سقط القناع / هل للسؤال لدى الحليم جوابُ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • هائل الصرمي
    أديب وكاتب
    • 31-05-2011
    • 857

    سقط القناع / هل للسؤال لدى الحليم جوابُ

    سَقطَ القنَاعُ وزالتْ الألقابُ

    وإلى السَّعيدةِ صُدَّرَ الإرهَابُ

    تـَتـسَوَّرُ المِحْرَابَ ألفُ رَزِيةٍ

    فَدَمٌ يُراقُ وأدْمُعٌ تَنْسَابُ

    الحُزنُ في عَيْنيْكِ يَرسِمُ ظِلهُ

    وعلى دمائكِ يرقصُ القصَّابُ

    أيشيبُ رأسكِ يا حبيبة ُ والأسىَ

    في وجْنتيكِ "وأنتِِ بعدُ شَبابُ"

    موْجَاتُ آلافِ المَواجِعِ سَافرتْ

    في نَاظريكِ وزَاغتْ الأهداب

    يتلاعبونَ بنصْفِ عُمْرَكِِِ ويْلَهمْ

    أعلى الدٍّمَاءِ تَبَايعَ الأذْنَابُ

    ذَبَحُوا الأمَانَ وأفْسَدُوا لمَّا رَأوا

    كَفَُّّ الجَرِيمَةِ مَا عَليهِ عِقَابُ

    بَلدٌ فتِيٌٌِ شَاخَ من هَوْلِ الرَّدى

    لمْ يَبْقَ إلا صَخرة ٌ وترابُ

    أيُدَارُ كأسٌ بعد كل جريمةٍ

    وعلى الخيانةِ ترقصُ الأكوابُ

    القابضون النارَ نبضُ قلوبهم

    غدرٌ وبين شفاههم كذاب

    يحيون حربا مثل "داحس" هل ترى

    حربا يحيك خيوطها الأرباب ُ

    يتناوبون فتارة نحو الجنوب

    وإن قضواً... نحو الشمال أنابُواِ

    هذي البلاد وحيثُ ينتعل الأسىَ

    جُثَـثَا وأهْدَافُ القِتَالِ ضَبابُ

    يَشْكُو إلى المَولىَ تَهشُّمَهُ فهَلْ

    تَقِفُ الخُطُوبُ وتَسْقُطُ الأنصَابُ

    انْظرْ إلىَ الإرهاب كيف تعددتْ

    راياته وتوحدتْ أقطابُ

    يَبْكِي اليَرَاعُ فمنْ يُجِيبُ سُؤَالهُ

    هلْ للسُّؤالِ لدَى الحَليمِ جَوَابُ

    صََمْتُ الرَّصَاصِِِِِ ونـُطْقـهَا بِقَرَارِ منْ

    صَلبوا المَسيحَ فمنْ هُو العَرَّابُ

    فعَلىَ الدِّمَاءِ هُنَا يُصَفِّقُ صَمْتـُنَا

    والباقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ غِيَابُ

    وعلى الدِّمَاءِ تَعِيشُ زُمْرَةُ عَِاشِقٍِ

    للمُلكِ لا يَنْفَكُ عَنْهُ حِجَابُ

    وعلى الدِّمَاءِ اخْضَوْضَرَتْ عُشْبُ القُصُورِ

    وعَرَّشَتْ في سَاحِهَا الأعْنَابُ

    فمنْ الدِّمَاءِ ثَرَاؤُهمْ وعُرُوشُهم

    ووراءَهمُ دولٌ لهَا أنياب

    يا من سقطتم في مهاوي لهوكم

    فالحَرْبُ خَمرٌ والسَّلامُ قِحَابُ

    كفوا عن الشعب الذي تغتاله

    أطماعكم ويشظه إرهاب

    في كل قطرٍ للخِيَانةِ بَصْمَةُ

    للقتلِ واحِدَة ٌ لهَا أبْوَابُ

    فمنْ الفراتِ إلى الفراتِ مَجَازِرٌ

    بِيدِ الصَّليبِ ومَا عليْهِ حِسَابُ

    قوادُهَا عَربٌ ومنْ أفعَالهمْ

    تَبْكي الوحُوشُ وتَسْتغيثُ كلابُ

    أرأيتَ قُطْعَانَ الشُّعوبِ فهلْ لهَا

    أملُ النـَّجَاةِ إذا الرُّعَاة ُ ذئابُ؟

    أنقيمُ حَرْباً في الجَنُوبِ ومَا لهَا

