تكسر 2 ( قصة حب لم يمت )

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سالم وريوش الحميد
    مستشار أدبي
    • 01-07-2011
    • 1173

    تكسر 2 ( قصة حب لم يمت )


    تكسر!

    أسلمتني ذكريات عبقت بفكري، إلى عالم من الأوهام، كيف أستعيد بقايا حب كان يوما ما يتربع على عرش قلبي؟ فاستبدلته بكم من الأحزان والآلام .
    ملت برأسي المترنحة وكأني مخمور، وأنا الذي لم أعب كأسا بحياتي ، خمرة العشق هي التي أفقدتني رشدي ، فاطمة العصفور المهاجر، الذي يأتي من الجنوب من ( ناحية الغراف) ذات الجمال السومري, وذاك السحر الأخاذ يغرق بيم عشقها من لا يجيد العوم.. وأنا أول من رمتني بسهم عين ناعسة ، ونظرة مدنفة ،خلبت لبي و أطارت عقلي.
    التقيت بها صدفة في بيت أحد معارفي. حفلة عائلية كنت مدعوا إليها ، المدعوون في هرج ومرج منشغلون ، يضحكون يتبادلون النكات، إلا أنا وهي، فكأننا في عالم آخر لا نسمع و لا نرى فيه أحدا سوانا،
    .. ثقيلة هي كلمات البداية، لم أستطع أن أثبت في مكاني، راحت الأرض تميد بي, من يمدني بالشجاعة؟ من يعطيني القوة على الثبات وهذه الأرض رخوة ...؟ الصعود إلى القمة هو امتطاء عنقاء الجرأة. وأنا الذي ماكلمت أنثى ..! أي امتحان عسير؟
    أضرمت في جسدي نيران لا يمكن احتمال سعيرها، حميا تستعر في قلبي ، أيقظت على طرف لساني كلمة فبدت وكأنها حالة احتضار.
    - ما اسمك؟!
    - فاطمة
    طرق سمعي صوتها كأني، طرت أعانق النجوم، كان الصوت يثير بي رغبة في التحليق إلى عنان السماء، في عينيها كلام مخملي، في خطاها الواثقة يكمن سر إلهي، من أي النساء تكون؟
    سألت نفسي: " أيمكن لكل هذا الجمال أن يشفق على بائس مثلي؟ "
    من لي غير كوكب الشرق تثير شجوني في دنيا الخيال.. ( ويد تمتد نحوي كيد مدت لغريق .. وبريق يظمأ الساري له أين في عينيك ذياك البريق)
    آه يا عمري زيدي وجعي .
    دعيني أرسم الحب على لوحاتي الجامدة فأبث بها الحياة .
    دعيني أطوع فرشاتي بألوان وردية محمرة فيها ألق من لون خدك وتلألأ عينيك، أرسم شعرك المتموج انعكاسا لأشعة الشمس الذهبية تتكئ على صفحات مياه متكسرة ، أرسم تلك الرموش على مروج عينيك كحلا تكتحلين به كما تكتحل ضفتي نهر الغراف بالأشجار.
    كنت أقف قرب الباب وقد أرقني ثقل النعاس. طرقت الباب بحياء .. أي عذر أقوله وقد تشابك الكلام في رأسي وارتجت علي حتى البدايات.. أم أحمد تقف خلف الباب متلفعة بعباءتها.. قابلتني بابتسامة.. أذهبت بعض من حيائي سألتها بتردد ( حاتم هنا؟) مجرد عذر.. يبرر مجيئي هزت رأسها بالنفي.. وقبل أن أرجع همست-: خدمة :أريدك أن تسديها لي .. أن تأخذ فاطمة إلى الباب الشرقي لها شغل تريد أن تقضيه .
    أصدق مقالتها ؟
    لملمت بقايا من شجاعتي وداريت فرحتي بالتحجج، لكنها توسلت فقبلت ،
    خرجنا مع القمر، نسير بمحاذاة بعض، تمس يدي يدها دون قصد فتسري بجسدي قشعريرة، ونمضي الطريق هي تستحضر بداخلها الكلام وأنا أبحث عن مدخل للحديث، جلسنا على ضفة النهر. بدأ الكلام يدب دبيبا ، ثم راح سؤال يجر سؤال،وتكرر اللقاء يوما بعد آخر وبدأ لحن الحب يعزف سيمفونيته بأوتار قلبينا.. يتماوج الماء بتناغم وشاعرية المكان والزمان، فينساب شلال من المشاعر الوجدانية بداخلي .

