اختيارات أدبيّة و فنّيّة 21-11-2011




ضعى قليلا من الحزن
على الطاولة
و أنت ترفعين إزار المساء
استعدادا
لحل العقدة الباقية
فى لسان الصمت
أراك تهيأت الآن
صفرت الريح فى خواء أوعيتك
واصطفقت أجنحة النافذة
و ارتمى طائر الصدر
تحت أظافر اللعبة
مالى لا أصدق
أن سكينا حزت رقبتى
بينما أنت تصدقين
أن بيض الليل فقس
أول الربيع
جروا يجيد العشق
الصغير الذى يطاردك
فى لوحة الجوكندا السرية
حط باكيا على ترانيم شرفتك
ورش جبهته بمسحوق
الحزن
كى يبدو فى عينيك
داخل اللوحة
لعبة الاستغماية
مازالت تستهو ى القمر
ما رأيك لو فخخنا قلوبنا
حتى لا يقتلنا
دفء حضوره ؟
أضحك فى وجه شرطى
يمتطى نهار الثلاثاء
و أتوارى حين يلسع
جثة عجوز ريفية
تبيع حشائش الخيانة
لا تندهشى
حين أرقص كدجاجة
وحدقى فى المرآة
سوف تطالعك
وبلا شك
كذبة العام
وهى تربت رأس
جريمة تبنتها القصيدة
توارى صاحبى
حين شهد شخصا ثالثا
يلتصق بالجانب المظلم
فى قصيدتك
وحين سألته لاحقا
ابتسم بمكر
ثم اهتزت عيناه برعونة
و أعلن موته
ماذا لو قايضتك
بحلم القمر
على شرط مقايضتى
بظل بسمة
دون انزعاج
أو ارهاق
لرش عيون المارين
بسذاجة معاناتهم
بقى شىء حيوى
برقية تهنئة
إنها لسيد رأسك
الذى بمقدرة نبى
غير قشرته
وألقى ما يحمل
طعمة لحاوية قمامة
ثم استوى
يعيد تشكيل العالم
دون وخز
استعدادا لنسخة الكترونية جديدة !!

أبــــي ...
شام الكردي
الانتظار يخيط الأفق شراعا ... فوجهك !
وما وجهك اللامع ... إلا فجري ووحدتي !
فكيف بقلبي يا قلبي ... والحزن معقوف النهاية
كخنجر بدوي .. يرتع خلف أمل .. ينساب كــ رمل
يحسبه الظمآن ماء !
أكتبك .. تنفرط الذكريات حبات رمان
وتطويني بيداء العتمة وقنديلي يدك
استدل على الطريق بك ... أنت الخريطة وكل الجهات
وأنا الضريرة ... بغابة متكاتفة أشجارها على عزلتي !
فلا نبوءات بعدك
ليس ثمة وحي بنافذتي ... والعصفور على غصن قميصك
يحمل في منقاره سلة حزني ... يحلق بعيدا
و لا يجيء بالرسائل
لا رسائل ... !
ليس ثمة وحيّ بعدك ... إلا الريح ..
وصمت يرمي في نهر غيابك ....
أحجار سوداء .. لا تحرك الساكن !
سـ أشد أسمالي ... وأثابر للقياك مثابرة النمل !
سـ أحبس دمعتي الرملية ... واحشوا قنديلي بكبريت الصبر
وأقتفي أثر العير ... لعل بها ريح قميصك
فــ أحزاني يعقوبيّة ... وأنت يوسفيّ !

رسالة مرّة
سلام الكردي
اعذروني هنا فجبهتي تؤلمني من كثرة ارتطام الجدار بها،
هذه مساحة للنيل من كل الأوغاد ، مساحة أتركها لوطن فقد عيونه ، و تمترس بوضوءٍ كافر.
سألعن نفسي ألفا , و لا تدعوا لي بالمغفرة و الهداية ، فأنا قررت الانتحار عارا أمام حانات عواصم القرار العربي .
لي في الموت جحيم أتمناه .
إرفعوا نخب دمشق عاليا ، لتصطك الكؤوس و يندلق الخمر على طاولات نبيل العربي و اليتم .
فالرصيد بعد كل الشهداء سيكون تحت الصفر, إضافة إلى هامش غواية شمطاء .
و ألف شريف سيبكي حسرة ما يجري.
حسيرا سيمضي النورس .
و تعيسا سوف يسدل الستار.
وقح أنا سوف أكون, نذلٌ جدا ، أتمرغ في وحل الرذيلة امامكم يا سادة القرار.
فأرسلوا ملائكتكم لتلعنني جهراً و أنـا في طريقي إلى حمص .
أحمل نعشي على كتفي ,و أنتشي بجراحاتي .
العنوني إن أتيتم إلى هنا .
صوبوا رماحكم إلى صدري ,و ظهري .. لكني سأصل إلى البرتقال في اللاذقية, وطرطوس.ورفح, قبل أن يسقط .
وألتقم حبات اللوز في رنكوس,وصيدنايا وتلفيتا,قبل أن تجف.
و سأموت حينما أنهي تراتيل سور سخطي الطويلة .
أتحرك كالموتى و فاقدي الإدراك. أحاول أن أتشبث بخيوط تتدلى من السماء ، و من نوافذ القمر ،
من بركة الدماء تلك التي أرى وجهي ينعكس عليها ، وطنا فقد رئته و ازدان بالبكاء .
أتلقف عمى روحي وسط ظلام المحاق ، أغرس ضلعي الأيمن زيزفونا أصفر، و أناضل على الطريق بقدميَ هاتين اللتين فقدتهما على رصيف مدجج بالشوك ، ووجه أبي الراحـل .
أطرق حانة المدينة المهمشة، تزكمني رائحة الوجع المنتشية على أغصان الأمل ، أقبل جبهة السقوط طويلا ، و أطلب لي قدحا من نبيذ مسكر، فيه قطع ثلج سوداء ، أغطي بها الكثير من ضياع أمتي .
هنا . أحتاج لأن أهرب مني ، من جلدي ، أسلخه عن عظمي ، و ألوذ من أفكاري و أشيائي الصغيرة ، من أرجوحة الأطفال ، و غيرة النساء ، و انسيابية الموت على كف ضئيلة معلقة في الهواء تلوح للشهداء , للجرحى.
سأنتحر و أطلب شنقي على جذع زيتونة، و أعلق تهمتي على جبهتي .
أسلم مفاتيح القلب لأبطال حماه ، و أدعو اللاهثين لقطرة لعاب الظمأ, أن يبتلعوني .
سأثمل الليلة و غدا , لن أنفك أبرح ضجيج اللحد و الخيبة العتيدة بداخلي .
سأستقيم كمسطرة طالب هندسة ، أرقم الاتجاهات ، و أستأنف المضي ارتفاعا.
أنـا سيء جدا , قريب من الشراسة ، و عمري آفل لا تسعه قبضة اتزان .
أنا بضع من بضعة هفوات خافتة ، ترمق الشر يتأجج من عيون جاحدة , و لا أدري هل يجوز فتح فمي ؟
و إطلاق الماء من حنجرتي ، و البكاء !!
هل هنا من يمنحني بكاءً يليق بي فحسب,بهوية اتهموها ب " اللانتماء ؟؟ "
يحملون موتي قطعة قماش بالية ، و شوارع بلدتنا ترزح تحت القتل ، و الندى لم يعد يسقي الزهر و لا يروي عطش البرية.
نوافل الربيع اصفرت و نامت عيون الأطفال و هي مبتلة بحلم لم يكتمل.
سأرفع قبعتي ، و أتسلق حجرا ضخما ، و أحفر عليه اسما عابرا ، قضم طبشوري ، و استباح عري يرقاتي ، سأقف عاريا إلا من الانتكاسات العشر ، سأوزع نيشان الصفعات على جند الطغاة ، و أنقذ الشقيق من سيف أخيه ، و ألثم يد القدر أن ترحم صرخة أم ثكلى ، سأجرنبيل العربي من تلابيبه ، و أدعوه ليؤخر قطارات المرافيء ،
أنفخ في الريح صرختي و أشرد أفكاري على حبل الغسيل المهتريء.
ألتهم قطع لحمي .. فإني جائع و لا أستلذ مائدتك أيها العربي يا صاحب البندقية العاتية .
أمنحني لزبانية الجحيم عن طيب خاطر ، و أنتشي بالنار و ألكز قوارير السخط ليندلق أوار اللعنة على الجميع .
بما فيهم أنا .
و أخيرا بعدما سحقتني حوافر الصمت العربي ، و اصطكت بي جدران تميد على خاطري , و بعدما حلفت يمينا أنني اكرههم جميعاً ، و بعدما رفعت رأسي عاليا لأقيس ارتفاع رايات العرب و لازلت الأضخم و الأطول.
و بعدما تورطت في سيجارة مسمومة أنفث دخانها في قلبي ، و بعدما سجلت انتسابي الساحق للصعاليك و الفقراء .
و بعدما لم يعد يهمني شيء , لا أنثى , و لا وطن , و لا أهل.
قررت أن آتي إلى هنـا ، لأتمم ثمالتي ، أنحر براءتي ، و أرتكب مجازر في مدن أشعاري.
و أبصق في وجه السادة ثلاثا .
و "طز" في وطنيتي , و في انتمائي و في هويتي .
طز في مباديء القومية ، و شعارات الانتصار ، و في المجد المبين ، و مؤتمرات القمة و مؤتمرات السلام .
طز من المحيط إلى الخليج .. من بيت لحم إلى الجليل.
و عذرا للشيخ " ياسين ", عذرا لأطفال الحجارة فقد صرنا حجارة , الأجدر أن تقذف في قعر الجحيم.
عذرا لكل الشرفاء .
و أصحاب الهمم العالية في العالم.
عذرا " لناجي " ، و " الماغوط " ، و الأقلام الحزينة.
و عذرا للأنبياء .
عذراً يا دمشق.


