ذو الإحتياجات الخاصّة ..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بلقاسم إدير
    أديب وكاتب
    • 29-04-2008
    • 127

    ذو الإحتياجات الخاصّة ..

    على كرسيّ متحرّك ، خلف زجاج واجهة سيارته الفارهة ، وبعينين دامعتين وصداعٍ نصفيّ ، يتأمّلُ مساعديه ، يوزّعون بسخاء هداياهُ الموسميّة على ذوي الإحتياجات الخاصّة .
    [frame="7 80"] حتّى لا أكون عدوّاً لأحد ٍ، قرّرت ُألاّ أتّخذ أحداً صديقاً !![/frame]
    http://addab-cawn.blogspot.com
    http://idiri.maktoobblog.com/
  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #2
    يمكن القول أننا فى هذا النص السردى القصير أمام فكرة هامة وشديدة العمق والإنسانية هى فكرة " التسامى " على الألم الشخصى وتجاوزه عبر التماهى مع آلام الآخرين ، نحن هنا مع فكرة العجز الذى لا يهزم الروح بل يشحذ نقاءها ونبلها ويحفز طاقاتها الإيجابية ، الحقيقة أننا من حيث الفكرة أمام اختيار فنى يستحق التقدير والإشادة

    - ثم لو أننا تأملنا الوجدان لوجدنا أننا أمام وجدان كبير بحق يتجلى لنا متناغما مع الفكرة حيث نجد بطل النص المعاق وقد تأثر تأثرا جليا بمشهد العاجزين الذى يقدم له مساعدوه المساعدات حيث نتلقى تعبيرا كنائيا بلغيا عن الوجدان يظهر لنا بطل النص دامع العينين من شدة تأثره بالمشهد حين نتلقى هذا السياق

    ( وبعينين دامعتين وصداعٍ نصفيّ ، يتأمّلُ مساعديه ، يوزّعون بسخاء هداياهُ الموسميّة على ذوي الإحتياجات الخاصّة).

    بل إننا نرى أن سياق " وصداع نصفى " يوحى لنا بوطأة المشهد الأليم على وجدان بطل النص الذى ينتابه التأثر حد أن يشعر بآلام الصداع النفسى لمرأى هؤلاء المرضى فى أحد مواسم كرمه التى تعم هؤلاء المرضى

    - لذا يمكن القول أننا على مستوى الوجدان أمام وجدان يعى الفكرة التى يقوم عليها النص ويشتغل فنيا على التعبير عنها

    - ربما من حيث المعالجة نحن أمام العنوان " ذوو الاحتياجات الخاصة " وهو عنوان مباشر لدرجة
    أن يفقد المتلقى الدهشة المطلوبة والتحفيز اللازم لعملية التلقى ، حيث يتلقى القارىء جرعة كبيرة من الفكرة مع تلقى العنوان ، وهذا بالطبع قد يناسب المقال لكنه لا يناسب النص السردى الذى يتوسل بالغموض الفنى والتحفيز ، لذا يمكن القول أن المعالجة الفنية فيما يخص العنوان معالجة تحتاج إلى نظرة أخرى لصياغة عنوان أكثر تحفيزا للتلقى وأقل مباشرة

    - ربما من حيث المعالجة أيضا لابد من أن نعى أن النص كان يحتاج إلى أن يكون أكثر تكثيفا فيما يخص هذا السياق

    (خلف زجاج واجهة سيارته الفارهة )

    حيث لا يبدو جليا ما الحاجة إلى علاقة المضاف إليه " واجهة " بل يمكن أن يستغنى عنها السياق فيكون ( خلف زجاج سيارته الفارهة ) وهو ما يمنح درجة من الغموض لحركة الرؤية التى يمارسها بطل النص والتى تنشر عليه بالتالى ظلالا من العزلة تليق بمثل هذى اللحظة من التأمل

    - ربما نحتاج من حيث المعالجة الوقوف أمام علاقة أخرى تتجلى لنا فى هذا السياق حيث نتلقى


    يتأمّلُ مساعديه ، يوزّعون بسخاء هداياهُ الموسميّة على ذوي الإحتياجات الخاصّة .

