الظلام بقلم : محمد خطاب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد عبد الحميد خطاب
    أديب وكاتب
    • 29-10-2009
    • 56

    الظلام بقلم : محمد خطاب

    أظلمت المدينة فجأة ولم أعد أري يمني من شمالي ، أسمع أصوات يحملها نسيم الليل و يبتعد بها فلا أعرف إن كان أحدا قريب من أم لا ؟ استوقفني ضحكة ليست غريبة عني تشق الظلام الخانق ولي التفت فلا أتبين أحد .. ناديت : من هناك ؟ .. من يضحك ؟
    لم يجبني أحد ! واصلت السير و أنا لا أدري هل قدماي علي الطريق أصلا أم انحرفت عنه ؟ صوت آخر يقترب بشدة .. الصوت يرتفع جريت فصدمني في قدمي .. صرخت عاليا دون جدوى .. لمست ذلك الشيء بيد مرتعشة فإذا بها كيس بلاستيك محشو أكياس فارغة .. لم أعرف أأضحك أم ابكي من شدة الخوف ؟ شق الصمت صوت آخر ولكني ميزته هذه المرة فاطمئن قلبي .. صوت دراجة بخارية يقترب مني صحيح لا يوجد ضوء يميزه ولكن ناديت عليه.. كدت أرجوه والصوت يقترب مني أن يتوقف ..
    مرت من جواري أو هكذا هيأ لي من اقتراب و ابتعاد الصوت .. أحسست أن أحدا يتلاعب بي .. كيف يمكن أن يبتلع الظلام مدينتي فجأة! .. تعبت من المشي و ثقلت قدماي .. وزادت صعوبة التقاط الأنفاس وسط هذا الجو الخانق .. و لا أري رصيف أو أرض لاجلس عليها .. التقطت أذناي أصوات أناس يتسامرون قريب مني .. أكاد أميز حديثهم فهم يقولون .. لا يهم .. قلت : يا شباب أنقذوني . كررت النداء كثرا وفي كل مرة يحمل لي الفضاء صدي صوتي! .. انتابتني هستيريا البكاء و أنا أتخيل نفسي سائرا لساعات في فضاء واسع خالي من أية حياة .. قررت أن علي رصيف الطريق الذي لا أراه .. تحسست بقدمي المكان لا يوجد شيء مرتفع عن الأرض .. لمست الأرض وجدت ملمسها غريب لا هي أسفلت و لا رمل و لا طين .. أمد يدي فتخترق تربتها بسهولة و كأني أمشي علي الماء .. هنا شق صوت استغاثتي الفضاء و زادت رجفتي .. وكلما حاولت الجري تغوص رجلي في هذا اللاشيء الذي أقف عليها .. بدأت أختنق و رويدا رويدا جزء من جسمي يختفي .. توقف عن المقاومة فتوقفت الأرض عن ابتلاعي .. وقفت مقيد الحركة و صوت سيارة مسرعة قادمة نحوي وهي تطلق كلاكس مزعج .. و أنا مستسلم لمصيري بأعين مفتوحة .. فالبصر هنا مثل العمى محايد تماما .. مرت السيارة لا أعرف إن كانت سحقتني أو مرت بجواري ولكني أتنفس .. تأملت سماء كانت يوما موجودة و نجوما طالما أنارت الطريق لتهدي التائهين لاوطانهم .. فجأة عود ثقاب أنار وجه رجل عجوز .. فهتفت : هل انت حقيقي ؟ أم أضغاث أحلام ؟
    قال العجوز : بالطبع حقيقي .. لماذا تقف مرتعبا هكذا ؟
    صمت تماما خفت ان نطقت يختفي العجوز و أغدوا وحيدا مرة أخري .
    قال العجوز : أنت تخشي الظلام .. عندك حق ولكنه الصيف يأتي وينقطع النور مرارا .. عليك أن تعتاد علي ذلك .. تحرك معي لما أن مكبل هكذا ؟
    قلت : أنا مكبل .. نعم مكبل فك قيدي
    ضحك و أمسك بيدي فتحركت معه في سهولة ويسر و ظللنا نتسامر حتي عاد النور وعادت مدينتي جميلة مبهرة .
    دعوة للحب
    http://khatab38.blogspot.com/
    http://khatab38.riwayat.org/index.htm
  • بلقاسم علواش
    العـلم بالأخـلاق
    • 09-08-2010
    • 865