الشاعر المبدع هيثم الريماوي.
..للزمن الجديد

الآن ، أجيء مع غدٍ متواضعٍ لاسيفَ فيه ، لا هزيمةَ ولا انتصار
لا نباتَ ((كما يتوقع النسيان في خوذ الجنود))
لا احتضار
لا مكان للتّبول الهمجي على قارعةِ الطريق ، بين نفايات الحضارة
أجيء مع غدٍ لا يدنو من الأرضِ ولا ينأى عن السماءِ
واقفاً على بابِ الكلامِ ، أتسوّل المعاني
وأكتبني انتصاراً عليَّ، في لذة الخصامِ
أنا العربيّ ، لا لون لرايتي
لا أبيضَ / رماديّاً ،ولا أسود / رماديّاً،
ولا رماديّاً بأطيافه :
فاتحاً عسكرياً
أو غامقاً شُرَطيّاً
أنا العربيّ – منذ الآن – لا لون لرايتي
لا بياضَ بنكهةِ الحمامِ ،
لا سوادَ بنكهةِ العزاءِ
أنتظر (نجاشياً) جديداً ، للزمن الجديد
وأغزل للنشيد ، طعم البرتقال و (المانجو ) و(الأفوكادو) الغامض
أنزع عنه طعم الحديد، من صفائح يمنيةٍ قديمة
أستبدل (الخليل) ، بحروف اسمي التي ورثتها عنّي ، وأرتّبها كيفما أشاء
أرفع قبعة الخصام ،في حضرة ماردنا (المتنبي) :
أبحث عن هويتي لأمدحها قليلاً ،(( من أنا ؟ هذا سؤال الآخرين ولا جواب له))
ولكني لست لغتي ،
أنا كلامي ، حين ينبجس كلامي من كلامي
في هذا الزمان الضبابيّ
لا عيدَ ، في عودةِ العيد .
لا كافورَ نهجوه ، لا سيف دولة نمدحه
لا شيء
بياضٌ في لذة العتمة
وعتمةٌ في لذّة البياض
والراقصات البعيدات :
نجومٌ ، أو أشجارٌ واقفة
غزلانٌ تدعي الأنوثة ، أنوثةٌ على شكل غزال ،
أو ربما سراب ،
لا فرق في زمن الضباب الرقميّ ، ويوميات التكنولوجيا
أبحث عن (معريٍ) جديد ، للزمن الجديد
وأرتب أصناف الفاكهةِ والأطعمةِ الحديثة :
مرارة ليمونةٍ مستوردة
بطيخةٌ صغيرةٌ ، لشتاءٍ ارستوقراطيٍ باذخ
وكستناء ، لا لشيء ، فقط لأن الشعراء يجلسون كثيراً حول المواقد
يبحثون عن الحقيقة
يخرجون من معاطفهم الجرائد اليومية ، وألوان الطبيعة
يفرشون الرمل على الماء
ويقولون للأمواج العتيقة :
تكسّري هنا على أقدامنا
وانعتقي ، من اسطورةِ السفر
وأقول:
وسيّجي خطواتي أثراً طينيّا مالحاً
أثري ألواحي ، أركبها حيثما أريد
أخاطر/ أنجو أو أنجو لأغرق من جديد
أفتّش عن (نفّريٍ) جديد ، للزمن الجديد
..للزمن الجديد