    - والحقيقة أن علاقة النعت ( الموسمية ) تحمل إيحاء أن بطل النص الثرى الذى له هذى السيارة الفارهة وله مساعدوه بما يوحى بغناه الواضح لا يفيض على هؤلاء ذوى الاحتياجات الخاصة إلا فى مواسم بعينها ، مما يجعلنا أمام سلوك اجتماعى يحاول أن يواكب مظاهر الاحتفال العامة بهكذا مناسبات ، لذا أرى أن علاقة ( الموسمية ) تؤثر كثيرا على عفوية وحميمية العلاقة التى بين بطل النص وبين هؤلاء المرضى ، فلو كان السياق دونها لحمل لنا إيحاء آخر بأن هداياه لا وقت لها ولا هى مرتبطة بمواسم بل سنكون دون هذى العلاقة " الموسمية " سنكون أمام حالة من التواشج والتفاعل ليست مرتبطة بمواقيت محددة ، وهو الإيحاء الذى سيكثف من دلالة مشهد التأمل الذى يمارسه بطل النص

    تعليق

    • بلقاسم إدير
      أديب وكاتب
      • 29-04-2008
      • 127

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
      يمكن القول أننا فى هذا النص السردى القصير أمام فكرة هامة وشديدة العمق والإنسانية هى فكرة " التسامى " على الألم الشخصى وتجاوزه عبر التماهى مع آلام الآخرين ، نحن هنا مع فكرة العجز الذى لا يهزم الروح بل يشحذ نقاءها ونبلها ويحفز طاقاتها الإيجابية ، الحقيقة أننا من حيث الفكرة أمام اختيار فنى يستحق التقدير والإشادة

      - ثم لو أننا تأملنا الوجدان لوجدنا أننا أمام وجدان كبير بحق يتجلى لنا متناغما مع الفكرة حيث نجد بطل النص المعاق وقد تأثر تأثرا جليا بمشهد العاجزين الذى يقدم له مساعدوه المساعدات حيث نتلقى تعبيرا كنائيا بلغيا عن الوجدان يظهر لنا بطل النص دامع العينين من شدة تأثره بالمشهد حين نتلقى هذا السياق

      ( وبعينين دامعتين وصداعٍ نصفيّ ، يتأمّلُ مساعديه ، يوزّعون بسخاء هداياهُ الموسميّة على ذوي الإحتياجات الخاصّة).

      بل إننا نرى أن سياق " وصداع نصفى " يوحى لنا بوطأة المشهد الأليم على وجدان بطل النص الذى ينتابه التأثر حد أن يشعر بآلام الصداع النفسى لمرأى هؤلاء المرضى فى أحد مواسم كرمه التى تعم هؤلاء المرضى

      - لذا يمكن القول أننا على مستوى الوجدان أمام وجدان يعى الفكرة التى يقوم عليها النص ويشتغل فنيا على التعبير عنها

      - ربما من حيث المعالجة نحن أمام العنوان " ذوو الاحتياجات الخاصة " وهو عنوان مباشر لدرجة
      أن يفقد المتلقى الدهشة المطلوبة والتحفيز اللازم لعملية التلقى ، حيث يتلقى القارىء جرعة كبيرة من الفكرة مع تلقى العنوان ، وهذا بالطبع قد يناسب المقال لكنه لا يناسب النص السردى الذى يتوسل بالغموض الفنى والتحفيز ، لذا يمكن القول أن المعالجة الفنية فيما يخص العنوان معالجة تحتاج إلى نظرة أخرى لصياغة عنوان أكثر تحفيزا للتلقى وأقل مباشرة

      - ربما من حيث المعالجة أيضا لابد من أن نعى أن النص كان يحتاج إلى أن يكون أكثر تكثيفا فيما يخص هذا السياق

      (خلف زجاج واجهة سيارته الفارهة )

      حيث لا يبدو جليا ما الحاجة إلى علاقة المضاف إليه " واجهة " بل يمكن أن يستغنى عنها السياق فيكون ( خلف زجاج سيارته الفارهة ) وهو ما يمنح درجة من الغموض لحركة الرؤية التى يمارسها بطل النص والتى تنشر عليه بالتالى ظلالا من العزلة تليق بمثل هذى اللحظة من التأمل

      - ربما نحتاج من حيث المعالجة الوقوف أمام علاقة أخرى تتجلى لنا فى هذا السياق حيث نتلقى


      يتأمّلُ مساعديه ، يوزّعون بسخاء هداياهُ الموسميّة على ذوي الإحتياجات الخاصّة .

