ضيــــــــــــــــــاع امــــــــــــــرأة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمـــ الجمل ـــد
    أديب وكاتب
    • 14-11-2011
    • 544

    ضيــــــــــــــــــاع امــــــــــــــرأة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أساتذتى الأفاضل
    حياكم الله جميعا ودمتم فى نعمة من الله وعافية وستر
    أضع ، على استحياء ، هذا النص المتواضع
    ليشرف بنقدكم وتصحيحكم ونصحكم
    جزاكم الله عنى خيرا
    وشكر الله لكم






    ضيــــاع امــــرأة

    خَـــانَنِـى
    ومَحَى البَراءَةَ مِنْ صِفَاتِى

    بـــاعَنِـى
    وشَرَى بِسَاعَتِهَا حَيَاتِى

    سَرَقَ السَّعَادَةَ مِنْ عُيُونِى
    واسْتَبَاحَ لَهَا شَتَاتِى

    قَتَلَ الطُّفُولَةَ فى عُروقِى
    وانْتَهَى مِنْ سَلْخِ ذَاتِى

    ونَأَى يُبَعْثِرُ كِبْرِيَائِى
    فَوْقَ بَعْضٍ مِنْ رُفَاتِى

    وعَلى مَنَابِرِ كِبْرِهِ
    أَطْلالُ مِيلادِى ...
    مَمَاتِى

    نَثَرَتْ يَدَاهُ حُطَامَ رُوحِى
    فَوْقَ شَوْكٍ فى فَلاةِ

    رُوحِى قَضَتْ كانتْ هُنا
    أَضْحَتْ سَراباً كالحياةِ





    آآآآآهٍ تَفَنَّنَ فى كِتَابَةِ ذِكْرَيَاتِى
    آآآآآهٍ تَفَنَّنَ فى صياغة صَفَحَاتِى

    إقْرَأْ كِتَابِىَ كُلُّ أَحْرُفِهِ آهَاتِى
    سَطْرٌ بِدَمْعِى والْمِدَادُ لَهُ آهاتى

