موز بالبن

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ناصر البحيري
    أديب وكاتب
    • 14-11-2011
    • 24

    موز بالبن

    جلس "فهد" في المقهي الذي وصفها له الأستاذ يترقب وينظر في قلق شديد ، لقد وصل في الميعاد المتفق عليه تماما وها قد مرت خمس دقائق كاملة دون أن يأتي الأستاذ أو أي من الزملاء ماذا حدث ، نادى على"القهوجي " وطلب منه شايا ، المشروب الذي يملك ثمنه ، لماذا كل هذا التأخير ،لقد أكد عليه الأستاذ أن يأتي في الميعاد المحدد تماما ، وأخبره أن انضباط المواعيد إحدى السمات الهامة في عملهم ، جاء له القهوجي بالشاي الذي طلبه أخذ رشفة ونظر حوله مرة أخرى جاءت من الناحية الأخرى إحدى الزميلات ، لم يكن قد رآها قبلا ولا رأي أي أحد غير الأستاذ سلمت عليه وقالت له أنها " سها " وبعد أن جلست مباشرة أخرجت من شنطة يدها علبة سجائر " إفرنجية " أخرجت واحدة منها وألقت السيجارة في فمها بعد أن وضعت علبة سجائرها على الترابيزة أمامه نظر الى علبته " الكيلو باترا " فكر أن يأخذها ويضعها في جيبه لكنه لم يفعل وكان عليه أيضا أن يبدو رجلا " جنتلمان" فأخرج "مشط كبريت " أخذ يشحذ العود في " الشطاطة " ليشعل لزميلته سيجارتها فلم يشتعل عود الكبريت فألقاه أرضا ثم نظر إليها فوجد سيجارتها مشتعلة فدس كبريته في جيبه وسكت إبتسمت له الزميله وسألته عن إسمه فأخبرها به وسكت فكر أن يطلب لها مشروبا فخاف أن تطلب "سحلباً مثلا " فيتورط في الحساب وهو لا يمتلك شيئا وبعد قليل جاء الزملاء وجاء الأستاذ فتهلل وجهه كثيرا
    جلس الجميع وكانوا ثلاثة غيره وجاء القهوجي فطلب الجميع " موز باللبن " وسأله الأستاذ إن كان قد طلب شيئا فأخبره أنه قد شرب شايا فقال له الأستاذ أن الموز باللبن مشروب جميل ولا بد له أن يشرب " موز باللبن " فتعجب وسأل نفسه هل الموز باللبن هذا له علاقة ما بالأستاذ ورفاقه ثم قال في نفسه ربما هو المشروب الرسمي لهؤلاء الأصدقاء فأومأ إيجابا للأستاذ الذي نادي على القهوجي وأمره أن يزوّد واحد موز باللبن"
    وقفت سيارة فارهه أمام الكافتيريا التي يجلس بها الأصدقاء ونزلت منها فاتنة تبسمت للأستاذ عند نزولها ولمّا اقتربت إعتذرت عن تأخيرها فقال لها الأستاذ ضاحكا دائما أنت هكذا تتأخرين إذن فلماذا أكد له الأستاذ أن المجموعة كلها تتسم بانضباط المواعيد رغم أنه هو نفسه والمجموعة كلها قد تأخرت فعلا وها هو يتبسم في وجه الزميلة المتأخرة جدا جلست الأستاذة ذات السيارة الفارهه وقدمها لي الأستاذ أنها الزميلة أحلام ،
    أعرف أن لديّ مشكلة عظيمة ربما يشترك فيها الكثير من الرجال خاصة إذا كانوا ما يزالون في الطور الذي يبدأ من نهاية العشرينات ويمتد الى ماشاء الله ، وهو عشق الجمال وتقديسه سواء تم إبداء ذلك أو إخفاءه حسب القدرة الخاصة على كبت المشاعر والحمد لله أن الله لم يؤتن من هذه القدرة أي مقدار هكذا فكّر فهد بينه وبين نفسه
    مدّت الأستاذة يدها تسلم عليه فإذا هو يمدّ يده ويقبض على يدها ويبقي اليد الطرية ورغم أن الجلوس جميعهم أدركوا ذلك الإعجاب وأدركوا أيضا هذا المجهود الذي بذلته أحلام لسحب يدها من يد فهد إلا أن الأمر مرّ على سلام في النهاية
    جاء النادل وضحك للأستاذة حاملا لها كوباً كبيراً من الموز باللبن أيضا ، وقال النادل أنه يعرف طلب الأستاذة أحلام ، اكتشف فهد أن الموز باللبن الخاص به قد وضع أمامه منذ فترة وهو لم يتناول منه أي قدر وقد أشارت له الأستاذة سها وأخبرته أنه لم يشرب عصيره بعد
    فتناول كوب العصير ورشف منه رشفة لم يرق له طعم العصير ، فتركه وإستأذن ولم ير الأستاذ أو رفاقه بعد الآن
  • آسيا رحاحليه
    أديب وكاتب
    • 08-09-2009
    • 7182

    #2
    هل انتهت القصة أخي ناصر أم هناك تتمّة ؟
    لأني هنا لم أجد حدثا و لو صغيرا ..
    تقديري
    .
    يظن الناس بي خيرا و إنّي
    لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #3
      رد على الزملاء الذي داخلوا مواضيع أولا
      و قبل أن تفكر فى طرح جديد
      الذين اهتموا بعملك أولي بالرعاية
      و إلا انصرفوا عن قراءة جديدك !!

      لي عودة للقراءة
      محبتي
      sigpic

      تعليق

      يعمل...
      X