    #2
    أظلمت المدينة فجأة ولم أعد أري (أرى) يمني (يميني) من شمالي، أسمع أصوات (أصواتاً) يحملها نسيم الليل ويبتعد بها فلا أعرف إن كان أحدا(أحد) قريب(قريبا) من (مني /منها) أم لا ؟ استوقفني (استوقفتني) ضحكة ليست غريبة عني تشق الظلام الخانق ولي التفت فلا أتبين أحدا .. ناديت : من هناك ؟ .. من يضحك؟
    لم يجبني أحد ! واصلت السير و أنا لا أدري هل قدماي علي (على) الطريق أصلا أم انحرفت عنه ؟ صوت آخر يقترب بشدة .. الصوت يرتفع، جريت فصدمني في قدمي .. صرخت عاليا دون جدوى .. لمست ذلك الشيء بيد مرتعشة فإذا بها كيس بلاستيك(بلاستيكي)محشو(محشوا) أكياس(بأكياسٍ/ أكياساً) فارغة .. لم أعرف أأضحك أم ابكي (أبكي) من شدة الخوف ؟ شق الصمت صوت (صوتاً)آخر ولكني ميزته هذه المرة فاطمئن(فاطمأن) قلبي .. صوت دراجة بخارية يقترب مني. صحيح لا يوجد ضوء يميزه ولكن ناديت عليه.. كدت أرجوه والصوت يقترب مني أن يتوقف ..
    مرت من جواري أو هكذا هيأ(تهيأ) لي من اقتراب و ابتعاد الصوت (اقتراب الصوت وابتعاده) .. أحسست أن أحدا يتلاعب بي .. كيف يمكن أن يبتلع الظلام مدينتي فجأة! .. تعبت من المشي وثقلت قدماي .. وزادت صعوبة التقاط الأنفاس وسط هذا الجو الخانق .. و لا أري (أرى) رصيف (رصيفاً) أو أرض (أرضاً) لاجلس (لأجلس)عليها .. التقطت أذناي أصوات أناس يتسامرون قريب (قريباً) مني .. أكاد أميز حديثهم فهم يقولون .. لا يهم .. قلت : يا شباب أنقذوني . كررت النداء كثرا (كثيرا) وفي كل مرة يحمل لي الفضاء صدي(صدى) صوتي! .. انتابتني هستيريا البكاء و أنا أتخيل نفسي سائرا لساعات في فضاء واسع خالي من أية حياة .. قررت أن علي(أعتلي) رصيف الطريق الذي لا أراه .. تحسست بقدمي المكان لا يوجد شيء مرتفع عن الأرض .. لمست الأرض وجدت ملمسها غريب(غريباً) لا هي أسفلت و لا رمل و لاطين .. أمد يدي فتخترق تربتها بسهولة و كأني أمشي علي (على) الماء .. هنا شق صوت استغاثتي الفضاء و زادت رجفتي .. وكلما حاولت الجري تغوص رجلي في هذا اللاشيء الذي أقف عليها (عليه) .. بدأت أختنق و رويدا رويدا جزء من جسمي يختفي .. توقف عن المقاومة فتوقفت الأرض عن ابتلاعي .. وقفت مقيد الحركة و صوت سيارة مسرعة قادمة نحوي وهي تطلق "كلاكس" مزعج .. و أنا مستسلم لمصيري بأعين مفتوحة .. فالبصر هنا مثل العمى محايد تماما .. مرت السيارة لا أعرف إن كانت سحقتني أو مرت بجواري ولكني أتنفس .. تأملت سماء كانت يوما موجودة ونجوما طالما أنارت الطريق لتهدي التائهين لاوطانهم (لأوطانهم).. فجأة عود ثقاب أنار وجه رجل عجوز .. فهتفت : هل انت (أنت) حقيقي ؟ أم أضغاث أحلام ؟
    قال العجوز : بالطبع حقيقي .. لماذا تقف مرتعبا هكذا ؟
    صمت تماما خفت ان (إنْ) نطقت يختفي العجوز و أغدوا وحيدا مرة أخري (أخرى) .
    قال العجوز : أنت تخشي (تخشى) الظلام .. عندك حق ولكنه الصيف يأتي وينقطع النورمرارا .. عليك أن تعتاد علي (على) ذلك .. تحرك معي لما (لـمَ) أن (أنت) مكبل هكذا ؟
    قلت : أنا مكبل .. نعم مكبل فك قيدي
    ضحك و أمسك بيدي فتحركت معه في سهولة ويسر و ظللنا نتسامر حتي (حتى) عاد النور وعادت مدينتي جميلة مبهرة .

    * * * * * * * * *
    في انتظار مراجعة وإجازة الأستاذ محمد فهمي يوسف
    أبلغ الأمنيات للنّص والنّاص معاً
    التعديل الأخير تم بواسطة بلقاسم علواش; الساعة 09-11-2011, 01:49.
    لا يَحـسُـنُ الحـلم إلاّ فـي مواطـنِهِ
    ولا يلـيق الـوفـاء إلاّ لـمـن شـكـرا

    {صفي الدين الحلّي}

    تعليق

    يعمل...
    X