هَذَا العَالَمُ!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد معمري
    أديب وكاتب
    • 26-05-2009
    • 460

    هَذَا العَالَمُ!

    هَذَا العَالَمُ!

    فِي السَّرَابِ..
    أسَّسْتُ مَمْلَكَتِي..
    بِالبِحَارِ أتَلَحَّفُ..
    أتَوَسَّدُ الليْلَ الدَّامِسَ
    فَيَنْدَى تَحْتَ وَجْنَتِي..
    مِنْ شُعَاعِ الشَّمْسِ
    أقْتَاتُ الفُتَاتَ..
    أحَاوِرُ القَمَرَ الأحْمَرَ
    فِي ليَالِي الأنْسِ..
    تَحْتَ ضَوْءِ
    الصَّمْتِ المَصْلُوبِ..
    سَمَائِي..
    بِالضَّبَابِ مَحْبُوكَةٌ وَمُزَيَّنَةٌ..
    أرْضِي..
    أطْيَافُ خَيَالٍ..
    بَيْنَ أنْهَارِ الدِّمَاءِ
    وَآبَارِ الدُّمُوعِ...
    فَرَسِي..
    نَمْلَةٌ أصِيلَةٌ..
    سَيْفِي..
    غُصْنُ الزَّيْتُونِ
    فِي غَمَدِ شَجَرِ التِّينِ...
    جَنَّتِي..
    حَدَائِقُ نِيرَانٍ..
    وَالمَاءُ..
    فِي قَبْضَةِ الفَرَاعِنَةِ...
    جُيُوشِي..
    بَعوُضٌ مُشَتَّتٌ...
    وََقََدْ اغْتِيلَ..
    فِي ثَوْرَةِ السُّدُومِ...
    وَعَلَى إيقَاعِ نَغَمَاتِ النُّجُومِ
    أرَدْتُ..
    أنْ أرْقُصَ مَعَ السَّلُوقِي
    لِتَبْتَعِدَ الذِّئَابُ..
    عَنْ مَمْلَكَتِي...
    فَحَلَّقْتُ بَعِيدًا وَحَمْلَقْتُ..
    تَكَدَّسَتِ السُّحُبُ
    وَانْهَمَرَتْ بِمَا لا تَشْتَهِي
    سُدُودُ ذَاكِرَتِي..
    فَفَاضَتْ جَمْرًا كَالبُرْكَانِ
    وَجَرَفَ العُقُولَ..
    وَتَزَلْزَلَتِ القُلُوبُ..
    ثُمَّ انْهَارَتْ..
    أسْوَارُ هَذا العَالَمُ..
    وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا
    سِوَى بَقَايَا مَشْلُولَةٌ..
    عَالَمٌ...
    سَنَوَاتُهُ:
    فَيَضَانَاتٌ وَانْجِرَافَاتٌ...
    شُهُورُهُ:
    فُصُولٌ قَبْلَ الأوَانِ...
    أسَابِيعُهُ:
    أدْغَالٌ تَحْتَرِقُ...
    أيَّامُهُ:
    ثلْجٌ يَذُوبُ...
    سَاعَاتُهُ:
    جَفَافٌ...
    دَقَائِقُهُ:
    أعَاصِيرٌ وَزَوَابِعٌ...
    ثَوَانِيهِ:
    فَسَادٌ وَخَرَابٌ...
    قَتْلٌ وَجُورٌ...
    بُنُودُهُ..
    مَخَالِبُ نَارٍ...
    وَمَعَ ذَلِكَ..
    يُعْجِبُكَ هَذَا العَالَمُ!
    فِي لَحْنِ القَوْلِ..
    فِي زَخْرَفَةِ..
    الإيدْيُولُوجِيَّاتِ...
    البِيدَاغُوجِيَّاتِ...
    يَكْتُبُون...
    يَتَحَدَّثُونَ عَنِ:
    الوَطَنِ...
    الطِّفْلِ...
    المَرْأةِ...
    لَكِنَّهُمْ!
    يَقْتُلُونَ الأوْطَانَ...
    يَغْزُونَ الأطْفَالَ...
    يَحْتَلُّونَ النِّسَاءَ...
    وَيُصَفِّقُ لَهُمُ الْخَيْزُرَانَ...
    وَالآخَرُ..
    يَرْفَعُ الشِّعَارَاتِ...
    فَتُمْطِرُ سَمَاءُهُ رَصَاصًا...
    وَتَجْرِي وِدْيَانُهُ تَعْذِيبًا...
    فَتَنْقَشِعُ الشَّاشَاتُ..
    وَتَمْتَلِأُ الجَرَائِدُ وَالصُّحُفُ..
    فَتَنْعَقِدُ المُؤْتَمَرَاتُ..
    وَالآخَرُ..
    يَسْبَحُ فِي الطُّرُقَاتِ..
    يُصَارِعُ الأمْوَاجَ العَاتِيَّةَ..
    وَلَا شَيْءَ مَعَهُ..
    سِوَى قَلْبٌ..
    يَشُقُّ صَدْرَهُ..
    فَيَنْحَنِي لِلْأرْضِ...
    وَيَرْفَعُ صَلْصَالَةً تُشْبِهُهُ!
    فَتُخْبِرُهُ...
    أنَّهَا حِمَمٌ مِنَ الْجِمَارِ!
    مَنْ دَخَلَ الْفَوَّاهَةَ يُحْرَقُ...
    وَأنَّهَا بِحَارٌ مِنَ النِّيرَانِ!
    مَنْ سَارَ فِيهَا يَغْرَقُ...
    فَيَمْتَزِجُ البَصَرُ بِالقَلْبِ!
    فَيَتَجَلَّى هَذا العَالَمُ..
    دُمْيَةً تَنَامُ فِي كَهْفٍ...
    وَالْجِبَالُ طِفْلَةٌ صَغِيرَةٌ!...
    ***************

