دروس عامة في اللغة الأمازيغية (اللهجة الريفية)
يعود اهتمامي باللغة الأمازيغية إلى الفترة التي درست فيها اللغات الجزيرية (اللغات الحامية السامية/اللغات الأفوآسيوية)، حيث درست الفرع الجزيري الشرقي (اللغات السامية) ثم الفرع الجزيري الغربي (اللغات الحامية). ويتكون هذا الفرع الأخير من المصرية القديمة والقبطية والأمازيغية "الليبية" واللغة الكوشية ولغات/لهجات أخرى لا يهمنا الحديث فيها الآن.
إذن تنتمي الأمازيغية إلى الفرع الجزيري الغربي. وقد درسنا الأمازيغية "الليبية" وكتابتها "التفيناغ" قبل أكثر من عشرين سنة من الآن، مع المصرية القديمة وكتابتها الهيروغليفية، والقبطية. ثم ميَّلنا على الكوشية. وكان اهتمامي بالأمازيغية اهتماما أكاديميا بحتا.
وقد تجدد اهتمامي بالأمازيغية بُعَيد عقد من الزمان، وبالتحديد باللهجة الريفية (تاريفيت)، وهي إحدى لهجات اللغة الأمازيغية ويتكلمها ـ أي الريفية ـ زهاء خمسة ملايين نسمة موزعين في شمال المغرب وفي المهجر، لأسباب شخصية بحتة، فحاولت دراستها فلم أجد مصادر يعول عليها، فركزت كثيرا على السمع حتى أصبحت أفهم حديث المتحدثين بالريفية، إلا أني لا أستطيع إعادة إنتاجه وإنشاء جمل صحيحة لعدم معرفتي بالنحو والقواعد اللازمة لذلك .. فحاولت تدوين ملاحظات لكنها بقيت غير منظمة.
واليوم شُرِعَ بتدريس الريفية في الجامعة التي أدرِّسُ فيها وفق منهج علمي أعده الزميل الدكتور عبدالرحمن العيساتي الأستاذ بجامعة تيلبوغ في هولندة. فتسجلت في الدورة التي تستغرق ثلاث سنوات جامعية لأني أرغب في تعلم هذه اللغة. وقد انتهينا لتونا من دراسة الأصوات وشرعنا في النحو.
سأحاول، من وقت لآخر، نشر دروس مبسطة، وأدعو مَن يتقن هذه اللغة ويرغب في الإفادة أن يتفضل ويشارك معنا هنا أو في المركز الصوتي الملتقى.
تعليق