عندما يلبسني العبورجرحا نازفا.. وألبس الهدير الهارب
من بحار العبور ..يستوقفني الموج المنسي على ضفاف الجزر
يستوقفني أنين الزنبق الذابل ،وبقايا الربيع الذي خبأته أكمامي
قبل أن تطويني لجات الشتاء كلما حاولت أن أذيب
صقيعها ، لأوقظ واحتي المنسية ..وأزرع على جنباتها
ما تبقى من عبير..
كم هي خائنة لحظة الهروب ..عندما نلبس الليل ثوبا
وتفضحنا قناديل العيون المثقلة بالدموع ونحن نرى
جرح الوطن كنانة باسمة تشتهيها كل السهام
ويصير الضياء نورسا هاربا من ضجيج البحار ..
يتمرغ بهذا الساحل ليغسل وجعا بين الضلوع..
ويعانق ذلك السرو عله يوقظ فيه عشق الحياة من جديد..
ولا حياة تغرينا بالبقاء والغاب كسيح يبحث بين حناياه
عن غصن ندي يتكىء عليه ليكمل المسير..
قواربنا أبحرت في صمت.. والشاطىء المنسي لم يعد
يحتمل انتظار من أوغلوا في الرحيل ليطويهم
بحر اللارجوع
والصوت الصارخ من رحم التراب توضأ بآخر دمعة
ليصلي أول ركعة بمحراب العذاب لكي أطويني حرفا بين
آهات دفاتري المنسية ..علني أعوج على تلك الدمن استجدي
ملامح فجر هرمَ بين دروب الخيانة وصخيب الطرقات ..
تناست أمي حليب رضيعها وراحت ترضع السنابل الذاوية
علها تخضر من جديد وتظلل درب الرضيع أخوةً
ذاك الذي راحت تسد جوعه بما حولها من خشاش الأرض
لتزرع بصدره النحيف عشق التراب قبل أن يدرج
أمي لم يعد يثقلها حملها الدائم بالأرزاء منذ أن دفنت أبي
- بيدين يعفرهما التراب - أمام إخوتي الصغار لتعلمهم
كيف يتقنون البكاء على الأحياء ..
كيف يعانقون أبي قبرا شامخا صباح مساء..
( لكأنها رائحة مسك تلك التي كانت تفوح من ثرى قبره
لتعطر شحوب بيتنا العتيق) ..
كانت تطفىء ظمأنا بهذه العبارة ماء نقيا ونحن عائدون
من زيارته لنجدها تعد لنا قهوة المساء معتقة بدموع
تكابر في صمت الحقول والربى
لقد علمت إخوتي الصغار كما علمتني ذات صقيع كيف
أصحو من مضجعي ليلا وأعيد تشكيل خارطة الوطن
وأعيد زرع الزنبق الذابل بصدور لا تثنيها المحن
من بحار العبور ..يستوقفني الموج المنسي على ضفاف الجزر
يستوقفني أنين الزنبق الذابل ،وبقايا الربيع الذي خبأته أكمامي
قبل أن تطويني لجات الشتاء كلما حاولت أن أذيب
صقيعها ، لأوقظ واحتي المنسية ..وأزرع على جنباتها
ما تبقى من عبير..
كم هي خائنة لحظة الهروب ..عندما نلبس الليل ثوبا
وتفضحنا قناديل العيون المثقلة بالدموع ونحن نرى
جرح الوطن كنانة باسمة تشتهيها كل السهام
ويصير الضياء نورسا هاربا من ضجيج البحار ..
يتمرغ بهذا الساحل ليغسل وجعا بين الضلوع..
ويعانق ذلك السرو عله يوقظ فيه عشق الحياة من جديد..
ولا حياة تغرينا بالبقاء والغاب كسيح يبحث بين حناياه
عن غصن ندي يتكىء عليه ليكمل المسير..
قواربنا أبحرت في صمت.. والشاطىء المنسي لم يعد
يحتمل انتظار من أوغلوا في الرحيل ليطويهم
بحر اللارجوع
والصوت الصارخ من رحم التراب توضأ بآخر دمعة
ليصلي أول ركعة بمحراب العذاب لكي أطويني حرفا بين
آهات دفاتري المنسية ..علني أعوج على تلك الدمن استجدي
ملامح فجر هرمَ بين دروب الخيانة وصخيب الطرقات ..
تناست أمي حليب رضيعها وراحت ترضع السنابل الذاوية
علها تخضر من جديد وتظلل درب الرضيع أخوةً
ذاك الذي راحت تسد جوعه بما حولها من خشاش الأرض
لتزرع بصدره النحيف عشق التراب قبل أن يدرج
أمي لم يعد يثقلها حملها الدائم بالأرزاء منذ أن دفنت أبي
- بيدين يعفرهما التراب - أمام إخوتي الصغار لتعلمهم
كيف يتقنون البكاء على الأحياء ..
كيف يعانقون أبي قبرا شامخا صباح مساء..
( لكأنها رائحة مسك تلك التي كانت تفوح من ثرى قبره
لتعطر شحوب بيتنا العتيق) ..
كانت تطفىء ظمأنا بهذه العبارة ماء نقيا ونحن عائدون
من زيارته لنجدها تعد لنا قهوة المساء معتقة بدموع
تكابر في صمت الحقول والربى
لقد علمت إخوتي الصغار كما علمتني ذات صقيع كيف
أصحو من مضجعي ليلا وأعيد تشكيل خارطة الوطن
وأعيد زرع الزنبق الذابل بصدور لا تثنيها المحن
تعليق