بعض أساسيات كتابة الق ق ج

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شريف عابدين
    أديب وكاتب
    • 08-02-2011
    • 1019

    بعض أساسيات كتابة الق ق ج

    تعد كتابة الق ق ج نوعا من التحدي؛ لا يقتصر على التكثيف فقط بل يتجاوزه إلى تحدى التوقعات. تتطلب مثل هذه الكتابة التحريضية التحليل والتحرير بشكل متكرر حتى تخرج بهذا التقطير. نعم هي عملية تقطير للفكرة الخام.

    إذا كانت الرواية هي المنزل، والقصة القصيرة هي غرفة المعيشة فإن الق ق ج هي أحد أركان غرفتك الخاصة.

    عندما يكتشف القاريء نصا وجيزا في حيز ضيق لابد أن يشعر بالفضول والحميمية وإلا سيختنق
    هذه هي القاعدة الوحيدة التي تعد مستقلة بذاتها في كتابة الق ق ج.

    كن على استعداد للتحرير وإعادة التحرير
    يجب أن تشهد مسودة النص عدة صيغ مختلفة تقوم بتعديلها أكثر من مرة حتى تصل إلى الصيغة النهائية.

    يجب أن يكون لديك الشجاعة لتقبل الانتقادات ، ولكن لا توتر نفسك دون داع
    يجب أن يكون نقدا بناءا عمليا.

    اختر كلماتك بعناية فائقة، لابد أن تكون مثيرة للمشاعر، تذكر أنك تكتب كلمات قليلة
    التجريد والمجاز يلعبان دورا أساسيا هنا.
    استعمال الصور البلاغية التي تنبه حواس القاريء ليس فقط الرؤية بل السمع أيضا وأحيانا الشم والتذوق واللمس ودرجات الحرارة.
    Imagery

    في مثل هذا الحيز الضيق تفادى التكدس يجب أن يكون هناك بقعة ضوء أو خيط يربط جوانب النص
    لابد من وجود نقط ارتكاز أو مفاتيح للولوج إلى مكامن النص.

    يجب أن تلعب الانفعالات الدور الرئيسي في رسم الملامح الشخصية
    لا مجال لرسم ملامح شكلية.

    استخدام الحد الأدنى من الكلمات. كن مقتضبا.
    لا تتطوع بإعطاء أجوبة مجانية لتفسير بعض المواقف أو الأحداث، دع القاريء يتفاعل
    إن قيام القاريء بطرح بعض الأسئلة هو جزء من صدى القصيصة.

    مارس اللعب ضد التوقع: عادة ما يقوم الكاتب بتوجيه المتلقي في اتجاه معين، بينما يقوده النص في اتجاه معاكس تماما
    انظر هذا المثال:
    "جلس آخر رجل على الأرض وحيدا في الغرفة. سمع طرقا على الباب"
    في هذا النص في الوقت الذي يشعر القاريء أن كل شيء قد انتهى تماما، يصاب بحالة من الهلع.
    هذه هي أقصر قصة رعب

    يعد التضمين من أهم شروط كتابة القصة القصيرة جدا، ليس هناك مجال للتصريح بالتفاصيل الحياتية
    التضمين أيضا يعطي صدى للنص
    ولابد من التفرقة بين وصف موقف حياتي
    "situation"
    وكتابة قصيصة.

    اجعل القفلة تتوج فكرة السرد أو وجهة النظر
    بأن تجعل النهاية موظفة بشكل وثيق لمعالجة حالة التوتر.
    إنه القصة بجملة تعيد المتلقي لقراءتها
    بأن تجعل السياق غير مكتمل تماما.
    التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 19-11-2011, 07:14.
    مجموعتي القصصية الأولى "تلك الحياة"

  • فوزي سليم بيترو
    مستشار أدبي
    • 03-06-2009
    • 10949

    #2
    أحسنت أخي الكريم شريف عابدين على هذه الإضاءة
    سوف تكتمل الصورة لو زوّدتنا بالمزيد من الأمثلة أخي
    تحياتي ومحبتي
    فوزي بيترو

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #3
      توكلنا على الله
      للتثبيت

      محبتي
      sigpic

      تعليق

      • ياسر ميمو
        أديب وكاتب
        • 03-07-2011
        • 562

        #4
        أشكرك أستاذي الفاضل شريف عابدين

        على هذه المعلومات الهامة والقيمة


        سؤال أديبنا الراقي :

        هل تكتب ال ق.ق.ج بالفعل الماضي

        و إذا كان الجواب نعم فكيف لنا تجنب الجمل الخبرية

        والتي يقال أنها تشوه من جمال هذا النوع من الجنس الأدبي


        شكراً جزيلاً لك
        التعديل الأخير تم بواسطة ياسر ميمو; الساعة 18-11-2011, 19:34.