    وَيَلِيهِ سَطرٌ مِنْ هُمُومٍ
    كالْجِبالِ الرَّاسِياتِ

    وحُروفُهُ جَمْرٌ تَلَظَّى
    فى ضُلوعى الثَّائِراتِ

    ألَمِى رَفيقِى
    والسُّهادُ مُشَهِّيَاتِى

    والحُزْنُ أنْفَاسى
    تُضَاجِعُ بَعْضَها بعضاً
    فَتُنْجِبُ زَفَرَاتِى

    ما خَطْبُهُ
    ماذا يَضِيرُ السَّلْخُ
    بَعْدَ أَنْ يَنْعَى مَمَاتِى

    واسْتَخْرَجَتْ أيْدِى خِيانَتُهُ كتاباً
    كُلُّ ما فيهِ وَفَاتى





    والآنَ فى الْفَصْلِ الأَخيرِ
    يَلُوحُ طَيْفٌ كالسَّرابْ

    ودَنَا يُعانِقُ خَطْوه أَمَلٌ
    يَزِيدُ بِلا حِسابْ

    آآآآآآآآآهٍ يَمُدُّ يَدَاهُ لِى
    فَنَسِيتُ مَا بِى مِنْ عَذابْ

    قالَ ارْكَبِى
    فَعَلَوْتُ قَلْباً شَقَّ بِى أُفْقَ السَّحابْ

    وعَلَى جَناحِ وَفائِهِ
    مَزَّقْتُ صَفَحَاتِ الكتابْ

    ونَسيتُ غَدْراً مِنْ قَريبٍ
    كادَ يُورِينِى التُّرابْ

    وجَزاؤُهُ هذا النَّبِيلُ
    تُراهُ شَهْداً مِنْ رِضَابْ ؟

    لا بَلْ طَعَنْتُ وَفَاءَهُ
    بالْغَدْرِ رَجْماً كالشِّهابْ

    آآآآآآآآآهٍ طعنت وفاءه بالغدر
    فاخْتتمَ الكتابْ

    آآآآآآآآآه طعنت وفاءه بالغدر
    فاختتم الكتاب

    كُلّ القَصائد في يَدَيَّ فَرائِسٌ
    إنْ عِفْتُها ، تَأْبَى هِيَ التِّرْحالا

    والشِّعْر لَمْ أَطْلُبْهُ يَوْمًا إنَّما
    يَأْتِي إلَيَّ وَيَنْحَنِي .. إِجْلالا

    فَأَقُومُ مُخْتالا وأَفْخَرُ أَنَّني
    مَا كُنْتُ يَوْمًا شَاعِرًا .. مُخْتَالا
  • أحمـــ الجمل ـــد
    أديب وكاتب
    • 14-11-2011
    • 544

    #2
    كـفٌّ من نقدٍ
    يا سادة
    ولو بمطرقة
    كُلّ القَصائد في يَدَيَّ فَرائِسٌ
    إنْ عِفْتُها ، تَأْبَى هِيَ التِّرْحالا

    والشِّعْر لَمْ أَطْلُبْهُ يَوْمًا إنَّما
    يَأْتِي إلَيَّ وَيَنْحَنِي .. إِجْلالا

    فَأَقُومُ مُخْتالا وأَفْخَرُ أَنَّني
    مَا كُنْتُ يَوْمًا شَاعِرًا .. مُخْتَالا

    تعليق

    • محمد الصاوى السيد حسين
      أديب وكاتب
      • 25-09-2008
      • 2803

      #3
      يمكن القول إننا أمام شاعر حقيقى له موهبته الأصيلة والواعدة والثرية فنحن أمام بنية لغوية تدل على ممارسة واتقان ، كما أننا أمام معالجة فنية تتجلى فيها القدرة على تنويع القافية والسيطرة على البنية الموسيقية وتوظيف السرد فى بنية القصيدة ، وهى كلها أمور تجعلنا أمام نص شعرى يحمل فكرته ووجدانه اللذين يستحقات القراءة والتمعن

      - الفكرة التى يقوم عليها النص هى فكرة الغدر والوفاء للأحبة وتجليات ذلك الشعور على حياة أبطال النص ، حيث نتلقى كمفتتح للنص هذا البيت الذى يعبر عن فكرته الرئيسة منذ البداية حيث نتلقى

      خَـــانَنِـى
      ومَحَى البَراءَةَ مِنْ صِفَاتِى

      حيث يجلو لنا البيت بوضوح الفكرة التى يقوم عليها ، ويوضح لنا كيف يمكن للخيانة أن تمسخ الوجدان وتحيله وجدانا آخر غير ما كان ، وجدانا ما عاد يقدر ان يكون بريئا نقيا من هول الصدمة التى تجرعها ، ما عاد يقدر أن يكون وفيا بعد أن طعنه الغدر ، وهى الفكرة التى تفسر لنا ختام النص حيث نتلقى تجربة انتقال بطلة النص التى يعبر عنها الشاعر إلى تجربة أخرى لكنها وللأسف لم تعد تملك الوجدان البرىء الذى يقدر المحبة ويجازيها بالمحبة حيث نتلقى فى ختام النص وكأنه صدى للمفتتح الذى قدم لنا فكرة انكسار الوجدان وخسارته للبراءة حتى أنه لم يعد قادرا على أن يحب بل صار كغادره الأول غادرا حيث نتلقى
      لا بَلْ طَعَنْتُ وَفَاءَهُ
      بالْغَدْرِ رَجْماً كالشِّهابْ