      - والحقيقة أن علاقة النعت ( الموسمية ) تحمل إيحاء أن بطل النص الثرى الذى له هذى السيارة الفارهة وله مساعدوه بما يوحى بغناه الواضح لا يفيض على هؤلاء ذوى الاحتياجات الخاصة إلا فى مواسم بعينها ، مما يجعلنا أمام سلوك اجتماعى يحاول أن يواكب مظاهر الاحتفال العامة بهكذا مناسبات ، لذا أرى أن علاقة ( الموسمية ) تؤثر كثيرا على عفوية وحميمية العلاقة التى بين بطل النص وبين هؤلاء المرضى ، فلو كان السياق دونها لحمل لنا إيحاء آخر بأن هداياه لا وقت لها ولا هى مرتبطة بمواسم بل سنكون دون هذى العلاقة " الموسمية " سنكون أمام حالة من التواشج والتفاعل ليست مرتبطة بمواقيت محددة ، وهو الإيحاء الذى سيكثف من دلالة مشهد التأمل الذى يمارسه بطل النص
      الأخ النّاقد والأستاذ محمد الصاوي السّيّد حسين :
      معتزّ أيّما اعتزاز أنّ مائدة ثانية لنصّ ثان جمعتنا ، وممتنّ جدّا لقراءتك ولتحليلك للنّصّ القصصي القصير " ذو الإحتياجات الخاصّة "
      كما لا يخفى عليك فإنّ الإشتغال على نصّ قصير جدّا من الأهمّية بمكان بخلاف الأنواع الأدبيّة السّردية الأخرى لما يفرض على الكاتب استحضار المبادئ الأساسيّة الّتي عليها ينبني هذا النّوع الصّعب بامتياز ومن هذه الأساسات : الإختزال اللّفظي والتّكثيف اللّغوي والإيحاء المعنوي .. وحين اشتغلت على النّصّ كنت على يقين أنّني ملزم بتقفّي هذه الأساسات وغير ذلك لايعدو اشتغالي إلاّ عبثا على عبث ...
      وسأسمح لنفسي كقارئ مفترض ثمّ كصاحب نصّ أن أحلّل النّصّ " ذو الإحتياجات الخاصّة " على ضوء ماتقدّمت به وعلى ضوء البنيات أو اللّبنات الأساسيّة الّتي ستبيّن أنّ النّصّ يحمل أكثر ممّا حاولت الوصول إليه عبر قراءتك النّقديّة والّتي أحترمها تطبيقا لمبدإ تعدّد القراءات .. لأبدأ إذن بهذه اللّبنات المفتوحة على قراءات متعدّدة لكن عليها أن تصبّ في منحىً واحد يكرّس فعلا قصّة قصيرة جدّا بشكل سلس وبألفاظ مبتذلة ولكن وراء هذه تكمن الدّهشة الّتي أنتظرها من القارئ ، هذه اللّبنات والّتي إذا أُحسن استخدامها وتفعيل أكوادها المباشرة ستؤدّي حتماً إلى نتيجة غير الّتي انتهيت إليها سيّدي النّاقد محمّد الصّاوي مع اعتذاراتي وتقديراتي لمجهوداتك المشكورة ..
      العنوان " ذو الإحتياجات الخاصّة "
      العنوان إذا انتبهت جيّدا : ذو : بصيغة المفرد وليس الجمع كما ربّما فهمته . والقصّة تتحدّث عن ذوي الإحتياجات الخاصّة ، إذن هنا ما يسمّى بالتّحايل اللّغوي الّذي يعطي الإنطباع بأن ّ النّصّ مباشر . العنوان يتحدّث عن واحد وهو بالضّبط صاحب السّيارة الفارهة وهنا مشكل كبير كيف يكون الغنيّ من ذوي الإحتياجات الخاصّة وهو يساعد ذوي الإحتياجات الخاصّة ؟ العنوان أردته أن يكون مفتاحاً أوّليا ثمّ نأتي إلى اللّفظة المفتاح الثّانية : " على كرسيّ متحرّك " هنا كلمة توضّح العنوان بجلاء تامّ ، لكنّي بسرعة دلفت إلى الجملة الثّانية وتعمّدت إضافة الواجهة : لماذا؟ لأنّ البطل هنا ليس عاديا كما اعتقدت فهو رغم إعاقته الظّاهرة فإنّه يريد إظهار نفسه أنّه ليس بمعاق . كيف ؟ هو يريد أن يجلس في المقاعد الأماميّة ليرى المشهد عن قرب ، يريد أن يرى المعاقين الأكثر ألما وفقرا وبؤساً يتلهّفون ويتزاحمون لأخذ هداياه . هكذا فهو يريد أن يقتصّ من القدر الّذي جعله على كرسيّ متحرّك ، بطريقة أن يجعل الآخرين محتاجين إليه ؛ والوسيلة الوحيدة الّتي تحسّسه بتفوّقه على من مثله ، هو المال . ولم تسألني صديقي لم السّيّارة الفارهة ؟ لم المساعدين الّذين بإشارة من يديه يتسارعون إلى تلبية رغباته في تبيان الفرق ؟... هذا المعاق هو معاق جسديّا ومريض نفسانيا ..
      وقد انتبهت إلى : الموسميّة " إذ بوضوح تبيّن أنّ البطل يضبط المواعيد لهداياه , لا يعطي شيئا إلاّ بالمقابل وهذا المقابل هو من طبيعة الحال إظهار نفسه أنّ الآخرين محتاجون إليه ، وبين السّطور فهو يدعو الصّحافة والإعلام إلى مواعيده الرّسميّة كي يكرّس تفوّقه ، ولكن على من ؟ : على ذوي الإحتياجات الخاصّة ولكن حتّى سليمي الجسد من مساعديه والّذين يؤرّخون لهداياه الموسميّة ..
      بعينين دامعتين دموعه دموع تماسيح هو لايذرف الدّمع على هؤلاء المساكين ولكن يذرف الدّمع على أنّه يشبههم في الإعاقة بالرّغم من أنّه بماله يمكن أن يكون أحسن ... بين السّطور : قد صرف أموالا كثيرة كي يصبح سليما ولكن أحلامه ذهبت أدراج الرّياح وعاد خائبا إلى قائمة ذوي الإحتياجات الخاصّة ...
      صداع نصفيّ هنا ضميره يصحو تارة ويعاند الواقع تارة أخرى . فما يقدّمه في الظّاهر هو من خيّرِ الأعمال ولكنّه في دواخله يوقن أنّه لا يصرف مالا إلاّ لغاية في نفسه . وهو التّرفّع أمام الآخرين عن كونه معاقا ً ... إنّه انفصام الشّخصيّة الحادّ الّذي يجعل المريض به يبكي أحيانا ثمّ يضحك تارة .. البطل يبكي على نفسه ظاهرا ويبتسم في دواخله لرؤيته الآخرين يحبون ويتساقطون على فتاته ....
      النّصّ هنا يكشف أنّ البطل هو ذو الإحتياجات الخاصّة بامتياز بالرّغم من غناه الظّاهر . هو فقير وحاسد وحاقد على الآخرين ... هو محتاج أكثر من احتياجاته الخاصّة اليوميّة إلى طبيب نفساني ...
      أخي النّاقد يظهر لك جليّا أنّ النّصّ ربّما ينحو منحى آخر بهذه القراءة الوجيزة .. بل هناك مفاتيح أخرى في النّصّ تسير في الإتّجاه نفسه ...
      أقدّر قراءتك سيّدي وأرجوأن تسمح لي على هذا التّحامل على قراءتك ...
      لكن سأنتظر على أحرّ من الجمر تعقيبا لك على قراءتي هذه
      شكرا جزيلا
      مودّتي وتقديري
      إعتذاري
      التعديل الأخير تم بواسطة بلقاسم إدير; الساعة 29-11-2011, 20:03.
      [frame="7 80"] حتّى لا أكون عدوّاً لأحد ٍ، قرّرت ُألاّ أتّخذ أحداً صديقاً !![/frame]
      http://addab-cawn.blogspot.com
      http://idiri.maktoobblog.com/