واقفاً على بابِ تاريخنا اليومي، أشحذ الشعر
وأخبّئ على خجلٍ عطايا الملوكِ ، أخطائي اللغوية ، وفداحة الآن ، أجيء مع غدٍ متواضعٍ لاسيفَ فيه ، لا هزيمةَ ولا انتصار
لا نباتَ ((كما يتوقع النسيان في خوذ الجنود))
لا احتضار
لا مكان للتّبول الهمجي على قارعةِ الطريق ، بين نفايات الحضارة
أجيء مع غدٍ لا يدنو من الأرضِ ولا ينأى عن السماءِ
واقفاً على بابِ الكلامِ ، أتسوّل المعاني
وأكتبني انتصاراً عليَّ، في لذة الخصامِ
أنا العربيّ ، لا لون لرايتي
لا أبيضَ / رماديّاً ،ولا أسود / رماديّاً،
ولا رماديّاً بأطيافه :
فاتحاً عسكرياً
أو غامقاً شُرَطيّاً
أنا العربيّ – منذ الآن – لا لون لرايتي
لا بياضَ بنكهةِ الحمامِ ،
لا سوادَ بنكهةِ العزاءِ
أنتظر (نجاشياً) جديداً ، للزمن الجديد
وأغزل للنشيد ، طعم البرتقال و (المانجو ) و(الأفوكادو) الغامض
أنزع عنه طعم الحديد، من صفائح يمنيةٍ قديمة
أستبدل (الخليل) ، بحروف اسمي التي ورثتها عنّي ، وأرتّبها كيفما أشاء
أرفع قبعة الخصام ،في حضرة ماردنا (المتنبي) :
أبحث عن هويتي لأمدحها قليلاً ،(( من أنا ؟ هذا سؤال الآخرين ولا جواب له))
ولكني لست لغتي ،
أنا كلامي ، حين ينبجس كلامي من كلامي
في هذا الزمان الضبابيّ
لا عيدَ ، في عودةِ العيد .
لا كافورَ نهجوه ، لا سيف دولة نمدحه
لا شيء
بياضٌ في لذة العتمة
وعتمةٌ في لذّة البياض
والراقصات البعيدات :
نجومٌ ، أو أشجارٌ واقفة
غزلانٌ تدعي الأنوثة ، أنوثةٌ على شكل غزال ،
أو ربما سراب ،
لا فرق في زمن الضباب الرقميّ ، ويوميات التكنولوجيا
أبحث عن (معريٍ) جديد ، للزمن الجديد
وأرتب أصناف الفاكهةِ والأطعمةِ الحديثة :
مرارة ليمونةٍ مستوردة
بطيخةٌ صغيرةٌ ، لشتاءٍ ارستوقراطيٍ باذخ
وكستناء ، لا لشيء ، فقط لأن الشعراء يجلسون كثيراً حول المواقد
يبحثون عن الحقيقة
يخرجون من معاطفهم الجرائد اليومية ، وألوان الطبيعة
يفرشون الرمل على الماء
ويقولون للأمواج العتيقة :
تكسّري هنا على أقدامنا
وانعتقي ، من اسطورةِ السفر
وأقول:
وسيّجي خطواتي أثراً طينيّا مالحاً
أثري ألواحي ، أركبها حيثما أريد
أخاطر/ أنجو أو أنجو لأغرق من جديد
أفتّش عن (نفّريٍ) جديد ، للزمن الجديد

عروس الموت
صادق حمزة منذر
صادق حمزة منذر
أتدرينَ بأني قد هجرتُ مواطنَ الأحبابْ .؟؟
وأنَّ الحبَّ أرقني وباتَ لمقلتيَّا عذابْ
وأني بتُ مجهولاً من الإحساسْ
وتهجرُ لهفتي الأنفاسْ
وتطُرُدني حماقاتي
وتدفعُني بعيداً عنكِ كلُ ضروبِ نَزواتي
بدون صوابْ
,,,,,,,
أتدرينَ بأَنْ لا بُدّ للإعصارِ مِن جَمَحٍ وللبارودِ من شَذّة.؟؟
فلا تترددي أن تعرفي عن حالتي نُبذَة
فقد أودى بي التكرارْ واعتادتْنِيَ الأوكارْ
وبتُّ العابثَ المهزومَ فوق مجامرِ اللَذّةْ
برغم غريزتي الفَذّةْ
ودفقِ الرغبةِ العاتي أقاومُ عندكِ النبذَ
ودفعَ الأخوةِ الأغرابْ
,,,,,,,
أتذكرُني تلافيفُكْ ؟؟
أيذكرُ لمستي جِلدُكْ ؟؟
أيذكرُ صفقَ أشرعتي وعصفَ عواصفي بحرُكْ ؟؟
أيذكرُ شطُّكِ الباكي معامعَ مَدّيَ المحمومِ يسبقُ جَزرِيَ المُنهَكْ ؟؟
أيذكرُ دفءَ أمتعتي وغزوَ مواهبي مَهدُكْ ؟؟
أملّت من تواقيعي تضاريسُكْ ؟؟
أملّت إحتلالاتي متاريسُكْ ؟؟
هل تبقينَ صامتةً بلا شكوى بلا مأوى بلا ترحابْ
,,,,,,,
أتبكينَ ..؟؟
أتبكينَ وأنتِ المُنكِرُ النافي ..؟؟
أتبكينَ لأنّ جليدَكِ الأبديَ يقتلُ صيفيَ الدافي ..؟؟
ويُغرِقُ بردُهُ المشلولُ أمجادي وأوصافي..!!
ويطرحُني بعيداً عنكِ مصفوداً بأَحلافي
أحاسيسي وأشيائي تُقيّدُني وكلُ مظاهرِِ التذكيرِِِ في جسدي
تُهروِلُ منكِ هاربةُ وتَكسرُ كُلَ أسيافي
بلا أسبابْ
,,,,,,,
تعالي يا عروسَ الموتْ
تعالي يا دموعَ الصمتْ
يا ترنيمةَ الوجعِ
تعالي يا مُخاصِمَتي أمامَ محاكمِ الوَلَعِ
ألَا احترِقِي وفي أوصالِيَ اندلِعي
ولا تَدَعي بُرودَ الموتِ يَغتالُ الرجولةَ فِيََّ … فاستمعي
ورُدّيني جريحاً عندك ِ يشتدْ
وصَرْحاً فوقَكِ يمتدُّمُرتجفاً بلا رحمةْ
فَيَصهلُ جائعاً دهراً وأنتِ تحتَهُ اللُقمةْ
بدونِ حسابْ
,,,,,,,
خَسارةْ
ماتَ في الحبِّ الشبابُ وطالَ في دمِنا احتضارهْ
وتلكَ جسومُنا الموتى رماها خلفَ حاضرهِ لكي تعتادَ أسوارهْ
خَسارة
تآخى لَحمُنا وتشابهت فينا العُصارهْ
خَسارة أنَهُ ما عادَ يجمعُنا فراشْ
وما زلنا نموتُ عِطاشْ
وتُقمَعُ في مضاجِعِنا الإثارةْ
وأنَّ الحبَّ أرقني وباتَ لمقلتيَّا عذابْ
وأني بتُ مجهولاً من الإحساسْ
وتهجرُ لهفتي الأنفاسْ
وتطُرُدني حماقاتي
وتدفعُني بعيداً عنكِ كلُ ضروبِ نَزواتي
بدون صوابْ
,,,,,,,
أتدرينَ بأَنْ لا بُدّ للإعصارِ مِن جَمَحٍ وللبارودِ من شَذّة.؟؟
فلا تترددي أن تعرفي عن حالتي نُبذَة
فقد أودى بي التكرارْ واعتادتْنِيَ الأوكارْ
وبتُّ العابثَ المهزومَ فوق مجامرِ اللَذّةْ
برغم غريزتي الفَذّةْ
ودفقِ الرغبةِ العاتي أقاومُ عندكِ النبذَ
ودفعَ الأخوةِ الأغرابْ
,,,,,,,
أتذكرُني تلافيفُكْ ؟؟
أيذكرُ لمستي جِلدُكْ ؟؟
أيذكرُ صفقَ أشرعتي وعصفَ عواصفي بحرُكْ ؟؟
أيذكرُ شطُّكِ الباكي معامعَ مَدّيَ المحمومِ يسبقُ جَزرِيَ المُنهَكْ ؟؟
أيذكرُ دفءَ أمتعتي وغزوَ مواهبي مَهدُكْ ؟؟
أملّت من تواقيعي تضاريسُكْ ؟؟
أملّت إحتلالاتي متاريسُكْ ؟؟
هل تبقينَ صامتةً بلا شكوى بلا مأوى بلا ترحابْ
,,,,,,,
أتبكينَ ..؟؟
أتبكينَ وأنتِ المُنكِرُ النافي ..؟؟
أتبكينَ لأنّ جليدَكِ الأبديَ يقتلُ صيفيَ الدافي ..؟؟
ويُغرِقُ بردُهُ المشلولُ أمجادي وأوصافي..!!
ويطرحُني بعيداً عنكِ مصفوداً بأَحلافي
أحاسيسي وأشيائي تُقيّدُني وكلُ مظاهرِِ التذكيرِِِ في جسدي
تُهروِلُ منكِ هاربةُ وتَكسرُ كُلَ أسيافي
بلا أسبابْ
,,,,,,,
تعالي يا عروسَ الموتْ
تعالي يا دموعَ الصمتْ
يا ترنيمةَ الوجعِ
تعالي يا مُخاصِمَتي أمامَ محاكمِ الوَلَعِ
ألَا احترِقِي وفي أوصالِيَ اندلِعي
ولا تَدَعي بُرودَ الموتِ يَغتالُ الرجولةَ فِيََّ … فاستمعي
ورُدّيني جريحاً عندك ِ يشتدْ
وصَرْحاً فوقَكِ يمتدُّمُرتجفاً بلا رحمةْ
فَيَصهلُ جائعاً دهراً وأنتِ تحتَهُ اللُقمةْ
بدونِ حسابْ
,,,,,,,
خَسارةْ
ماتَ في الحبِّ الشبابُ وطالَ في دمِنا احتضارهْ
وتلكَ جسومُنا الموتى رماها خلفَ حاضرهِ لكي تعتادَ أسوارهْ
خَسارة
تآخى لَحمُنا وتشابهت فينا العُصارهْ
خَسارة أنَهُ ما عادَ يجمعُنا فراشْ
وما زلنا نموتُ عِطاشْ
وتُقمَعُ في مضاجِعِنا الإثارةْ