        إن مشاكلنا في الحُب , لم تبدأ ساعة أساء من أحببنا , لقضية حبنا المقدسة فحكايةُُ الجرحِ , بدأت منذُ تلك اللحظة
        التي نسينا فيها في غمرة الأيام الجميلة التي قضيناها سوياً , مفاتيح قلوبنا بأيديهم , ليتصرفوا بها تصاريف الهوى بهم
        فأمسى حالنا من أصحاب مُلكٍ في الحب , إلى أسرى محكومين بالحب

        تعليق

        • شريف عابدين
          أديب وكاتب
          • 08-02-2011
          • 1019

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
          أحسنت أخي الكريم شريف عابدين على هذه الإضاءة
          سوف تكتمل الصورة لو زوّدتنا بالمزيد من الأمثلة أخي
          تحياتي ومحبتي
          فوزي بيترو
          أشكرك أخي د. فوزي سليم بيترو
          أتفق معك على أن الموضوع يحتاج لمزيد من التوضيح ولكن ذلك يتطلب مبدئيا تحديد أي الجوانب وأعدك بالاستجابة الوافية.
          خالص تقديري واحترامي.
          مجموعتي القصصية الأولى "تلك الحياة"

          تعليق

          • شريف عابدين
            أديب وكاتب
            • 08-02-2011
            • 1019

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
            توكلنا على الله
            للتثبيت

            محبتي
            أشكرك أستاذي الكبير ربيع عقب الباب على إطلالتك البهية
            ممتن لتثبيتك النص
            والله المستعان
            خالص تقديري واحترامي.
            مجموعتي القصصية الأولى "تلك الحياة"

            تعليق

            • شريف عابدين
              أديب وكاتب
              • 08-02-2011
              • 1019

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة ياسر ميمو مشاهدة المشاركة
              أشكرك أستاذي الفاضل شريف عابدين

              على هذه المعلومات الهامة والقيمة


              سؤال أديبنا الراقي :

              هل تكتب ال ق.ق.ج بالفعل الماضي

              و إذا كان الجواب نعم فكيف لنا تجنب الجمل الخبرية

              والتي يقال أنها تشوه من جمال هذا النوع من الجنس الأدبي


              شكراً جزيلاً لك
              مرحبا أخي الأستاذ ياسر ميمو
              المشكلة ليست في زمن الفعل؛ إنما في إسلوب صياغة الحدث.
              الجمل الخبرية تشوه من جمال هذا النوع من الجنس الأدبي؛ نعم: لابد من التعبير المرئي وهناك قاعدة هامة في الكتابة الإبداعية: show and don't tell
              يمكنك اختيار زمن الفعل المناسب لسياق تطور الحدث بالتعبير السردي المرئي الغير مباشر.
              يجب البعد عن المباشرة بحيث تكون هناك مساحة للتفكير والتفاعل مع النص وهناك نظرية iceberg أي جبل الثلج بمعنى أن هناك جزءا يبدو فوق سطح الماء بينما الجزء الأكبر يكمن تحت السطح وهذا هو الجزء الذي نستهدف وصول المتلقي إليه.
              على الكاتب تشجيع عملية التلقي الإيجابي وتلك هي المعادلة الصعبة بحيث لا يكون النص مفرطا في الإبهام والتلغيز ولا يكون مباشرا تماما وهناك قاعدة أصيلة في الكتابة الإبداعية تدعو لدور القاريء:
              make the familiar strange
              أرجو أن أكون قد أوضحت الأمر.
              مع خالص تقديري واحترامي.
              التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 19-11-2011, 07:18.
              مجموعتي القصصية الأولى "تلك الحياة"

              تعليق

              • فجر عبد الله
                ناقدة وإعلامية
                • 02-11-2008
                • 661

                #8
                رائع

                شكرا لك أخي شريف وشكرا للأستاذ المبدع ربيع على التثبيت

                ليكون فضاءً لمناقشة حيثيات وطلاسم هذا الجنس الأدبي الجديد ..

