الأولمبياد الدموّي
- في هذا اليومِ السادس ِمن أيام التكوين
كم أصبحَ سعرُ البرميلِ من الدمّ الخام اليوم
في "الوولْ ستريت"
من بعد الليل الثالث عشرَ "للأوولمبياد الدمويّ"؟
والكرةُ الأرضيةُ..
هذي المرميّةُ بين الأقدام
وبين سيوف اللعيّبين المَهَرةْ
الْ كانت يومًا ما زرقاء
وحالمةًًكعيونِ العاشقِ روميو وحبيبتَه جولييت
هل أصبحَ يكفيها ما قدّمه الأطفالُ الغزّاويّون
وغيرُ الغزاويين
كي تصبحَ حمراء
ويرضى عنها عشّاقُ مصارعة الثيران؟
أمْ ما زالت بين البينين
وتحتاج دماءً أخرى..!!
من نسألُ
من يملِكُ أن يعطينا بعض جواب
هلْ قَدَرٌ حلَّ علينا في كلّ صباحْ
أنْ نتجرّعَ علقمَ قهوتنا
ممزوجًا بالدمّ الباردِ في شاشاتِ التلفزيون!!
من ركبَّها هذي الكرة الأرضيّةُ بالمقلوب؟!
قد نسألُ
قد نتسلى
قد نكتبُ
قد "نتمنطقُ"
قد تختلطُ الألوان
"وإذا بالنصرِ القادمِ يأتينا من عند الله"
أو من عند الشيطان
لكن الأسفَ الأكبرَ منْ أنْ تحمله الكلماتْ:
هؤلاء الأطفال الفقراء
منْ وقعوا في شبكاتَ الصيّادين "الزعماء"
ما أمهلهمْ هذا القدرُ الغاشم
هذا الزمن الظالمُ
ما ظلّوا أحياء
كي "يتمنطق" واحدهم
ويغامِرَ مثلي في بعضِ الأسئلةِ الرعناءْ.
منقول للشاعرة ندرة اليازجي
مع خالص التقدير للشاعرة الموقرة


تعليق