شيطانة عشق ..!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالله الهلالي
    أديب وكاتب
    • 11-11-2010
    • 98

    شيطانة عشق ..!



    مددتُ يدي بطرف منديل لتلتقط لؤلؤة حارة انحدرت من عينيها أرادت أن تُرطب شفتيها الجافة .
    ما إن لامَست أناملي شفتيها حتٌى تلبستها رعشة كانت غارقة في ثناياها .
    كلانا يطلب الصفح ورعشة شفتيها الحارة أصابت أناملي بالخدر .
    سقط المنديل حين شعرتُ بعينيها النجلاوتين تملأ فراغات عيني . لم أشعر بتلك المسافة التي تسقط سريعا .
    لم أشعر بالدفء يسري بأناملي حين تغلغلت بين يديها .
    كنتُ أفكر فقط كيف تلاقت رغبتها الشهوانية بلثم ثغري بتلذذ قهري مع الشعور بخيانتها المستمرة له .
    ذلك الشعور الذي يولد في لحظة إحساسٍ تغلبت على كل شيء . حين تنفلتُ إرادت العقل أمام إرادة الرغبة .
    في اللحظة الفاصلة بين شعور تحطمت على أعتابه لحظات جنون وبين شعور بالذنب والخطيئة وقفت تلك القبلة .
    أطلقت معها كل انفعالاتها وتوترها وخبيئة نفسها لأول مرة تكاشفني صراحتها المطلقة .
    تعترفُ أنها شيطانة إغواء . تعترف أنها اختارته لسذاجته وطيبته .
    تعترف أنها فرضت عليه قلبها واكتفى به .
    تعترف أن أحدهم أهداها وظيفة وشقة وسيارة لأن إغواءها له أرضى مكانته وكانت النتيجة زواج شهرين في منتهى المتعة .
    تعترف بكثرة مراقبتها لأبويها في لحظات الغرام الجسدية أيقظ حواسها الأنثوية ولم تُعرِّها الطفولة من البراءة بعد .
    تعترف بمواعدتها لعشيق أختها سراً . تسكب كثيراً من أنوثتها لترضي شيئاً في الداخل يئن له جسدها .
    تخبرها أختها أنها ستهرب مع عشيقها لأنها لم تعد بكراً ولن تستطيع التهرب من أمها في بيتهم ذا الغرفة والحمٌام .
    تعترف بشراسة معركتها مع هاجس الفقر . قضت ثلاثيناتها تطارده . كانت تدير معركتها بلذة المنتصر في كل جولة .
    تعترف أن المرٌة التي حاولت التعرف فيها على الحب والتقرب إلى الروح لم تكن للطرف الآخر سوى عابرة سرير .
    تعترف أن كلماتها آن لها أن تخرج من قفصها حين لا تدري كيف لشيطانة أن تبقى في داخلها شعلة ضوء لم تنطفئ بعد .
    تعترف الآن . باحتقارها الشديد لنفسها . لكينونتها الأنثوية . للعضو النافر المستفز . للعضو التجويفي الملتهب .
    تعترف أن سقطاتها في سنواتها الفائتة كانت تبررها أشياء تستحق . والأشياء لا تستمر على حقيقتها .
    تريد أن تكون أنثىً طبيعية مع زوجها المُقبل . يفضحها جنون الرغبة . لم أكن سوى ذلك الوعاء الذي يحويها .
    سقطت دمعاتها تحاول أن تغسل آثامها . لم أكن لأتقبل النظر إليها في لحظة اعتراف . لكنها أقوى من الامتناع
    لثمتُها الطَهور حين رقصت أناملى على إيقاع شفتيها المرتعشة أيقظ الإحساس المتجدد . وبعد ساعات من امتلاء الغرفة بالدخان :

    - يا صديقي . أشعرُ بالهاوية . أنا ساحرة عجوز لا زال في وجهي قناع الجميلة . تقتلني في هذا الرجل طيبته البلهاء .
    لستُ مستعدة للدور الإنساني وإلحاحه الزواج منٌي . ولكنٌها فكرة غبية راودتني حين رأيته !
    لا زلتً شيطانة يتلبسني جسد يا صديقي .
    لا زلتُ شيطانة .!
    التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله الهلالي; الساعة 07-11-2011, 00:01.
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    تهت بين براثن هذه الشيطانة
    و خوفا من أن أظلمها أو أظلمك
    سوف أطوى الصفحة الآن
    لقراءة أخرى !

    تقديري و احترامي
    sigpic

    تعليق

    يعمل...
    X