      تعليق

      • بلقاسم علواش
        العـلم بالأخـلاق
        • 09-08-2010
        • 865

        #4
        الأستاذ القدير الناقد والمبدع في الآن ذاته بلقاسم إدير
        أعجبني إبداعك نصا ونقدا، لقد كَتَبتَ النص مرة، وأعدتَه مرة أخرى قراءةً بلغة إبداعية أكثر رقيا
        وبزاد فكري أكثر عمقاً، وبآلية نقدية أكثر حصافة. وأكثر استفاضة معرفية عميقة من اللغة الأصلية التي فرض عليها مقام الولادة أن تكون أشدّ إلغازاً ورمزيةً وتكثيفا وإختزالاً وإيحاءً.
        والأستاذ محمد الصاوي قارب النص من منظوره الخاص، وقرأ بمخزونه وترسباته النصوصية وبوجهة نظر لا شك نحترمها جميعا ونشكره عليها، والمقاربة النقدية كما تعلمان هي الآن لزمن القراءة بعد أفول لحظة الناص ولحظة النص فيما يسمى مابعد البنيوية، والقراءة الحديثة تتكئ في آلياتها على عكاز التأويل، وهذا الأخير يدخل القارئ إلى دواخل النص انطلاقا من القرائن الدالة التي بثثتها أستاذنا إدير إبداعا وتتبعتها نقدا/قراءة، وهذا لاشك هو قصد الناص، لكن أستاذي الكريمين، ألا يمكننا اليوم القول أن للنص قصديته المتعددة المتغيرة دوما، التي قد تفارق قصدية منتجه، وهي حتما مفارقة، وبالتالي تتيح للنص الحياة المستمرة وتسمح له بالانفتاح على القراءة عبر امتداد الزمان والمكان، لعدة أسباب لعل أهمها تغيّر أسيقة القراءة، وحصالة النصوص التي يواجه بها أي قارئ للنص الحي المتوالد دلاليا في أيِّ وقتٍ لاحقٍ له كان.
        فهل المسمى اليوم
        المعتبر هو للنقد بمعناه العام أم هو للقراءة بشروطها، وأيهما الأصلح للنص بغض النظر عما يروق الناص، لأن الخلود نالته النصوص وحدها وفي بعض الأحيان بعد رحيل منتجيها وفي أحيان أخرى بعد حدوث أسيقة جديدة مغايرة لم تكن موجودة تتحكم في لحظة ميلاد النص.
        ولكما التحيات الممتدة

        التعديل الأخير تم بواسطة بلقاسم علواش; الساعة 27-11-2011, 20:23.
        لا يَحـسُـنُ الحـلم إلاّ فـي مواطـنِهِ
        ولا يلـيق الـوفـاء إلاّ لـمـن شـكـرا

        {صفي الدين الحلّي}

        تعليق

        • محمد الصاوى السيد حسين
          أديب وكاتب
          • 25-09-2008
          • 2803

          #5
          تحياتى البيضاء

          فى الحقيقة أستاذى أنا سعيد بهذا التفاعل ، ولا تعليق لى عليه فقد قلت ما عندى حول قراءتى للنص ، واحترم قراءتك أستاذى وأجد أن كلا القراءتين تسهمان فى إضاءة سبل التلقى ، فأهلا بك أستاذى وشكرا على تفاعلك البناء وبانتظار نصوصك دوما