    كنا نعيش حالة عشق غارقين بأحلامنا ، حتى صار حبنا مدار حديث ولغط بين الأقارب ، لم نقل شيئا لكن عيوننا كانت تنطق. وصارت رحلتنا اليومية إلى ذات المكان عادة ألفناها، تمتد فرحتنا وامتداد الأفق، ثم تسافر. لأعيش انتظار قاتل..مزيج من الهموم والأحزان والهواجس .. فبعد كل غياب تعود لتبث بروحي أسباب الحياة,
    أرافقها إلى إحدى العمارات في ( الباب الشرقي).. كل يوم دون أن أعرف سببا لهذه الزيارة المتكررة و لهذه العمارة بالذات ، سمعت كلاما وتجاهلته بل أوصدت سمعي عن كل ما قيل أو يقال عنها، حتى دبت إلى نفسي الشكوك. وساورتني ريبة، وظنون("لمَ لم تفصح عن سر مجيئها, لمَ تتركني نهبا للشكوك؟")
    رحت أسير خلفها ،حذرة هي تضيع بين النسوة تموه عليّ صعودها ،أفقدها بين غابة من الوجوه ، أطالع العيون التي كانت ترنو إلي ّبفضول، لعلها تكون واحدة من تلك النساء،" لكن أين ذهبت.. لا أعرف ؟" اختفت في شقة ما، فليس من تفسير سوى أنها تخون حبي.. نضجت الفكرة لدي، واستسلمت ليأس قاتل أقض مضجعي، اختفت في ذروة اضطرابي، وحاجتي الماسة لمعرفة أي تفسير، لا أحد يعرف عنها شيئا، أردت أن أبعث لها برسالة تجافي حقيقة ما بي من رغبة.. أطلب منها أن نفترق.. فلا أحتمل بعد هذا أي كلام.. من يوصل رسالتي..؟ وأنا الضائع بين متاهات الدروب ...
    الحافلة تنهب الطريق، كم تمنيت أن يزيد من سرعته ليصل حد الجنون لأصل إليها كومض البرق. أكثر من أربعمائة كيلومتر، ورأسي تدور فيه الأفكار بلا قرار..تخامرني الشكوك احاول الوصول لنتيجة"أجيبي بصراحة .. أأنت؟" ويختفي السؤال يضيع بين الشك واليقين في دوامة أفكاري ، لا أعرف أحدا هنا ...! فهذه المدينة الصغيرة الغافية على ضفاف النهر، يعرف بعضهم بعضا ( لكن عمن أسأل؟ ومن الذي أسأل؟)
    رجعت خالي الوفاض ، أهو ضرب من الجنون أم غباء أسلمني لمثل هذه المغامرة الحمقاء..؟ راح جسدي يتمايل وحركة السيارة وكأني لا أملك أي سيطرة عليه، فقد غلب علي النعاس وأحسست بثقل رأسي وأنا التمس لنفسي عذرا بالنوم

