أنا والشعر ........تعريج على قصتنا معا
أولا_ رحلتنا مع الألم والصراع
مقال بقلم/عماد غانم
الشعر بالنسبة لي هو
دموعي التي أبكي بها ‘ وهو ريشتي التي أرسم بها ‘ وهو صوتي الذي أصرخ به ‘ وهوقلبي الذي أنبض به .
ليس هذا من قبيل المبالغة أبدا ‘ ولكنه لا يعلمه إلا الذي يقرض الشعر‘ أو الذي يحبه إلى درجة العشق والهيام ‘ وهؤلاء قليل دائما ‘ وفي هذا الزمان بالأخص.
فلم يعد هذا الزمن زمن شعر ‘ ولا زمن أدب ‘ ولا زمن ثقافة .
المهم أني بلغت في رحلتي مع الشعر ما يناهز العشرين عاما ‘ فأنا أكتب الشعر منذ بداية المرحلة الإعدادية ‘ وقد كتبت ثلاثة دواوين من الشعر ‘ ديوان في مرحلتي الأولى ‘ التي استمرت إلى بداية الجامعة ‘ وهذا الديوان به الكثير من البدائية ‘ والكثير من الأخطاء النحوية والصرفية والعروضية ‘ ولذلك فأنا لا أعتمده ‘ ولا أنشره ‘ ويبقى عندي شاهدا جميلا على بداية رحلة جميلة مع الشعر الجميل .
وديوانان آخران هما ما أعتز بهما وأفخر ‘ وأنتظر اليوم الذي يقدره الله لي فأتمكن من نشر هذا الشعر ‘ الذي أجد فيه بفضل الله وتوفيقه ‘ قدرا ليس بقليل من الإبداع والتميز .
وبعد .....................
فقد رأيت بعد هذه الرحلة الممتعة مع الشعر ‘ أن أعرّج عليها وعلى أهم المحطات فيها ‘ في مجموعة من المقالات التي يتناول كل منها رحلتنا _ أنا والشعر _ مع عنوان كبير من عناويننا المهمة في هذه الرحلة الشاقة الشيقة .
وقد جعلت هذا المقال بعد هذه المقدمة‘ للحديث عن رحلتنا معا مع الألم والصراع‘ الذي شكل جزءا كبيرا من حياتي ‘ ومن بداية النضج فيها على وجه التحديد.
أقول .....................
كان الحزن واليأس قرينين لي في فترة طويلة من حياتي ‘وقد عبرت عن ذلك بأعذب قصائدي وأكثرها شاعرية ‘ ففي رأيي أن أعذب الشعر وأصدقه هو ذلك الشعر الذاتي الذي يعبر عن ذاتية الشاعر ‘ فلن تجد الشاعر أكثر حرقة من حرقته على نفسه ‘ ولا أكثر تألما من تألمه من ألمه ‘ ولا أصدق في التعبير من صدقه في التعبير عن ذاته .
أقول في قصيدة لي بعنوان ( الكون من حولي ضباب) معبرا عن ذلك الألم ...........
الكون من حولي ضباب
لا شمس لا أقمار لا ماء ولا حتى سحاب
قلبي تمزقه الحراب
عيني بكت
وفمي سكت
وجوارحي دوما شكت
لله......... ما هذا العذاب
ويشتد الألم والحزن واليأس ‘ ولا أجد بارقة أمل في تخطي ذلك الكابوس المرعب .
فأكتب في قصيدة لي بعنوان ( دعوة للإنتحار ).......................
فلا تحلمن بهجر الأنين
فذلك يا سيدي جملة ‘ ومحفورة في ثنايا الجبين
شقي تعيس بئيس حزين
ولو عاش آلافا من سنين
إلى أن أدعو نفسي في هذه القصيدة صراحة إلى الإنتحار
فأقول ....................................
فرفقا بنفسك مت ها هنا
فأنت الأنين وأنت الضنا
وها قد صدقتك يا سيدي
فإني أنت
وأنت أنا
ولأني لم أستجب لوساوسي ولم أنتحر ‘ فقد بقيت ‘ وبقي الصراع مع الحياة ‘ وبقي تعبيري عن ذلك الصراع .
وقد تحدثت عن هذا في أكثر من قصيدة ‘ مثل قصيدتي ( الصراع الخالد ) ‘ وقصيدتي ( إيه يا حياة ) وغيرهما .
وقد تبدى لي الصراع خاسرا على كل أحواله ‘ فصراعي مع الحياة يعني الفناء لي والبقاء لها ‘ فكم صرعت وقتلت ثم بقت .
أقول في أبيات لي ......................................
