غزة ..
سلة التفاح الوحيدة ،
توزع الكرامة على ..
الجياع وراء الحدود ،
وراء وراء العيون ،
تعيد تشكيلنا من الوريد إلى الجنوب ،
تطرد النحيب والجنون ،
تسترجع ذكرياتنا من وادي الضياع ..
لنحمل سيفا ،
ونقرأ كتابا ،
ونحمل معولاً للبناء،
يعبد طريق الرجوع .
*
[/center][/size]
أطمع يارب أن يشملني رضاك فألقاك شهيدا ألتحف الدماء
2
يا غزة التفاح ،
تفاحك ..
ليس كأي تفاحٍ قديم .
تفاحك عجيب
فيه سرُّ القُنوتِ المُسْتَجَابِ ،
تشتهيه النساء في غرف الولادة الحميدة
ليلدن فجرا مضيئاً
يتسع للجميع
يغزلن منه راية تعلوا الصواري السامية
ترشد الفرسان إلى درب البطولة
نحو السماء .
يستفتحن باسم الله عهد الجدود
الساكنين بطون الكتب الناصعات ،
والأمهات .
يا غزة التفاح
كم تفاحة في حِجْرِكِ الصَدَّاح
يا غزة الأمس واليوم والغد القادم بالمباح .
صلواتك الخمس رحمة الله للعباد .
وضوءك طهورٌ للسنديان .
صلي صلاتك في الدجى
اركعي واسجدي ،
وأمنِّي بعد الدعاء .
فأنت الإمام الإمام
من قبلك لم تُقَم الصلاة .
غاب الأئمة عن ميادين الجهاد .
تاهوا في سرديب الجدال .
*
أطمع يارب أن يشملني رضاك فألقاك شهيدا ألتحف الدماء
3
كم صاحبا ..
ستمنحينه تفاحةً
ملآى بالمشاعرِ والقُبُلاتِ ..
كم صاحبا ستبادلينه قصائدَ الشعر،
تبثينه حرارة الأشواق .
أصحابك في الانتظار
ينتظرون الإقامة والأذان
ليأتموا بصلاتك
إذ تهدرين دماءَ الأعداءِ والعُمَلاءِ،
تعيدين الطمأنينة لقلوب البسطاء .
وأصحابك أفضل الناس
أعطوك يا غزة من دمهم عهداً مكتوباً بالانتصار .
في هذا الزمان المُلَّغَم بالنُوَاحِ والانشطار .
يعيدون لرُؤانا عنفوان الشباب ،
يجددون المسير على طولِ المسافات المُضَمَخَةِ ..
بالدماء وبالبكاء .
*
يتبع
أطمع يارب أن يشملني رضاك فألقاك شهيدا ألتحف الدماء
4
تجيئين يا غزة التفاح
تستدعين الأمانيَّ ، التي
توارتْ خلف السنين العجاف .
توزعت أشلاؤها في خضم أنَّات المُشَرَدين
بين الحدود المحروسة بالنظام ،
لا يجدون بيتا يرد عنهم غولَ الليالي ،
ولا كهفا للانزواء .
أطمع يارب أن يشملني رضاك فألقاك شهيدا ألتحف الدماء
يا غزة التفاح ..
يا حديقة .. اللهُ يَرْويها
في الصباح والمساء .
تُنْبِتَ كلَّ حربٍ شمساً ساطعاً ،
ونشيداً بين الشفاه .
يا غزة الحرية الشمَّاء ،
يا مِدادَ الكُتَّاب والشعراء .
في زمانٍ يعج بالزنازينِ المُعَبَأةِ بأحلامِ الصالحين ،
في مكانٍ يكره الحكامُ فيه ..
حروفَ العزِّ والكبرياء .
*
أطمع يارب أن يشملني رضاك فألقاك شهيدا ألتحف الدماء
يا غزةَ التفاحِ
يا قبلةَ الحريةِ والأحرارِ ،
ووهجَ الاشتعالِ .
هذه الثورةُ تهبُّ من كلِّ اتجاهٍ
تستلهمُ من شموعِكِ ..
طِيبَ الرجاءِ .
هذه الثورةُ الكبرى تقودُ الشارعَ العربي
تُوقِظُ من نامَ دهراً،
وخافَ من خفافيش الظلام .
ما عادَ إنساناً بعدَ اليومِ
من يستمرئُ النوْمَ مع النُوَّامِ .
ولا يستحقُّ الحياةَ مَنْ يواصلُ الغيابَ ،
عندَ وجوبِ الإيابِ .
*
أطمع يارب أن يشملني رضاك فألقاك شهيدا ألتحف الدماء
تعليق