سبعة أبواب للدخول
أحمد العبيدي
على عتبة الماء
خريطة ٌ فارغة ٌ ،
تبدأ بالأنثى وتنتهي بالغواية
....... / عندما نغرس أقدامنا في الطين / ......
حدودُ المجرةِ ريشُ الملاكِ ، ويدي تعبثُ بالتراب ، والساقية ُ مثلها .. حافية من ماء
أنقش غربتي
يدايّ اخَتلطت مع اللوح ِ ...واختفت تماماً في بياض الخريطة ِ!
ماءٌ وماءٌَ ..
(التكوين يبدأ بالماء وينتهي بالطين )
مفتوح هو الباب
احملُ نعليّ وأمضي ، بساط ٌ يطيرُ في عتمةِ الضوءِ ، وعينيّ تغرقُ في مسامِها
تجاهلتُ صوت َالمدينةِ ، وتعاليمُ الكتاب
/ ...الظلمة نور لم يكتشف بعد ... /
عينٌ تمسكُ المكان ِ ، أذن مغروسة ٌ في فراغ ِ صمتها
وإصبع عابث ، يفتحُ صدر الخريطةِ ،
يغفو هناك بين التلتين ، وينسجُ أحشائَها الباردة
حيثُ لا مكانَ في المنتصفِ ،
أعزف وحدتي
(الجسدُ المفتوح يغري للكتاَبة )
باب بلا مطرقة
لذيذ ٌهو السفر في بياضِها
– // من يعرف أكثر .. يقف طويلاً // -
هناك النهرُ يعلق ماءه في رقاب العابرين
النهرُ ليس هو النهر
عاشقٌ ومعشوق ، لا يحملُ القاربُ سوى روحين في خريطةٍ واحدةٍ
وعلى ضفة الوقتِ ، كائنٌ واحدٌ يرتعش تحتَ نسيج الماء
رأيتُها قبلَ الوصولِ تهبط ُ من ذاتِها
وخيوط ُ السماءِ تصعدُ بذاتي
هي الشبكة وأنا الصياد .
أحمل وعائي
( تصفق الأوعية بأيدي المطر)
من يعرف الباب ؟
جمرةُ الاستواءِ ، تتوقد من رؤيا قديمة
/ .... كائن واحد يخلع صوته في بوق الكثرة .../
قلت لها : لا أجيدُ الدخولَ
ذلك السرُ منقوشٌ على وجهِ الخريطة
وعلى وجهي يبتسمُ السؤال ، فقالت : إفتح يا قلب ،
حتى صافحني نسيم المتاهة ، ورفرفت روحي بكل الجهات
فرأيت كأنه العشق .
أكتب رؤيتي
(النظر بعين ِ الطائرِ)
من كل باب ألف باب
دخلت ُ
ملاك يضيء عتمة الطريق ،
وآخر يقول : ويل لمن تزل له قدم .
.... // شجرةُ واحدةُ في الخريطةِ , وأنثى معلقة من شعرِها // ....
تصفحت أولَ الكلام ِ ، جسداً يعبث في جحيمي
يقطف أيامي ، ينتشي ، ثم يختفي في النهر
ألف باب ٌ ، ومفتاحٌ
سقطَ مني السؤالُ، وكلمةٌ عالقةٌ .
أرسم جنتي
(محيط الورق يغرق في قطرة حبر)
باب بين باب وباب
أفق يسيل
ثياب الرغبةِ تحترقُ بنارِ الهيام
بين عري المكان وجسد الخريطة
وقفتُ
...// لا رمز يدل عليها // ...
تتسع النقطة في عيني
عالم يسير باتجاه البداية
ولادة من خواء ، والصدى يتكسر قبل الرجوع .
أحرق رغبتي
(صرخة البداية ضحكة ٌأخيرةٌ)
الدخول عين الخروج
حفنةٌ من كلام تتبعثر في فم الخريطة
../ من صمت ملك ، ومن نطق هلك /..
كنز يغفو على قارعة الوصول
أنا والباب كلانا نسير على خصلات شعرها
أسقط أنا فيمسكني الباب
ويسقط الباب فتمسكني هي وتقول:
(أنت هو الباب)
حتى رأيت الكون يدخلُ في جسد الخريطة !
خريطة ٌ فارغة ٌ ،
تبدأ بالأنثى وتنتهي بالغواية
....... / عندما نغرس أقدامنا في الطين / ......
حدودُ المجرةِ ريشُ الملاكِ ، ويدي تعبثُ بالتراب ، والساقية ُ مثلها .. حافية من ماء
أنقش غربتي
يدايّ اخَتلطت مع اللوح ِ ...واختفت تماماً في بياض الخريطة ِ!
ماءٌ وماءٌَ ..
(التكوين يبدأ بالماء وينتهي بالطين )
مفتوح هو الباب
احملُ نعليّ وأمضي ، بساط ٌ يطيرُ في عتمةِ الضوءِ ، وعينيّ تغرقُ في مسامِها
تجاهلتُ صوت َالمدينةِ ، وتعاليمُ الكتاب
/ ...الظلمة نور لم يكتشف بعد ... /
عينٌ تمسكُ المكان ِ ، أذن مغروسة ٌ في فراغ ِ صمتها
وإصبع عابث ، يفتحُ صدر الخريطةِ ،
يغفو هناك بين التلتين ، وينسجُ أحشائَها الباردة
حيثُ لا مكانَ في المنتصفِ ،
أعزف وحدتي
(الجسدُ المفتوح يغري للكتاَبة )
باب بلا مطرقة
لذيذ ٌهو السفر في بياضِها
– // من يعرف أكثر .. يقف طويلاً // -
هناك النهرُ يعلق ماءه في رقاب العابرين
النهرُ ليس هو النهر
عاشقٌ ومعشوق ، لا يحملُ القاربُ سوى روحين في خريطةٍ واحدةٍ
وعلى ضفة الوقتِ ، كائنٌ واحدٌ يرتعش تحتَ نسيج الماء
رأيتُها قبلَ الوصولِ تهبط ُ من ذاتِها
وخيوط ُ السماءِ تصعدُ بذاتي
هي الشبكة وأنا الصياد .
أحمل وعائي
( تصفق الأوعية بأيدي المطر)
من يعرف الباب ؟
جمرةُ الاستواءِ ، تتوقد من رؤيا قديمة
/ .... كائن واحد يخلع صوته في بوق الكثرة .../
قلت لها : لا أجيدُ الدخولَ
ذلك السرُ منقوشٌ على وجهِ الخريطة
وعلى وجهي يبتسمُ السؤال ، فقالت : إفتح يا قلب ،
حتى صافحني نسيم المتاهة ، ورفرفت روحي بكل الجهات
فرأيت كأنه العشق .
أكتب رؤيتي
(النظر بعين ِ الطائرِ)
من كل باب ألف باب
دخلت ُ
ملاك يضيء عتمة الطريق ،
وآخر يقول : ويل لمن تزل له قدم .
.... // شجرةُ واحدةُ في الخريطةِ , وأنثى معلقة من شعرِها // ....
تصفحت أولَ الكلام ِ ، جسداً يعبث في جحيمي
يقطف أيامي ، ينتشي ، ثم يختفي في النهر
ألف باب ٌ ، ومفتاحٌ
سقطَ مني السؤالُ، وكلمةٌ عالقةٌ .
أرسم جنتي
(محيط الورق يغرق في قطرة حبر)
باب بين باب وباب
أفق يسيل
ثياب الرغبةِ تحترقُ بنارِ الهيام
بين عري المكان وجسد الخريطة
وقفتُ
...// لا رمز يدل عليها // ...
تتسع النقطة في عيني
عالم يسير باتجاه البداية
ولادة من خواء ، والصدى يتكسر قبل الرجوع .
أحرق رغبتي
(صرخة البداية ضحكة ٌأخيرةٌ)
الدخول عين الخروج
حفنةٌ من كلام تتبعثر في فم الخريطة
../ من صمت ملك ، ومن نطق هلك /..
كنز يغفو على قارعة الوصول
أنا والباب كلانا نسير على خصلات شعرها
أسقط أنا فيمسكني الباب
ويسقط الباب فتمسكني هي وتقول:
(أنت هو الباب)
حتى رأيت الكون يدخلُ في جسد الخريطة !

