السلام عليكم..طلب تصحيح قصتين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سارة أحمد
    أديبة وكاتبة
    • 18-11-2011
    • 33

    السلام عليكم..طلب تصحيح قصتين

    السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
    جزاكم الله خيرا عن هذا العمل: تصحيح أخطاء النصوص
    بالرجاء تصحيح هاتين القصتين:
    القصة الأولى:

    "وجهكِ الجميل يمنحني الحياة،إني أنظر إلى وجهكِ فأعيش ثم أدير وجهي عنه فأشعر بالموت! ماذا تطلبين مني؟ اطلبي نجوم السماء ،اطلبي القمر،الشمس،اطلبي حياتي فأنا مدين لك بها،اطلبي كما تشائين،لكن إياكِ أن تطلبي المستحيل"
    فرمقته بنظرة حادة منكسرة ورأيتها وهي تزيح برقة شديدة خصلة صغيرة من شعرها عن عينيها ،وتُحرك إنسان عينها اليمنى حتى يختلط مع الدمعة فيمنع تدحرجها أو يطغى على صورتها ويأخذ الحيز الأكبر منها إذا ماهي نزلت داخل العين قريبا من الجفن في حدود نصف سنتيميتر تقريبا من عينها الواسعة،وتَحرك إنسان عين العين اليسرى أيضا بشكل لا إرادي عندما تحرك إنسان عين العين اليمنى-لا أحد في العالم يستطيع تحريك إنسان عين واحدة دون أن يتحرك الآخر إلا بصعوبة بالغة،وما حاجته إلى ذلك؟! ولونهما أسود مشرب برمادية..ثم تفعل بشفتيها نصف عبسة تتكلف بعدها ابتسامة فاترة..
    أما هو..فقد تاهت نظراته وهو يحدق في الفراغ المجهول ويدور في خلده تساؤل حيره:ماهو الحد الفاصل بين المعقول واللامعقول؟ أحيانا تبدو كل الأشياء وكأنما قد اختلطت ببعضها في خلاط كهربائي وتكون الغيوم ملبدة في سماء شديدة الصفاء! وفي لمحة سريعة مرت داخل عين الماضي ألمح ليلة كنت أمشيها مع صديق عزيز،متلكئا كعادتي،متبخترا في مشيتي،حتى وصلت فأخبرتني بأنها…آآآآه وفرحت كثيرا حتى كدت أطير من الفرحة واستعرت جناحي جبريل ثم استغفرت الله و….؟!

    أنهى تساؤله الطويل وعاد ليحدق في الفراغ المجهول،يحدق في اللاشيء بعمق عميق كأن نظراته تلك لم تكن تخرج من عينيه فقط بل من وجهه الأبيض أيضا وشفتيه السليمتين اللتين لم يوجد بهما خط تشققي واحد، وأنفه متوسطة الحجم،وشعر رأسه الأسود،وخرجت نظراته أيضا من بعض الشعيرات الصغيرة في ذقنه..

    قال لها يقصد المستحيل:لأنه يستعصي علي تحقيقه،وليس هذا عيبا في شخصيتي ولا تقصيرا مني ولا يقدح في رجولتي ولا انتفاء لشهامتي،ولو كان ذنبا فليس هذا ذنبي وحدي،إن أي رجل غيري،أي رجل إذا كان مكاني;فلن يستطيع أن يعبر بزوجته الحامل كبيرة البطن التي تحمل في جوفها طفلا وجنينا جديدا،سيأتي للعالم ليتعذب ثم يموت،من خلال حاجز عنصري إلا لو سمح لنا العنصريون بذلك،أو أننا سننفذ من الحائط؟!

    - أرجوك ..حاول أن تعبر هذا الحاجز اللعين،لا بد أن تحاول،ليس من أجلي،لكن لأجل ابنك!
    - لا تحلمي كثيرا،فالصور دائما باهتة في الأحلام!

    تغير لون وجهها إلى الأصفر وتدريجيا بدأ جسدها كله يشحب..يشحب،كأن الدم قد بدأ ينفصل تدريجيا عن عروقها!!

    كنت واقفة على أمل أن أعبر..كانت الساعة قد بلغت تمام الثانية عشر ظهرا،بعض الناس كانوا ينتظرون منذ ثلاث ساعات وبعضهم منذ الفجر،وتمنيت أن ألحق بالحصة الأخيرة،لم أشأ أن أعود للمنزل بخفي حنين..دون حصة دراسية واحدة!
    وقف الجمع من الناس عند الحاجز منتظرين أن يعبروا لسبب ما أو لآخر..وقفوا جميعا متذمرين،معكري الصفو،سيئي المزاج،يتأففون بين نصف الدقيقة ونصفها الآخر..وكانت هناك بعض التنهيدات الحارة التي تخرج من أفواههم من أعماق قلوبهم! كان يقف إلى جانبي شخص تنبعث من فمه رائحة كريهة كلما تنهد..وإلى الجانب الآخر مني وقفت سيدة سمينة،سمراء البشرة،تقبض بيدها الكبيرة على يد صغيرة غضة ،كان طفلها يمسك بيده الأخرى قطعة من البسكويت،تصبب العرق فوق وجه السيدة وتفصد منه فرفعت يدها ملوحة تلويحة قصيرة غير مقصودة –فعلت ذلك بين الحين والحين- لتمررها فوق جبينها وسائر أنحاء وجهها الكبير نسبيا،السائح في بعضه وكأنه بلا ملامح!

    أما الطلاب الصابرون مثلي،الحالمون بحضور الحصة الأخيرة فقد كانوا كثيرين جدا ..وقفوا جميعا صابرين أكثر من غيرهم وأكثر مما يمكن للإنسان أن يحتمله ولسان حالهم يقول:اطلبوا العلم ولو في الصين..اطلبوا العلم ولو تطلب الأمر أن تعبروا الحاجز اللعين!

    أسقط الطفل قطعة البسكويت من يده;فأنبته أمه ،لكنها أنبته أكثر عندما هم بالتقاطها من فوق الأرض وكان قد التقطها بالفعل،فجذبتها الأم من يده بقوة وقذفت بها بعيدا..وتباينت ردود أفعال الناس..
    صاح الرجل ذو الفم كريه الرائحة:حرام خيتو حرام !
    فشد على عضده شيخ مسن قائلا:نعمة الله على الأرض..أستغفر الله العظيم
    فاعترضت امرأة:شو بكم ياجماعة..الله يهديكم..الست ماغلطت لأنه بدها تحمي ابنا من المرض!!
    قال شاب حمساوي:قال رسول الله صلى الله..
    فقاطعه فتحاوي:اللهم صلي عليك يانبي،خلاص عمي،فضيناها سيرة!!

