شهقة مكان.....................؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مالكة حبرشيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 28-03-2011
    • 4544

    شهقة مكان.....................؟

    ها قد جمعت حقائبي ،
    وضعتها عند العتبة ، التي مالت حين
    سمعت تنهداتي ..حين عرفت أني لن أكون هنا
    بعد اليوم ، سوى ماض..سوى شهقة مكان.
    ها هي الأشياء ، تتعلق بتلابيب حزني .
    كلما اقتربت من الباب ، ابتعد أكثر .
    صارت المسافة بيني وبين المجهول الذي ينتظرني،
    أطول من المسافة بين الأرض والسماء.
    أينك يا من كنت حبيبي ،
    أين كلماتك ووعودك ؟
    مازالت شجرة الصفصاف تحفظ حواراتنا وأحلامنا الطفولية،
    التي عمرناها ذات وهم ، في الأعشاش العالية.
    كم حضنت وجهي ، وحدقت في ملامحي ، وأنت تقول:
    أنت فرسي البرية ، التي ترفض القيود ؛ مهما كانت ذهبية،
    فلنتمرد على كل شيء:
    التقاليد ، والأعراف ، والقوانين والضوابط.
    كيف ألملمني اليوم ، وقد بعتني أجزاء في المزاد العلني ؟
    فتحت كل الأبواب للريح ، تضرب قلاع الروح ،
    تقتلع جذور البيت الدافيء ، الذي بنينا معا ، من عصارة الصبر والتعب ؟
    كيف طاوعتك نفسك ، واستبدلت جلدك ، من أجل عيون صادفتها،على رصيف الضياع ، حين كنت عائدا إلى عشك المعتاد؟ وفجأة ..ضاع منك الطريق.
    حتى شاربك الذي علاه الشيب ، تنكر لي.
    كيف ألملمني ، وكل الأشياء هنا مني وإلي ؟

    أعلم أن أول خطأ كان مني ، حين غذيت الطفل فيك،
    من دمي ، فتكبر وتجبر ، وداسني كي يرضي غرور
    الذكر فيه .. داسني بكل قسوة ، ولم يسمع صرختي العالية ، التي اخترقت الأفق ، وهي تستنجد بكل ما كان .

    كيف كنت أراك ، وأحضنك وأهدهدك ، ولا أرى الغدر القابع
    خلف الضحكات والابتسامات والمداعبات ؟
    كنت أهوى تأمل عينيك ، وبالأعماق خوف كبير ، من أن يسرق الردى ، فرحتي الكبيرة بك على حين غرة.
    لم أتصور أن الردى أنت ، وأنك بسيف اللامبالاة ، الذي شهرت في وجه حبي ، ستقتل كل شيء ، إلا غفراني لك ؟

    كيف أتخلص منك ، من أشيائك ، من عطرك وأنفاسك ، التي تلاحقني؟
    لابد أن أستجمع ما تبقي مني ؛ لأرحل عنك ، فما عاد في العمر متسع للهدر.
    ثقيلة هذه الحقيبة ، وأثقل منها قدماي اللتان ترفضان حملي إلى الخارج .
    الصمت يفترس الدفء الذي كان . كل شيء هنا اليوم يرتدي الحداد .
    أنت وحدك المتجمل ، المعطر بالخديعة . تلمع الحذاء،
    تستعد للقاء ، يختزلنا معا في ضحكة سخرية ، وأحمر شفاه يخفي ملامح أفعى ، تربصت بك مذ رأتنا معا ، يدا في يد ؛ نغزل الأماني لنصنع منهاخيمة على امتداد الحلم.
    كم أود الآن ، في هذه اللحظة بالذات ، أن أفقد ذاكرتي المشحونة بك ،والتي كنت تقول عنها دائما : إنها تحفظ حتى التفاصيل الدقيقة !
    أتراك تدرك اليوم أن هذا ما يعذبني ؟
    كيف أخلصني منها ؛ لأبتعد عنك ؟
    قبل أن يزمجر صمت غيابك بداخلي،
    قبل أن تحصدنا عناكب الجدران .
    ونحن معلقين كلوحات جامدة،
    على واجهات المكان!

    وحدها الكؤوس ، التي حضرت سهراتنا..
    أيامنا وليالينا .ستبكي اغترابنا.
    ووحدها الأوراق ، التي رافقتنا دائما ، ستحفظ الذكرى،
    وان أسدل الستار ، على ما كنا وما كان !
    التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 16-11-2011, 14:54.
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    هي لحظة
    لم تكن غير لحظة وميضة
    حفلت بالتردد و اجترار ما كان ..
    و قد أعدت الحقيبة للرحيل
    الذي تقرر سلفا
    و من خلال جزئيات عديدة نلمس الأمر الحاسم فى تفكك هذا الارتباط
    و هي الخيانة .. التي لن تقبلها زوجة أو رفيقة فى حقها
    تحمنل هذه الملامح و هذه المفاهيم
    إلا أن المنمنمات التي حفلت بها حياتهما معا ، تظل حاضرة ، ومانعة ، و كاسرة
    إلي أن تتغلب عليها
    و تمر على جثة ما كان من حب و معاشرة !