الغريب/ محمد الخضور
قراءة د. فوزي سليم بيترو
ردّ سليمى السرايري
الغريب ......حامل المرآة
هذا جموحُ الرّياح
يملأ احتراقنا
أنظر كيفَ أضحى جمرنا
شجرُ سرو
يردّد نداء لخرائط المنفى
هزمتنا نبرةٌ خارج تيبّس اللغة
فظلّت كلماتنا ارتفاعا
كيف ندخل الآن، تميمة الاِغتراب؟
لا شيء يلمع أيّها الغريب
غير ملامح ِ على مشارف الرحيل
أصابع تدخل بلاغة الخوف
نحن ضحكة محدّقة في البعيد
نحتفظ بتفاصيلنا
حيث تأخذنا معا ومضة
مبتورة الفرح
يجيء المطر من فراشه متثائبا
يغسل التراب
بينما المغنّي تحت ماء منغّم
بنوتة "البياتي"
يعزف لون البكاء
يفتح نوافذ الليل
كي يتسرّب إلينا البياض
اِسرج قوافل السفر إذن
سنهيء أحداقنا
بحيرة لقبرات اللحظة الأخيرة
سنهيء المرايا لغربة الطريق
بنا الآن أحجية العائدين إلى الغبار
بنا زفرةُ المنافي المسدودة
نقيم عليها غفوتنا الطويلة
عرسٌ سيبدأ
شمعة تُزَفّ ُ لمسارب نمل
قد تغرب خلفنا همساتهم
قد يوجعنا غمز الكواليس
نشرق بشهقة
تخنق الهواء فينا
فماذا نريد الآن؟
ودروبنا تضيق....تضيق
هيّا أيّها الغريب
ننزل إلى السماء
هذا حوارنا الأخير
لنغنّي رحيلنا
لنعلّم الموت، حكمة
لنترك قصائدنا لصمت الشوارع
لجوقة العصافير
لسنبلة تنبت يتيمة ،
في.......التراب
رد محمد مثقال الخضور
قراءة د.فوزي سليم بيترو
يحمل الغريب ذاكرة
وظمأ
ورغبة في الفرح
ويمضي . .
تحط الأرض رحالها قرب خطواته
لا أثر على الرمال
الأزمنة مشدودة نحو مواعيد القطارات
الأمكنة مربوطة بالمسافات
والقلوب حائرة
لا تنسجي للشمس إطارا أيتها الشاعرة
لا تحاولي تجميل احتراقها
كي تخففي من وطأة المجهول
على كتف المسافر
الغيوم أكثر دقة في صنع الظلال
المساءات خالية من الغبار
لأن العيون لا ترصد ما يتوه في هذا الفضاء ليلا
المحطات متآمرة مع الوقت
تتكاثر تكاثرا لا شرعيا
كلما اقترب الغريب من مواعيد الوصول
الزمان غير ذاك الذي كان يوم كنا . . .
المكان يشبه حجم الظمأ
يكبر حين تنحني الظهور أو الطرقات
مفتوحة على الاحتمالات هذي المسالك
وعورة الأرض مرهونة بحركة الشمس
النور سبب للمسير
المسير سبب للوصول
غريبك تنال منه المصابيح المستقيلة
الأشرعة النائمة على سطوح المراكب
الأقدام التي صارت تتردد كلما رأت موتا يشبهها
أو سمعت صرير الوقت
هديتك أيتها الشاعرة
جاءت على هودج مخملي
كعرائس العصور الوسطى
يحملها عساكر الأباطرة العظام
وصلت
كتذكرة العبور إلى الدروب الجديدة
التي تحيط بها غابات السرو والزيتون
طرق جديدة للغريب
هجرة جديدة نحو الشمس
والأبدية
أوعية جديدة للهجر
أمكنة تتوالد للسفر
وأماني البقاء والرجوع
تعرض مفاتنها
هناك . . .
في أبعد نقطة
في ذلك الأفق المستحيل
ردّ فايز شناني
قراءة سليمى السرايري
ويمضي الغريب
تخدعه المرايا
وظلال غيوم شاحبة
يعبر محطات
تراكمت بفعل السفر
وطرقات مسها الجنون
لا يملك شيئاً في بورصة الخطيئة
أنجبته أمه فقيراً لا يملك النجوم
لكنه ....
يحمل وجه القمر
يمضي كما كل مرة
حزيناً
يشده وجع القبرات التائهة
وغصة الشمس في منتصف النهار
كل الدروب موحشة
لا تغريه جدائل المطر
ولا رائحة البخور
قد خذلته الريح
والأضواء أعلنتها زيفها
يرفع يديه نحو السماء
الملائكة
في اجتماع مغلق
الملائكة
مشغولة
مشغولة