    وبدا لي أن الجميع يحاولون محاولة جدية للهذيان،ويبذلون لتحقيقها جهدا ملموسا،وينخرطون في الهراء إما للتسلية والترويح عن أنفسهم أثناء وقت الانتظار الطويل وإما ليبعدوا تفكيرهم عن رغبتهم في اختراق الحاجز اللعين ويتفادوا بذلك الدخول في مناوشات مع جنود الاحتلال وهم عزل لا يحملون السلاح فرب بسكوتة واحدة تحمي من مجزرة مؤكدة!! قالوها قديما في الأمثال عندما كانوا يقفون على الحواجز..سخرت من الأمر..

    وبدأت المرأة الحامل في الولادة !
    فحملها زوجها ومعه رجل مفتول بعيدا قليلا ووضعاها على جنب كما توضع قطع الأثاث! وسرعان ما استعار الزوج زجاجات المياه المعدنية وغير المعدنية التي كانت مع الواقفين..وتقدمت سيدة خبيرة لتعرض خدماتها..عندئذ قال الحمساوي:المي مش ساخنة..
    فقاطعه الفتحاوي:لا عمي ساخنة من الشمس! وبدأت عملية الولادة بالفعل،شكل النسوة حلقة مستديرة حول المرأة المسكينة،وخلعت فتاة متطوعة الجاكيت تبعها ،وتم لف المولود وتدفئته بسلام!

    أثناء الوقت الذي استغرقته عملية الولادة ..كان الطفل الصغير صاحب البسكوتة قد أصيب بضربة شمس..وأخرج جندي إسرائيلي سيجارا من جيبه..أشعل السيجار وشرع في التدخين!
    اشتدت حرارة الشمس أكثر وبعد حوالي ساعة خمن الجميع بأن الطفل المذكور قد مات ولقي حتفه فعلا وأن ذلك قد حدث منذ ساعة على الأقل!

    قفلت راجعة معهما في الطريق بعد أن أقنعني هو بشق الأنفس بأن حصتي الأخيرة قد ضاعت مني وفاتتني مذ وقت طويل ،ولكم أن تتصورا قلة ذوقي ولامبالاتي المفرطة في المواقف الصعبة،وعدم رغبتي في تحمل أية مسئولية خارجة عن نطاق دراستي;فأنا لم أعرض على زوجها خدماتي ،لم أطلب إليه بأن يسمح لي بأن أصبح عكازا خشبيا-لا لأنه لا يمكن أن يوجد عكاز في مثل هذه الدرجة من النحافة-ولكن لأني أكره ذلك..نعم.. أكره أن أتحول إلى عصا خشبية أو عصا من أي نوع آخر! ورغم تأكدي من قصده بعودتي معهما في الطريق في أن أفعل ذلك إلا أني تابعت خطواتي في ثبات عادي ..لم أتعمد أن أسرع ولكن أيضا لم أتعمد أن أبطىء ليسيرا معي على مهلهما..لم أنبس ببنت شفة ولم أعر قسمات وجهه الغاضبة أي اهتمام..لم أعرض أي خدمة على الإطلاق ولم أفعل حتى..قال لي حينما اشتد غيظه مني:ساعديني من فضلك..اتركيها تتكىء عليكِ! قالها وهو يجز على أسنانه محاولا محاولة غير ناجحة في إخفاء غضبه!
    ولم أستطع الرفض ..فتلك المرأة الحامل التي وضعت طفلها عند الحاجز أوعليه أو فوقه-ماتفرق فكلها حروف جر- هي خالتي! ولاتستغربوا كيف أني كنت مشغولة جدا وقتها بفكرة ذهابي إلى المدرسة..فمالي وهذه الأشياء؟! لم أقف هناك لأجلها..وقفت فقط لأجل مدرستي..لم أشكل حلقة مع من شكلن..فما شأني وقد انتهيت لتوي من الصف السادس والتحقت بالصف السابع بمسألة ولادة؟ وماذا يعنيني فيما إذا كان الماء ساخنا أم لا؟ وما إذا كانت الشمس قد قامت بدورها المرجو منها المطلوب معه؟! فلست عالمة بالطاقة الشمسية –وإن كانت تأثيراتها قد تبدت واضحة جلية هذه الظهيرة-ربما لو كنت جامعية أو يزيد لما كنتم قد التمستم لي العذر!!

    قالت لها:مبروك ياوداد..بالرفاء والبنين إن شاء الله..
    فخالتي الكبرى وهيبة لا تحسن اختيار التهنئة المناسبة في الموقف الملائم لها! إنها دائما ما تسقط التهاني دون شعور منها على نفسها ودائما ماتقول:مبروك..ثم تتبعها بجملة الرفاء والبنين أو لا تتبعها،ويستوي ذلك عندها ما إذا كانت المناسبة المقصودة زواجا أو ولادة أو حتى عيد ميلاد!!
    خالتي وهيبة عانس ورغم رقتها إلا أن عنوستها قد أكسبت شخصيتها بعض الخصائص المعقدة و..فلتات اللسان الغريبة..