    منْ نَفْطِهَا نَعلٌ ولا جـِلبَابُ

    حَرْبُ الدَّسَائِسِ لمْ تَعدْ تَخْفىَ لذي

    لُبٌ.. تـَشيبُ لهَوْلهَا الأحْقَابُ

    ما قامَ حُرٌ للحَقِيقَةِ هَامِسًاً

    إلا وَثَارَ بَوجِهِه الكُّـتـَّابُ

    يَطفوُ الخَبيثُ ولوْ تَغَيرَ رسْمهُ

    وتَبَدَّلُ الأسْمَاءُ والألقَابُ

    تَبْدَو الحَقَائقِ والنِّقَابِ يَلفُّهَا شَمْساً

    وهَلَْ يُخْفِي الشُّمُوسَ نِقَابُ

    سَقطَ القنَاعُ فمنْ سَيُخفِي وجْهَهُ

    والحِبرُ دَمعٌ والجِراحُ كِتَابُ

    كشَفَ الصِّرَاعُ عنْ القُلوبِ سَوادَهَا

    الدَّاجِي فشَّد إزارَهُ المِحْرَابُ

    فالحَرْبُ تَنْزِعُ كُلَّ أثْوابَ الخِدَاعِ

    فمَا علىَ وجِهِ الفَسَادِ ثِيابُ

    أنظرْ إليهِ وقْدْ تجََرَّعَ سُمَّهُ

    فجِمِيعُ مَا شَادَ الفَسَادُ خرابُ

    أيَظُنُ رعْيَانُ القِطيَعِ بِأنَّهُمْ

    نَثَروا الرََّمَادَ علىَ العِيُونِ وغَابوا

    أبداً عُيونُ المُبْصِرِينَ تَرَاهُمُ

    خَلفَ السِّتَارِِ وخَلفَهمْ أغْرَابُ

    عَربٌ وبَينَ ضُلوعِهْم عَجَمٌ وهُمْ

    في الأصلِ "لا عَجَم ٌولا أعْرَابُ"

    هُمْ يَحْفِرُونَ مَصَائداً لنفوسِهِمْ

    وعَليْهِمُ تـَتـَمَرَّدُ الأسْبَابُ

    حَفَرُوا بأظفَارِ المَطامِعِ قبْرَهُمْ

    وبِنَارِ مَكْرِهِمُ المُؤجَّجِ ذَابُوا

    هَيْهَات أنْ تَغْدو البِلاد رَهِينَة ًِ

    لعصَابَةٍ يَقْتَادُهَا الإرْهَابُ

    هذي البِلادُ تَفَجَّرَتْ أزَمَاتَهَا

    فإلىَ مَتىََ تَـتَـثـَلـَّجُ الأعْصَابُ
  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #2
    الفكرة :

    يمكن القول أننا فى هذى التجربة الكلاسيكية الحماسية الجزلة اللغة الصادحة بحسها تقدم لنا فكرتها التى تقوم عليها ببساطة ومباشرة ، فالمتلقى أمام هذا النص أو هذى النوعية من النصوص يدلف مباشرة إلى التفاعل مع النص نظرا لجلاء الفكرة ووضوحها ومباشرتها ، ربما ما يعيب هذى الفنية قليلا هو أنها محتاجة إلى أن تكون قادرة على جذب المتلقى وتحفيزه للتفاعل أكثر مع مثل هذى المباشرة

    - والحقيقة أن فكرة النص تقوم على مباركة وهج الثورة اليمنية وعنفوانها وهو حدث حاضر الآن ، بل ومتوقد مستعر ، وهذى الارتكاز الفنى للفكرة له جانبها الإيجابى حيث هو حدث حاضر أى فى دائرة اهتمام المتلقى ، ومشاغله الآنية ، لكنه من جانب آخر وككل نص يحاول أن يواكب اللحظة معرض لأن تناقض بصيرته الأحداث التالية ، كما أنه معرض لتقديم الفكرة تحت وطأة اللحظة التى هى ككل لحظة سياسية فارقة تكون فيها مدى من الالتباس والرمادية

    - لكن ربما نحن هنا فى مجمل الفكرة أمام ما هو متفق عليه فنحن مع النص الذى ينحاز للثورة وأهلها ويهاجم هؤلاء الطغاة والأذناب حيث نتلقى مع المفتتح هذى الفكرة

