ألاحـق ما تبقـّى منـّي ..
-----------------------------
رسـَمـتُ الوشــمَ على ما تبـقـّى
من دمــوع الفرح , أرسلتها
بهـدب غيمةٍ تدمن الابتسام , لأستجديَ
مطــر الروح المنهـمـــر من رذاذ بوحه
صرت أطير مع الفراشات
ألاحــق ما تـبـقـّى منـّي , أقطف
اهتـزاز أجنحـتـهـا , كي أعلقها أهزوجــة ً
أو مواسم ربيع على مفاصل صـوتي
وأنا لا أتــوه عن صــوت الهديل , أربط
نبضي بهمســـاته وأطير
في نـوبـة من تلاوين وجــودي المغروس
في قــوادم أجنحته
أجبرني أن أســافر في مـوج عينيه
أبحث عن وجــودي فيهما , فوقفت
حائراً في بهاء ما تقول الرموش
وعلى بساط مملكة الأســى
تمزّقت مفـاصـل جســدي , وأطياف
الســعادة تغيـّبت عن تمتمــات بوحيّ
المستكين في معالم الرفـض
حـَصـدْتُ بذوري الآدمية شــوكاً
أدمى دواخلي .. رأيتها
بعيــدة عن المـــاء .. عاتبتـني برقـّــةٍ
وســألتـني .. أين أنت ؟!
لم أرم ِوردتها المهـــداة إليَ من يــدي
غـرسها الإحســاس في عـقـــلي
ودمــوعي أزهرت فــوق رفـاة
عشـقـيَ المغــادر ِ, أضحـى
إكليلاً من الأسى لفقــده
صــادرت عينــاها حقـــائبي
والشــوارع صــادرت خطـــواتي
ولكن عند مفترق الطـــرق
ســرت حافي القدمين كي أســـترجـع ذاتي
------------------------------
سمير سـنكري
تعليق