وقال القلم في الإيمان ( مُجدد )
( 1)
إن النّفسَ الكريمة عندما تحنو , على من أساء إليها , لتهبُ صاحبها لذّة يجد حلاوتها
في قلبه , كصانعِ العسل عندما يتحمل لسّعات النحل المؤلمة , لتهبه الطبيعة عسلاً مُصفى
يجد حلاوته في فيه .
( 2 )
إن في ظلم الآخرين لك , رصيدٌٌ من الحسنات ادّخره الرحمن لآخرتك
فإذا ما أردت الانتقام في الدنيا , سُحِب ذلك الرصيد , وإن آثرت
العفو , كان رصيدك في الآخرة , ينتظر الأمر..... بالصرف
( 3 )
عندما تُقام الصلاةُ بإمامةِ القلب , تتهيأ الجوارحُ للدخولِ فيها
وعندما تُقام بإمامةِ الدنيا , تُسارع في الخروج منها
( 4 )
لن تجد الإنسانية وصفاً يرتقي بها , إلى أعلى مراتب السمو والعلو
إلا وصف الذّلة للرحمن , فتحت ظلاله تتفيأ معاني عزتها وكرامتها
( 5 )
لا يبدو العبد مُقنعاً في اتهامه للشياطين , بحضّه على ارتكاب المعاصي والآثام
في شهر الرحمةِ الإلهية , ما دامت مُصفدة بأغلالِ العجز عن الإغواء والوسوسة
فتلك تهمةٌٌ لا تبرأُ منها النفسُ الأمارة بالسوء , و أصحاب الشياطين من الإنس
( 6 )
إن خُلق التواضعِ يتمثلُ في فهمِ المرءِ لحقيقة الدنيا , فيترجم ذلك الفهم أفعالاً صالحة
وأقوالاً ناطقة , بلسان الحب والرحمة , فإذا ما لقيت أعماله إعجاب الناس ومديحهم , تبرأ
من حوله وقوته , ونسب الفضل لبارئه, مادام على يقينٍ بأنه رافعٌ من تواضع.... لعزّته
( 7 )
ما زالت ألسنةٌ أغلبِ الناسِ , و أعينهم وبقية جوارحهم , غير قادرةٍ على الإسهام في بناء مملكة
الصوم , التي أفردت لها شريعةُ السماء , هندسةً روحانيةً وجسديةً , لا مثيل لها في سائر أيامهم
لتُمسي بطونهم الخاوية , كحجر الأساس , يُعلن بدء البناء..... فحسب
( 8 )
إن المؤمن يؤدي صلاته ليستريح بها , والمنافق يؤدي صلاته ليستريح منها
( 9 )
نحن نقتل روح العبادة في أنفسنا , عندما نؤديها بمفهوم العادة , وكأننا أمام
معنى من معاني جاهلية العرب , عندما قالت بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا
( 10 )
إن الروح تستشعر لذّة العبادة , عندما تؤديها الجوارح بمادة الإخلاصِ لخالقها
وتُحرم من تلك اللذّة , إذا ما خلت العبادة من تلك المادة , أو خالطتها موادٌ أخرى
ذات منبتٍ إنسانيٍ ..............بحت
( 11 )
سُبحان الذي أوجد من السلب , أسبابَ الإيجاب , فجعل من أيام الشِدةِ والمحن , جنوداً مُسخرة
لوصلِ حبائل الودّ المتقطعة ما بين الأرحام أو الأصحاب , فترق بسببها القلوب , وتهدأ ثورة النفوس
وتُوقد شعلة الحكمة في العقول
( 12 )
إن أوقح العُصاة عند الله هم العارفون بالحق , المُحدثين للناس عنه الجاحدين به
هذا وما الفضل إلا من الرحمن
بقلم............ياسر ميمو
تعليق