أنا والحياة على شفى
جرف نقاتل بعضنا
تهوي عليّ فأرمها
وتدق أجراس الفنا
هي جولة لا تنتهي
ونهاية ليست منى
فمتى تكون نهاية
فالموت يقتلني أنا
ولم أكن أُخدع أبدا بذلك الهدوء الذي يقطع صراعنا بين الحين والآخر ‘ فقد كانت ثقتي بأن العودة قريبة ‘ وبأن الصراع قائم غير متوقف ‘ وأن هذا الذي يحدث ‘ إنما هو من قبيل استراحة المحاربين .
أقول في قصيدة لي بعنوان ( نعود إلى حربنا يا حياه ).............................
نعود إلى حربنا يا حياه
ولا تأتين المنى المرتجاه
تمر الليالي ولا تنثني
وأمضي وآتي ولا أنحني
ويبقى الأمان سرابا أراه
فمهما يمر الهدوء المخيف
نعود إلى حربنا يا حياه
وبرغم كل الألم واليأس ‘ وبرغم أني في بعض الأحيان كنت أظن الموت راحة لي من كل ذلك ‘ إلا أني كنت أخافه دائما .
أقول في قصيدة لي بعنوان ( من أنا)...................................
عقل تفكّر ماجنا
قلب تخوّف آمنا
جسد تجلّد واهنا
ما أمل يوما أن يعيش ولا يخاف سوى الفنا
وأقول في قصيدة لي بعنوان ( طارق الموت ) .......................
أخاف الموت يأتيني
وأحسب أن صوتا ما يناديني
بأن الوقت حان
ولا أدري
كيف أفر من حيني
ولكني في كل هذا اليأس والألم ‘ لم أنس الله قط ‘ وما توقف رجائي له بأن يرحمني لحظة واحدة .
أقول في نهاية قصيدتي ( الكون من حولي ضباب).......................
لكن رب العالمين هناك يجزي كل صابر
رحماته إن أبطأت لا تجزعن ولا تكابر
إن زاد نزفك‘ أرسلن الدمع من عينيك وافر
واسأله عطفا ‘ سله لطفا ‘ سله يأتيك الجواب
وأقول في نهاية قصيدتي ( دعوة للإنتحار ).................................
أيا عقل رفقا فإني عليم
بأني أسير لليل بهيم
ولكن سأبقى ويبقى رجائي
بربي العفو الرؤوف الرحيم
هكذا كانت رحلتنا _ أنا والشعر _ مع الألم والصراع ‘ وقريبا أعرّج بإذن الله على رحلتنا مع الأمل والرجاء.
واللله المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل .
أولا_ رحلتنا مع الألم والصراع
مقال بقلم/عماد غانم
الشعر بالنسبة لي هو
دموعي التي أبكي بها ‘ وهو ريشتي التي أرسم بها ‘ وهو صوتي الذي أصرخ به ‘ وهوقلبي الذي أنبض به .
ليس هذا من قبيل المبالغة أبدا ‘ ولكنه لا يعلمه إلا الذي يقرض الشعر‘ أو الذي يحبه إلى درجة العشق والهيام ‘ وهؤلاء قليل دائما ‘ وفي هذا الزمان بالأخص.
فلم يعد هذا الزمن زمن شعر ‘ ولا زمن أدب ‘ ولا زمن ثقافة .
المهم أني بلغت في رحلتي مع الشعر ما يناهز العشرين عاما ‘ فأنا أكتب الشعر منذ بداية المرحلة الإعدادية ‘ وقد كتبت ثلاثة دواوين من الشعر ‘ ديوان في مرحلتي الأولى ‘ التي استمرت إلى بداية الجامعة ‘ وهذا الديوان به الكثير من البدائية ‘ والكثير من الأخطاء النحوية والصرفية والعروضية ‘ ولذلك فأنا لا أعتمده ‘ ولا أنشره ‘ ويبقى عندي شاهدا جميلا على بداية رحلة جميلة مع الشعر الجميل .
وديوانان آخران هما ما أعتز بهما وأفخر ‘ وأنتظر اليوم الذي يقدره الله لي فأتمكن من نشر هذا الشعر ‘ الذي أجد فيه بفضل الله وتوفيقه ‘ قدرا ليس بقليل من الإبداع والتميز .
وبعد .....................
فقد رأيت بعد هذه الرحلة الممتعة مع الشعر ‘ أن أعرّج عليها وعلى أهم المحطات فيها ‘ في مجموعة من المقالات التي يتناول كل منها رحلتنا _ أنا والشعر _ مع عنوان كبير من عناويننا المهمة في هذه الرحلة الشاقة الشيقة .
وقد جعلت هذا المقال بعد هذه المقدمة‘ للحديث عن رحلتنا معا مع الألم والصراع‘ الذي شكل جزءا كبيرا من حياتي ‘ ومن بداية النضج فيها على وجه التحديد.
أقول .....................
