لستم أموانـْا بل أحياء
وحدكمو الشهداءْ
وحدكمو النبلاء
لستم أمواتا بل أحياءْ
وحدكمو حبات القلب ونور العين
وفلذات الأكبادْ
الصحوة والميلاد
الأجداد الآباء الاحفاد
أنتم أكبرْ
أنتم أجدر
عترة أبناء النيل سنابل قمحته
صخر الأهراماتْ
أحياء أنتم والباقون الأموات
باللقب وبالنـُصب وبالرايات وبالشاراتْ
وحدكمو الشهداء
وحدكمو النبلاء
لستم أمواتا بل أحياء
كنا نستبقُ فأكل الذئب أخانا
كذب الأبناء الأعداء
طرحوه بأعماق الجُبِ وجاءوا يبكون عشاء
إبيضت عينا يعقوب من الحزن فوا أسفاه
لم يكُ فى الولدان ولا فى الغلمان سواه
واسطة العقد وبيضة ديك العصر
وآخر عنقود الأبناء
من منكم كان وسيما وقسيما
فضىَّ الطلعة ذهبى اللفتات
من فيكم فارس الاثنيْن
اللعبة والكلمات
كونوا حطب الثأر وكونوا القربان
وليذهب كل العالم للشيطان
أحياء أنتم والباقون الأموات
وحدكمُ الشهداء
وحدكم النبلاء
لستم أمواتا بل أحياء
دقات الموكب فوق الأسفلت تدقُ
فيشهق حتى قلب الأحجار السوداء
ونفير البوق جناز الموسيقى
والشمس ضحاها
يغمر وجه الأشياء
تميدُ الجدران الأعمدة السبعُ تميدُ
ويبكى الإفريز
وينكفىُء المارة والشارع يتعثر فى الخطوات
تمتلىء الحفر المنتشرة ُفى كل مكان
تطفح دمعا والدقات
تعلو تهبط يعلو معها قلبى
يهبط
ينخلعُ يكاد يكف عن الخفقات
ويلى من قلب أرهقه لغط الأحياء
أرقهُ مضضُ الأبيات
لغو المذياع وثرثرة الشاشة
آيات الذكر
وأنهار الصحف وسيل المرثيات
نوبة عود ورجوع
وسلام شهيد وقلادة شكر
والعشرات من الطلقات
انفض الموكب عاد الأولاد لحضن الأم
فطوبى للأيتام وللثكلى والأرملة
وللأخوات
أحياء انتم والباقون الأموات
وحدكمو الشهداء
وحدكمو النبلاء
لستم أمواتا بل أحياء
بالأمس
دمكم سال سخيا ونديا فوق رمال
الصحراء
حيا مازال وفى صمت يدفق
والأشلاء
تحتضن تراب الأرض
تذوب بقشرتها
تعصر دمعتها نفـْطا يشعل ظمأ َالشهداء
يُورق خبزا ذهبيا للفقراء
واليوم د مكم ماء
حطب النار وقربان الميدان
أما دمهم فاللؤلؤ والمرجان
الموتى فوق الأرض
وأنتم فى باطنها الأحياء
شعر
فتحى سعيد
وحدكمو الشهداءْ
وحدكمو النبلاء
لستم أمواتا بل أحياءْ
وحدكمو حبات القلب ونور العين
وفلذات الأكبادْ
الصحوة والميلاد
الأجداد الآباء الاحفاد
أنتم أكبرْ
أنتم أجدر
عترة أبناء النيل سنابل قمحته
صخر الأهراماتْ
أحياء أنتم والباقون الأموات
باللقب وبالنـُصب وبالرايات وبالشاراتْ
وحدكمو الشهداء
وحدكمو النبلاء
لستم أمواتا بل أحياء
كنا نستبقُ فأكل الذئب أخانا
كذب الأبناء الأعداء
طرحوه بأعماق الجُبِ وجاءوا يبكون عشاء
إبيضت عينا يعقوب من الحزن فوا أسفاه
لم يكُ فى الولدان ولا فى الغلمان سواه
واسطة العقد وبيضة ديك العصر
وآخر عنقود الأبناء
من منكم كان وسيما وقسيما
فضىَّ الطلعة ذهبى اللفتات
من فيكم فارس الاثنيْن
اللعبة والكلمات
كونوا حطب الثأر وكونوا القربان
وليذهب كل العالم للشيطان
أحياء أنتم والباقون الأموات
وحدكمُ الشهداء
وحدكم النبلاء
لستم أمواتا بل أحياء
دقات الموكب فوق الأسفلت تدقُ
فيشهق حتى قلب الأحجار السوداء
ونفير البوق جناز الموسيقى
والشمس ضحاها
يغمر وجه الأشياء
تميدُ الجدران الأعمدة السبعُ تميدُ
ويبكى الإفريز
وينكفىُء المارة والشارع يتعثر فى الخطوات
تمتلىء الحفر المنتشرة ُفى كل مكان
تطفح دمعا والدقات
تعلو تهبط يعلو معها قلبى
يهبط
ينخلعُ يكاد يكف عن الخفقات
ويلى من قلب أرهقه لغط الأحياء
أرقهُ مضضُ الأبيات
لغو المذياع وثرثرة الشاشة
آيات الذكر
وأنهار الصحف وسيل المرثيات
نوبة عود ورجوع
وسلام شهيد وقلادة شكر
والعشرات من الطلقات
انفض الموكب عاد الأولاد لحضن الأم
فطوبى للأيتام وللثكلى والأرملة
وللأخوات
أحياء انتم والباقون الأموات
وحدكمو الشهداء
وحدكمو النبلاء
لستم أمواتا بل أحياء
بالأمس
دمكم سال سخيا ونديا فوق رمال
الصحراء
حيا مازال وفى صمت يدفق
والأشلاء
تحتضن تراب الأرض
تذوب بقشرتها
تعصر دمعتها نفـْطا يشعل ظمأ َالشهداء
يُورق خبزا ذهبيا للفقراء
واليوم د مكم ماء
حطب النار وقربان الميدان
أما دمهم فاللؤلؤ والمرجان
الموتى فوق الأرض
وأنتم فى باطنها الأحياء
شعر
فتحى سعيد