    تقلبت في فراشي ،الساعة قاربت الثانية صباحا.. منذ زمن لم أسلم لإغفاءة طويلة، أخذت حبة (فاليوم) لتساعدني على أن أخادع أفكاري وأنام، ولكن دون جدوى.
    طرقات خفيفة، أيقظت صمت هذا الليل البهيم، أنصت السمع لهذا الصوت الآتي من خلف الجدران.. تقلبت على حر ناري وأنا أتصيد أي كلمة لأسمعها, همس يرقى إلى سمعي ،يذوب اسمي بين شفاه أنثى
    مسترخيا بدا كحلم.. " من .. من القادم بهذا الليل؟" البرد يصل حد النخاع، برد قد لا يشعر به أحد غيري
    رأيتها كالقمر، كصحن من مرمر..كقبس من نور
    .. فاطمة بدمها ولحمها لم يكن حلما أو هلوسة لأفكار
    - فاطمة ماذا هل حدث شيء ..؟
    حاولت أن أغلف خوفي وارتباكي بغلظة، وقسوة داريت فيهما ما يعتمر بصدري من شوق وحنين ، ودون أن ينبس أي منا بكلام.. فاضت عيوننا بدمع الشوق والوجد. اقتربت مني شممت عطرها، كدت أضمها إلى صدري أغمضت عيناي، وأنا أذوب في بحر عينيها ، لم تعد قدماي قادرتان على حملي،
    كدت أن أكبو وأنا أقترب منها.. فجأة .. سمعت صوت بدا كطرق،
    هوى شيء ما على رأسي كصعق، نزعت مني جنين أحلامي وبقايا نشوة متعلق بأذيالها.. أطفأت شموعي التي أوقدتها توا.. برياحها الصفراء الهمجية ، أم أحمد أتت تحمل كل غضبها ورمته بوجهي بصاقا..
    سراب لا لم يكن سرابا، شممت عطر ( التي روز ) يفوح منها ذلك العطر الذي أهديته إليها.. رأيتها تدلف في ذلك الزقاق، لحقتها، جذبتها أم أحمد بقوة تعنفها بالكلام، أصواتهن بين لائم ومبرر. توقفتا فجأة، جفلت لتوقفهما.. عينا فاطمة منكسرة، نظرت إلي أم أحمد بشكل مقيت.. وكأنها تريد أن تلتهمني بنظراتها، :
    - انظر يا ابن الناس ليس من شيمة ابن العشيرة أن يغرر بفتاة صغيرة.. فاذهب إن الليل ستار.. وإلا ؟ وقبل أن أفتح فمي، سدت الباب بوجهي سمعت فاطمة تبكي
    - أنت أمانة عندنا ولن أسمح لأحد أن يمس هذه الأمانة.
    تسمرت ساعات وأنا أنتظرها عند باب العمارة.. سمعت رجلان يتحادثان عند البوابة :
    -هذه العمارة مشبوهة.. تأففا و مضيا بعد أن أطلقا عليّ رصاصة أصابتني في مقتل.. فقد تأكدت شكوكي.
    تبعتها وهي تسير على غير هدى، سرت بحذر ورائها، رأيتها تجلس في ذات المكان الذي كنا نجلس فيه. اقتربت منها داعبت أناملي خصلات شعرها دون شعور، قامت من مكانها، اقتربت مني مسكت بيدي.. رأيت الدموع تنساب من عينيها
    - أنا لا أفيدك ، أبحث لك عن فتاة بلا
    وضعت يدي على فيها، وندت مني حسرة. كأني أخرجت كل ما في جوفي من هواء
    - أعرف كل شيء.. حينها بهتت ورنت لي باستغراب
    - تعرف كل شيء يا قلبي .تتعذب عذاباتي . وتكابد ما أكابده، دون أن تشر لي ولو بإشارة حتى... يا لقلبك الكبير؟
    وكأني أسلمت نفسي لأمر واقع لابد أن أقبله على ما فيه.
    -لأني أحبك
    أغلقت سمعي عن كل ما رأيت وسمعت
    اقتربت مني همت أن ترمي بجسدها عليّ:
    - أ تريد الزواج مني رغم كل ما بي !؟
    -نعم, قلتها وشفتاي ترتجفان
    -الموت نذير شؤم يرافق كل خطوة أخطوها
    وكأن ردة فعل أفرزت حالة من الرفض بداخلي
    - عرفت أنك بغي .. وكفى .. وأنا راض بذلك.
    ثم شردت بنظراتي عنها. أخاف أن تفضحني عيوني التي اغرورقت بالدمع
    كادت عيناها أن تطفر من محاجرها، رمقتني بنظرة قاسية. فأحسست برعب يهز كياني .. - بغي ..! قالتها دون أن أفهم منها رفضا أو تأكيدا ، ثم أطرقت رأسها و مضت دون أن تنبس بأي كلام ،أهي رافضة لكلامي، أم مقرة به؟
    حافظت على رباطة جأشي ، أفكاري التي رحت أنوء بها ، صارت كعجلات سيارة تنهب ذلك الطريق الترابي الموحش في صحراء عقلي ..لمن أشكو حالي ، وضعفي وقلة حيلتي .. الليل جثم على صدري ككتلة من الرمال ، تخنقني عبراتي ، أتعكز على الحائط ، كل شيء في بيتنا بدا غير مألوف لي حتى لوحاتي التي رسمتها صارت كأفاع تسعى إلي تريد أن تنقض علي لتغرس أنيابها في جسدي الآيل للانهيار ، خفت أن يصيبني مس من الجنون هربت من الغرفة ، لا أطيق هذا الخوف المركب ، رنوت إلى القمر كأنه يمد إلي خيوط شعاعه الفضي المتموج كخطوط أفعوان تحاول جري لغياهب المجهول بحبال مرعبة ، .. الكرى يثقل جفوني ، وفاطمة لازالت لغز محير يرميني في يم متلاطم الأمواج ، كلماتها كطفيلي ينخر ذاكرتي فيكون له بيتا ومسكنا، منذ أن اعترفت لي بأن في أحشاءها شيئا ما ينمو، كان ثمن لخداع حب أوهمت به وهروب وإنها ماجاءت إلا لتخفي دليل جرمها وتنزع من أحشائها روح تدب فيها حياة ، في هذه العمارة أرادت الخلاص فكان السقوط.
    تركتني ورحلت ،ألقت بحمياها على جسدي النحيل ، وأودعت في رأسي جنون من هذيان العشق الذي حرمه عليّ أهلي قبل الغير (أريد أن أتزوجها ! )
    انفجر عمي, كبركان :
    أتريد .. أن يدنس اسم العائلة ؟!
    قال أحدهم متهكما : ستصير ذو القرنين! تعالت ضحكات بدت لي كطنين دبور ، صوت عمي الأجش لازال يصم أذاني ((هددني بأن يهدر دمي .. إذا ما جلبت العار لهم ))
    من منا بلا خطيئة .. لازالت تلك الكلمات توقظ بي قدسية من عدالة السماء
    يا رب .. ساعدني ! قلتها وأنا أتوجه إليه بالدعاء ،امتد جسدي المحموم على أريكة فارقتها مذ أهدر قلبي عصارات عشقه بسخاء ، أصغيت السمع إلى همس يأتيني ، وكأنه آت من عالم آخر .. أغمضت عيني . عرفت أنها هلوسة سمعية ، جعلتني شبه مجنون!
    تعال..تعال .
    صوت عذب أسمعه يناديني يشدني إليه.. أرى وجهها الصبوح ألقا ( يبتعد عني كلما ازداد اقترابي منه)... خرجت من البيت قادتني قدماي لمرأب السيارات. أضواء تتراقص أمامي، حركة دائبة من البشر يغذون السير بين ذهاب وإياب .. تغفو فاطمة على إحدى ) ضفتي نهر الغراف نظرت من نافذة السيارة ، هنا يشرق كوكبان .. ربة الجمال فاطمة (عشتار هذا الزمان ) وربة النور الشمس الأزلية .. (شمش )السومريين.