      آآآآآآآآآهٍ طعنت وفاءه بالغدر
      فاخْتتمَ الكتابْ


      إذن يمكن القول أننا هنا فى هذى التجربة الشعرية أمام فكرة هامة وتحمل ملمحا إنسانيا عميقا وهو أن الغدر قد يخلق غادرين ، وذلك حين يكون قاسيا مريرا صادما ، وذلك كما فعلت بطلة النص التى عبر عنها الشاعر حين لم تعد تملك أن تكون محبة بريئة نقية من هول صدمتها الأولى


      - والحقيقة أننا حين نتأمل هذى الفكرة على مستوى المعالجة نجد أننا أمام ملمحين رئيسين أولهما أننا أمام التعبير عن فكرة تكررت قبلا فى النصوص الغزلية بل حتى فى التناول الغنائى للتجربة الغزلية حيث البطل اول البطلة التى تغدر حين يغدر بها وتغدر بمن لا ذنب له فكأنها تنتقم فى شخص الحبيب الثانى لنفسها ، والمعالجة هنا لا تقدم لنا اشتغالا فنيا كافيا على الفكرة بل تقدمها لنا فى مجملها كما هى فنرى أننا ما زلنا فى دائرة الذى نعرفه من التجربة الغزلية وما سبق أن تلقيناه وهذا فى رأيى لا يخدم التجربة الشعرية حيث يجعلها تجربة تفتقد لدرجة الدهشة والتحفيز اللازمين للتلقى

      - الملمح الثانى الذى عاب هذى التجربة وصياغة فكرتها التى قامت عليها هو غيبة التفاصيل فنحن نتلقى خلاصة الذى حدث دون أن نتلقى تفاصيله فنحكم نحن كمتلقين حيث نتلقى على سبيل المصال المفتتح

      خَـــانَنِـى
      ومَحَى البَراءَةَ مِنْ صِفَاتِى

      بـــاعَنِـى
      وشَرَى بِسَاعَتِهَا حَيَاتِى


      نتلقى هذا السياق كحكم صادر من بصيرة بطل النص بدلا من أن نكون أمام معالجة فنية تجعلنا نحن المتلقين نحكم بالخيانة ومحو البراءة ، إن المعالجة الفنية هنا تتعامل مع المتلقى عبر إخباره دون أن تحفزه على أن ينتج هو الخبر ويكتشف بنفسه وعبر خبراته الشخصية فيحكم ذات الحكم الذى يوده ويرسمه الشاعر ،

      - ثم إننا امام ما نجهله حيث لو تأملنا المفتتح نجد أننا أمام ضمير الغائب وذلك فى سياق


      بـــاعَنِـى
      وشَرَى بِسَاعَتِهَا حَيَاتِى

      حيث لايبدو لنا أن المعالجة الفنية منشغلة بأن تخبرنا بمن هى تلك التى شرى بساعتها حياة بطلة النص ، هذى تفصيلة هامة ولا ينبغى أن تترك هكذا دون إضاءة


      أو كما نتلقى هذا السياق فى ختام النص الذى يتحدث عن حادث خطير فارق فى بنية النص حيث نتلقى

      لا بَلْ طَعَنْتُ وَفَاءَهُ
      بالْغَدْرِ رَجْماً كالشِّهابْ


      إن المعالجة هنا لا تخبرنا كيف فعلت بطلة النص ؟ فما قد يكون طعنة للوفاء فى نظر متلق قد لا يكون فى خبرة متلق آخر ، إن المعالجة هنا تقفز على إنتاج الحدث بتفاصيله لتخبرنا بالحكم على الحدث ، ليس لدى المعالجة الفنية المهارة الكافية لإنتاج الحدث وتفاصيله التى تجعل المتلقى يتفاعل مع النص ويحكم بنفسه على ان ما فعلته بطلة النص كان طعنة للوفاء