    ربما كانت القصة تحتاج فقط إلى جملة أو أكثر
    فى حسمها للامر أمام صورة الخيانة التي كانت
    ليبدو الأمر نهائيا لا رجعة فيه !

    تقديري و احترامي لهذه الروح و هذا الاسلوب الجاذب
    التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 16-11-2011, 14:55.
    sigpic

    تعليق

    • عائده محمد نادر
      عضو الملتقى
      • 18-10-2008
      • 12843

      #3
      الزميل الرائعة مالكة حبرشيد
      كنت رائعة وأنت تصفين كل تلك المشاعر المتضاربة برأس البطلة
      أوصلت لنا الطواحين المتناحرة بجمجمتها وكأننا تلك الجمجمة المتعبة بالهم, والخيانة
      أكره الخيانة
      أكره الخونة
      أكرههم جدا
      كان النص شجيا وشجنا في الوقت ذاته
      وعلامات الطريق ضاعت مع التنقيط وعلامات الفصل هاهاهاها
      ليتك سيدتي تعودين له
      ضعي الفواصل كي يبدو النص أجمل
      وأنا سأذهب لفوق والذهبية
      ودي ومحبتي لك

      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

      تعليق

      • وسام دبليز
        همس الياسمين
        • 03-07-2010
        • 687

        #4
        كان النص ينبض بالإحساس ويعزف سمفونية الوداع بأنامل متعبة وقلب حزين
        هي لحظات صعبة يرحلون ويتركون لنا ذكرى تحز قلوبنا

        تعليق

        • أحمد عيسى
          أديب وكاتب
          • 30-05-2008
          • 1359

          #5
          جميلة هذه اللوحة القصصية ، بديعة بأسلوبها الرسائلي ، وكنت متألقة أستاذة : مالكة

          لقد سمعنا وجهة نظرها
          ومن يدري لو سمعنا وجهة نظره هو

          ربما اختلف الأمر

          ربما

          مودتي أستاذتي
          ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
          [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

          تعليق

          • آسيا رحاحليه
            أديب وكاتب
            • 08-09-2009
            • 7182

            #6
            قرأتها قبل أن تكون هنا ..
            و أعجبتني ..
            بوح شفيف لخاطرة في ثوب قصة ..
            أحب كل ما تكتبين أختي مالكة .
            مودّتي و احترامي.
            يظن الناس بي خيرا و إنّي
            لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

            تعليق

            • إيمان الدرع
              نائب ملتقى القصة
              • 09-02-2010
              • 3576

              #7
              الغالية مالكة :
              عندما يكتب الشاعر نصّاً قصصيّاً..
              ينقل إليه أوتار لغةٍ ، تنبض بالأحاسيس المرهفة ..
              والمشاعر التي تحلّق في سماء الروح ،
              لتعلن بوحها المكتوم ، بصوت مآقي الدمع ..
              سلمتْ يداك مالكة : كم أحبّ أن أقرأ لك .
              حيّاااااااااااااااااااك.

              تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

              تعليق

              • مالكة حبرشيد
                رئيس ملتقى فرعي
                • 28-03-2011
                • 4544

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                هي لحظة
                لم تكن غير لحظة وميضة
                حفلت بالتردد و اجترار ما كان ..
                و قد أعدت الحقيبة للرحيل
                الذي تقرر سلفا
                و من خلال جزئيات عديدة نلمس الأمر الحاسم فى تفكك هذا الارتباط
                و هي الخيانة .. التي لن تقبلها زوجة أو رفيقة فى حقها
                تحمنل هذه الملامح و هذه المفاهيم
                إلا أن المنمنمات التي حفلت بها حياتهما معا ، تظل حاضرة ، ومانعة ، و كاسرة
                إلي أن تتغلب عليها
                و تمر على جثة ما كان من حب و معاشرة !

                ربما كانت القصة تحتاج فقط إلى جملة أو أكثر
                المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة

                فى حسمها للامر أمام صورة الخيانة التي كانت
                ليبدو الأمر نهائيا لا رجعة فيه !