    سَقطَ القنَاعُ وزالتْ الألقابُ
    وإلى السَّعيدةِ صُدَّرَ الإرهَابُ

    أو كما نرى فى هذا السياق

    أرأيتَ قُطْعَانَ الشُّعوبِ فهلْ لهَا
    أملُ النـَّجَاةِ إذا الرُّعَاة ُ ذئابُ

    فنحن أمام انكشاف الطغاة وزوال قناع الخداع ، وافتضاح وصم اليمن بالإرهاب وهى فكرة نتلقاها كركيزة أساسية فى مستهل النص ، كما نتلقى فكرة هامة هى أن هذا الافتضاح لا يخص الحالة اليمنية وحدها حيث نتلقى

    في كل قطرٍ للخِيَانةِ بَصْمَةُ
    للقتلِ واحِدَة ٌ لهَا أبْوَابُ

    أى أن الفكرة هنا هى أن الخيانة واحدة ، فالوجع العربى وجع واحد بوجوه مختلفة سواء فى اليمن أو غيرها من الأقطار العربية

    ثم إننا مع الفكرة التى توضح لنا علة هذا الفساد والبطش بالثوار حيث نتلقى هذا السياق الذى يقدم عبر البيت فكرة جلية حول هؤلاء الحكام حيث تراهم بصيرة النص

    عَربٌ وبَينَ ضُلوعِهْم عَجَمٌ وهُمْ
    في الأصلِ "لا عَجَم ٌولا أعْرَابُ


    ثم ولنتأمل هذا السياق التالى والذى تتجلى لنا فيه فكرة جديدة تنضاف إلى ما يراه الشاعر ويحسه تجاه هؤلاء الحكام الذين لا انتماء لهم ولا شرعية بل إن قرارهم مرهون فها هو الرصاص يطلق لكن من مكان بعيد جدا فيصيب الصدور هنا

    صََمْتُ الرَّصَاصِِِِِ ونـُطْقـهَا بِقَرَارِ منْ
    صَلبوا المَسيحَ فمنْ هُو العَرَّابُ


    - ربما هنا فى السياق نحن أمام فكرة سيطرة اليهود على المجتمع الدولى وقدرتهم على التأثير وربما يعيب هذى الفكرة هنا هى الصياغة التى تتنافرمع عقيدة المتلقى المسلم الذى لا يقر فكرة صلب المسيح وكان من الممكن التعبيرعن الفكرة دون هذى الكناية التى لا تناسب ثقافة ولا عقيدة المتلقى المسلم الذى قد لا يتقبل وصف المسيح بالمصلوب ، ويدخل بالتالى فى قضايا أخرى تلفته عن الفكرة التى يحويها البيت

    - والحقيقة أننا أمام الفكرة التى نعرفها ويقرها المتلقى من حيث الانتصار للثوار وذم الفاسدين وإرجاع أصل العلة للغرب ، وهى الفكرة التى تمثل فى رأيى الوجه الآخر لجلد الذات فنحن هنا نجلد الآخرين الذين هم مسئولون عما وصلنا إليه

    - والحقيقة أن هذى الفكرة هنا مريحة للمتلقى لأنها لا تزعجه كثيرا وتهتف بما يحسه وما يعيه ، وإن كان بإمكانها أن تكون فى رأيى أكثر إيغالا وأزعاجا بأن تقدم لنا الثائر على سبيل المثال يحاكم صمته الطويل وركونه للذل هذى المدى الغائر فى الطاعة والانهزام مما أدى لتجبر الفساد وتوغله

    يتبع ،،،،،،،

    تعليق

    • هائل الصرمي
      أديب وكاتب
      • 31-05-2011
      • 857

      #3
      لا فظ فوك وعذرا على إنقطاعي عنك لظروف لكني في لهفة لمزيد نقدك الذي يشكل لنا رؤية للتصحيح والتطوير لك خالص تقديري واحترمي

      تعليق

      • هائل الصرمي
        أديب وكاتب
        • 31-05-2011
        • 857

        #4
        ما زلنا يا استاذ محمد في انتظار البقية لأني أجمع كتاب في النقد وسأرسله لك حال الإنتها لتقدم له لأنه بأسمك

        تعليق

        يعمل...
        X