    القصة الثانية:
    الجو مظلم في الخارج،والبرج المكون من أربعين طابق،يقف شامخا كالطود العظيم في الأرض، عاصفة، لكن رقيقة، بدأت بوادرها تلوح في الأفق، وتؤذن بالهبوب، حبات ندى صغيرة طفقت تنساب بوداعة، متقطعة في تسلسل حيوي بديع، على استحياء غير ممل، وهواء منعش مترب، كان يتقلب كدوامات هادئة محدودة النطاق في الفضاء الواقع بين السماء والأرض.
    وحدها مثله، حضرت إلى المكان نفسه في الميعاد الخطأ، طالتهما معا غلطة الموظف الغبي الذي علق على الحائط الإعلان الذي يقول في مقتطف منه:نرحب بكم للحجز والاستفسار في تمام الساعة الحادية عشرpm..(بدلا منAm كانت هذه هي غلطته)..ومنذ ساعت مضت حدث أن وبخ طبيب نفسي، يدعي أنه متخصص في حل المشاكل الزوجية أحد موظفيه قائلا:
    - أيها الغبي:هل تمكنت من تصحيح خطئك الفادح، وتوضيح سوء الفهم لحاملي الإعلان وقارئيه قبل أن ينصرفوا؟
    - نعم يا دكتور..آه حقيقة لا أستطيع أن أجزم، ولكنني آمل ذلك..
    حملتها قدماها إلى المصعد نفسه بعد دخوله بدقيقة، لم تتمكن من رؤية وجهه، فقد كانت الجريدة التي يمسكها باهتمام تغطيه كله، بدا منهمكا في القراءة، وأن خبرا ما قد جذب انتباهه حتى أنه كان قد نسي أن يغلق الباب أو ربما قصد أن يحمل المصعد آخرين معه. دلفت إليه بخطوات رشيقة، وبارتباك، كانت تبحث عن شيء ما في حقيبة يدها الصغيرة، أخرجته وشرعت تتمم لون شفتيها بمزيد من الفوشيا اللامع، كانت ترتدي فستانا أبيض، قصيرا و مزخرفا بخطوط الفوشيا الطويلة، وإلى الخلف ربطت شعرها الناعم القصير كذيل فرس. سرت إلى أنفه الحساسة للروائح العذبة، رائحتها الحلوة المثيرة، قال في سره: المرأة المتعطرة زانية..زانية حقا..أي نعم!
    عزم على اختلاس النظر إلى وجهها فبدأت أصابعه تتلاعب بتردد بأطراف الجريدة، ببطء، أنزل الجريدة إلى نصف وجهه فظهرت أرنبة أنفه والنظارة الصارمة من فوقها، لقد قطع نصف المسافة والآن هم بأن يقطع النصف الآخر ويلتفت إليها، حين حانت منه لحظة الالتفاتة، حدث ما لم يكن بالحسبان:انقطع التيار الكهربائي فجأة، وأصبحا معلقين معا في الهواء، لا يعرفان بين أي طابق و آخر، وسيظل باب المصعد مغلقا عليهما إلى حين ميسرة.
    قال الرجل متغزلا بوقار:آه..إنه لحظ عاثر يا سيدتي أن منعني هذا الظرف الطارىء من متعة النظر إلى وجه سعادتك..
    - كنت أتمنى لو أنني قد استطعت أن أنظر إلى وجه الرجل الواقف إلى جانبي في المصعد، ولكن كما ترى..لقد انطفأت..( باحثة عن وجهه في الظلام )..
    - لقد انطفأت الأنوار بسرعة شديدة نعم..أعترف لكِ بذلك..ونحن الآن معلقان في الهواء، وعموما فهي فرصة عظيمة جدا لندردش ونتعارف..وقال بلهجة مبالغ فيها: إنه لقدر ذو مغزى، ذلك الذي جمعنا معا في هذا المكان وهاته الساعة، شيء له معنى، أنا لا أؤمن بالصدف..
    سألته: إلى أين كانت وجهتك؟
    - إلى الطابق الثالث والعشرين..وأنتِ؟
    - مثلك..لا مفر إذن من أنك تعاني بعض المشكلات مع زوجتك؟
    - آآآه ياسيدتي..لو تعرفين ما أنا فيه!..أعيش مع زوجة مملة، أنانية، امرأة ذات عقل فارغ بكل المقاييس، كل ما يهمها من الوجود في هذا العالم هو أن تهتم بألوان بشرتها، ومكونات وجهها، وأناقتها، مع متابعة أحدث صيحات الموضة والتباهي أمام صديقاتها بملابسها ومجوهراتها، تافهة، ثرثارة، لا شيء يضجرني في الحياة قدر أنني أعيش معها في منزل واحد..
    - الاهتمام بالأناقة أمر محمود ومطلوب، شرط ألا يتعدى حدوده المعقولة وألا يصل إلى درجة الهوس أو التشبث المرضي، من المؤكد أن زوجتك تبالغ نوعا ما في الاهتمام بزينتها..
    - ومن المؤكد يا سيدتي أنكِ امرأة ذات عقل بالغ الرجحان حتى تبدي مثل هذا الرأي السديد في مثل هذه المسألة التي قد بلغت مبلغها الصعب عند كثير من النساء السفيهات..( مجاملا كعادته )..
    - أشكرك..( بهدوء )
    - وأنتِ..ما هي مشكلتك مع زوجك؟
    - أعيش مع رجل بارد، مشغول طوال الوقت، هل تصدق يا سيدي أننا لم نلتق على فراش منذ ما يقرب العامين، نعيش معا تحت سقف واحد نعم، ولكننا نعيش كالأخ والأخت لا كالزوج والزوجة..