      - يبقى لنا أن نتأمل ملمحا هاما للمعالجة الفنية وهو حيث نتلقى هذا السياق

      ألَمِى رَفيقِى
      والسُّهادُ مُشَهِّيَاتِى


      حيث نتلقى عبر البيت فكرة أن السهاد صار مشهيات ، والمشكلة ليست فى الفكرة إنما هى فى الصياغة اللغوية حيث لفظة مشهيات لفظة تنتمى لسياق لا علاقة له بلغة الوجدان والروح
      أو كما نتلقى هذا السياق
      والحُزْنُ أنْفَاسى
      تُضَاجِعُ بَعْضَها بعضاً
      فَتُنْجِبُ زَفَرَاتِى


      والمشكلة أيضا فى هذا السياق ليست الفكرة فنحن نعرف أن البطلة حزينة لكننا حين نتأمل الصياغة الفنية للصورة نجد اننا امام غرابة وتعذر ، حيث إن ذهنية التلقى لا يمكنها أن تجد فى مشهد مضاجعة الأنفاس لبعضها بعضا وإنجابها زفرات لا يمكنها أن تجد فيها مشهدا مستساغا للدلالة عن الحزن بل نحن أمام صورة نافرة عن رهافة النص وما ماز سياقه العام من لغة راقية عذبة ، إى أننا أمام صورة شعرية تدل على خيال كبيرلكنها صورة غير ناجحة لأنها ليست فى سياقها الوجدانى السليم

      - وهذا أيضا ما نطالعه فى سياق
      ماذا يَضِيرُ السَّلْخُ
      بَعْدَ أَنْ يَنْعَى مَمَاتِى

      حيث إن المتلقى لابد وأن يتساءل هل المراد السلخ كفعل لا عقل له ولا علاقة أم السالخ الذى فعل ? ثم لابد وأن يتساءل عن ثقل دلالة السلخ التى لا تعبر عن القسوة هنا وإنما عن الخروج عن السياق الرهيف الذى ماز النص ولاذى نجده فى مثل هذى الصورة الجميلة المعبرة بذكاء وروعة حيث نتلقى

      وحُروفُهُ جَمْرٌ تَلَظَّى
      فى ضُلوعى الثَّائِراتِ



      والحقيقة أننى أرى أننا أمام شاعر حقيقى له سماته الأدبية التى تعد بالكثير وله قدرته الفنية على الاشتغال على النص وما كانت هذى القراءة إلا احتفاء بهذى التجربة الشعرية الثرية التى أمتعتنى شخصيا لما تحمله من لغة وإبداع

      تعليق

      • أحمـــ الجمل ـــد
        أديب وكاتب
        • 14-11-2011
        • 544

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
        يمكن القول إننا أمام شاعر حقيقى له موهبته الأصيلة والواعدة والثرية فنحن أمام بنية لغوية تدل على ممارسة واتقان ، كما أننا أمام معالجة فنية تتجلى فيها القدرة على تنويع القافية والسيطرة على البنية الموسيقية وتوظيف السرد فى بنية القصيدة ، وهى كلها أمور تجعلنا أمام نص شعرى يحمل فكرته ووجدانه اللذين يستحقات القراءة والتمعن

        - الفكرة التى يقوم عليها النص هى فكرة الغدر والوفاء للأحبة وتجليات ذلك الشعور على حياة أبطال النص ، حيث نتلقى كمفتتح للنص هذا البيت الذى يعبر عن فكرته الرئيسة منذ البداية حيث نتلقى

        خَـــانَنِـى
        ومَحَى البَراءَةَ مِنْ صِفَاتِى

        حيث يجلو لنا البيت بوضوح الفكرة التى يقوم عليها ، ويوضح لنا كيف يمكن للخيانة أن تمسخ الوجدان وتحيله وجدانا آخر غير ما كان ، وجدانا ما عاد يقدر ان يكون بريئا نقيا من هول الصدمة التى تجرعها ، ما عاد يقدر أن يكون وفيا بعد أن طعنه الغدر ، وهى الفكرة التى تفسر لنا ختام النص حيث نتلقى تجربة انتقال بطلة النص التى يعبر عنها الشاعر إلى تجربة أخرى لكنها وللأسف لم تعد تملك الوجدان البرىء الذى يقدر المحبة ويجازيها بالمحبة حيث نتلقى فى ختام النص وكأنه صدى للمفتتح الذى قدم لنا فكرة انكسار الوجدان وخسارته للبراءة حتى أنه لم يعد قادرا على أن يحب بل صار كغادره الأول غادرا حيث نتلقى
        لا بَلْ طَعَنْتُ وَفَاءَهُ
        بالْغَدْرِ رَجْماً كالشِّهابْ