                فهو مولود يحتاج للرعاية ليشتد عوده ..

                ولرسم ملامحه النهائية في ذاكرة السرد

                بوركت

                تقديري

                تعليق

                • ريما ريماوي
                  عضو الملتقى
                  • 07-05-2011
                  • 8501

                  #9
                  نعم استمتعت بما قرأت وأعجبني ردك بخصوص جبل الثلج,

                  مشكلتي الوضوح, لا أستطيع الترميز جيّدا,

                  ولكن من حضراتكم بدأت أتعلّم,

                  يسلموا الأيادي على التقرير المفيد,

                  أنتظر المزيد من الأمثلة, ولا أمانع لو كانت

                  واحدة من قصصي, وإعادة صياغتها لمستوى أفضل,,

                  مودتي وتقديري.

                  تحياااتي.


                  أنين ناي
                  يبث الحنين لأصله
                  غصن مورّق صغير.

                  تعليق

                  • شريف عابدين
                    أديب وكاتب
                    • 08-02-2011
                    • 1019

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة فجر عبد الله مشاهدة المشاركة
                    رائع

                    شكرا لك أخي شريف وشكرا للأستاذ المبدع ربيع على التثبيت

                    ليكون فضاءً لمناقشة حيثيات وطلاسم هذا الجنس الأدبي الجديد ..

                    فهو مولود يحتاج للرعاية ليشتد عوده ..

                    ولرسم ملامحه النهائية في ذاكرة السرد

                    بوركت

                    تقديري
                    الأخت الفاضلة الأستاذة فجر عبد الله
                    أشكرك على مرورك وملاحظاتك الأيجابية
                    أتفق معك في أهمية التركيز على بلورة ملامح الق ق ج
                    الغريب سيدتي أن الأمر قد حسم في معظم الأوساط الأدبية في العالم لكننا مازلنا نتعثر في محاولات تجريبية لا طائل من ورائها
                    خالص تقديري واحترامي.
                    مجموعتي القصصية الأولى "تلك الحياة"

                    تعليق

                    • ياسر ميمو
                      أديب وكاتب
                      • 03-07-2011
                      • 562

                      #11
                      أستاذي الفاضل شريف

                      أشكرك على إجابتك السابقة


                      سؤال جديد من بعد إذنك فهذه فرصة ذهبية لي للاستفادة من خبرتك


                      تكلمت عن ضرورة تجنب الأسلوب المباشر في ال ق.ق .ج


                      هل يمكن توضيح ذلك ولو بمثال واحد على الأقل ؟


                      مع فائق احترامي وتقديري لشخصك الراقي

                      إن مشاكلنا في الحُب , لم تبدأ ساعة أساء من أحببنا , لقضية حبنا المقدسة فحكايةُُ الجرحِ , بدأت منذُ تلك اللحظة
                      التي نسينا فيها في غمرة الأيام الجميلة التي قضيناها سوياً , مفاتيح قلوبنا بأيديهم , ليتصرفوا بها تصاريف الهوى بهم
                      فأمسى حالنا من أصحاب مُلكٍ في الحب , إلى أسرى محكومين بالحب

                      تعليق

                      • شريف عابدين
                        أديب وكاتب
                        • 08-02-2011
                        • 1019

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
                        نعم استمتعت بما قرأت وأعجبني ردك بخصوص جبل الثلج,

                        مشكلتي الوضوح, لا أستطيع الترميز جيّدا,

                        ولكن من حضراتكم بدأت أتعلّم,

                        يسلموا الأيادي على التقرير المفيد,

                        أنتظر المزيد من الأمثلة, ولا أمانع لو كانت

                        واحدة من قصصي, وإعادة صياغتها لمستوى أفضل,,

                        مودتي وتقديري.

                        تحياااتي.
                        العزيزة: ريما ريماوي
                        لا مشكلة لديك على الإطلاق
                        المطلوب منك فقط البداية الصحيحة
                        أن تبدأي القصة من قلب الحدث
                        أي تختاري لحظة توتر يلي ذلك التعامل مع هذه اللحظة للوصول للنهاية
                        point of attack
                        المشكلة أننا نخلط الأوراق عناصر الكتابة النموذجية كثيرة جدا ومن الظلم أن يتقنها من يبدأ الكتابة جميعا مرة واحدة. يجب أن تكون هناك مستويات ومراحل لكل منها معايير خاصة. بعد ذلك وبالتجريب والممارسة يحدث التطور.
                        بالنسبة لموضوع جبل الجليد هذه مقولة قديمة من أيام هيمنجواي لكننا نتجاهل الحقائق
                        بالنسبة للتعبير الغير مباشر وجعل المألوف غريبا Defamiliarization
                        من أيام 1917 Viktor Shklovsky
                        أكرر المهم البداية الصحيحة.
                        خالص تقديري واحترامي.
                        مجموعتي القصصية الأولى "تلك الحياة"

                        تعليق

                        • شريف عابدين
                          أديب وكاتب
                          • 08-02-2011
                          • 1019

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة ياسر ميمو مشاهدة المشاركة
                          أستاذي الفاضل شريف

                          أشكرك على إجابتك السابقة


                          سؤال جديد من بعد إذنك فهذه فرصة ذهبية لي للاستفادة من خبرتك


                          تكلمت عن ضرورة تجنب الأسلوب المباشر في ال ق.ق .ج


                          هل يمكن توضيح ذلك ولو بمثال واحد على الأقل ؟


                          مع فائق احترامي وتقديري لشخصك الراقي
                          أخي ياسر ميمو
                          أشكرك على اهتمامك
                          المقصود:
                          الإظهار وليس مجرد الإخبار
                          لا تخبرني أنه بائس
                          أرني تصرفاته لكي أحكم عليه بنفسي؟
                          ماذا يفعل؟
                          ماذا يقول؟
                          كيف يعبر جسديا بطريقته؟
                          عندها فقط سأقرر هل أتعاطف معه أم لا
                          لكي تقنع القاريء لا تكتفي بإخباره بالقول عن حالة ما، لابد أن تعبر عن تلك الحالة بشكل مرئي وتترك الحكم للقاريء في تلقي الرسالة التي تود بثها من عدمه.
                          بهذه الطريقة يكون التعبير أكثر واقعية واستحواذا لاهتمام القاريء.
                          بعض الأمثلة:
                          إخبار: يالها من امرأة منظمة.
                          إظهار: فكر كيف تظهر صفة النظام أو الترتيب؟ كيف يبدو الشخص أنيقا؟ كيف ترتب هذه المرأة خزانة مطبخها مثلا وهكذا.
                          إخبار: كان يوما حارا
                          إظهار: التصق قميصه بجسده وتصفد جبينه بالعرق.
                          *
                          تخيل نفسك تقابل شخص معين وتقول له: لعلمك أنا بطل رياضي!
                          في المقابل تخيل نفسك بملابس رياضية وسط مجموعة من المشجعين تتقلد ميدالية أو ترفع كأسا!؟
                          من المؤكد أن اللقطة الثانية تعد أكثر إقناعا بقبول انطباع ما يؤكد الفرضية المطروحة.
                          لأن المتلقي يدرك بنفسه أو يرسم أو يلملم أطراف الخيط لينسج الصورة المستهدفة.
                          أي أنك إذا أخبرت القاريء بشيء يأخذ كلامك على عواهنه أما إذا رسمته له أو جعلته مرئيا فإنه يكون أكثر تأثرا.
                          "يتجشأ صاحب المطعم بصوت مسموع، يتناول عود ثقاب يشعل سيجارته وبعقبه ينظف بقايا لحم عالقة بأسنانه. وضعت قطتي مخالبها الأمامية فوق أنفها كي لا تتنفس هواء المطعم. بينما كنت أنا مشغولة بكتم صوت أحشائي كي لا يسمعها المارة"

                          أرجو أن أكون قد أوضحت الأمر
                          خالص تقديري واحترامي.
                          مجموعتي القصصية الأولى "تلك الحياة"

                          تعليق

                          • ياسر ميمو
                            أديب وكاتب
                            • 03-07-2011
                            • 562