قراءة د. فوزي سليم بيترو
غريبٌ أَنا . .
أُشْبِهُ هذي التلالَ
التي تُطلُّ على فَرْحَتي القادِمة
أُحِبُّ الضَبابَ الذي يَصْعدُ
من آخرِ الأرضِ حتى النوافذِ
يقولُ لِشُرفَتِيَ الذابلة :
أَكْثِري مِنَ الوردِ . .
سَأَسْقُطُ ماءً . . لو راوَدَتْني الزُّهورْ
غريبٌ أَنا . .
أُشْبِهُ هذي النجومَ . .
التي تُدركُ النورَ عندَ الغروبْ
في الحُلمِ أَفْرَحُ حَدَّ البُكاءْ !
تكونُ الدروبُ بعيدةً . . كالسماءْ
أَسيرُ على أَيِّ دربٍ . .
لا فَرْقَ في الحُلمِ بَينَ الدُّروبْ
أُغنِّي وأَلعبُ مِثلَ الفراشاتِ
أُسافرُ كالنسمةِ التائهة
أُدَنْدِنُ كالنحلِ
أَشْرَبُ كُلَّ الهواءِ المُحاصَرِ . .
بيني . . وبينَ التلالْ
وأَنسى . . بِأَنِّي سَأَصْحو
إذا ما لَمَسْتُ جِدارًا . .
أو . .
إِذا أَذْهَلتْني السماءُ . .
بِزَخِّ المطرْ
غريبٌ أَنا . .
كهذا الخريفِ المؤقَّتِ . .
يُبَعْثِرُ ما أَنْشَأَ الغُصْنُ مِنْ أمنياتْ ؟
كَيْ يُعيدَ الوُريقاتِ إلى أُمِّها الأَرضِ
سمادًا جديدًا . . !
غريبٌ . .
أَنامُ مَع الليلِ . . بِنَفسِ الإناءْ
لا تُسْعِفُني المرايا . .
حين تضيعُ ملامحي في الطريقِ
ولا أعرفُ . .
كيف تعثرُ عقاربُ الساعةِ على الفجر
في دورانِها حولَ نفسِ الفراغْ !؟
غريبة مثلي . . مواسمُ الشتاءْ
تَحُطُّ فَوقَ كاهِلِ الترابْ
تُتلفُ الأَشجارَ في مناقل الفقراء
وتمنحُ البذورَ جُرعةً مِنْ ماءْ
غريبةٌ . . مواسمُ الشتاء !
غريبةٌ . . هي الأمنيات
تظل بعيدةً كالمسافات
تَصُدُّ وتُبدي . .
تُحَلِّقُ فَوقَ التلالِ
فَتُنسى . . !
وتَحْضُرُ بَعدَ الأوان
تُؤَبِّنُ ما ضاعَ خلفَها . .
من الوقتِ . . والذكرياتْ
غريبةٌ . . هي الأمنيات
غريبُ أَنا . .
أُشْبِهُ هذي التلالَ
التي تَحْجِزُ عن أَعْيُنِ العابرينَ
ما خلفها . . من بلادٍ
وما تحتها . . من جمارْ
وحيدٌ . .
وأمتعتي قَليلةٌ فَوقَ ظَهري
جاهزٌ للذهابِ . . طليقٌ
أَسيرُ بأيِّ اتجاهٍ
لا أَعْرِفُ - مِثْلَ القِطاراتِ -
طريقَا وحيدًا
لا طوقَ يأسُرُني ليحميني من الغرقِ
لا تمتلكُني المدينةُ
لا أسمعُ ما يقولُ الضجيجُ هناكَ
تحتَ لوحاتِ الشوارع
وحيدٌ على الشرفة القاحلة
أُجالسُ نفسي . .
وفنجانَ قهوتي . . والقصيدة
غريبٌ أَنا . .
وكُلُّ الشوارعِ حولي . .
غريبة . . !
ردّ سليمى السرايري
الغريب ......حامل المرآة

