أحتفي بانقلاب الريح
حين تعصف بحروف
غير كل الأبجديات
أستأنس بعاصفة كلمات
مضمخة بنبض حي
يحملني إليك
مهرة متيمة
ترمح في حقول المنى
أنحاز
إلى شمس الحرف
وخضرة الإحساس الذي
يؤرخ لمجد الشعر
وثورة الحب
هو البيان المعتق
منك....إليك..
يختزل مسافات المستحيل
يضيء فيافي الأرواح المعذبة
التي صوبت سماواتها
نحو قبلة ظل
لا ينجلي
رغم عتمات الديجور
يداعب ضفاف النوى
ليزهر الصمت
مواويل ...أغنيات
من الزمن الجميل
كن مطرا ...
كن بروقا غزيرة
تصب في نهرهذيان
أغمض جفنيك
يأتيك الحلم زخات
تنير دهاليز الأنواء
تكنس عن جبهة الحزن
أرق الليالي
وأنين الصدى الممتد
ستفيض أنهار الشموس
من بريق عينيك
على ضوئها
أكتب فوق سجى الليل
قصيدة مدرجة
بياسمين العشق
ولؤلؤ الحنين
أنا الأنوثة أعلن
أني أغتسل كل فجر
بندى الكلمات التي تفجرت منك
...حين اخضر بين يديك الغمام
أشهد أن احتراقي
ينمو ...يسطع ..
على امتداد احساس
يخترق الجهات الأربع
يقتحم العروق
ليسكن نبض الحلم
أريجا ينعش
دورة الدم
ملء الوريد أصرخ
فيك ...منك ...
أحبك ....أغنية
تنشر عبق الهمس
في صباحات الدمع
المتيبس على خدود السهر
أحبك ....قافلة حنين
تبلسم حمى الليالي
التي يشتد فيها الوجع
على شرفات الرماد
لعينيك يسافر صوتي
يغمر مسافات الغربة
مثل ائتلاف الندى
في جفون الصباح
قد نلتقي عند منعطف الأنين
في مناخ أكثر ملاءمة
لاستخدام الحواس
وترتيب النبض الذي
اختل ايقاعه ذات فوضى
سأكون القصيدة
وأنت الناي الحزين
ستوحدنا أغنية الموت
في الهواء الطلق
لمدن يحكمها الحجر الصلد
وقوانين الضجر اللعين
من يدري ....
قد تذكر أنفاسنا المتقطعة
هؤلاء المسافرين
في محطات الهوس
بميعاد ربيع
يزغرد فيه الورد
يغمر شوارع الذات
بملحمات العشق
حينها ستتخذ اللغة
شكلها المستقيم
ولن نفكر في مساءات
تمرست في اغتيال
حواس ما فتئت
تذرع الحياة
رغم ...ورغم ...ورغم......؟
ستكون آخر السماوات الطريق
وبعض ابتهالات
تدفيء صقيع الاحتضار
الراكض خلف ضوء الحياة
قد تسقط دمعات بين الأقدام
وقد تنبعث الأرواح
من لوحات أعياها تسول العابرين
ابتسامة ...حبا ...ونبيذا
يغنيها عن لحظات
يتصبب فيها الهذيان عرقا
وهو يكتب آخر مرثيات
لصباح لم يعد له
بد من الغياب....
تعليق