مددتُ يدي بطرف منديل لتلتقط لؤلؤة حارة انحدرت من عينيها أرادت أن تُرطب شفتيها الجافة .
ما إن لامَست أناملي شفتيها حتٌى تلبستها رعشة كانت غارقة في ثناياها .
كلانا يطلب الصفح ورعشة شفتيها الحارة أصابت أناملي بالخدر .
سقط المنديل حين شعرتُ بعينيها النجلاوتين تملأ فراغات عيني . لم أشعر بتلك المسافة التي تسقط سريعا .
لم أشعر بالدفء يسري بأناملي حين تغلغلت بين يديها .
كنتُ أفكر فقط كيف تلاقت رغبتها الشهوانية بلثم ثغري بتلذذ قهري مع الشعور بخيانتها المستمرة له .
ذلك الشعور الذي يولد في لحظة إحساسٍ تغلبت على كل شيء . حين تنفلتُ إرادت العقل أمام إرادة الرغبة .
في اللحظة الفاصلة بين شعور تحطمت على أعتابه لحظات جنون وبين شعور بالذنب والخطيئة وقفت تلك القبلة .
أطلقت معها كل انفعالاتها وتوترها وخبيئة نفسها لأول مرة تكاشفني صراحتها المطلقة .
تعترفُ أنها شيطانة إغواء . تعترف أنها اختارته لسذاجته وطيبته .
تعترف أنها فرضت عليه قلبها واكتفى به .
تعترف أن أحدهم أهداها وظيفة وشقة وسيارة لأن إغواءها له أرضى مكانته وكانت النتيجة زواج شهرين في منتهى المتعة .
تعترف بكثرة مراقبتها لأبويها في لحظات الغرام الجسدية أيقظ حواسها الأنثوية ولم تُعرِّها الطفولة من البراءة بعد .
تعترف بمواعدتها لعشيق أختها سراً . تسكب كثيراً من أنوثتها لترضي شيئاً في الداخل يئن له جسدها .
تخبرها أختها أنها ستهرب مع عشيقها لأنها لم تعد بكراً ولن تستطيع التهرب من أمها في بيتهم ذا الغرفة والحمٌام .
تعترف بشراسة معركتها مع هاجس الفقر . قضت ثلاثيناتها تطارده . كانت تدير معركتها بلذة المنتصر في كل جولة .
تعترف أن المرٌة التي حاولت التعرف فيها على الحب والتقرب إلى الروح لم تكن للطرف الآخر سوى عابرة سرير .
تعترف أن كلماتها آن لها أن تخرج من قفصها حين لا تدري كيف لشيطانة أن تبقى في داخلها شعلة ضوء لم تنطفئ بعد .
تعترف الآن . باحتقارها الشديد لنفسها . لكينونتها الأنثوية . للعضو النافر المستفز . للعضو التجويفي الملتهب .
تعترف أن سقطاتها في سنواتها الفائتة كانت تبررها أشياء تستحق . والأشياء لا تستمر على حقيقتها .
تريد أن تكون أنثىً طبيعية مع زوجها المُقبل . يفضحها جنون الرغبة . لم أكن سوى ذلك الوعاء الذي يحويها .
سقطت دمعاتها تحاول أن تغسل آثامها . لم أكن لأتقبل النظر إليها في لحظة اعتراف . لكنها أقوى من الامتناع
لثمتُها الطَهور حين رقصت أناملى على إيقاع شفتيها المرتعشة أيقظ الإحساس المتجدد . وبعد ساعات من امتلاء الغرفة بالدخان :
- يا صديقي . أشعرُ بالهاوية . أنا ساحرة عجوز لا زال في وجهي قناع الجميلة . تقتلني في هذا الرجل طيبته البلهاء .
لستُ مستعدة للدور الإنساني وإلحاحه الزواج منٌي . ولكنٌها فكرة غبية راودتني حين رأيته !
لا زلتً شيطانة يتلبسني جسد يا صديقي .
لا زلتُ شيطانة .!
تعليق