    الغبش يثير في النفس نوع من الحبور و الانتعاش،
    إلا أنا .. وجد حائر ، وقدم متعبة تنوء بي أثقلها طول الطريق، أتصفح الوجوه ، أرنو إلى صبايا الغراف الباسمة الثغور، قد أرى فاطمة بين تلك الجموع ، أرنو إلى عيون الأطفال البريئة الحالمة المتطلعة إليّ بفضول لعلهم يخبروني في أي بيت من هذه البيوت يهجع حبي المأمول .. أتطلع إلى ضحكات عمال بناء جلسوا على قارعة الطريق ، إلى قطعان الماشية وهي تخترق الشارع
    صباح الخير .. تفتح للصباح باب بللوري جديد .. أشاروا لي . هنا من جئت تبحث عنه ..هنا دكان بقالة أبيها .. هنا نهاية العالم تكمن، أو سر سعادة تنشد .. فأما حياة فيها سعادتنا أو ممات إن لم تزف روحي لها. لن أقبل بغير فاطمة بديل . هكذا قررت ، وعزمت
    انتظرت .. أكثر من ساعة أنتظر قدوم الرجل . لم تكن ساعة بل كانت دهرا بأكمله .
    كأني أجتر كلماتي اجترارا .كأني أتحدث بعد مخاض عسير
    :- نعم أنا هو .. قلت له مؤكدا ، بعد أن قدمت نفسي له
    :- أو تجرأ أيها الكلب .. وتأتي إلى هنا بقدميك ؟!
    كتمت كل صرخة ، خفت أن أقول آه فتتألم فاطمة لألمي ، يا إلهي لا تدع جسمي مملوءًا بكدمات قد يؤذي منظرها فاطمة ، لم ألق مثل هذا الضرب في حياتي كان جسمي ككرة تتقاذفها الأقدام والأيادي, أحسست بشيء يسقط فوق رأسي لينقذني من جرعات الموت البطيئة هذه ، لم أفق إلا وأنا ممدد على سرير في مستشفى المدينة .. ملفوف جسمي كله بلفافات وكمادات ، وكأني مومياء فرعونية.
    :- أنظر .. أنت الآن بحماية الشرطة ، وهم بانتظارك ، للإجهاز عليك ، قالت الممرضة وهي تساعدني على القيام ، رأيت في عينيها صدق نظرت من الشباك رأيت رجالا مدججين بالسلاح في عيونهم شر مستطير ، فقلت لها (أتبلغين فاطمة سلامي .. ؟) ضحكت وهي تقول (( يلعن الحب ، أبعد كل هذا!) تحاملت على نفسي اتكأت على الجدران وأنا أسير، الممرضة تسبقني خائفة مضطربة.
    متلفع بشرشف ، يخفي مظهري عن العيون ، قادتني إلى مخرج خلف المستشفى لازالت الآنوار تتقاطع متنافرة في محيط الغرفة الأبيض, أأنا.جزء من هذا المكان؟
    ، أين فاطمة ؟ شدت على يدي ( إنسى فاطمة .. اليوم ستكون طعما لديدان الأرض .. اليوم سيغسل عارها .. وربما لمشيئة الله تبديل ( أضافت بحزن) لو أتيت قبل أن يفتضح أمرها؟ أودعتني .. بعيون متأسية ( لن أذهب .. سأموت معها ) قرأت في عينيها توسل ( اذهب....)
    لازال جسدي ثقيل ..لازالت أرى عيون تتطلع نحوي ..أيمكن أن أكون في مكانين في وقت واحد!؟
    . أصوات هائجة ولغط وصياح .. بدت تقترب مني أطلقت ساقي للريح ،حاولت الاختباء، إنهم يبحثون عني ، ( لا أستطيع الجري بعد يا إلهي ، تشنجت أقدامي ، استسلمت لقدري .. أحسست برائحة الموت تفوح ، وهم يقتربون ،يصرخون (لقد هرب .. من هنا) .. توزعوا على الطرقات . طوقوني وقف أحدهم قربي بيده سكينا كبيرة تلتمع.( ألم تر ثورا هائجا ) آه ، يا إلهي كاد قلبي أن يتوقف )
    جسدي مشدود بحزام على سرير . لازالت روحي تطوف في أماكن شتى .. بين الجسد والروح مسافات كبيرة
    ركبت الحافلة .. سرقت أحلامي كلها .. وضاع حبي انطوت كل صفحات عمري . ما الذي أقوله لها ، أأقول إني هربت خوفا من موت ستتجرعينه وحد ك بلا ذنب . نظرت بعين متوجسة إلى الخلف
    كي أودع ذلك النهر، الذي حمل يوما ما بكفيه فاطمة ...أودع نخيلا لابد وأن فاطمة, جلست تحت ظلها الظليل.
    أودعت قلبي هناك ..فيا ويلي
    .صوت يهمس باسمي أتى من داخل الحافلة .. لم يكن بعيد ، صوت خافت خائف مضطرب .. تسلل إلى سمعي من أحد المقاعد
    لم تكن هلوسة سمعية ، لم تكن من وحي الخيال .. نعم هي فاطمة بشحمها ودمها ..آه .. أ صدقا ما تراه عيني ؟ لم يكن حلما ، يا حبيبي .. لم يكن صدفة هذا اللقاء ..أشفقت على نفسي وأنا في ذات السرير .. لم يبرح جسدي مكانه .
    نظرت إلى أقاربي الذين أحاطوني ،رأيتهم ينظرون إلي وفي عيونهم حزن ، أختي تمسك بيدي .. سمعت بعض من همسهم .. لازال يهذي . لازال اسمها على طرف لسانه
    حرارته لم تنخفض منذ ليلة الأمس .. كنت أبحث عن فاطمة بين تلك الوجوه ..
    (أين فاطمه) ؟ّ! (لقد أتت معي .كانت في نفس الحافلة )لا أعرف أكان الحديث يخرج من مخارج ألفاظي ، أم أنه لازال دفين في أعماقي .. مسكت شقيقتي يدي، وراحت تبكي ..نظرات حزن في عيني عمي تهد الجبال .. نفذ صبره ..وهو ينظر إلي جسد مسجى .. وعيون تبحث عن جواب
    :- لعن الله فاطمة ( ثم أستدرك قائلا) استغفر الله .. ولم يكمل حديثه
    (لقد أتت معي في نفس الحافلة ) عيونهم تريد أن تستنطق بعض من حديث مختبئ تحت طيّ لساني، أغمضت عيني وكأني رحت في غيبوبة .. حاولت أن أنصت لكل حديث .. لكل همس .. سمعت عمي ينفجر بالبكاء ، رحت أرنو إلى أختي وهي تبكي بصمت ولكن بحرقة (إياكم و أن يسمع بخبر فاطمة!) سمعت وعرفت اضطربت كل الأنوار راحت تتراقص على غير هدى ، دموعي تتقاطع فيها الأضواء ، كادت روحي تفيض .. وأنا استمع بقية الحديث.. عرفت إني مازلت هنا في المستشفى ولم ابرح مكاني مذ أن حملوني لهذا المستشفى في الناصرية منذ أكثر من أسبوع.
    مع الفجر عدنا لبغداد .لازالت عيوني تفر بنظراتها نحو الغراف .. لازالت ضحكاتها مرتسمة في ذهني .
    أكثر من عشرين عاما وأنا هنا ..لازلت أقف عند بوابة المرأب أنتظر أن تأتي فاطمة من ( الغراف )!!
    التعديل الأخير تم بواسطة سالم وريوش الحميد; الساعة 10-11-2011, 06:44.
    على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
    جون كنيدي

    الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

  • جودت الانصاري
    أديب وكاتب
    • 05-03-2011
    • 1439

    #2
    الاخ الغالي سالم تحيه كبيره وعيد سعيد
    نص جميل ولذيذ في بوحه وموسيقاه وهو يتنقل بين مدن جنوبنا الجميل
    اعدتنا الى البعيد من الزمن ورائحة الكيمر وخبز العنبر السياح في الفجر,,, عافاك الله وسامحك
    سقيا لروضات الشباب وان جنت ,,,,, تلك الشجون على قلوب جناتها
    ابدعت ويسرني المتابعه
    والتواصل
    لنا معشر الانصار مجد مؤثل *** بأرضائنا خير البرية احمدا

    تعليق

    • أحمد عيسى
      أديب وكاتب
      • 30-05-2008
      • 1359

      #3
      الأستاذ الفاضل : سالم وريوش أي حب هذا الذي يفعل المستحيل ، يجعل الرجل يقبل ما لا يقبله غيره ، يقبل تضحية كبرى كهذه ، وهي لعمري قضية معقدة والنقاش فيها سيأخذ وقتاً ، هل يقبل أي رجل ذلك ، حتى لو رآها تائبة من كل ذنب ، حتى ولو غفر الله لها والقانون والمجتمع ، هل سيغفر الرجل ويقبل ، ثم يتحمل كل شيء ولا يفضحها ، ويبقى متمسكاً بها الى آخر رمق مهما ضرب في سبيل ذلك انه فعل المستحيل ..أما بالنسبة لبناء النص فانني أحييك وبشدة على هذا السرد الذي جعلنا نلهث خلفه ، سرد شيق وتصوير أكثر من رائع ، أسعدني حقاً أن أقرأ لك .. تحية بحجم ابداعك
      ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
      [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