          تعليق

          • محمد سليم
            سـ(كاتب)ـاخر
            • 19-05-2007
            • 2775

            #6
            أسمحوا لي الأساتذة الكرام
            أ محمد الصاوي ، أ بلقاسم علواش ، أ بلقاسم أدير
            أن أقول بإيجاز وببساطة:
            أي نصّ يعبر عن حرفية وفكر كاتبه و..وووالخ ....وكاتب النص هو أفضل قارئ لنصه ...
            لم كاتب النص هو الأفضل ؟! لأنه يعرف ما ظهر وما بطن من خفايا وتأويلات النص
            والقارئ يذهب وفقط مع ما قرأ" وما هو مدوّن على السطر " وما لاح له من جماليات وظهر منه ..
            وعلى القمة من القراء يأتي الناقد الذي يذهب بنا – كقراء - في داخل النص أكثر
            ................................
            اختلاف القراءات لا يقلل من أي نص بل يزده إثراءً وجمالا ..
            ولكن لا أظن أن قراءة كاتب النص لنصه هي أفضل القراءات كي يجبر القارئ أو الناقد على القبول بها والتسليم لها بلا نقاش كقدر لا مفر منه وإلا لكان كاتب أي نص هو ناقد أيضا بامتياز..ولو سلمنا أنه ناقد ممتاز وكاتب ممتاز في آن ..فسُتعاد الدورة والكرّة مرة أخرى عليه ...ونرى بنهاية المطاف أننا عدنا مرة أخرى إلى المربع الأول حيث الثلاثية ( نص ، قارئ ، وناقد ) والناقد لا يكون ناقدا لنصّ كتبه( بل سيكون أفضل من يعلل ويبرر ما كتب !!)
            وتحيتي ...
            ومنكم نستفيد ....و
            استمتعت واستفدت حقا بما كُتب هنا من إبداع ..سواء النص الأساس أو القراءات النقدية .
            التعديل الأخير تم بواسطة محمد سليم; الساعة 28-11-2011, 19:00.
            بسْ خلااااااااااااااااااااااااص ..

            تعليق

            • بلقاسم إدير
              أديب وكاتب
              • 29-04-2008
              • 127

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة بلقاسم علواش مشاهدة المشاركة
              الأستاذ القدير الناقد والمبدع في الآن ذاته بلقاسم إدير
              أعجبني إبداعك نصا ونقدا، لقد كَتَبتَ النص مرة، وأعدتَه مرة أخرى قراءةً بلغة إبداعية أكثر رقيا
              وبزاد فكري أكثر عمقاً، وبآلية نقدية أكثر حصافة. وأكثر استفاضة معرفية عميقة من اللغة الأصلية التي فرض عليها مقام الولادة أن تكون أشدّ إلغازاً ورمزيةً وتكثيفا وإختزالاً وإيحاءً.
              والأستاذ محمد الصاوي قارب النص من منظوره الخاص، وقرأ بمخزونه وترسباته النصوصية وبوجهة نظر لا شك نحترمها جميعا ونشكره عليها، والمقاربة النقدية كما تعلمان هي الآن لزمن القراءة بعد أفول لحظة الناص ولحظة النص فيما يسمى مابعد البنيوية، والقراءة الحديثة تتكئ في آلياتها على عكاز التأويل، وهذا الأخير يدخل القارئ إلى دواخل النص انطلاقا من القرائن الدالة التي بثثتها أستاذنا إدير إبداعا وتتبعتها نقدا/قراءة، وهذا لاشك هو قصد الناص، لكن أستاذي الكريمين، ألا يمكننا اليوم القول أن للنص قصديته المتعددة المتغيرة دوما، التي قد تفارق قصدية منتجه، وهي حتما مفارقة، وبالتالي تتيح للنص الحياة المستمرة وتسمح له بالانفتاح على القراءة عبر امتداد الزمان والمكان، لعدة أسباب لعل أهمها تغيّر أسيقة القراءة، وحصالة النصوص التي يواجه بها أي قارئ للنص الحي المتوالد دلاليا في أيِّ وقتٍ لاحقٍ له كان.
              فهل المسمى اليوم
              المعتبر هو للنقد بمعناه العام أم هو للقراءة بشروطها، وأيهما الأصلح للنص بغض النظر عما يروق الناص، لأن الخلود نالته النصوص وحدها وفي بعض الأحيان بعد رحيل منتجيها وفي أحيان أخرى بعد حدوث أسيقة جديدة مغايرة لم تكن موجودة تتحكم في لحظة ميلاد النص.
              ولكما التحيات الممتدة


