كل الشبان
شاب ميسور الحال وذكيا، بل ووسيما أيضا، فيه ومضة الشباب وحيوية ربيعه
أجبرت أهلي على القبول به حين أطحت لهم بورقة زواجي منه من فوق سور الدار، بعد أن رفضوه.
خاصة أمي.
وتعذبني أمزجته المتقلبة وثوراته التي ما اعتدت عليها، فمرة سلسا كخرير المياه، وأخرى صاخبا معربدا، وتالية ضعيف يتوسلني أن ألتمس العذر له لأنه مازال غر وأنه سيتعلم الدرس.
لكنه لا يفتأ يمارس لعبة الغضب الأبدي على كل الأوضاع، ويحتج يلومني حتى ونحن في أشد اللحظات حميمية، يختلق الأعذار والمسببات.
وصرت أنكأ جروحي وآثارها التي حفرت بملامحي أخاديد لن تمحى، متمعنة بتعذيب ذاتي
لم أعد أطيق الحياة معه
استنفذت كل طاقاتي
وضاقت بي السبل
وهو لاهٍ عني بكل احتفالاته، ويتشدق أحيانا أنه تزوج بفتاة طاوعته عشقا فتركت أهلها من أجله!
وكثيرا ما كان ينساني كوجودي الآدمي، يستذكر نصره فقط ، ويتجاهلني
فاضـت أوجاعي وطفح كيلي
طلبت الإنفكاك منه، لأني ما عاد بي صبر أتصبر فيه على نزواته وأهوائها المتباينة ونحن نواجه أكبر أزماتنا وأحلكها.
كانت أروقة المحكمة محتشدة بأنواع وأجناس من البشر، تتوافد عليها والهموم طاغية على كل الوجوه، تتفرد بها سمة الحيث والإضطهاد، دون أسماء.
تتشابه الوجوه المتعبة حد القهر من القهر.
أدرجت صحيفة أوراقي وأرقامها حسب طلب القاضي أمام موظفة النفوس بطلب عن صورة القيد كي ينظر القضاء بقضيتنا.
تبسمت الموظفة برقة صفراوية حين تصفحت أوراقنا الثبوتية، ورمت لي الرد كلطمة تلقيتها على وجهي!
وأسماء الكثيرات معي، في صحائفنا معا
لأكتشف!
أني لست الوحيدة بقيد صفحته العائلية
بل الزوجة السابعة له!
متعجلة، حتى في لحظة ولادتي!
وأني أخرجت رأسي للحياة معاندة كل القوانين الفيسيولوجية، أتحداها في شهري السابع من جوف رحم أمي.
في اليوم السابع من الأسبوع
الساعة السابعة.. صباحا
في الشهر السابع، من السنة!
عقدة لا زمتني
أخذت مني الكثير من بهجة حياتي، خاصة أن هناك سبع جروح غائرات تفرقت على أنحاء جسمي، جعلتني أخجل من ارتداء التنورة لأن ساقي بهما ندب حفرت بصمتها، لا يمكن للجوارب أن تغطيها، وتفاقم حنقي أكثر حين أدرجت السابعة على صفي من بين العشرة الأوائل، وفي الصف السابع تحديدا، وجل المحيطين بي يتوقعون نجاحاتي الساحقة في انطلاقاتي،عدت للبيت يومها مزمجرة، أسأل أمي:
- لم تركتني أنفلت منك، قبل أن أنضج؟ لم تركتني والأهواء تركبني؟ ألم يكن لك أن تتأني بولادتي، أن تتنشقي الهواء وتزفرينه كي أبقى محتجزة هناك، حتى اليوم الثامن.. مثلا؟!
تنوء بحزنها عني قليلا، كأن الذكريات تأخذها مني، وتنفلت من فمها آهة تسحقني، لأركع بين يديها متذللة بعد ذاك أقبلها، أستميحها عذرا أني تهورت
فتعود لقولتها:
- أنت ابنة السبعة وهذا قدرك، أن تكوني كذلك!
صرت أخاف الرقم، سبعة
أحسه كلعنة تطاردني!
يطيح بأحلامي الوردية
رقما أدري من اخترعه ولست أعي، كيف؟
ربما كي يرعبني فقط، ويسلب مني سكينتي
وربما صنعتها أقداري المخطوطة على جبهتي، كتبها الله كشاهدة على لوح جبيني.
حقيقة
لا أدري
طارت بي الرهبات منفلتة، حتى أني صرت أذيع أخبار الأحداث بعد ذلك بيوم متجاوزة هذا الرقم، أبغي محوه بقسوة من مفكرتي كي أجتاز عتبة اخفاقاتي، وتعجلي.
وأخبيء علامة ( + a) في الأسبوع الأخير من الشهر وكما اعتدت، لأعلن النتيجة في اليوم التالي، من الأسبوع القادم لأهلي
فتبتسم أمي ابتسامة مازالت ترجفني رهبة وكأنها تعرف سري!
ألوذ بعدها بأحضانها أتدثر، أنشد الدفء وأنا أرتجف خيفة أتوسلها أن تقيني من شر نفسي!
حتى جاء يوم زفافي على حبيبي الذي اخترته، دون كل الشبان
شاب ميسور الحال وذكيا، بل ووسيما أيضا، فيه ومضة الشباب وحيوية ربيعه
أجبرت أهلي على القبول به حين أطحت لهم بورقة زواجي منه من فوق سور الدار، بعد أن رفضوه.
خاصة أمي.
وتعذبني أمزجته المتقلبة وثوراته التي ما اعتدت عليها، فمرة سلسا كخرير المياه، وأخرى صاخبا معربدا، وتالية ضعيف يتوسلني أن ألتمس العذر له لأنه مازال غر وأنه سيتعلم الدرس.
لكنه لا يفتأ يمارس لعبة الغضب الأبدي على كل الأوضاع، ويحتج يلومني حتى ونحن في أشد اللحظات حميمية، يختلق الأعذار والمسببات.
وصرت أنكأ جروحي وآثارها التي حفرت بملامحي أخاديد لن تمحى، متمعنة بتعذيب ذاتي
لم أعد أطيق الحياة معه
استنفذت كل طاقاتي
وضاقت بي السبل
وهو لاهٍ عني بكل احتفالاته، ويتشدق أحيانا أنه تزوج بفتاة طاوعته عشقا فتركت أهلها من أجله!
وكثيرا ما كان ينساني كوجودي الآدمي، يستذكر نصره فقط ، ويتجاهلني
فاضـت أوجاعي وطفح كيلي
طلبت الإنفكاك منه، لأني ما عاد بي صبر أتصبر فيه على نزواته وأهوائها المتباينة ونحن نواجه أكبر أزماتنا وأحلكها.
كانت أروقة المحكمة محتشدة بأنواع وأجناس من البشر، تتوافد عليها والهموم طاغية على كل الوجوه، تتفرد بها سمة الحيث والإضطهاد، دون أسماء.
تتشابه الوجوه المتعبة حد القهر من القهر.
أدرجت صحيفة أوراقي وأرقامها حسب طلب القاضي أمام موظفة النفوس بطلب عن صورة القيد كي ينظر القضاء بقضيتنا.
تبسمت الموظفة برقة صفراوية حين تصفحت أوراقنا الثبوتية، ورمت لي الرد كلطمة تلقيتها على وجهي!
وأسماء الكثيرات معي، في صحائفنا معا
لأكتشف!
أني لست الوحيدة بقيد صفحته العائلية
بل الزوجة السابعة له!
تعليق