[align=justify] كتاب سيجموند فرويد ( موسى والتوحيد )، وهو آخر ماكتب .
كنت مدمناً على مطالعته ،فهو يجيب على أسئلة كثيرة.
وأنقل هذه الصفحات :
(............وقد نبدأ من صفة خلقية لليهود تحكم علاقتهم بالشعوب الأخرى ، ولاشك أن لليهود يحتفظون بفكرة عالية من أنفسهم ، ويعتقدون أنهم أنبل من غيرهم ، وعلى مستوى أعلى ، وأكثر تقدما من الآخرين الذين تفصلهم عنهم عادات كثيرة لهم .وبالإضافة إلى ذلك فإن ثقة خاصة بالحياة تملأهم ، كالتى يضفيها الإمتلاك الغامض لموهبة ، وهى نوع من التفاؤل ، يطلق عليه المتدينون الثقة فى الله .
ونحن نعرف سبب مدافعتهم ذاك ، وما هو كنزهم الثمين ، فهم يصدقون فى الواقع ، ما يقولونه عن أنفسهم من أنهم شعب الله المختار ، ويؤمنون بأن الله قد قربهم منه بصفة خاصة ، وهذا ما هو ما يملأهم فخرا وثقة ، وتقول كتب التاريخ الموثوق بها أن اليهود كانوا يتصرفون فى أيام اليونان والرومان مثلما يتصرفون الآن،فالطابع اليهودى لذلك كان حتى فى ذلك الوقت مثلما هو الآن ، ولقد قابل الإغريق الذين عاش اليهود بينهم ومعهم الخصائص اليهودية بنفس الطريقة التى يقابلها مضيفوهم اليوم ،ولقد يظن المرء أنهم تصرفوا كما لوكانواهم أيضا يعتقدون فى الأفضلية التى يدعيها الأسرائليون لأنفسهم ،فعندما يقال أن أحد الناس هو الابن المفضل للأب المرهوب الجانب فلاحاجةإلى إبداء الدهشة من غير إخوته الآخرين وأخواته .ويتضح بشكل رائع ما يمكن أن تؤدى إليه هذه الغيرة فى الأسطورة اليهودية عن يوسف وإخوته .ويبدو أن المجرى التالى الذى اتخذه تاريخ العالم يبررهذا الغرور اليهودى ، لأن الله عندما وافق فيما بعد على أن يرسل مسيحا ومخلصا إلى البشرية ، اختاره مرة أخرى من بين الشعب اليهودى ،وكان يحق للشعوب الأخرى حينئذ أن تقول :أنهم على حق فعلا ؛إنهم شعب الله المختار .وحدث بدلا من ذلك أن الخلاص عن طريق يسوع المسيح لم يجلب على اليهود إلا كراهية أقوى ،بينما لم يستفد اليهود أنفسهم من هذا البرهان الثانى على إيثار الله لهم ،لأنهم لم يعترفوا بالمخلص .
وقد نقول بناءً على قوة ملحوظاتنا السابقة أن الإنسان موسى هو الذى وسم الشعب اليهودى بهذه السمة ،وهى السمة التى صارت ذات أهمية بالغة بالنسبة لهم لكل زمن ،ولقد زاد موسى من ثقتهم بنفسهم بأن أكد لهم أنهم شعب مختار ،وأعلنهم شعبا مقدسا وألقى عليهم بواجب اعتزال الشعوب الأخرى.) [/align]
كنت مدمناً على مطالعته ،فهو يجيب على أسئلة كثيرة.
وأنقل هذه الصفحات :
(............وقد نبدأ من صفة خلقية لليهود تحكم علاقتهم بالشعوب الأخرى ، ولاشك أن لليهود يحتفظون بفكرة عالية من أنفسهم ، ويعتقدون أنهم أنبل من غيرهم ، وعلى مستوى أعلى ، وأكثر تقدما من الآخرين الذين تفصلهم عنهم عادات كثيرة لهم .وبالإضافة إلى ذلك فإن ثقة خاصة بالحياة تملأهم ، كالتى يضفيها الإمتلاك الغامض لموهبة ، وهى نوع من التفاؤل ، يطلق عليه المتدينون الثقة فى الله .
ونحن نعرف سبب مدافعتهم ذاك ، وما هو كنزهم الثمين ، فهم يصدقون فى الواقع ، ما يقولونه عن أنفسهم من أنهم شعب الله المختار ، ويؤمنون بأن الله قد قربهم منه بصفة خاصة ، وهذا ما هو ما يملأهم فخرا وثقة ، وتقول كتب التاريخ الموثوق بها أن اليهود كانوا يتصرفون فى أيام اليونان والرومان مثلما يتصرفون الآن،فالطابع اليهودى لذلك كان حتى فى ذلك الوقت مثلما هو الآن ، ولقد قابل الإغريق الذين عاش اليهود بينهم ومعهم الخصائص اليهودية بنفس الطريقة التى يقابلها مضيفوهم اليوم ،ولقد يظن المرء أنهم تصرفوا كما لوكانواهم أيضا يعتقدون فى الأفضلية التى يدعيها الأسرائليون لأنفسهم ،فعندما يقال أن أحد الناس هو الابن المفضل للأب المرهوب الجانب فلاحاجةإلى إبداء الدهشة من غير إخوته الآخرين وأخواته .ويتضح بشكل رائع ما يمكن أن تؤدى إليه هذه الغيرة فى الأسطورة اليهودية عن يوسف وإخوته .ويبدو أن المجرى التالى الذى اتخذه تاريخ العالم يبررهذا الغرور اليهودى ، لأن الله عندما وافق فيما بعد على أن يرسل مسيحا ومخلصا إلى البشرية ، اختاره مرة أخرى من بين الشعب اليهودى ،وكان يحق للشعوب الأخرى حينئذ أن تقول :أنهم على حق فعلا ؛إنهم شعب الله المختار .وحدث بدلا من ذلك أن الخلاص عن طريق يسوع المسيح لم يجلب على اليهود إلا كراهية أقوى ،بينما لم يستفد اليهود أنفسهم من هذا البرهان الثانى على إيثار الله لهم ،لأنهم لم يعترفوا بالمخلص .
وقد نقول بناءً على قوة ملحوظاتنا السابقة أن الإنسان موسى هو الذى وسم الشعب اليهودى بهذه السمة ،وهى السمة التى صارت ذات أهمية بالغة بالنسبة لهم لكل زمن ،ولقد زاد موسى من ثقتهم بنفسهم بأن أكد لهم أنهم شعب مختار ،وأعلنهم شعبا مقدسا وألقى عليهم بواجب اعتزال الشعوب الأخرى.) [/align]
تعليق