              الأستاذ المبدع بلقاسم علواش
              ما لا شكّ أنّ مداخلتي تبدو من حيث لم أنتبه تدخّلا في عمل لم أعد أمتلكه وأتأسّف لذلك من غيرة الإب على إبنه أنّه كثيرا ما يسيئ إليه من حيث لا يدري . ولا أريد أن أسيء إلى نصّي هذا الّذي لم أعد أمتلكه وإنّما كنت أعدت إنتاجه بقرائتي له مرّة ثانية من وجهة اعتقادي أنّني أمتلك مفاتيحه الأصليّة ، وكنتَ أخي بلقاسم علواش على حقّ حين استدركت أنّ لكلّ قارئ أحقّية الإشتغال من جديد على نصّ لم يصبح ملكا له لوحده فحسب ، بل ملكاً للجميع ومن ثمّ تعدّد القراءات الّتي وإن لم تتوفّق في إضائته كاملا ، فقد تغنيه وتجعله أكثر انفتاحا وأكثر شهيّة لقرّاء آخرين يلجون من حيث لايدري بوسائله الخاصّة الّتي يمنحها لهم .. وسأذكّر نفسي بقول الفرنسي رولان بارت : تأكيده على أن النص الأدبي من حيث الجوهر متعدد المعاني، يعني أنه يخضع لشتى التأويلات المتباينة: ولم يكن بارت هو من أسّس لهذه المقولة بل تأسيس علم النّقد الأدبي وتعدّد مناهجه منذ تأسيسه هو من كرّس تعدّد القراءات بيد أنّ ظهور نظريّة التّلقّي كمنهج جديد يجعل القارئ في الواجهة ويمنع صاحب النّصّ من فرض قراءته على الآخرين كان لها تأثير على مسار النّقد الأدبي ككلّ ..
              لكنّ المشكلة الّتي انبرى في البحث عن حلول لها مبدعون ونقّاد مابعد بارت هي إشكالية من له القدسيّة على النّصّ ؟ أهو كاتب النّصّ الّذي حين اشتغاله يضع المدلولات طبقا لجوهر الدّلالاّت أم النّاقد الّذي يحلّل الرّموز والدّلالات من خلال حمولتها المعنويّة المحتملة ؟ وهنا يتقاطع علم الأدب مع علم النّقد أي حقلا الإبداع والنّقد . وإذا كان رولان بارت قد حدّد موقفه من علم الأدب بقوله : إن علم الأدب لا يهدف إلى..."تعليمنا ماهو المعنى الذي ينبغي أن نطرحه في العمل، لا يتعين على علم الأدب أن يطرح أو يكشف أي معنى مهما كان، وإنما مهمته وصف المنطق الذي وّلد الدلالة". ، فإنّ علم الأدب يبحث في الملابسات التي ولدت المعنى بشكل عام، وليس التأويل الملموس لهذا العمل. المهمة الأخيرة المذكورة يشتغل عليها النقد الأدبي، وهو ليس علمًا وإنما ممارسة عملية. لكن، النقد الأدبي يظل دائمًا وحيد الجانب، لأنه ينتقي من بين عدد كبير من الدلالات الممكنة معنى واحدًا. إن إدراك تعدد دلالات العمل الملموس لا تعود للنقد، إنما للقارئ لأنها تتحقق بالقراءة.
              حتّى لا ندخل في متاهات الصّراعات الّتي مازالا ميداني النّقد والإبداع مسرحا لها فإنّ اعتبار المبدع والنّاقد بطلا نصّ واحد من القياسات الّتي تظهر أهمّية النّصّ نفسه ومن ثمّ فإنّ إشكالية اختلاف القراءات حول نصّ ما ظاهرة صحّيّة شرط امتلاك المبدع آليات الإنتاج وشرط امتلاك النّاقد آليات التّحليل المناسبة لفكّ رموز النّصّ .. من هنا أعتبر أنّ الكاتب عندما يحاول إعادة النّاقد إلى قراءة قد يراها ضروريّة هي بالتّالي تساميا على حقّ الكلّ في الولوج إلى عالمه الخاصّ ::::
              شكرا بلقاسم علواش
              للحديث بقيّة
              مودّتي
              التعديل الأخير تم بواسطة بلقاسم إدير; الساعة 29-11-2011, 21:19.
              [frame="7 80"] حتّى لا أكون عدوّاً لأحد ٍ، قرّرت ُألاّ أتّخذ أحداً صديقاً !![/frame]
              http://addab-cawn.blogspot.com
              http://idiri.maktoobblog.com/

              تعليق

              يعمل...
              X