    تذكر في سره أن هذا الوضع يشبه وضعه مع زوجته، كتم في أعماقه ولم يفصح خشية أن تنفر منه أو تشعر بأنه رجل بارد كزوجها الذي تشكو منه، و كنوع من التطهير سره أن يسمع بحدوث هذا عند آخرين!
    وحانت منه محاولة لرؤيتها فأخرج القداحة من جيبة الأيمن، وأخرج علبة سجائره من الجيب الأيسر، وضغط زناد القداحة فأضاءت في الظلمة ضوءا خافتا رفعه إلى الأعلى، وباءت محاولته بالفشل، فلم يتمكن من رؤية وجهها، ولكنه استطاع أن يتبين شفتيها المصبوغتين بالفوشيا، وخجل أن يعيد الكرة فأعاد القداحة إلى مكانها دونما إشعال شيء.
    في الخارج، كانت العاصفة اللطيفة قد انقلبت إلى وحش شرير،يومض بالبرق الخاطف، ويزأر بصوت الرعد المخيف، واستحالت حبات الندى البطيئة المهذبة، استحالت إلى خطوط متصلة من المياه الغزيرة، لا تعرف الاستئذان قبل أن تدخل، ولا تدق أبواب أرضيات الشوارع، وأغصان الأشجار، وأسطح المنازل والمباني برفق كما كانت تفعل. فترة من الهدوء سادت بينهما، وكالمطر الذي لا يأخذ الإذن، شعر الرجل بشبح الرغبة يخيم على عقله، امرأة.. وظلام.. وشفتان تلمعان وتغريان بالتقبيل، وبينما هو مستغرق في إحساسه المضطرم، ونيران أشواقه التي أخذت حدتها في الازدياد شيئا فشيئا..قطعت المرأة هدوء الصمت قائلة:
    - أيها السيد..أريد أن أعترف لك بسر..أنت رجل غريب وأنا..
    - وكأنه يعرف بالضبط ما كانت ستقوله له، لم يسء فهمها، ولكنه قال مكملا لحديثها:لا أعرفك، ولا تعرفني، وهذه هي ميزة الإفضاء بالأسرار إلى أشخاص غرباء ربما لن تراهم أبدا لمرة ثانية..هذا يجعل الإنسان يشعر بالراحة.
    - أدهشتها سرعة بديهته وفهمه التام لما أرادت قوله فأضافت قائلة:
    نعم بالضبط..هذا ما أردت قوله، حينما تفضي بسرك إلى شخص غريب فهذا يعني أن سرك قد سقط في بئر عميق لن يخرج منه، وإن خرج فلن يصيبك بخروجه الضرر، يمكنك أن تفعل ذلك دونما حتى أن تذكر له اسمك، من المؤكد أن معارفك ليسوا هم معارفه أنفسهم، ومحيطه الاجتماعي ليس هو محيطك، وكل ما يتعين عليك فعله هو أن تفضي له فقط بمكنون صدرك دون أن ينتابك القلق، ولا تخش بعد ذلك من أن يعرف كل أولئك ممن لا تريدهم أن يعرفوا أو بعضهم بهذا السر..
    - نعم..صحيح، أين سيلتقي بهم ليخبرهم بهذا؟ بل وأين ستجدينه بعد ذلك؟ لتشعري بخجل المواجهة للمرة الثانية..وبأن لحظة بوحك بسرك الكمين كانت لحظة ضعف..من المؤكد أنه سوف ينصت إليكِ بكل اهتمام، وبتواضع شخص لا يجد حرجا فيما يسمعه، لأنه يضع نفسه مكان صاحبه، ويدرك أنه كان معرضا للوقوع في الخطأ نفسه، لو كان- على سبيل القدر الذي نجهل قوانينه – ليس هو، وكان شخصا آخر! ودون تحيز، أرجو أن تثقي تماما وتتأكدي من أن حكمه سوف يكون موضوعيا.
    تشجعت المرأة وقالت:أريد أن أعترف لك..ولا أعرف لماذا؟ أشعر بأنني مدفوعة إلى هذا الاعتراف دفعا! شيء غريب، ولكن، أعترف لك بأنني أ..أخون زوجي منذ فترة..
    خلع الرجل نظارته وقال متظاهرا بالحكمة: إن هذا لأمر لا يبعث على دهشتي، ولا ينبغي له أن يبعث على دهشة أي رجل عاقل، فامرأة جميلة مثلك، تعيش مع رجل بارد ومشغول طول الوقت، ماذا سيصبح بوسعها أن تفعل غير ما فعلتيه؟
    - جميلة، ولكنك لم ترني!
    - إني أرى بعين قلبي!..( هامسا بخفوت )
    وسكت برهة ثم قال:تعزيزا لهذه اللحظات الجميلة، ورغبة في أن تكون الثقة بيننا متبادلة، أود لو أفضيت لكِ بسر أنا الآخر..
    - نعم يا سيدي..بكل سرور واهتمام..تفضل..
    - أنا أيضا أخون زوجتي منذ فترة و..
    صاحت المرأة بابتهاج طفل صغير:هاهي الأنوار قد عادت من جديد، وستنتهي معاناتنا في هذا المكان الضيق، ولن نستمر معلقين في الهواء..
    كانت تتحدث بمرح وجدية، والتفتت تنظر إلى وجهه..
    كان واقفا في ذهول، فمه بين المغلق والمفتوح، وعيناه مثبتتان عليها.. فوجئ الرجل، وفوجئت هي أيضا، لقد كانت زوجته، ولكن الرغبة التي كانت تسيطر عليه، جعلته يؤجل تلقيه للصدمة فهوى على وجهها يمطره بالقبلات والدموع تنهمر من عينيها بحرارة وغزارة، كانهمار صنبور مياه ساخن.

