كن لبيباً ولا تتحاذق

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سالم بن زايد
    أديب وكاتب
    • 06-12-2010
    • 35

    كن لبيباً ولا تتحاذق

    بحاجة ماسة إلى النقد

    تبا لمن لا يعتني بثقافةٍ
    نزل الكتاب بها وحكمة خالقي

    ثوبٌ تزين بالحليِّ مُذهباً
    نقشتهُ أيدٍ في سناها اللائق

    غني بها، أطرب حديثك مُثقِفاً
    كل الحروف مُعطِّراً بالعابقِ

    لا تجعلنَّ من الرداءةِ قدوةً
    وتقول جاءت من لبيبٍ حاذقٍ

    إن اللبيب ـ وإن تعاظم شأنهُ ـ
    يزن الحديث ولطفهُ من شاهقِ

    حَكَمٌ تراهُ في المسائل كلها
    عذبُ المشاعر مُلهماً من صادقِ

    أرسل رسالتك التي تسمو بها
    تَذْكركَ أعقابٌ بخيرٍ واثقِ

    بدلاً من الذكر المُخَجِّل لونهُ
    فيكون عارٌ لا يهيَِّب ذائق
    التعديل الأخير تم بواسطة سالم بن زايد; الساعة 18-11-2011, 18:22.
  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #2
    يمكن القول أننا فى هذى التجربة الشعرية أمام تجربة كلاسيكة تدل على موهبة خصبة وشاعر لديه حصيلته اللغوية وقدرته على التعبير ، وهى كلها أمور جلية فى اختياره للبنية العمودية والاشتغال الفنى على إنتاجها بدرجة من الجودة والشاعرية تدل على خصوبة الخيال والوعى اللذيت يستحقان الإشادة

    - يمكن القول أيضا أننا أمام وجدان يعى الفكرة وينشغل بها ويعبر حسه بها ورغبته فى القبض على جمرتها حيث تقوم فكرة النص على النصح بالاهتمام بالثقافة العربية والاعتناء بها

    - والحقيقة أن هذى الفكرة ما كان يجب ان تبدو بل كان يجب أن نستنجها نحن المتلقين من خلال المعالجة الفنية التى تحفزنا لإنتاج هذى الفكرة ، ربما نحن أمام معالجة فنية تضع أمامنا الفكرة مباشرة ، وهى فكرة عميقة متشعبة كانت بحاجة لمعالجة فنية أخرى لا تجىء عبر المباشرة التى توسلتها المعالجة الفنية التى صاغت البيت ، بل إنها تبدأ بالقطيعة مع الآخرين حيث نتلقى سياق

    تبا لمن لا يعتني بثقافةٍ
    نزل الكتاب بها وحكمة خالقي

    وهذى المعالجة بالطبع تقدم لنا دلالة صادمة ليس من السهل فى رأيى أن يستسيغها المتلقى خاصة ونحن نبدأ النص بالدعاء بالهلاك على من لا يعتنى بالثقافة ،وذلك بدلا من أن نقدم له تجربة شعرية تحفزه على الاعتناء والتمسك بهذى الثقافة

    - بل إن هذا المفتتح يقدم ملمحا سلبيا عن الثقافة العربية ، وأنها تتوجه للنائين عنها بالهلاك والرغبة فى الإقصاء وليست هذى الحقيقة بالطبع لكن المفتتح يقول ذلك

    - والحقيقة أننا لو تلقينا النص دون هذا المفتتح لتحقق لنا قدر كبير من التحفيز والغموض الفنى الذى يدفع المتلقى للاكتشاف والتأويل ولنتأمل هذا البيت الذى اك نيصلح أن يكون مفتتحا بعد الاستغناء عن المفتتح الحالى حيث يقول النص

    ثوبٌ تزين بالحليِّ مُذهباً
    نقشتهُ أيدٍ في سناها اللائق

    فالطبع سيكون لدى المتلقى رغبة أن يكتشف ماهية هذا الثوب وحليه التى تزينه ، والأيدى التى نقشته

    - ربما من حيث المعالجة اللغوية لى هذى الملاحظات

    1- غني بها، أطرب حديثك مُثقِفاً

    الصواب هنا كفعل أمر غن بحذف حرف العلة ، كما أن مثقفا لا تستخدم صيغتها الصرفية من أثقف بل من ثقف بتشديد القاف

    2- فيكون عارٌ لا يهيَِّب ذائق

    هنا يحدث الإقواء لاختلاف روى القافية حيث إن ( ذائق ) هنا مفعول به منصوب وهو ما يؤدى لمخالفة الروى

    تعليق

    • بدره عبد المالك
      أديب وكاتب
      • 04-11-2011
      • 139

      #3
      الواقع انني وجدت امامي نصا بلاعنوان او عنوان بلا نص....فالعنوان هو مفتاح النص...اقول هذا كقارئ لا كناقد.
      شكرا للشاعرفالقصيدة تجربة رائعة....تستحق القراءة اكثر من مرة.

      تعليق

      يعمل...
      X