        آآآآآآآآآهٍ طعنت وفاءه بالغدر
        فاخْتتمَ الكتابْ


        إذن يمكن القول أننا هنا فى هذى التجربة الشعرية أمام فكرة هامة وتحمل ملمحا إنسانيا عميقا وهو أن الغدر قد يخلق غادرين ، وذلك حين يكون قاسيا مريرا صادما ، وذلك كما فعلت بطلة النص التى عبر عنها الشاعر حين لم تعد تملك أن تكون محبة بريئة نقية من هول صدمتها الأولى


        - والحقيقة أننا حين نتأمل هذى الفكرة على مستوى المعالجة نجد أننا أمام ملمحين رئيسين أولهما أننا أمام التعبير عن فكرة تكررت قبلا فى النصوص الغزلية بل حتى فى التناول الغنائى للتجربة الغزلية حيث البطل اول البطلة التى تغدر حين يغدر بها وتغدر بمن لا ذنب له فكأنها تنتقم فى شخص الحبيب الثانى لنفسها ، والمعالجة هنا لا تقدم لنا اشتغالا فنيا كافيا على الفكرة بل تقدمها لنا فى مجملها كما هى فنرى أننا ما زلنا فى دائرة الذى نعرفه من التجربة الغزلية وما سبق أن تلقيناه وهذا فى رأيى لا يخدم التجربة الشعرية حيث يجعلها تجربة تفتقد لدرجة الدهشة والتحفيز اللازمين للتلقى

        - الملمح الثانى الذى عاب هذى التجربة وصياغة فكرتها التى قامت عليها هو غيبة التفاصيل فنحن نتلقى خلاصة الذى حدث دون أن نتلقى تفاصيله فنحكم نحن كمتلقين حيث نتلقى على سبيل المصال المفتتح

        خَـــانَنِـى
        ومَحَى البَراءَةَ مِنْ صِفَاتِى

        بـــاعَنِـى
        وشَرَى بِسَاعَتِهَا حَيَاتِى


        نتلقى هذا السياق كحكم صادر من بصيرة بطل النص بدلا من أن نكون أمام معالجة فنية تجعلنا نحن المتلقين نحكم بالخيانة ومحو البراءة ، إن المعالجة الفنية هنا تتعامل مع المتلقى عبر إخباره دون أن تحفزه على أن ينتج هو الخبر ويكتشف بنفسه وعبر خبراته الشخصية فيحكم ذات الحكم الذى يوده ويرسمه الشاعر ،

        - ثم إننا امام ما نجهله حيث لو تأملنا المفتتح نجد أننا أمام ضمير الغائب وذلك فى سياق


        بـــاعَنِـى
        وشَرَى بِسَاعَتِهَا حَيَاتِى

        حيث لايبدو لنا أن المعالجة الفنية منشغلة بأن تخبرنا بمن هى تلك التى شرى بساعتها حياة بطلة النص ، هذى تفصيلة هامة ولا ينبغى أن تترك هكذا دون إضاءة


        أو كما نتلقى هذا السياق فى ختام النص الذى يتحدث عن حادث خطير فارق فى بنية النص حيث نتلقى

