قتلت طفلنا الصغير ْ / الطاهر الصوني

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الطاهر الصوني
    أديب وكاتب
    • 24-09-2011
    • 17

    قتلت طفلنا الصغير ْ / الطاهر الصوني

    مدائن الأشباح كنت انت فيها السيدا
    أسطورة أنت الذي نسجتها
    و كنت في فصولها
    أنت الردى ...
    أجريتها في كل شأن
    كي تظل الأمجدا
    تشتَمُّ عند الفجر ريحان الربى
    تلبس قمصان الحقولْ
    كما تشاءُ
    متى تشاءُ
    و ثوب أنفاس تساقطت على
    دفاتر الأطفال
    ملحا ...
    قد تدلى أحمرا
    في الشاطئ الوهمي ... يكسوه الإباءُ
    تلتف بالموت المبلل الجناح
    مبحرا في عتمة النسيانِ
    تمحو ما جنت يداك ْ
    كي تكتب التاريخ
    في جوف المدى
    كما تشاء
    متى تشاءُ
    تذبِّح الأطفال حين تنتهي
    من رسمك الجميلِ ...
    تستحيي النساءَ
    تقتل المزارعين في الحقول ْ
    تلملم السنين في صمت رهيبٍ ...
    تُسكِن القتلى الترى ...
    و تحتفي بالموت بعد أن يصولْ
    فتختفي خلف الخطى
    بين الأماني المترفهْ
    لتعتلي جسر الوصول ْ
    تنسل من ظل اللغات ِ ...
    قد مددت الكبرياء في مداكْ
    قتلت طفلنا الصغيرْ
    عذبته ياأيها الرئيسُ
    من أجل انبعاث المجرمين حولكَ
    من جبك المسكون بالموت انبعثت
    كي تخلد الجراح ... ترتوي
    منها ...
    و مما قد تبقى من هيام المدمنين قبلك َ
    قد كان طفلا يلعب الخذروف هاهنا
    على ضفاف حلمهِ ،
    يسابق الرياح في شعاب قرية
    تنام في رؤاه ُ
    حبها في قلبه ِ...
    و يطلق اليدين في الهواءِ
    يمسك الغيوم و النجوم
    قبل موته ِ...
    بين الفيافي قد رميته
    ممزقا ... طوبى له
    مات الشهيدْ ....
    دماؤه الزكية الحمراءُ
    وزِّعت على البلاد ْ
    و أعلن الحداد ْ
    و الريح تحمل الردى
    عبر المدى
    فيُهرع العبادْ
    للمسجد القريب ... للصلاةِ ...
    " مات حمزة الخطيبْ ...
    قد مات أحمد و زينب ُ ...
    و طفلنا الصغير ْ...
    و جارنا ...
    و شيخنا ... "
    من قرية لقرية
    من ضفة لضفة
    فالريح تحمل الخبر ْ
    و الناس في صلاتهم
    دموعهم كأنها المطر ...
    رصاصة بالقلب قد جرت
    و أخرى مزقت شريانه ُ
    ما بين إصبع و إصبع ...
    عصا الجلادِ
    قد خطت بجسمه الأثرْ
    و الروح فاضت
    حينها تركته بين الحفرْ
    و هو الصغيرْ
    من ثديها أرضعته أمه
    حليبها و حبها
    علمته فقرة صغيرة من دفترك ْ
    " يموت شنقا من يخون ذا الوطن "
    فكنت أنت من خان الوطن ........
    التعديل الأخير تم بواسطة الطاهر الصوني; الساعة 13-11-2011, 13:40.
    تنزاح في شفتي تفاصيل البحورْ
    لا الحرف يكفيني لبوحي لا السطورْ
    كل المماليك استوت عندي
    أساطيلا تجوب حدود حزني في عصور ْ
    من يشتري مني يداي ؟
    و يمسك الحلم المسافر باليراع إلى المدى
    من يشتري مني الشعورْ ؟ و يبيعني خبزا أعيد به الجياع
    إلى قلاع الحلم ، مملكتي التي أسستها بين الصخورْ
    لأطل من وجعي على صخري ...و أحمله ...
    فيهوي كلما هز القصيدة لحنها المبتورْ
  • جودت الانصاري
    أديب وكاتب
    • 05-03-2011
    • 1439

    #2
    سلمت يمينك اخي الطاهر
    نص جميل وجريء اسعدني المرور به
    وعلى الود نتواصل
    لنا معشر الانصار مجد مؤثل *** بأرضائنا خير البرية احمدا

    تعليق

    يعمل...
    X