    .تمت.

    مع خالص شكري وامتناني ومودتي لهذا العمل وهذه المساعدة الطيبة جدا
    التعديل الأخير تم بواسطة سارة أحمد; الساعة 18-11-2011, 17:49.
    " أليست غريزة الخوف ما تدفعنا إلى المعرفة؟ أليست
    البهجة التي يشعر بها من يحصل على المعرفة بهجة الشعور بالأمن؟ "

    نيتشه
    مدونتي:
    http://fengantaamol.blogspot.com/
  • محمد فهمي يوسف
    مستشار أدبي
    • 27-08-2008
    • 8100

    #2
    الأستاذة سارة أحمد
    تحياتي وتقديري

    وإليك التدقيق اللغوي :
    ويدور في خلده تساؤل حيره: ( حيرة ) نقط التاء المربوطة
    كانت الساعة قد بلغت تمام الثانية عشر ظهرا، ( الثانية عشرة ) العدد المركب 12 يوافق العدود في الجزأين
    حرام خيتو حرام ! ( خيتو) لهجة دارجة توضع بين قوسين
    (شو) بكم ياجماعة..الله يهديكم..(؟)الست ماغلطت لأنه( بدها) تحمي ابنا (ابنها ) من المرض!!
    العامية توضع بين قوسين وعلامة الاستفهام في نهاية السؤال
    المي مش ساخنة. ( المي = الماء ) توضع بين قوسين لأنها لهجة عامية
    خلعت فتاة متطوعة(الجاكيت تبعها) ،،،،،،،
    ===================
    القصة الثانية:
    البرج المكون من أربعين طابق ( طابقا : تمييز العدد 40 مفرد منصوب )
    تمام الساعة الحادية عشر( الحادية عشرة : موافقة العدد 11 للمعدود في جزأيه )
    ومنذ ساعت ( ساعات أو ساعة ) مضت حدث أن وبخ طبيب
    ماذا سيصبح بوسعها أن تفعل غير ما فعلتيه؟ ( غير ما فعلتِهِ )
    ==============
    مع تحيات
    خدمات رابطة محبي اللغة العربية