        لا بَلْ طَعَنْتُ وَفَاءَهُ
        بالْغَدْرِ رَجْماً كالشِّهابْ


        إن المعالجة هنا لا تخبرنا كيف فعلت بطلة النص ؟ فما قد يكون طعنة للوفاء فى نظر متلق قد لا يكون فى خبرة متلق آخر ، إن المعالجة هنا تقفز على إنتاج الحدث بتفاصيله لتخبرنا بالحكم على الحدث ، ليس لدى المعالجة الفنية المهارة الكافية لإنتاج الحدث وتفاصيله التى تجعل المتلقى يتفاعل مع النص ويحكم بنفسه على ان ما فعلته بطلة النص كان طعنة للوفاء


        - يبقى لنا أن نتأمل ملمحا هاما للمعالجة الفنية وهو حيث نتلقى هذا السياق

        ألَمِى رَفيقِى
        والسُّهادُ مُشَهِّيَاتِى


        حيث نتلقى عبر البيت فكرة أن السهاد صار مشهيات ، والمشكلة ليست فى الفكرة إنما هى فى الصياغة اللغوية حيث لفظة مشهيات لفظة تنتمى لسياق لا علاقة له بلغة الوجدان والروح
        أو كما نتلقى هذا السياق
        والحُزْنُ أنْفَاسى
        تُضَاجِعُ بَعْضَها بعضاً
        فَتُنْجِبُ زَفَرَاتِى


        والمشكلة أيضا فى هذا السياق ليست الفكرة فنحن نعرف أن البطلة حزينة لكننا حين نتأمل الصياغة الفنية للصورة نجد اننا امام غرابة وتعذر ، حيث إن ذهنية التلقى لا يمكنها أن تجد فى مشهد مضاجعة الأنفاس لبعضها بعضا وإنجابها زفرات لا يمكنها أن تجد فيها مشهدا مستساغا للدلالة عن الحزن بل نحن أمام صورة نافرة عن رهافة النص وما ماز سياقه العام من لغة راقية عذبة ، إى أننا أمام صورة شعرية تدل على خيال كبيرلكنها صورة غير ناجحة لأنها ليست فى سياقها الوجدانى السليم

        - وهذا أيضا ما نطالعه فى سياق
        ماذا يَضِيرُ السَّلْخُ
        بَعْدَ أَنْ يَنْعَى مَمَاتِى

        حيث إن المتلقى لابد وأن يتساءل هل المراد السلخ كفعل لا عقل له ولا علاقة أم السالخ الذى فعل ? ثم لابد وأن يتساءل عن ثقل دلالة السلخ التى لا تعبر عن القسوة هنا وإنما عن الخروج عن السياق الرهيف الذى ماز النص ولاذى نجده فى مثل هذى الصورة الجميلة المعبرة بذكاء وروعة حيث نتلقى

        وحُروفُهُ جَمْرٌ تَلَظَّى
        فى ضُلوعى الثَّائِراتِ



        والحقيقة أننى أرى أننا أمام شاعر حقيقى له سماته الأدبية التى تعد بالكثير وله قدرته الفنية على الاشتغال على النص وما كانت هذى القراءة إلا احتفاء بهذى التجربة الشعرية الثرية التى أمتعتنى شخصيا لما تحمله من لغة وإبداع
        أعزك الله ورفع قدرك
        أستاذى الفاضل الأستاذ/ محمد الصاوى
        وزادك من فضله وأرضاك حتى ترضى
        ،،،
        كل الشكر لا يكفيك ، أستاذى
        على هذا التحليل الرائع
        جزاك الله عنى خيرا
        وشكر الله لك
        كُلّ القَصائد في يَدَيَّ فَرائِسٌ
        إنْ عِفْتُها ، تَأْبَى هِيَ التِّرْحالا

        والشِّعْر لَمْ أَطْلُبْهُ يَوْمًا إنَّما
        يَأْتِي إلَيَّ وَيَنْحَنِي .. إِجْلالا

        فَأَقُومُ مُخْتالا وأَفْخَرُ أَنَّني
        مَا كُنْتُ يَوْمًا شَاعِرًا .. مُخْتَالا

        تعليق

        يعمل...
        X