إلى أمير الشعراء

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الشيخ احمد محمد
    أديب وكاتب
    • 16-10-2011
    • 228

    إلى أمير الشعراء

    أمير الشعر والشعراء شوقي .... نتوق لسحر شعرك أي توق
    روائع لا يشق لها غبار ...... سمت بالشعر شامخة لفوق
    هموم الناس قد حولت هما .... لنفسك وانتصرت لكل حق
    من البحر المحيط إلى خليجٍ ... هملت فليس عندك أي فرق
    فقلت تخاطب المختار شعرا .... يخلده الزمان بكل عشق
    نثرت الشعر فوق ثراه درا ..... فكان شهادة حسنى بصدق
    وللشعر الجميل عظيم دور ..... يغني بالمفاخر بل ويبقي
    وللوطن الذي ما غبت عنه .... ويشغلك النعيم قصاب سبق
    هنيئا للكنانة أرض مصر ..... بسبق في الثقافة مستحق
    وللشام المصابة كل ذكر ...... بشعر ما نسينا في دمشق
    فلو عدت الغداة لنا أميري........ ستملأ بالقوافي كل رق
    ستذهل حين تعرف ما دهاها ..... رماها الدهر بعدك بالأشق
    ألا شلت يمينك من دهير ........ توسِّع إن رتقنا أي فتق
    أفيقوا من جنونكم وتوبوا........... أليس بأي قلب بعض رق
    جرائم يخجل الشيطان منها ....... وتبكي العين من دمها وتلقي
    مجازر لاترف لكم جبينا ......... وقتل ياشبيحة ليس يبقي
    بنادقهم تصادر كل صوت ......... مواسيهم تجز بكل حلق
    وتبعد تهمة الإرهاب عنهم ......... لتلصق بالبريء المستَرَقِّ
    فمهلا ياشبيحة ليس شيء .......... يعاند حلم شعب في الترقي
    أماني الشعب تسري في عروقٍ.... كما النيران تسري عند حرق
    هباء أن تظلوا في اعتراض ........ لحكم الشعب من جهل وحمق
    مياه الأرض تعجز أن تلاقي....... لِوَسْخِكُمُ سبيلا أو تنقِّي
  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #2
    يمكن القول أننا أمام فكرة " الانتصار لثائرى سوريا " فنحن أمام تجربة شعرية تقوم على هذى الفكرة التى يتوجه فيها الشاعر إلى التناص والاستدعاء حين يستوحى نص شوقى الذى قاله فى مناسبة شبيهة

    سلام من صبا بردى أرق – ودمع لا يكفكف يا دمشق
    ومعذرة اليراعة والقوافى – جلال الرزء عن وصف يدق

    حيث نحن أمام فكرة نصرة الثائرين والتواشج مع مصابهم وكفاحهم عبر الكلمة ، وهى ليست كلمة الشاعر وحده فهو يستعين كما أشرنا بالتناص مع قصيدة شوقى بما يمنح التجربة الشعرية زخما وعمقا عبر استدعاء الخبرة الفنية لنص شوقى الذى قاله فى نصرة دمشق حين تعرضت للقصف من قبل قوات الاحتلال آن ذاك

    - يمكن القول أن فكرة نصرة الثائرين والانتصار لهم عبر النص الشعرى هى كتابة تنتمى إلى المدرسة الكلاسيكية التى ترى فى الشاعر صوتا صادحا جهورا مواكبا للحدث معبرا عنه منافحا عن الحق والعدل والحرية والكرامة ، أى أنها ترى فى صوته الشعرى صوتا مؤازا قادرا على أن يكون فاعلا فى إضاءة اللحظة الدامية التى يكابد أهلها ما يكابدونه من قتل وتشريد
    - والحقيقة أن هذى الفكرة ومن هذا المنطلق تكون محفوفة بمشكلة الانزلاق فى المباشرة وركوب موجة الحدث قبل أن تكون الصورة جلية مستقرة فى وجدان الشاعر ، فالزمن قد اختلف عن زمن شوقى من حيث دور الشاعر كذا من حيث طبيعة الحدث الذى عالجه شوقى حين تحدث عن مصاب دمشق بطبيعة عصره وبأدواته آنذاك حيث يقول فى قصيدته

    لحاها الله أنباءً توالَتْ
    على سَمْعِ الوليِّ بما يشُقُّ
    يُفصّلها إلى الدنيا بريدٌ
    ويُجملها إلى الآفاقِ بَرْقُ

    - يمكن القول هنا أن الوجدان يسبق الفكرة بخطوة ، حيث إنه هو الذى يدفع التجربة لأن توجد وتتجلى كتعبير عن الانفعال والمشاعر التى تستعر فى النفس ، وهو ما لا نلوم الشاعر عليه بالطبع ولكن ، لابد أن ننبه لأهمية أن يأخذ الوجدان وقته الكافى ليستبين مشاعره وتتجلى له الصورة الكاملة حتى تكون التجربة أكثر شمولا وعمقا

    - ربما فيما يخص المعالجة الفنية أجد أولا هذى الملاحظات اللغوية

    1- روائع لا يشق لها غبار ...... سمت بالشعر شامخة لفوق

    حيث أجد كمتلق لفظة ( لفوق ) مجلوبة للقافية ولا تتناغم مع السمو الذى توهج فى البيت ، فهى لا توحى لنا فوق ماذا ، أو إلى أى فوق تعنى ، بما يجعلنا أمام لفظة جلبتها القافية على حساب الدلالة وجمالية التعبير

    2- هموم الناس قد حولت هما .... لنفسك وانتصرت لكل حق

    هنا نجد المعالجة الفنية من حيث الموسيقى اضطرت السياق لحذف الضمير المتصل بالفعل " حولت " بما يجعلنا أمام سياق منفصل عما قبله حيث تقدير السياق " حولتها هما " كما أن الفعل حولت يميل إلى النثرية ويفتقد فى ذائقتى جمالية التعبير الشعرى الذى يحتاجه السياق

    3- ويشغلك النعيم قصاب سبق

    فى الحقيقة لا صحة لجمع كلمة قصبة على قصاب التى وردت بالسياق

    4- أفيقوا من جنونكم وتوبوا........... أليس بأي قلب بعض رق

    أجد فى هذا البيت لفظة " أى " مجلوبة للقافية ، فهى رغم دلالتها لكنها تشعرنا بافتعال وأن الصياغة هدفها الحفاظ على الموسيقى

    5- مجازر لاترف لكم جبينا

    فى الحقيقة نحن هنا أمام تعبير لا يبدو واضحا فالجبين لا يرف وإنما الجفون وهو سياق يمكن معالجته ببساطة

    6- فمهلا ياشبيحة ليس شيء

    يبدو أننا هنا أمام تخفيف تشديد الباء وهو ما يحتاج أن يشار إليه حيث إن متلقى العصر سيقف بصعوبة أمام فكرة الضرورة الشعرية التى لا يعرفها النص الحديث إلا فيما ندر ، لذا أرى الإشارة فى حاشية النص لتخفيف الباء

    تعليق

    • الشيخ احمد محمد
      أديب وكاتب
      • 16-10-2011
      • 228

      #3
      جزاكم الله خيرا أستاذي القدير على هذه الملاحظات القيمة والبناءة والتي هي في محلها تماما ، وقد استفدت منها الكثير ، وشكرا لكم.

      تعليق

      يعمل...
      X