هذا جموحُ الرّياح
يملأ احتراقنا
أنظر كيفَ أضحى جمرنا
شجرُ سرو
يردّد نداء لخرائط المنفى
هزمتنا نبرةٌ خارج تيبّس اللغة
فظلّت كلماتنا ارتفاعا
كيف ندخل الآن، تميمة الاِغتراب؟
لا شيء يلمع أيّها الغريب
غير ملامح ِ على مشارف الرحيل
أصابع تدخل بلاغة الخوف
نحن ضحكة محدّقة في البعيد
نحتفظ بتفاصيلنا
حيث تأخذنا معا ومضة
مبتورة الفرح
يجيء المطر من فراشه متثائبا
يغسل التراب
بينما المغنّي تحت ماء منغّم
بنوتة "البياتي"
يعزف لون البكاء
يفتح نوافذ الليل
كي يتسرّب إلينا البياض
اِسرج قوافل السفر إذن
سنهيء أحداقنا
بحيرة لقبرات اللحظة الأخيرة
سنهيء المرايا لغربة الطريق
بنا الآن أحجية العائدين إلى الغبار
بنا زفرةُ المنافي المسدودة
نقيم عليها غفوتنا الطويلة
عرسٌ سيبدأ
شمعة تُزَفّ ُ لمسارب نمل
قد تغرب خلفنا همساتهم
قد يوجعنا غمز الكواليس
نشرق بشهقة
تخنق الهواء فينا
فماذا نريد الآن؟
ودروبنا تضيق....تضيق
هيّا أيّها الغريب
ننزل إلى السماء
هذا حوارنا الأخير
لنغنّي رحيلنا
لنعلّم الموت، حكمة
لنترك قصائدنا لصمت الشوارع
لجوقة العصافير
لسنبلة تنبت يتيمة ،
في.......التراب
رد محمد مثقال الخضور
قراءة د.فوزي سليم بيترو
يحمل الغريب ذاكرة
وظمأ
ورغبة في الفرح
ويمضي . .
تحط الأرض رحالها قرب خطواته
لا أثر على الرمال
الأزمنة مشدودة نحو مواعيد القطارات
الأمكنة مربوطة بالمسافات
والقلوب حائرة
لا تنسجي للشمس إطارا أيتها الشاعرة
لا تحاولي تجميل احتراقها
كي تخففي من وطأة المجهول
على كتف المسافر
الغيوم أكثر دقة في صنع الظلال
المساءات خالية من الغبار
لأن العيون لا ترصد ما يتوه في هذا الفضاء ليلا
المحطات متآمرة مع الوقت
تتكاثر تكاثرا لا شرعيا
كلما اقترب الغريب من مواعيد الوصول
الزمان غير ذاك الذي كان يوم كنا . . .
المكان يشبه حجم الظمأ
يكبر حين تنحني الظهور أو الطرقات
مفتوحة على الاحتمالات هذي المسالك
وعورة الأرض مرهونة بحركة الشمس
النور سبب للمسير
المسير سبب للوصول
غريبك تنال منه المصابيح المستقيلة
الأشرعة النائمة على سطوح المراكب
الأقدام التي صارت تتردد كلما رأت موتا يشبهها
أو سمعت صرير الوقت
هديتك أيتها الشاعرة
جاءت على هودج مخملي
كعرائس العصور الوسطى
يحملها عساكر الأباطرة العظام
وصلت
كتذكرة العبور إلى الدروب الجديدة
التي تحيط بها غابات السرو والزيتون
طرق جديدة للغريب
هجرة جديدة نحو الشمس
والأبدية
أوعية جديدة للهجر
أمكنة تتوالد للسفر
وأماني البقاء والرجوع
تعرض مفاتنها
هناك . . .
في أبعد نقطة
في ذلك الأفق المستحيل
ردّ فايز شناني
قراءة سليمى السرايري
ويمضي الغريب
تخدعه المرايا
وظلال غيوم شاحبة
يعبر محطات
تراكمت بفعل السفر
وطرقات مسها الجنون
لا يملك شيئاً في بورصة الخطيئة
أنجبته أمه فقيراً لا يملك النجوم
لكنه ....
يحمل وجه القمر
يمضي كما كل مرة
حزيناً
يشده وجع القبرات التائهة
وغصة الشمس في منتصف النهار
كل الدروب موحشة
لا تغريه جدائل المطر
ولا رائحة البخور
قد خذلته الريح
والأضواء أعلنتها زيفها
يرفع يديه نحو السماء
الملائكة
في اجتماع مغلق
الملائكة
مشغولة
مشغولة

فى انتظارنسختك الجديدة
ربيع عقب البابضعى قليلا من الحزن
على الطاولة
و أنت ترفعين إزار المساء
استعدادا
لحل العقدة الباقية
فى لسان الصمت
أراك تهيأت الآن
صفرت الريح فى خواء أوعيتك
واصطفقت أجنحة النافذة
و ارتمى طائر الصدر
تحت أظافر اللعبة
مالى لا أصدق
أن سكينا حزت رقبتى
بينما أنت تصدقين
أن بيض الليل فقس
أول الربيع
جروا يجيد العشق
الصغير الذى يطاردك
فى لوحة الجوكندا السرية
حط باكيا على ترانيم شرفتك
ورش جبهته بمسحوق
الحزن
كى يبدو فى عينيك
داخل اللوحة
لعبة الاستغماية
مازالت تستهو ى القمر
ما رأيك لو فخخنا قلوبنا
حتى لا يقتلنا
دفء حضوره ؟
أضحك فى وجه شرطى
يمتطى نهار الثلاثاء
و أتوارى حين يلسع
جثة عجوز ريفية
تبيع حشائش الخيانة
لا تندهشى
حين أرقص كدجاجة
وحدقى فى المرآة
سوف تطالعك
وبلا شك
كذبة العام
وهى تربت رأس
جريمة تبنتها القصيدة
توارى صاحبى
حين شهد شخصا ثالثا
يلتصق بالجانب المظلم
فى قصيدتك
وحين سألته لاحقا
ابتسم بمكر
ثم اهتزت عيناه برعونة
و أعلن موته
ماذا لو قايضتك
بحلم القمر
على شرط مقايضتى
بظل بسمة
دون انزعاج
أو ارهاق
لرش عيون المارين
بسذاجة معاناتهم
بقى شىء حيوى
برقية تهنئة
إنها لسيد رأسك
الذى بمقدرة نبى
غير قشرته
وألقى ما يحمل
طعمة لحاوية قمامة
ثم استوى
يعيد تشكيل العالم
دون وخز
استعدادا لنسخة الكترونية جديدة !!

أبــــي ...
شام الكردي
الانتظار يخيط الأفق شراعا ... فوجهك !
وما وجهك اللامع ... إلا فجري ووحدتي !
فكيف بقلبي يا قلبي ... والحزن معقوف النهاية
كخنجر بدوي .. يرتع خلف أمل .. ينساب كــ رمل
يحسبه الظمآن ماء !
أكتبك .. تنفرط الذكريات حبات رمان
وتطويني بيداء العتمة وقنديلي يدك
استدل على الطريق بك ... أنت الخريطة وكل الجهات
وأنا الضريرة ... بغابة متكاتفة أشجارها على عزلتي !
فلا نبوءات بعدك
ليس ثمة وحي بنافذتي ... والعصفور على غصن قميصك
يحمل في منقاره سلة حزني ... يحلق بعيدا
و لا يجيء بالرسائل
لا رسائل ... !
ليس ثمة وحيّ بعدك ... إلا الريح ..
وصمت يرمي في نهر غيابك ....
أحجار سوداء .. لا تحرك الساكن !
سـ أشد أسمالي ... وأثابر للقياك مثابرة النمل !
سـ أحبس دمعتي الرملية ... واحشوا قنديلي بكبريت الصبر
وأقتفي أثر العير ... لعل بها ريح قميصك
فــ أحزاني يعقوبيّة ... وأنت يوسفيّ !