كان الحزن واليأس قرينين لي في فترة طويلة من حياتي ‘وقد عبرت عن ذلك بأعذب قصائدي وأكثرها شاعرية ‘ ففي رأيي أن أعذب الشعر وأصدقه هو ذلك الشعر الذاتي الذي يعبر عن ذاتية الشاعر ‘ فلن تجد الشاعر أكثر حرقة من حرقته على نفسه ‘ ولا أكثر تألما من تألمه من ألمه ‘ ولا أصدق في التعبير من صدقه في التعبير عن ذاته .
أقول في قصيدة لي بعنوان ( الكون من حولي ضباب) معبرا عن ذلك الألم ...........
الكون من حولي ضباب
لا شمس لا أقمار لا ماء ولا حتى سحاب
قلبي تمزقه الحراب
عيني بكت
وفمي سكت
وجوارحي دوما شكت
لله......... ما هذا العذاب
ويشتد الألم والحزن واليأس ‘ ولا أجد بارقة أمل في تخطي ذلك الكابوس المرعب .
فأكتب في قصيدة لي بعنوان ( دعوة للإنتحار ).......................
فلا تحلمن بهجر الأنين
فذلك يا سيدي جملة ‘ ومحفورة في ثنايا الجبين
شقي تعيس بئيس حزين
ولو عاش آلافا من سنين
إلى أن أدعو نفسي في هذه القصيدة صراحة إلى الإنتحار
فأقول ....................................
فرفقا بنفسك مت ها هنا
فأنت الأنين وأنت الضنا
وها قد صدقتك يا سيدي
فإني أنت
وأنت أنا
ولأني لم أستجب لوساوسي ولم أنتحر ‘ فقد بقيت ‘ وبقي الصراع مع الحياة ‘ وبقي تعبيري عن ذلك الصراع .
وقد تحدثت عن هذا في أكثر من قصيدة ‘ مثل قصيدتي ( الصراع الخالد ) ‘ وقصيدتي ( إيه يا حياة ) وغيرهما .
وقد تبدى لي الصراع خاسرا على كل أحواله ‘ فصراعي مع الحياة يعني الفناء لي والبقاء لها ‘ فكم صرعت وقتلت ثم بقت .
أقول في أبيات لي ......................................
أنا والحياة على شفى
جرف نقاتل بعضنا
تهوي عليّ فأرمها
وتدق أجراس الفنا
هي جولة لا تنتهي
ونهاية ليست منى
فمتى تكون نهاية
فالموت يقتلني أنا
ولم أكن أُخدع أبدا بذلك الهدوء الذي يقطع صراعنا بين الحين والآخر ‘ فقد كانت ثقتي بأن العودة قريبة ‘ وبأن الصراع قائم غير متوقف ‘ وأن هذا الذي يحدث ‘ إنما هو من قبيل استراحة المحاربين .
أقول في قصيدة لي بعنوان ( نعود إلى حربنا يا حياه ).............................
نعود إلى حربنا يا حياه
ولا تأتين المنى المرتجاه
تمر الليالي ولا تنثني
وأمضي وآتي ولا أنحني
ويبقى الأمان سرابا أراه
فمهما يمر الهدوء المخيف
نعود إلى حربنا يا حياه
وبرغم كل الألم واليأس ‘ وبرغم أني في بعض الأحيان كنت أظن الموت راحة لي من كل ذلك ‘ إلا أني كنت أخافه دائما .
أقول في قصيدة لي بعنوان ( من أنا)...................................
عقل تفكّر ماجنا
قلب تخوّف آمنا
جسد تجلّد واهنا
ما أمل يوما أن يعيش ولا يخاف سوى الفنا
وأقول في قصيدة لي بعنوان ( طارق الموت ) .......................
أخاف الموت يأتيني
وأحسب أن صوتا ما يناديني
بأن الوقت حان
ولا أدري
كيف أفر من حيني
ولكني في كل هذا اليأس والألم ‘ لم أنس الله قط ‘ وما توقف رجائي له بأن يرحمني لحظة واحدة .
أقول في نهاية قصيدتي ( الكون من حولي ضباب).......................
لكن رب العالمين هناك يجزي كل صابر
رحماته إن أبطأت لا تجزعن ولا تكابر
إن زاد نزفك‘ أرسلن الدمع من عينيك وافر
واسأله عطفا ‘ سله لطفا ‘ سله يأتيك الجواب
وأقول في نهاية قصيدتي ( دعوة للإنتحار ).................................
أيا عقل رفقا فإني عليم
بأني أسير لليل بهيم
ولكن سأبقى ويبقى رجائي
بربي العفو الرؤوف الرحيم
هكذا كانت رحلتنا _ أنا والشعر _ مع الألم والصراع ‘ وقريبا أعرّج بإذن الله على رحلتنا مع الأمل والرجاء.
واللله المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل .