الحبيب الأوحد / شعر ناصر البحيري

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ناصر البحيري
    أديب وكاتب
    • 14-11-2011
    • 24

    الحبيب الأوحد / شعر ناصر البحيري

    ان كان قلبُك في الغرام تبددا
    وبكت عيونك في المساء وفي الغدا
    وجلستَ بين الناس قلبك مفعمٌ
    ساهٍ تمور من الصبابة والفدا
    فاعلم بأن الحب يأتي مرةَ
    ويروح ذاك الحب إن راح الهدي
    أحببتُ حتى قيل أني زاهد
    ملئت جراحي بالهوان وبالردي
    وذهبتُ حتى قيل أني فاسد
    قد غال قلبي كل أنواع العدا
    حتي إذا جاء الحبيب عرفته
    وعرفت أن الذي ولّى سؤددا
    لكن حبيبي الآن أعظمُ شانه
    كلي له عشقٌ وكلي موعدا
    لو لم يلبّ الآن حرقة مهجتي
    فأنا أسير للحبيب المفردا
    أهواك علّك بالغرام تجئ لي
    بُعْدُ الحبيب يفلّ قلبي المصلدا
    يا من هواه الآن كل حكايتي
    إن جئت لي فرحٌ فإني مقعدا
    أو لم تجئ فإن روحي لم تزل
    تهواك قسرا والهوي كم أسعدا
    ولكم أتيتَ تداوِ جرحي أنني
    ولدٌ عصي في الذنوب تفردا
    يا من سكنت الروح حبك حاضر
    أمشي وعشقك بالفؤاد تخلدا
    شبت لهيب النارحين هجرتني
    ما للفؤاد بقدرة إذ تبعدا
    الآن إسمك في شفاهي غنوة
    والقلب ردد فيك شعرَ وأنشدا
  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #2
    يمكن القول أننا فى هذا النص أمام فكرة " الصبابة " التى يكابدها العاشق ، والفكرة تقدم لنا العاشق فى الصورة المثالية الملائكية بينما تضفى على الحبيبة والقدر كليهما علة الصبابة والمكابدة التى يكابدها العاشق ، وهذى الفكرة وتفاصيلها تدور فى فلك الخبرة الغزلية العامة ، أى أنها تقوم على استدعاء السياق الغزلى العام وتدور فى فلكه ، بما يجعلنا كمتلقين لا نشعر أننا نتلقى فكرة جديدة ، لا نشعر بالمغامرة والدهشة على مستوى الفكرة فنحن أمام فكرة نعرفها وسبق أن تلقناها وتفاصيلها فى نصوص أخرى سابقة

    - ولكن بالطبع لابد من الإشارة إلى أن دوران الفكرة فى فلك الخبرة العامة يدل من جهة أخرى على وعى بالخبرة العامة العربية ، ومحاولة التماهى معها والنسج على منوالها يمكن أن تكون تمرينا طيبا على الكتابة واستدعاء الخبرات المكتسبة من تلقى النصوص الكلاسيكية السابقة الكثيرة التى تعج بالحديث عن الصبابة ومكابدة عذاباتها

    - لذا لابد هنا من أن يعى الشاعر أنه يستدعى الفكرة ويدور فى فلكها كمرحلة أولى من إبداع فكرة الخاصة وزاية الانتقاء الخاصة التى تعبر عنه وعن خصوصية تجربته

    - من حيث الوجدان فنحن أمام ذات الوجدان الذى نتوقع أن تستدعيه فكرة الصبابة حيث نحن أمام مشاعر الوجد التى تتلظى تحت وطأة الهجر والحنين ومناجاة الحبيب والبوح الواله المتبتل فى محراب الهوى ، لذا يمكن القول أننا أمام ذات الوجدان الذى يصحب فكرة الصبابة دون مغامرة او دهشة كافية على مستوى الوجدان ، ولعل الفكرة وكلايسكيتها كان لها أثر كبير فى الحد من قدرة الوجدان على ان يكون أكثر مغامرةوتحفيزا للتلقى

    - من حيث المعالجة الفنية ربما لى هذى الملاحظات

    1- وبكت عيونك في المساء وفي الغدا

    الصواب بالطبع فى الغد بكسر الدال حيث لا علة للنصب هنا

    2- ساهٍ تمور من الصبابة والفدا

    الصواب هنا أن تكون اللفظة ( الفدى ) بالألف اللينة لأن أصل الألف الياء

    3- أحببتُ حتى قيل أني زاهد

    الصواب هو كسر همزة " أنى " لتكون الدلالة التأكيد حيث فتح الهمزة يدل على التشكك وليس هذا هو المعنى المراد

    4- وعرفت أن الذي ولّى سؤددا

    يبدو أن هناك ارتباكا نحويا وموسيقيا فى الشطرة السابقة ، فلا تبدو علة نصب " سؤددا " ولا علاقتها بالفعل " ولى "

    5- كلي له عشقٌ وكلي موعدا
    الصواب هو الرفع " موعد " على أنها خبر وليس النصب كما ورد بالسياق

    6- إن جئت لي فرحٌ فإني مقعدا

    يبدو أن الشطرة بحاجة لإعادة النظر فلا تبدو علاقة جواب الشرط من حيث دلالة كون البطل " مقعدا " كما لا تبدو علة نصب اللفظة

    7- أو لم تجئ فإن روحي لم تزل

    فى الشطرة ارتباك موسيقى بحاجة لمعالجة حيث إن الفعل " تجىء " مجزوم على وزن " تعل "

    8- ولكم أتيتَ تداوِ جرحي أنني

    الصواب هو " تداوى " والضرورة الشعرية ستجعل السياق مرتبكا نحويا ومن المتعذر تلقيه

    9- والقلب ردد فيك شعرَ وأنشدا

    هنا لا تبدو علة بناء شعر " على الفتح بدلا من إظهار النصب وكذا الضرورة الشعرية ستؤدى لارتباك المتلقى

    تعليق

    • ناصر البحيري
      أديب وكاتب
      • 14-11-2011
      • 24

      #3
      استفدت كثيرا من تلك القراءة الجادة لنصي وأشكر أستاذيّ العزيزين على إفادتي بهذا الشكل

      تعليق

      يعمل...
      X