رسالة مرّة
سلام الكردي
هذه مساحة للنيل من كل الأوغاد ، مساحة أتركها لوطن فقد عيونه ، و تمترس بوضوءٍ كافر.
سألعن نفسي ألفا , و لا تدعوا لي بالمغفرة و الهداية ، فأنا قررت الانتحار عارا أمام حانات عواصم القرار العربي .
لي في الموت جحيم أتمناه .
إرفعوا نخب دمشق عاليا ، لتصطك الكؤوس و يندلق الخمر على طاولات نبيل العربي و اليتم .
فالرصيد بعد كل الشهداء سيكون تحت الصفر, إضافة إلى هامش غواية شمطاء .
و ألف شريف سيبكي حسرة ما يجري.
حسيرا سيمضي النورس .
و تعيسا سوف يسدل الستار.
وقح أنا سوف أكون, نذلٌ جدا ، أتمرغ في وحل الرذيلة امامكم يا سادة القرار.
فأرسلوا ملائكتكم لتلعنني جهراً و أنـا في طريقي إلى حمص .
أحمل نعشي على كتفي ,و أنتشي بجراحاتي .
العنوني إن أتيتم إلى هنا .
صوبوا رماحكم إلى صدري ,و ظهري .. لكني سأصل إلى البرتقال في اللاذقية, وطرطوس.ورفح, قبل أن يسقط .
وألتقم حبات اللوز في رنكوس,وصيدنايا وتلفيتا,قبل أن تجف.
و سأموت حينما أنهي تراتيل سور سخطي الطويلة .
أتحرك كالموتى و فاقدي الإدراك. أحاول أن أتشبث بخيوط تتدلى من السماء ، و من نوافذ القمر ،
من بركة الدماء تلك التي أرى وجهي ينعكس عليها ، وطنا فقد رئته و ازدان بالبكاء .
أتلقف عمى روحي وسط ظلام المحاق ، أغرس ضلعي الأيمن زيزفونا أصفر، و أناضل على الطريق بقدميَ هاتين اللتين فقدتهما على رصيف مدجج بالشوك ، ووجه أبي الراحـل .
أطرق حانة المدينة المهمشة، تزكمني رائحة الوجع المنتشية على أغصان الأمل ، أقبل جبهة السقوط طويلا ، و أطلب لي قدحا من نبيذ مسكر، فيه قطع ثلج سوداء ، أغطي بها الكثير من ضياع أمتي .
هنا . أحتاج لأن أهرب مني ، من جلدي ، أسلخه عن عظمي ، و ألوذ من أفكاري و أشيائي الصغيرة ، من أرجوحة الأطفال ، و غيرة النساء ، و انسيابية الموت على كف ضئيلة معلقة في الهواء تلوح للشهداء , للجرحى.
سأنتحر و أطلب شنقي على جذع زيتونة، و أعلق تهمتي على جبهتي .
أسلم مفاتيح القلب لأبطال حماه ، و أدعو اللاهثين لقطرة لعاب الظمأ, أن يبتلعوني .
سأثمل الليلة و غدا , لن أنفك أبرح ضجيج اللحد و الخيبة العتيدة بداخلي .
سأستقيم كمسطرة طالب هندسة ، أرقم الاتجاهات ، و أستأنف المضي ارتفاعا.
أنـا سيء جدا , قريب من الشراسة ، و عمري آفل لا تسعه قبضة اتزان .
أنا بضع من بضعة هفوات خافتة ، ترمق الشر يتأجج من عيون جاحدة , و لا أدري هل يجوز فتح فمي ؟
و إطلاق الماء من حنجرتي ، و البكاء !!
هل هنا من يمنحني بكاءً يليق بي فحسب,بهوية اتهموها ب " اللانتماء ؟؟ "
يحملون موتي قطعة قماش بالية ، و شوارع بلدتنا ترزح تحت القتل ، و الندى لم يعد يسقي الزهر و لا يروي عطش البرية.
نوافل الربيع اصفرت و نامت عيون الأطفال و هي مبتلة بحلم لم يكتمل.
سأرفع قبعتي ، و أتسلق حجرا ضخما ، و أحفر عليه اسما عابرا ، قضم طبشوري ، و استباح عري يرقاتي ، سأقف عاريا إلا من الانتكاسات العشر ، سأوزع نيشان الصفعات على جند الطغاة ، و أنقذ الشقيق من سيف أخيه ، و ألثم يد القدر أن ترحم صرخة أم ثكلى ، سأجرنبيل العربي من تلابيبه ، و أدعوه ليؤخر قطارات المرافيء ،
أنفخ في الريح صرختي و أشرد أفكاري على حبل الغسيل المهتريء.
ألتهم قطع لحمي .. فإني جائع و لا أستلذ مائدتك أيها العربي يا صاحب البندقية العاتية .
أمنحني لزبانية الجحيم عن طيب خاطر ، و أنتشي بالنار و ألكز قوارير السخط ليندلق أوار اللعنة على الجميع .
بما فيهم أنا .
و أخيرا بعدما سحقتني حوافر الصمت العربي ، و اصطكت بي جدران تميد على خاطري , و بعدما حلفت يمينا أنني اكرههم جميعاً ، و بعدما رفعت رأسي عاليا لأقيس ارتفاع رايات العرب و لازلت الأضخم و الأطول.
و بعدما تورطت في سيجارة مسمومة أنفث دخانها في قلبي ، و بعدما سجلت انتسابي الساحق للصعاليك و الفقراء .
و بعدما لم يعد يهمني شيء , لا أنثى , و لا وطن , و لا أهل.
قررت أن آتي إلى هنـا ، لأتمم ثمالتي ، أنحر براءتي ، و أرتكب مجازر في مدن أشعاري.
و أبصق في وجه السادة ثلاثا .
و "طز" في وطنيتي , و في انتمائي و في هويتي .
طز في مباديء القومية ، و شعارات الانتصار ، و في المجد المبين ، و مؤتمرات القمة و مؤتمرات السلام .
طز من المحيط إلى الخليج .. من بيت لحم إلى الجليل.
و عذرا للشيخ " ياسين ", عذرا لأطفال الحجارة فقد صرنا حجارة , الأجدر أن تقذف في قعر الجحيم.
عذرا لكل الشرفاء .
و أصحاب الهمم العالية في العالم.
عذرا " لناجي " ، و " الماغوط " ، و الأقلام الحزينة.
و عذرا للأنبياء .
عذراً يا دمشق.

تعليق