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة شريف عابدين مشاهدة المشاركة
                            أخي ياسر ميمو
                            أشكرك على اهتمامك
                            المقصود:
                            الإظهار وليس مجرد الإخبار
                            لا تخبرني أنه بائس
                            أرني تصرفاته لكي أحكم عليه بنفسي؟
                            ماذا يفعل؟
                            ماذا يقول؟
                            كيف يعبر جسديا بطريقته؟
                            عندها فقط سأقرر هل أتعاطف معه أم لا
                            لكي تقنع القاريء لا تكتفي بإخباره بالقول عن حالة ما، لابد أن تعبر عن تلك الحالة بشكل مرئي وتترك الحكم للقاريء في تلقي الرسالة التي تود بثها من عدمه.
                            بهذه الطريقة يكون التعبير أكثر واقعية واستحواذا لاهتمام القاريء.
                            بعض الأمثلة:
                            إخبار: يالها من امرأة منظمة.
                            إظهار: فكر كيف تظهر صفة النظام أو الترتيب؟ كيف يبدو الشخص أنيقا؟ كيف ترتب هذه المرأة خزانة مطبخها مثلا وهكذا.
                            إخبار: كان يوما حارا
                            إظهار: التصق قميصه بجسده وتصفد جبينه بالعرق.
                            *
                            تخيل نفسك تقابل شخص معين وتقول له: لعلمك أنا بطل رياضي!
                            في المقابل تخيل نفسك بملابس رياضية وسط مجموعة من المشجعين تتقلد ميدالية أو ترفع كأسا!؟
                            من المؤكد أن اللقطة الثانية تعد أكثر إقناعا بقبول انطباع ما يؤكد الفرضية المطروحة.
                            لأن المتلقي يدرك بنفسه أو يرسم أو يلملم أطراف الخيط لينسج الصورة المستهدفة.
                            أي أنك إذا أخبرت القاريء بشيء يأخذ كلامك على عواهنه أما إذا رسمته له أو جعلته مرئيا فإنه يكون أكثر تأثرا.
                            "يتجشأ صاحب المطعم بصوت مسموع، يتناول عود ثقاب يشعل سيجارته وبعقبه ينظف بقايا لحم عالقة بأسنانه. وضعت قطتي مخالبها الأمامية فوق أنفها كي لا تتنفس هواء المطعم. بينما كنت أنا مشغولة بكتم صوت أحشائي كي لا يسمعها المارة"

                            أرجو أن أكون قد أوضحت الأمر
                            خالص تقديري واحترامي.


                            الفكرة أصبحت واضحة أستاذي الفاضل


                            و أشكرك على هذا التوضيح


                            غداً إن شاء الله هناك أسئلة أخرى


                            لك مني أرق التحايا و أعطرها

                            إن مشاكلنا في الحُب , لم تبدأ ساعة أساء من أحببنا , لقضية حبنا المقدسة فحكايةُُ الجرحِ , بدأت منذُ تلك اللحظة
                            التي نسينا فيها في غمرة الأيام الجميلة التي قضيناها سوياً , مفاتيح قلوبنا بأيديهم , ليتصرفوا بها تصاريف الهوى بهم
                            فأمسى حالنا من أصحاب مُلكٍ في الحب , إلى أسرى محكومين بالحب

                            تعليق

                            • شريف عابدين
                              أديب وكاتب
                              • 08-02-2011
                              • 1019

                              #15
                              لماذا القصة القصيرة جدا؟
                              التقلص الشديد في التوجه القرائي نظرا لطغيان الاهتمام بالوسائط المتعددة في عالم اليوم
                              عصر السرعة
                              مازالت هناك حاجة لسماع الحكاية تلبية لغريزة أساسية (الفضول)

                              إذا كانت القصة التقليدية تتناول الشخصيات والأمكنة والأزمنة فلا يليق بالقصة القصيرة جدا سوى تناول العناصر المكونة لهذه الكائنات
                              مكونات الشخصية
                              وحدات الزمان
                              عناصر المكان

                              ما يجمع كل هذه العناصر هو التفاعل
                              مكونات الشخصية: الواجهة بما فيها من وحدات الاستقبال والإرسال، الشعور والعقل ووظائفها الإحساس والسلوك الانفعالي أو المنطقي
                              مكونات المكان: عناصر البيئة الماء والهواء والجماد بالإضافة للكائنات الحية من إنسان وحيوان ونبات
                              وحدات الزمن: الفترة الزمنية القصيرة أو الطويلة

                              التفاعل بين هذه العناصر يصنع الحدث
                              الحدث يعني التغير الداخلي أو الخارجي في حالة هذه العناصر
                              الوظيفة الأساسية للكاتب هي رصد هذه التغيرات والتعبير عنها

                              جوهر الحدث هو الصراع بين هذه العناصر
                              ينتج التوتر من هذا الصراع
                              إذن التعبير عن التوتر هو محور الكتابة
                              يوازي التعبير عن التوتر البحث عن آلية لمعالجة هذا التوتر

                              البحث عن آلية لمعالجة التوتر الناتج عن الصراع
                              (تلك هي المشكلة)
                              في القصص التقليدية
                              حالة توتر ناتجة عن سرقة
                              يقوم البوليس برد المسروقات
                              تزول حالة التوتر

                              القصة القصيرة جدا لا تحتمل هذه الآلية للمعالجة
                              التي تتطلب العديد من الأحداث وتشمل العديد من الشخصيات وتتطلب المزيد من الوقت

                              Intrinsicما يناسب القصة القصيرة جدا هو الحلول الذاتية
                              يناسب القصة القصيرة جدا أيضا الحلول التي تقدمها العناصر
                              Immediacy القريبة جدا من البيئة الخارجية

                              ولكن ماهي النتيجة الشائعة لمثل هذه الحلول؟
                              الفشل الذريع
                              وهذا يتسق مع معاناة الإنسان في هذا العصر
                              من افتقاد آلية فاعلة لإزالة التوتر
                              كما يجذب المتلقي أيضا مثل هذه الحلول المبتكرة ويتفاعل معها بالمتابعة والتندر أو السخرية

                              المتلقي يبحث عما يتناول قضاياه الحياتية وأهمها التوتر
                              ويثير فضوله محاولة معالجتها خاصة بطريقة جديدة
                              عندما يجد القاريء نفسه في مثل هذه اللقطات يحرص على متابعتها للنهاية
                              (عندما يجد من يشاركه همومه ويطرح سيناريوهات مبتكرة (للتعامل معها
                              أما الصيغ التقليدية للحل فلم تعد تلقى اهتماما

                              يحسب لناتالي ساروت ليس فقط ريادتها لفن القصة القصيرة جدا وإنما اختيارها أيضا لقالب الانفعالات
                              وما يصحبها من
                              Genre توتر كتيمة مناسبة للتعبير عن هذا الجنس الأدبي
                              بالإضافة لتناولها من منظور الانتحاءات الدوافع المختلفة الناتجة عن هذا التوتر.

                              استشهد بناتالي ساروت، انفعالات أو انتحاءات ليس من منظور تأريخي لهذا الفن ولكن من منطلق تناولها لهواجس نفسية بنت عليها كتابتها. وأعتقد أن تأصيل ماهية هذا الفن يستدعي منا تأمل هذا التوجه؟ إن ما ينتاب الإنسان من مشاعر أو ما تسفر عنه من ردود فعل يتناسب مع هذا الفن كمحور يمكن البناء عليه لتأسيس هيكلية هذا الفن.

                              المصطلح صاغته الكاتبة من مفهوم بيولوجي Tropismes يعني الحركة الناتجة عن إثارة خارجية والانطواء على الداخل أو الذات.
                              تقول ساروت في مقابلة معها في مجلة باريس ريفيو عام 1990 عن الانتحاءات " إنها مؤثرات تنسل بسرعة إلى حدود وعينا وهي مسؤولة عن أفعالنا وكلماتنا وأحاسيسنا.أنا مقتنعة كلياً بأن كل شخص يمتلكها (أي الانتحاءات) في نفسه على ذلك المستوى. في المستوى الخارجي من الحدث لا اعتقد أن أحدا يشبه الآخر لكن على المستوى العميق من الانتحاءات فإن الكل يمارس الانتحاءات نفسها". Paris Review) Issue 114, Spring 1990.)
                              مجموعتي القصصية الأولى "تلك الحياة"

                              تعليق

                              يعمل...
                              X