    تعليق

    • سارة أحمد
      أديبة وكاتبة
      • 18-11-2011
      • 33

      #3
      الأستاذ العزيز:محمد فهمي يوسف
      أشكرك شكرا جزيلا
      في الحقيقة كان عندي مشكلة تواجهني أثناء الكتابة وتثير أشد قلقي-دون الخوض في تفاصيلها،باختصار:هي أن معظم الأخطاء التي أقع فيها تكون مثار شكي،ولكني لا أجتهد لأقطع الشك باليقين حولها،عرفت الآن أني مقصرة،وكنت أخشى أيضا أن أكون واقعة ومتورطة في أخطاء كثيرة دون أن أدري ولكنك طمأنتني، في الحقيقة كنت (خايفة لا اكون مفيش خالص أو بغلط كتير قوي من غير ما احس )- عرفت الآن كيف أقوم بحلها لكي لا يتكرر حدوثها مستقبلا..كلمة حيرة:قصدت الفعل حيرهُ ولم أقصد المصدر، كلمة ساعت:خطأ غير مقصود مني لتسرعي..باقي الأخطاء كانت مثار شكي عدا كلمة فعلتيه لم أنتبه لها..أشكرك جدا على ملاحظة وضع اللفظ الدارج بين قوسين فلم أكن أعلمها، والذي يظهر لي من تدقيقك-أستاذ محمد- هو مهارتك وبراعتك في ذلك مع إخلاصك وإتقانك وتوخيك للدقة..جعل الله عملك هذا الذي لاشك يأخذ من وقتك ومجهودك بلا مقابل في ميزان حسناتك..أسعدك الله كما أسعدتني وكان الله في عونك مثلما أنت في عون إخوانك..شيء مؤثر وسط هذا الزخم الحداثي المستهتر باللغة وقواعدها ووسط كل هراء وعبث وخواء من يسمون أنفسهم بالحداثيين ومن يدعون إلى إلغاء صيغة المثنى والاكتفاء بصيغة الجمع بدلا منها أن يجد المرء من لا زالوا يهتمون باللغة وثوابتها وأصولها ولا يدخرون جهدا في مساعدة غيرهم وفي المحافظة عليها.
      أشكرك جدا على هذه المساعدة ..وجزاك الله ألف خير..كن بخير وصحة وسعادة..أرق تحياتي وأجمل أمنياتي..
      التعديل الأخير تم بواسطة سارة أحمد; الساعة 21-11-2011, 17:34.
      " أليست غريزة الخوف ما تدفعنا إلى المعرفة؟ أليست
      البهجة التي يشعر بها من يحصل على المعرفة بهجة الشعور بالأمن؟ "

      نيتشه
      مدونتي:
      http://fengantaamol.blogspot.com/

      تعليق

      • محمد حسنين
        أديب وكاتب
        • 18-03-2012
        • 39

        #4
        استفسار

        السلام عليكم
        تحياتي
        لدي ابنه عمرها12 عام و تكتب قصص و تتمنى تصحيحها فهل لديكم متسع لذلك و اذا كان نعم هل ارسلها فصل فصل ام كلها مرة واحدة
        فهي قصة تقريبا من 20 صفحة مكونه من أربع فصول
        و لكم جزيل الشكر و العرفان

        تعليق

        • محمد حسنين
          أديب وكاتب
          • 18-03-2012
          • 39

          #5
          استفسار

          السلام عليكم أستاذنا المحترم / محمد فهمي يوسف
          تحياتي
          لدي ابنه عمرها12 عام و تكتب قصص و تتمنى تصحيحها فهل لديكم متسع لذلك و اذا كان نعم هل ارسلها فصل فصل ام كلها مرة واحدة
          فهي قصة تقريبا من 20 صفحة مكونه من أربع فصول
          و لكم جزيل الشكر و العرفان

          تعليق

          • محمد حسنين
            أديب وكاتب
            • 18-03-2012
            • 39

            #6
            السلام عليكم
            هذا هو الفصل الاول من القصة و تحكي القصة عن فتاه مات والده فتعمل لتقدر على المعيشة و هذه الاثناء تلتقي مع ابنه الملكة الشريرة و تساعد في تخلص الملك منها

            الفصل الأول


            كان هناك في مدينة صغيرةٌ صغيرةٌ و لكنها جميلةٌ جميلةٌ ، و مع إنها مدينةٌ صغيرةٌ كان بها مباني كثيرةٌ و كبيرةٌ جدًا، وكانت مدينةٌ هادئةٌ جميلةٌ مليئةٌ بالأشجار وفي الربيع تُغطى المدينة بألوان الزهور البديعة، و كان أهل المدينة أُناس طيبين، يتميزون بجمال الخلق والخُلق ، وكان في هذه المدينة بنت اسمها جودي وكانت جودي من أجمل بنات المدينة و من أحسنهم خُلقًا وخلقًا و كانت جودي في الثانية عشر من عمرها ، و كانت تعيش مع والديها في بيت واسع.
            كان بيت جودي في وسط المدينة ، و كان مكون من غرفتين كبيرتين ؛ واحدة لجودي و الآخرى لوالديها و كان هناك مطبخ كبير و صالون واسع و غرفة معيشة كبيرة و فخمة و كان أثاث البيت كبير و كثير و فخمٌ جدًا ، و كان المنزل محاط بحديقةٍ جميلةٍ مليئة بالزهور الجميلة ذات الألوان البراقة و الزاهية.
            جودي فتاة نشيطة تحب اللعب و العمل، كانت جودي تساعد أمها في أعمال المنزل و الحديقة، جودي متوسطة القامة ذات بشرة بيضاء، و شعرها بني اللون قصير منهدل على كتفيها،و لها عينان زرقتان صغيرتان جميلتان، نحيلة الجسد ، دقيقة الملامح ، جميلة الطلة ، أنيقة الملبس ، مرحة طليقة اللسان ، كل يوم كانت جودي تخرج لتلعب في الحديقة مع كلبها الصغير دودو، و كان لجودي في غرفتها عرائسُ كثيرةٌ الألوان و الأشكال ، و كانت جودي تحب اللعب بها كثيرًا. و كان لديها عروسة لعبة على شكل دب و كان هذا الدب كبير، وله فرو أبيض غزير، واسمه دوبي ، كانت جودي تحب اللعب به كثيرًا و لاتنام إلا ودوبي بجوارها في السرير.
            كان لدى عائلة جودي فتاة ؛اسمها فرح وكانت أكبر من جودي قليلاً، و كانت فرح تساعد أم جودي و جودي في تنظيف المنزل و في تنسيق الحديقة ، و كانت كلما انتهت من أعمال البيت تذهب لتلعب مع جودي ؛ فهي تحب جودي و أمها كثيرًا و ذلك لأن جودي و أمها كانوا يعاملون فرح بود و بحنان شديد.
            كانت جودي تحب والدها ووالدتها كثيرًا، و كانت تمكث طوال المساء تتحدث مع والدها ووالدتها ، وكانت جودي شديدة الأرتباط بوالدها ، كانت تحكي معه عن ما تدرس في المدرسة، وعن أصدقائها في المدرسة ، عن كل مايحدث معها طوال اليوم و هو في عمله، و تحكي له كذلك عن لعبها مع دودو و دوبي و حبها لهما ، كذلك كانت تسأله عن كل شىء تريد معرفته لأن والدها كان غزير المعلومات فهو كثير الأطلاع ،واسع المعرفة.
            ذات يوم ، كانت جودي في طريقها من المدرسة إلي البيت ، و عندما وصلت لم تجد والدها في البيت فقد وعدها أن يجيء اليوم مبكرًا ،فهذا اليوم عيد ميلاد جودي و سوف يحتفلون سويَّا.
            - أمى أمي أين أبي ؟ أين أبي ياأمي؟
            - لا أدري يا أبنتي.
            - لقد وعدني أن يجيء اليوم مبكرًا،و لكنه لم يأتي حتى الأن ؟! لما يا أمي ؟!!
            - لقد حدثني بالهاتف و قال لي أنه سوف يأتي مبكرًا، ولاأدري ماالذي آخره حتى الأن ربما أنشغل بأمر هام في العمل .
            - هل من الممكن أن أحدثه على الهاتف ياأمي ، لكي أعرف لماذا تأخر حتى الأن.
            - أنتظري قليلًا ربما يكون في الطريق.
            - حاضر ياأمي.
            و بعد قليل دق جرس الهاتف ، جرت جودي ورفعت سماعة الهاتف و هي تتمني أن يكون من على الهاتف والدها و لكنها لم تجده هو !!
            إنه صديق والدها في العمل يخبرهم أن والد جودي قد تعرض لحادث كبير ، و لقد مات في هذا الحادث ، و حدثهم طويلاً عن الصبر على الأبتلاء ثم سلم عليهم و اغلق الهاتف.
            حزنت جودي كثيراً و ظلت تبكي على وفاة والدها، وأخذت والدة جودي تقول لها إن هذا قدر الله و كلنا سنموت في الآخر بعد العمرالذي قدره لنا الله ، و ظلت تهدأ من روعها .
            في اليوم التالي ، جاءت فرح لتساعد جودي و أمها في أعمال المنزل الشاقة، وجدت فرح جودي حزينة جداً،
            - سألتها فرح : ما بك اليوم يا جودي؟! لماذاأنت حزينة اليوم هكذا ؟!
            - ردت جودي بتمتمة و الدموع تتساقط من عينيها على خديها، إنه.....والدي.
            - ماذا بهِ والدك أفصحي؟
            - إنه تعرض لحادث بالسيارة ليلة الأمس.
            - و ماذا حدث له؟
            - لقد توفي في هذا الحادث، و بدأت جودي تجهش بالبكاء .
            - لا تحزني ، و اصبري إن هذا أبتلاء من الله و أختبار فاصبري و افعلي كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ’’ إنا لله و إنا إليه راجعون " وسوف يعوضك الله عن ذلك لأنك صبرتي و اتبعتي الرسول. و في أثناء ذلك ، سمعت فرح صوت الأم و هي تنادي عليها، فتوقفت عن الكلام وتركت فرح جودي و توجهت إلي الوالدة لتساعدها في أعمال المنزل . و عندما ذهبت فرح، قامت جودي و توضأت و ظلت تصلي و تدعوا الله أن يخفف عنها أحزانها وأن يمن عليها بالصبر. و عندما انتهت جودي من الصلاة و الدعاء ، بدأت تفكر كيف ستعيش من دون والدها،
            إنه كان أقرب صديق لي، فمن أحكي له ما بي ؟! و من سوف يحل لي مشاكلي ؟!! ومن سوف يساعدني في دراستي ؟!!! ومن سوف يذهب بي إلي المدرسة؟ لقد أصبحت وحيدة ..وحيدة من الأن ، و ماذا سوف تفعل أمي المسكينة لوحدها في هذه الحياة ؟!! و كيف ستعتني بي لوحدها من دون والدي؟!!
            في هذه اللحظة ، طرقت والدة جودي الباب و طلبت الدخول ، ردت جودي : تفضلي ياأمي .
            دخلت والدة جودي إلى الغرفة و رأت جودي وهى تبكي و مشغولة البال و زائغة العين.
            - قالت الأم : ماذا بك يا جودي ؟
            - قالت جودي : أفكر كيف سنعيش بدون والدي – لقد أشتقت إليه كثيراً – إنه كان أقرب صديق لي، فمن سأحكي له همومي و أحزاني ؟!
            - وأنا أشتقت له أيضاً ، و لكن هونِ عليكِ ، أنا ما حدث قدر من عند الله ، هو الذي قدر هذا على كل البشر ، قدر عليهم الحياة و الموت و كتب لكل منا أجل لا يتغير فلا يجوز أن تغضبي لما حدث و لا تسخطِ من قدر الله ،أن ما حدث قدر كل منا ، أما من سوف تحكي له همومك فهناك أناس كثيرون من الممكن أن تعتمدي عليهم و تحكي لهم همومك و أحزانك و منهم أنا ، مارأيك فيّ أليس أنا بالصديقة الجيدة ؟!
            - نعم يا أمي ، أنت أقرب صديقة لي و أنا سوف أعتمد عليكي و أحكي لك عن كل ما بي.
            - أحبك كثيراً .
            - و أنا أيضاً . هيا لنخلد إلي النوم الأن.
            - تُصبحين على خير .
            - و أنت أيضاً إن شاء الله.
            و في صباح اليوم التالي ، استيقظت جودي باكرًا و ذهبت إلى الحديقة، وتنشقت الهواء الصافي و نظرت إلى العصافير التي تطير في السماء الزرقاء الصافية النقية. و في هذه اللحظة سمعت جودي صوت يناديها : جودي .. جودي ..
            نظرت جودي حولها لترى من يناديها ، فرأت صديقتها المفضلة ، لانا ، تسير في الشارع أمام باب الحديقة ، فسألتها جودي : إلي أين أنت ذاهبة يا لانا؟
            ردت لانا : أنا ذاهبة إلي السوق ، هل تريدين أن تذهبي معي؟
            - سوف أسأل أمي ، فأذا وافقت سوف أذهب معك .
            - موافقة، سأنتظرك هنا ، و لكن لا تتأخري على .
            دخلت جودي إلى منزلها و بدأت تنادي ماما .. ماما... حتى جاءت والدتها ، و قالت ماذا بك يا جودي ؟ قالت لها جودي : لقد رأيت صديقتي لانا و هى ذاهبةٌ إلى السوق و أريد أن أذهب معها ، فهل تسمحين لي بذلك ؟
            - نعم ، من الممكن أن تذهبي مع لانا و لكن لا تتأخري .
            - و هل من الممكن أن أشتري بعض الأغراض لي ؟
            - من الممكن و لكن خذي معك هذه النقود واشتري لنا بعض الأغراض التى احتاجها للمنزل.
            - أخذت جودي أسماء الأغراض المطلوبة و التي سوف تحضرها من السوق ، و ارتدت ملابسها و ألقت التحية على أمها و خرجت إلى لانا و اعتذرت لها عن التأخير، ثم ذهبتا إلى السوق .
            عادت جودي من السوق باكرًا و احضرت معها كل الأغراض التي طلبتها منها أمها.
            و عند باب الحديقة ، دعت جودي لانا للدخول إلى منزلها ، و لكن لانا أعتذرت لها عن ذلك و قالت لها أنها لم تستأذن أمها في ذلك . ودعت جودي صديقتها و دقت جرس الباب ، و انتظرت حتى فتحت لها أمها الباب ، فسلمت عليها و قالت لها لقد احضرت لك كل الأغراض التى تريدينها . شكرتها ألام و سألتها عما حدث معها في السوق. حكت لها جودي عن كل ما حدث معها . أخذت الأم من جودي الأغراض ووضعتها في أماكنها ، ثم خلدوا إلى النوم .