    بقلم: محمد معمري
    [glint]
    كل مواضيعي قابلة للنقد

    [/glint]https://maammed.blogspot.com/
  • محمد خالد النبالي
    أديب وكاتب
    • 03-06-2011
    • 2423

    #2
    الاخ الاديب محمد معمري

    هنيئا لنا بك هنيئا لللأوطان وانت تسطر للتاريخ

    صديقي الرصيف اصبح متهالك جدا والصمت عنوان والصراخ في بئر اجوف

    أبدعت في انتقاء الكلمات وعبَّرت بكل إحساس مر علقم

    وما يجيش في النفس من الم لقد

    هل تصدق أن الحروف كان حبرها دماء الخافق وصوتها نبضه

    والعين تدمع والقلب يتشظى

    والرسم باللون الاحمر وبحبر اسود قاتم

    لله ما أجملك

    مبدع دائما

    خالص احترامي وتقديري
    https://www4.0zz0.com/2023/08/17/16/629628058.png

    تعليق

    • شيماءعبدالله
      أديب وكاتب
      • 06-08-2010
      • 7583

      #3
      نص متمرد يحتمل الكثير من وجع
      يغوص في عمق الألم
      يكشر عن أنياب القريحة واستنكار ماهو مستعار في هذا الزمان القميء
      الفاضل القدير محمد العمري
      قلم رصين بلغة رائعة مميزة وجميلة رغم ما تحمل من وجع
      وهي أوجاعنا نبثها وقد بثثتها بروعة القلم الصادق
      سعدنا بحضورك الراقي سلمت وهذا المداد العطر
      ولا تحرمنا مزيدك
      تحيتي وتقديري

      تعليق

      • عزت حاج
        عضو الملتقى
        • 05-10-2011
        • 110

        #4
        كلمات كانها حد السيف
        حروف كأنها الرماح المشرعة
        لكن يبقى للأمل مكانته الخاصة وسط هذا الظلام

        تعليق

        • جمال عمران
          رئيس ملتقى العامي
          • 30-06-2010
          • 5363

          #5
          الاستاذ محمد
          غصت معك فى هموم وطن تقطعت به السبل ..ولننتظر الغد فربما يحمل بين طياته شعاعا من نور فى نهاية نفق دامس..
          شكرا لك..
          *** المال يستر رذيلة الأغنياء، والفقر يغطي فضيلة الفقراء ***

          تعليق

          يعمل...
          X