      تعليق

      • سالم وريوش الحميد
        مستشار أدبي
        • 01-07-2011
        • 1173

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة جودت الانصاري مشاهدة المشاركة
        الاخ الغالي سالم تحيه كبيره وعيد سعيد
        نص جميل ولذيذ في بوحه وموسيقاه وهو يتنقل بين مدن جنوبنا الجميل
        اعدتنا الى البعيد من الزمن ورائحة الكيمر وخبز العنبر السياح في الفجر,,, عافاك الله وسامحك
        سقيا لروضات الشباب وان جنت ,,,,, تلك الشجون على قلوب جناتها
        ابدعت ويسرني المتابعه
        والتواصل
        أستاذ جودت تحية طيبة عيد مبار ك عليك وعلى كل الأهل والأصدقاء باليمن والبركة
        سرني مرورك الكريم . وأتمنى أن يدوم هذا التواصل فهو يضيف إلي الشيء الكثير
        ويعطيني القدرة على المضي في طريق العطاء .قدر أمكانيتي فعلى
        ( قدراهل العزم تأتي العزائم )
        أستاذي الرائع
        لقد عدلت في النص قليلا .. وأرجو أن تكون لك قراءة جديدة له ,وأنا بحاجة إلى رؤية نقدية ، فيها إلمام
        بكل الجوانب الفنية والفكرية للعمل ....
        خالص تقديري وامتناني لك .... دمت مبدعا
        التعديل الأخير تم بواسطة سالم وريوش الحميد; الساعة 10-11-2011, 14:14.
        على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
        جون كنيدي

        الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

        تعليق

        • ريما ريماوي
          عضو الملتقى
          • 07-05-2011
          • 8501

          #5
          يا للإنسان عندما يحب عن ماذا يستطيع
          التنازل في سبيل حبه, كنت موفقا
          في النهاية فلقد نجحت بإثارة
          أشجاني, وهي من الحب الخالد.

          أستاذ سالم شكرا لك, استمتعت بقصتك.
          تقديرري واحترامي.

          تحياااتي.


          أنين ناي
          يبث الحنين لأصله
          غصن مورّق صغير.

          تعليق

          • عائده محمد نادر
            عضو الملتقى
            • 18-10-2008
            • 12843

            #6
            الزميل القدير
            سالم وريوش الحميد
            نسختها كي أكتب رؤيتي حولها, فقدكتبت مداخلة قبل قليل وتبخر الرد مع الأثير حين انقطعت السيدة كهرباء علينا.

            النت ضعيف بشكل لا يصدق
            غدا سأعود لهذه الجميلة
            ودي ومحبتي وعطر السلطاني
            الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

            تعليق

            • سالم وريوش الحميد
              مستشار أدبي
              • 01-07-2011
              • 1173

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عيسى مشاهدة المشاركة
              الأستاذ الفاضل : سالم وريوش أي حب هذا الذي يفعل المستحيل ، يجعل الرجل يقبل ما لا يقبله غيره ، يقبل تضحية كبرى كهذه ، وهي لعمري قضية معقدة والنقاش فيها سيأخذ وقتاً ، هل يقبل أي رجل ذلك ، حتى لو رآها تائبة من كل ذنب ، حتى ولو غفر الله لها والقانون والمجتمع ، هل سيغفر الرجل ويقبل ، ثم يتحمل كل شيء ولا يفضحها ، ويبقى متمسكاً بها الى آخر رمق مهما ضرب في سبيل ذلك انه فعل المستحيل ..أما بالنسبة لبناء النص فانني أحييك وبشدة على هذا السرد الذي جعلنا نلهث خلفه ، سرد شيق وتصوير أكثر من رائع ، أسعدني حقاً أن أقرأ لك .. تحية بحجم ابداعك
              أستاذنا الغالي المبدع أحمد عيسى
              مرورك أثار في داخلي الكثير من مشاعر الفرح.والغبطة ، وأعطاني الثقة بالنفس ، والسعي لتقديم ما هو أفضل ، لأن مشاركتم تكليف لنا ،وهذا الأطراءهو مسؤولية مضافة . نعم هناك حب أعمى حب يصم فيه السمع، ويغمض فيه البصر، عن كل مايراه أويسمعه عن حبيبته ، هذا الحب من الناحية السيكلوجية هو عبارة عن رفض داخلي لكل مامن شأنه أن يمس بالصورة القدسية التي يرسمها الفرد لمحبوبته، عقله الظاهر يشعر ويحس بأنه مخطئ ولكن مقاومة هذه الأفكارتجعله يعيش حالة من الصراع الداخلي
              عقله الباطن يرفض هذه ا لحقائق ويكذبها، فيصاب بهلوسات بصرية وسمعية فيتصورها واقعا فعليا، فهو لم يكن رافضا لفكرة أن تكون فاطمة بغي فحسب بل رفض فكرة موتها ايضا ، فراح ينتظرها في المرأب لعل وأن تأتي . ..
              أستاذنا الغالي يرى الكثير في النص بأنه سطحي وأن ماطرحته مجرد علاقة حب لكني أرى أبعد من ذلك لاأريد الكشف عن الدفائن فيه، حتى لايفقد القارئ متعة التحليل.... شكرا أستاذنا العزيز دام تواصلكم معنا
              التعديل الأخير تم بواسطة سالم وريوش الحميد; الساعة 12-11-2011, 20:01.
              على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
              جون كنيدي

              الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

              تعليق

              • عائده محمد نادر
                عضو الملتقى
                • 18-10-2008
                • 12843

                #8
                زميل سالم الوريوش القدير
                أعتذر منك زميلي فعلا
                لقد احترق ( حاسوبي ) بفعل انقطاع الكهرباء ( الحبيبة ) ولم يبقى لي منه سوى الفراغ
                اشتريت غيره
                ولحين أنزلت البرامج كان الوقت قد مضى
                أرجوك سامحني
                لا تنزعج مني سالم بالله عليك
                سأنسخ النص مرة أخرى واللحظة
                وسأراه غدا
                حزينة أنا لأني أشعر وكأني تخليت عن نصك الجميل الذي أحببته
                لكني
                سأعود له
                وكل مانع وفيه خير
                ودي ومحبتي لك سيدي الكريم
                كن بخير لأكون
                وتصبحون على خير لأني ( خلاص انتهيت )
                خلص الدوام وربما سأخطأ بالحروف, وعيوني صارت ( وحده شمال ووحده يمين, متشقلبين ) هاهاهاهاها
                بون وي أعزائي ( بالفرنساوي ) على أساس أن ثقافتي ( فرنساوية ) هاهاهاها
                سالم
                أحمد الله أني تعلمت من ابنتي رويدة ( بون وي )
                تصبح على ألف خير

                اليوم السابع
                http://www.almolltaqa.com/vb/showthr...
                الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                تعليق

                • عائده محمد نادر
                  عضو الملتقى
                  • 18-10-2008
                  • 12843

                  #9
                  أولا لننتركها ( تكسر بدون 2 ولاقصة حب لم يمت )
                  هذه أولى ملاحظاتي
                  لتكن ( تكسر ) فقط ولنترك الباقي للقاريء كي يستنتج الباقي
                  فليس جميلا أن نصادر حقه, ونملي عليه رؤيتنا
                  لنتركه يختار
                  بين البقاء والفناء
                  بين الحب واللا حب
                  هذا من ناحية العنوان
                  لأنه وبطريقتك هذه سيقيد ويصبح أسير رؤيتك أنت, لا رؤيته هو
                  القاريء يستحق أن نعطيه المجال كي يبدي رأيه فيما إذا بقي الحب, أم أنه كان محظ خيال.
                  ودي ومحبتي سالم زميلي
                  وغدا الساعه ( 3 ) صباحا هاهاهاها أوأكثر
                  سنحكي عن الباقي

                  اليوم السابع! تذكرني أمي دائما أني ابنة السابع من كل شيء! متعجلة، حتى في لحظة ولادتي! وأني أخرجت رأسي للحياة معاندة كل القوانين الفيسيولوجية، أتحداها في شهري السابع من جوف رحم أمي. في اليوم السابع من الأسبوع الساعة السابعة.. صباحا في الشهر السابع، من السنة! عقدة لا زمتني أخذت مني الكثير من بهجة حياتي، خاصة أن هناك سبع
                  الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                  تعليق

                  • سالم وريوش الحميد
                    مستشار أدبي
                    • 01-07-2011
                    • 1173

                    #10
                    الأستاذة عائدة
                    أنا أسف على ما حصل ، ولكن أستاذتي الغالية يمكنك شراء فلاش تنقلين فيه كل نصوصك وردودك الخاصة وبيانات تريدين حفظها ، ستكون مرجعا لك ، ويمكنك استنساخ قرص مدمج للأعمال المكتملة ، لحفظها في مكتبتك الخاصة
                    لأن الحاسوب معرض لمثل هذه الاحتمالات ...
                    عزيزتي
                    أنا لم أغير اسم النص لكن وضعت العنوان بهذا الشكل للتفريق بينه وبين الموضوع الذي سبق وأن نشرته بهذا العنوان ،
                    أستاذتي
                    سأنتظر كل ملاحظاتك وما ترينه لكي أصل بالنص إلى شكل يرضى عنه النقاد ، لا أدعي الكمال أو أقول إني تجاوزت السلمة الأولى ، فأنا بحاجة إلى النصح ، والتعلم ، فبفضلكم جميعا ، أخذت ألملم بقايا أفكار مبعثرة ، وأصوغها بشكل لم أكن ملما به من قبل .. في هذه القصة بالذات
                    كان لك وللأستاذة دينا نبيل ، والأستاذة ريما ريماوي .. الكثير من الملاحظات والرؤى التي ساهمت في وضعها على جادة الصواب ، وأنا شاكر اهتمامكن الكبير ، الذي يعبر عن روح التعاون والأخوة والإيثار
                    الذي دأب عليه كل الأخوة في هذا الملتقى
                    شكرا لك يا عزيزتي .. أنا في الانتظار .. تقديري لك وخالص الأمنيات
                    على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
                    جون كنيدي