                تقديري و احترامي لهذه الروح و هذا الاسلوب الجاذب



                هو الوجع يغزل الكلمات
                ليدفيء صقيع الحاضر المفتوح على مصراعيه
                للريح ...للهواجس ....لآه لا تجد لها مستقرا
                قد تكون الحروف بلسما ...يخفف الالم
                وقد تكون رفيقا يشد من ازر الغربة
                التي استوطنت الدواخل
                شكرا استاذ ربيع على تحليلك الرائع دائما
                مودتي وكل التقدير

                تعليق

                • مالكة حبرشيد
                  رئيس ملتقى فرعي
                  • 28-03-2011
                  • 4544

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                  الزميل الرائعة مالكة حبرشيد
                  كنت رائعة وأنت تصفين كل تلك المشاعر المتضاربة برأس البطلة
                  أوصلت لنا الطواحين المتناحرة بجمجمتها وكأننا تلك الجمجمة المتعبة بالهم, والخيانة
                  أكره الخيانة
                  أكره الخونة
                  أكرههم جدا
                  كان النص شجيا وشجنا في الوقت ذاته
                  وعلامات الطريق ضاعت مع التنقيط وعلامات الفصل هاهاهاها
                  ليتك سيدتي تعودين له
                  ضعي الفواصل كي يبدو النص أجمل
                  وأنا سأذهب لفوق والذهبية
                  ودي ومحبتي لك



                  صباح الخير عزيزتي عائدة
                  ايتها الكاتبة الرائعة
                  احسك تحضنين المواضيع بحنان شديد
                  كانما تخافين عليها من الخدش
                  وهذه سمة الاديب الكبير الذي يعرف قيمة الحرف
                  وقيمة الاحساس الذي تمخض عنه ذلك
                  لقد عدت عزيزتي ووضعت علامات الترقيم
                  لا اخفيك انا مازلت لا اعرف كيف اكتبها
                  بهذا الكيبورد ...
                  شكرا عائدة ...مودتي وباقات زهر لك من جبال الاطلس


                  تعليق

                  • مالكة حبرشيد
                    رئيس ملتقى فرعي
                    • 28-03-2011
                    • 4544

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة وسام دبليز مشاهدة المشاركة
                    كان النص ينبض بالإحساس ويعزف سمفونية الوداع بأنامل متعبة وقلب حزين
                    هي لحظات صعبة يرحلون ويتركون لنا ذكرى تحز قلوبنا


                    صباح الخير استاذ وسام دبليز
                    ليس اصعب من العزف على اوتار الروح
                    لكن الوجع حين يشتد
                    نصبح من ابرع العازفين
                    فننظم كما قلت سمفونيات وجع مرير
                    مودتي وكل التقدير

                    تعليق

                    • ريما ريماوي
                      عضو الملتقى
                      • 07-05-2011
                      • 8501

                      #11
                      نعم ونظمت سيمفونية قاسية للرحيل,
                      واكثر ما فيها من قسوة كانت على تلك التي
                      قررت الرحيل, على أن تعيش في ظل الخيانة
                      الغير محتملة لها ولا لعزتها وكرامتها.
                      غاليتي الحبيبة مالكة, استمتعت هنا حقّا
                      بسطور أمرأة اكتوت بنار حبّها وخيانته.

                      شكرا لك, مودّتي وتقديري.

                      تحياااتي.


                      أنين ناي
                      يبث الحنين لأصله
                      غصن مورّق صغير.

                      تعليق

                      • مالكة حبرشيد
                        رئيس ملتقى فرعي
                        • 28-03-2011
                        • 4544

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عيسى مشاهدة المشاركة
                        جميلة هذه اللوحة القصصية ، بديعة بأسلوبها الرسائلي ، وكنت متألقة أستاذة : مالكة

                        لقد سمعنا وجهة نظرها
                        المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عيسى مشاهدة المشاركة

                        ومن يدري لو سمعنا وجهة نظره هو

                        ربما اختلف الأمر


                        ربما


                        مودتي أستاذتي


                        صباح الخير استاذ احمد عيسى
                        لك كل الحق في سماع وجهة نظره
                        وان كانت الخيانة في مثل هذه المواقف
                        اي بعد حب كبير وتضحيات جسيمة
                        وتحد للاهل والاخوة من اجل رجل
                        وضعته في كفة والعالم في كفة
                        لا تحتمل الشك في موقفها وقرارها
                        مع ذلك ساعود لاستكمال الحديث معه
                        من يدري قد يقنعنا بوجهة نظره
                        وقد نجد له اعذارا لخيانته
                        وقد نلفها في سلوفان من الغفران
                        لنقول انه =معذور
                        كم اتمتى ان تكون له اعذار

                        مودتي وكل التقدير

                        تعليق

                        • مالكة حبرشيد
                          رئيس ملتقى فرعي
                          • 28-03-2011
                          • 4544

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة
                          قرأتها قبل أن تكون هنا ..
                          و أعجبتني ..
                          بوح شفيف لخاطرة في ثوب قصة ..
                          أحب كل ما تكتبين أختي مالكة .
                          مودّتي و احترامي.
                          انت تحبين ما اكتب
                          وانا احب كثيرا ان تقرا لي قاصة
                          كبيرة مثلك لها طابعها الخاص الذي يميزها عن الجميع
                          لمرورك وملاحظاتك مكانة خاصة
                          ربما لاني اجدني اقرب الى اسلوبك في الحكي
                          او ربما اقرب الى النوعية التي تكتبين
                          او ربما لتقارب الجغرافيا النفسية والطبيعية
                          مودتي وبقات زهر

                          تعليق

                          يعمل...
                          X