            و جزيتم خيرا

            تعليق

            • محمد حسنين
              أديب وكاتب
              • 18-03-2012
              • 39

              #7
              السلام عليكم
              هذا هو الفصل الاول من القصة و تحكي القصة عن فتاه مات والده فتعمل لتقدر على المعيشة و هذه الاثناء تلتقي مع ابنه الملكة الشريرة و تساعد في تخلص الملك منها

              الفصل الأول


              كان هناك في مدينة صغيرةٌ صغيرةٌ و لكنها جميلةٌ جميلةٌ ، و مع إنها مدينةٌ صغيرةٌ كان بها مباني كثيرةٌ و كبيرةٌ جدًا، وكانت مدينةٌ هادئةٌ جميلةٌ مليئةٌ بالأشجار وفي الربيع تُغطى المدينة بألوان الزهور البديعة، و كان أهل المدينة أُناس طيبين، يتميزون بجمال الخلق والخُلق ، وكان في هذه المدينة بنت اسمها جودي وكانت جودي من أجمل بنات المدينة و من أحسنهم خُلقًا وخلقًا و كانت جودي في الثانية عشر من عمرها ، و كانت تعيش مع والديها في بيت واسع.
              كان بيت جودي في وسط المدينة ، و كان مكون من غرفتين كبيرتين ؛ واحدة لجودي و الآخرى لوالديها و كان هناك مطبخ كبير و صالون واسع و غرفة معيشة كبيرة و فخمة و كان أثاث البيت كبير و كثير و فخمٌ جدًا ، و كان المنزل محاط بحديقةٍ جميلةٍ مليئة بالزهور الجميلة ذات الألوان البراقة و الزاهية.
              جودي فتاة نشيطة تحب اللعب و العمل، كانت جودي تساعد أمها في أعمال المنزل و الحديقة، جودي متوسطة القامة ذات بشرة بيضاء، و شعرها بني اللون قصير منهدل على كتفيها،و لها عينان زرقتان صغيرتان جميلتان، نحيلة الجسد ، دقيقة الملامح ، جميلة الطلة ، أنيقة الملبس ، مرحة طليقة اللسان ، كل يوم كانت جودي تخرج لتلعب في الحديقة مع كلبها الصغير دودو، و كان لجودي في غرفتها عرائسُ كثيرةٌ الألوان و الأشكال ، و كانت جودي تحب اللعب بها كثيرًا. و كان لديها عروسة لعبة على شكل دب و كان هذا الدب كبير، وله فرو أبيض غزير، واسمه دوبي ، كانت جودي تحب اللعب به كثيرًا و لاتنام إلا ودوبي بجوارها في السرير.
              كان لدى عائلة جودي فتاة ؛اسمها فرح وكانت أكبر من جودي قليلاً، و كانت فرح تساعد أم جودي و جودي في تنظيف المنزل و في تنسيق الحديقة ، و كانت كلما انتهت من أعمال البيت تذهب لتلعب مع جودي ؛ فهي تحب جودي و أمها كثيرًا و ذلك لأن جودي و أمها كانوا يعاملون فرح بود و بحنان شديد.
              كانت جودي تحب والدها ووالدتها كثيرًا، و كانت تمكث طوال المساء تتحدث مع والدها ووالدتها ، وكانت جودي شديدة الأرتباط بوالدها ، كانت تحكي معه عن ما تدرس في المدرسة، وعن أصدقائها في المدرسة ، عن كل مايحدث معها طوال اليوم و هو في عمله، و تحكي له كذلك عن لعبها مع دودو و دوبي و حبها لهما ، كذلك كانت تسأله عن كل شىء تريد معرفته لأن والدها كان غزير المعلومات فهو كثير الأطلاع ،واسع المعرفة.
              ذات يوم ، كانت جودي في طريقها من المدرسة إلي البيت ، و عندما وصلت لم تجد والدها في البيت فقد وعدها أن يجيء اليوم مبكرًا ،فهذا اليوم عيد ميلاد جودي و سوف يحتفلون سويَّا.
              - أمى أمي أين أبي ؟ أين أبي ياأمي؟
              - لا أدري يا أبنتي.
              - لقد وعدني أن يجيء اليوم مبكرًا،و لكنه لم يأتي حتى الأن ؟! لما يا أمي ؟!!
              - لقد حدثني بالهاتف و قال لي أنه سوف يأتي مبكرًا، ولاأدري ماالذي آخره حتى الأن ربما أنشغل بأمر هام في العمل .
              - هل من الممكن أن أحدثه على الهاتف ياأمي ، لكي أعرف لماذا تأخر حتى الأن.
              - أنتظري قليلًا ربما يكون في الطريق.
              - حاضر ياأمي.
              و بعد قليل دق جرس الهاتف ، جرت جودي ورفعت سماعة الهاتف و هي تتمني أن يكون من على الهاتف والدها و لكنها لم تجده هو !!
              إنه صديق والدها في العمل يخبرهم أن والد جودي قد تعرض لحادث كبير ، و لقد مات في هذا الحادث ، و حدثهم طويلاً عن الصبر على الأبتلاء ثم سلم عليهم و اغلق الهاتف.
              حزنت جودي كثيراً و ظلت تبكي على وفاة والدها، وأخذت والدة جودي تقول لها إن هذا قدر الله و كلنا سنموت في الآخر بعد العمرالذي قدره لنا الله ، و ظلت تهدأ من روعها .
              في اليوم التالي ، جاءت فرح لتساعد جودي و أمها في أعمال المنزل الشاقة، وجدت فرح جودي حزينة جداً،
              - سألتها فرح : ما بك اليوم يا جودي؟! لماذاأنت حزينة اليوم هكذا ؟!
              - ردت جودي بتمتمة و الدموع تتساقط من عينيها على خديها، إنه.....والدي.
              - ماذا بهِ والدك أفصحي؟
              - إنه تعرض لحادث بالسيارة ليلة الأمس.
              - و ماذا حدث له؟
              - لقد توفي في هذا الحادث، و بدأت جودي تجهش بالبكاء .
              - لا تحزني ، و اصبري إن هذا أبتلاء من الله و أختبار فاصبري و افعلي كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ’’ إنا لله و إنا إليه راجعون " وسوف يعوضك الله عن ذلك لأنك صبرتي و اتبعتي الرسول. و في أثناء ذلك ، سمعت فرح صوت الأم و هي تنادي عليها، فتوقفت عن الكلام وتركت فرح جودي و توجهت إلي الوالدة لتساعدها في أعمال المنزل . و عندما ذهبت فرح، قامت جودي و توضأت و ظلت تصلي و تدعوا الله أن يخفف عنها أحزانها وأن يمن عليها بالصبر. و عندما انتهت جودي من الصلاة و الدعاء ، بدأت تفكر كيف ستعيش من دون والدها،
              إنه كان أقرب صديق لي، فمن أحكي له ما بي ؟! و من سوف يحل لي مشاكلي ؟!! ومن سوف يساعدني في دراستي ؟!!! ومن سوف يذهب بي إلي المدرسة؟ لقد أصبحت وحيدة ..وحيدة من الأن ، و ماذا سوف تفعل أمي المسكينة لوحدها في هذه الحياة ؟!! و كيف ستعتني بي لوحدها من دون والدي؟!!
              في هذه اللحظة ، طرقت والدة جودي الباب و طلبت الدخول ، ردت جودي : تفضلي ياأمي .
              دخلت والدة جودي إلى الغرفة و رأت جودي وهى تبكي و مشغولة البال و زائغة العين.
              - قالت الأم : ماذا بك يا جودي ؟
              - قالت جودي : أفكر كيف سنعيش بدون والدي – لقد أشتقت إليه كثيراً – إنه كان أقرب صديق لي، فمن سأحكي له همومي و أحزاني ؟!
              - وأنا أشتقت له أيضاً ، و لكن هونِ عليكِ ، أنا ما حدث قدر من عند الله ، هو الذي قدر هذا على كل البشر ، قدر عليهم الحياة و الموت و كتب لكل منا أجل لا يتغير فلا يجوز أن تغضبي لما حدث و لا تسخطِ من قدر الله ،أن ما حدث قدر كل منا ، أما من سوف تحكي له همومك فهناك أناس كثيرون من الممكن أن تعتمدي عليهم و تحكي لهم همومك و أحزانك و منهم أنا ، مارأيك فيّ أليس أنا بالصديقة الجيدة ؟!
              - نعم يا أمي ، أنت أقرب صديقة لي و أنا سوف أعتمد عليكي و أحكي لك عن كل ما بي.
              - أحبك كثيراً .
              - و أنا أيضاً . هيا لنخلد إلي النوم الأن.
              - تُصبحين على خير .
              - و أنت أيضاً إن شاء الله.
              و في صباح اليوم التالي ، استيقظت جودي باكرًا و ذهبت إلى الحديقة، وتنشقت الهواء الصافي و نظرت إلى العصافير التي تطير في السماء الزرقاء الصافية النقية. و في هذه اللحظة سمعت جودي صوت يناديها : جودي .. جودي ..
              نظرت جودي حولها لترى من يناديها ، فرأت صديقتها المفضلة ، لانا ، تسير في الشارع أمام باب الحديقة ، فسألتها جودي : إلي أين أنت ذاهبة يا لانا؟
              ردت لانا : أنا ذاهبة إلي السوق ، هل تريدين أن تذهبي معي؟
              - سوف أسأل أمي ، فأذا وافقت سوف أذهب معك .
              - موافقة، سأنتظرك هنا ، و لكن لا تتأخري على .
              دخلت جودي إلى منزلها و بدأت تنادي ماما .. ماما... حتى جاءت والدتها ، و قالت ماذا بك يا جودي ؟ قالت لها جودي : لقد رأيت صديقتي لانا و هى ذاهبةٌ إلى السوق و أريد أن أذهب معها ، فهل تسمحين لي بذلك ؟
              - نعم ، من الممكن أن تذهبي مع لانا و لكن لا تتأخري .
              - و هل من الممكن أن أشتري بعض الأغراض لي ؟
              - من الممكن و لكن خذي معك هذه النقود واشتري لنا بعض الأغراض التى احتاجها للمنزل.
              - أخذت جودي أسماء الأغراض المطلوبة و التي سوف تحضرها من السوق ، و ارتدت ملابسها و ألقت التحية على أمها و خرجت إلى لانا و اعتذرت لها عن التأخير، ثم ذهبتا إلى السوق .
              عادت جودي من السوق باكرًا و احضرت معها كل الأغراض التي طلبتها منها أمها.
              و عند باب الحديقة ، دعت جودي لانا للدخول إلى منزلها ، و لكن لانا أعتذرت لها عن ذلك و قالت لها أنها لم تستأذن أمها في ذلك . ودعت جودي صديقتها و دقت جرس الباب ، و انتظرت حتى فتحت لها أمها الباب ، فسلمت عليها و قالت لها لقد احضرت لك كل الأغراض التى تريدينها . شكرتهاالأم و سألتها عما حدث معها في السوق. حكت لها جودي عن كل ما حدث معها . أخذت الأم من جودي الأغراض ووضعتها في أماكنها ، ثم خلدوا إلى النوم .







              و جزيتم خيرا

              تعليق

              يعمل...
              X