                    الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

                    تعليق

                    • عائده محمد نادر
                      عضو الملتقى
                      • 18-10-2008
                      • 12843

                      #11
                      الزميل القدير
                      سالم وريوش الحميد
                      نص مفعم بالوجع حقيقة
                      كنت معه بكل جوارحي
                      وهذا الحب الكبير
                      وهل ظلموا فاطمة, حين رأووا بطنها المنتفخ؟
                      هل لم تكن بغيا, بل مريضة؟
                      أسئلة تدور رحاها بين أرجاء مخيلتي
                      لم أجدها كما تخيل البطل, هكذا رأيتها
                      وربما يؤكد ظني عبارة ( لا أفيدك ) ونظرتها القاسية, وسؤالها ( بغي ) وكأنها تستنكر هذا التصور.
                      النص جميل سالم
                      أما ( العشرين سنة ) فكانت نهاية مؤلمة فعلا
                      صدقني ما حذفت كلمة إلا لأني رأيتها فائضة
                      ودي ومحبتي لك سالم كنت رائعا هنا وإنسانيا

                      اليوم السابع

                      http://www.almolltaqa.com/vb/showthr...
                      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                      تعليق

                      • سالم وريوش الحميد
                        مستشار أدبي
                        • 01-07-2011
                        • 1173

                        #12
                        أستاذتي العزيزة عائدة محمد نادر
                        لا أعرف كيف أشكرك على هذا الأهتمام ، وهذه الغيرة التي تبديها لي، و الحرص الكبير
                        على نصوصي فأراك مشدود ة ومتحمسة لها، وكأنها نصوصك التى تحرصين على اكتمالها، نعم
                        أجدك حريصة على ماأكتب تعالجين الخطأ بالنصح وتتوخين أن تخدشي مشاعري أذا مارأيت عظيم خطأ، وتفرحين حين
                        أكتب نصا جميلا ، وحين أسأل نفسي ....؟ أجد الجواب حاضرا في ذهني ،كيف لا، وهي الأخت والصديقة الصدوقة ..والأنسانة الكبيره التي تحمل قلبا كبيرا يتسع لكل هذا الوفاء و الحب والصدق، الذي يفيض على الجميع،
                        بالأمس قرأت لك مشاركة حول نص للأستاذ أحمد عيسى تخاطبيه
                        بأصدق مشاعر المرأة حين وصفتيه بولدك ، أحسست كم أنت عظيمة ، ورائعة . فحين تكتبين نصا أضافة إلى روعة أسلوبك وبديع عطائك وجمال قصك، يجد الأدباء أنفسهم سباقين للإشادة بنتاجك ،وردا لوفاء أنت السباقة فيه
                        (فالمعروف قروض ) كما قال الأمام علي ع
                        أختي العزيزة
                        موافق نعم:
                        وهل أنا أحرص منك على نصوصي ، لن أعترض على شيئ أنت ترين فيه صالح للنص أفعلي
                        ماشأت لقد قرأت كل ماحذف ووجدته أغناء للنص ، وليس في المحذوف إلا زيادة تضر
                        أستاذة شكرا لك. شكرا لاهتمامك الكبير ، دمت متأ لقة . وفقك الله
                        التعديل الأخير تم بواسطة سالم وريوش الحميد; الساعة 15-11-2011, 14:26.
                        على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
                        جون كنيدي

                        الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

                        تعليق

                        • دينا نبيل
                          أديبة وناقدة
                          • 03-07-2011
                          • 732

                          #13
                          أ / سالم وريوش الحميد ..

                          وكأنني أقرأها من جديد .. سرديتك البديعة هذه !

                          إنه ذلك الحب النادر الذي لا يموت ولا يتكسر ابدا .. فهو لا يقف فقط أمام تقاليد المجتمع وإنما يقف أمام عرف يكاد لا يختلف عليه اثنان .. أن يرضى بالزواج ممن قد تكون بغيا ، وهذا غير مقبول أو يكاد يكون مستحيلا .. بل ورغم المصاعب يظل حبهما مستمرا حتى في الحلم ، حتى بعد الموت .. لا يزال مستمرا

                          وكأنك تكتب قصيدة في حب عذري أ / سالم !

                          سرد وتتابع الأحداث كان غاية في الحبك .. ما لفت انتباهي هو الدقة في رسم المشهد وجمال اللغة وتطويعها بدقة لخدمة التصوير

                          آلمتني بشدة حد البكاء قفلة السردية وهكذا أراها ملائمة اكثر لأن المتلقي لما يغادر النص لابد وقد حمل معه شحنة من المشاعر وهذا ما أراك وفقت فيه أستاذنا بهذه القفلة بالتحديد

                          لكن همسة بسيطة .. وهي أن النص الجميل لن يكتمل جماله دون المراجعة الاعرابية والاملائية له لأن هذا ما يكسب النص الكمال والجمال معا

                          أحييك على السردية المتميزة

                          دمت متألقا

                          تعليق

                          يعمل...
                          X