تكلم ففي الكلام حرق الصور

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جمال سبع
    أديب وكاتب
    • 07-01-2011
    • 1152

    تكلم ففي الكلام حرق الصور

    [GASIDA="type=justify color=#000066 width="100%" border="4px groove #FF9900" font="bold x-large 'Mudir MT'" bkimage="http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit6/backgrounds/156.gif""]المواعيد ثكلى بالامتشاق .. السفر يجر الحقيبة .. الحقيبة تتوسل يدي بالهرب .. عتمة و بعض من نساء الملل .. الخوف يفوح من انبعاث الطريق ..الزمن لا يلام .. معطفي القديم كان "ملحمة طروادة" التي ماتت في آخر لقاء .
    في الرحيق الأول لسنوات التذكر أدهشتني نفحة الصور.. لأي شيء أتيمم وجهها بالبخور ؟ .. تجتاحني أرقام التجدد .. يولد "أبرهة" في دمي و ينحر الفيل .. النهار توقف في ثغر الشمس .. الحب خرافة لو أريد .. الصخور تغمرها قبلات الماء .. الملح ساجد .. زجاجة خمر ترقص في رذيلة .. امرأة بجلبابها الأسود .. كيف سيمزق عفافها المساء .. لا مساء عفيف في "بونة .." .. لا صلاة .. لا أصوات للمآذن .. فقط صوتي ينطق الله أكبر و البحر يغتال حبات ملحه .. الشوارع متوقفة .. أعناق تنتظر موت الشمس .. حناجر تتكلم تحت طبقة الخوف .. العجائز لا تريد المرور .
    أفرشت منديلها لكي لا أتسخ .. التراب التصق باللهيب .. بارك اللقاء .. غازل يدي بالأفيون المستورد .. المساحيق لا تقتاد العيون .. لمحة غجرية جرتني نحو الرحيل .. لن أحب هذا المساء .. في ذاكرتي امرأة امتطت ضحكتها .
    أخبرتني عن جفاف ينابيع الصمت .. على شفاهها ولد خوار .. نام الكلام على صوت الموج المتدفق . جف المكان و النوارس تمارس عادة الترقب .
    أنبتني شاكية لنواميسها القديمة " سيدي يا سيد المسافات الطويلة عمري ينضح ألما .. سيدي بمنجنيقك أقذفني نحو الأهلة كي أبرز مع أول المساء ..
    تكلم و حررغضبك من قبو ميلان أنوثتي..
    حدثني عن سنين الصبر المندس في جلد سنواتك..
    أروي عطش ذكرياتي عندما كنا نعشق العشق بين المدن..
    فجر الكلمات و تدارك صفع غباوتي عندما رحلت..
    حطم مشطي الماسي و بقايا الهدايا الجميلة..
    ما عادت يا سيدي تغريني الأحجار الكريمة و لا الحدائق المعلقة..
    قل شيئا لا تصمت كآلهة الكفرة .. أمَ عاد حبي ينخر العظام ؟
    كلامها كباقي الكلام لم يؤثر في نخلتي الشامخة .. هي لم تعلم أنني تغيرت نحو طيف حل ثم مات .. بالصدى لم أعد أعي تحرك جسدي .. السم هد الأشياء الجميلة .. داس و استباح الفرح .
    تركت لها المكان مشرع المداخل .. تركت لها ما تبقى من زمن السكر و الغباوة .. هربت من موج البحر المتسخ بوجهها .. ترجيت الحقيبة أن تسامحني لأنني تركتها بين الصخور تعاني ظلمة الفراق .. أنين الشوارع ..دخان المارة .. سامحتني لأنها من روحي ولدت .. كان بيننا عمر و كثير من اللحظات .. لاسمها اختزلت ما تبقى من نساء العالم في قصيدة .. في رحلة أخيرة .. لم تكتمل .. و لن تكتمل .. و كانت باكية .
    صديقي لم يكمل الحكاية ..
    ترجيته أن يكمل فقد كان كلامه يرجرج الماء.. يوقد النار عندما ينتهي الثلج في البخار .
    مرر أنامله فوق خصلات شعره .. توقف قائلا و السيجارة تكاد تغتصب شاربه " سأعود إليك يا صاحبي عندما أحرق كل الصور" .
    [/GASIDA]
    عندما يسألني همسي عن الكلمات
    أعود بين السطور للظهور
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    لم أستطع صبرا على حجب هذا العمل
    برجاء مراعاة التوقيت المناسب لطرح الجديد
    عندما يستوفي السابق حقه فى المتابعة و الاهتمام !

    محبتي
    sigpic

    تعليق

    • جمال سبع
      أديب وكاتب
      • 07-01-2011
      • 1152

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
      لم أستطع صبرا على حجب هذا العمل
      برجاء مراعاة التوقيت المناسب لطرح الجديد
      عندما يستوفي السابق حقه فى المتابعة و الاهتمام !

      محبتي
      الأستاذ ربيع عقب الباب ..
      مشكور على أنك لم تبقي هذا العمل خلف أعمدة الخيزران ، هذا العمل الذي سكبت فيه بعضا من الدموع و تركت البعض الآخر لمواسم قادمة .
      أعدك أنني سأراعي ما طلبت مني في المرة القادمة .
      تحياتي و تقديري .
      عندما يسألني همسي عن الكلمات
      أعود بين السطور للظهور

      تعليق

      • مالكة حبرشيد
        رئيس ملتقى فرعي
        • 28-03-2011
        • 4544

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة جمال سبع مشاهدة المشاركة
        [GASIDA="type=justify color=#000066 width="100%" border="4px groove #FF9900" font="bold x-large 'Mudir MT'" bkimage="http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit6/backgrounds/156.gif""]المواعيد ثكلى بالامتشاق .. السفر يجر الحقيبة .. الحقيبة تتوسل يدي بالهرب .. عتمة و بعض من نساء الملل .. الخوف يفوح من انبعاث الطريق ..الزمن لا يلام .. معطفي القديم كان "ملحمة طروادة" التي ماتت في آخر لقاء .
        في الرحيق الأول لسنوات التذكر أدهشتني نفحة الصور.. لأي شيء أتيمم وجهها بالبخور ؟ .. تجتاحني أرقام التجدد .. يولد "أبرهة" في دمي و ينحر الفيل .. النهار توقف في ثغر الشمس .. الحب خرافة لو أريد .. الصخور تغمرها قبلات الماء .. الملح ساجد .. زجاجة خمر ترقص في رذيلة .. امرأة بجلبابها الأسود .. كيف سيمزق عفافها المساء .. لا مساء عفيف في "بونة .." .. لا صلاة .. لا أصوات للمآذن .. فقط صوتي ينطق الله أكبر و البحر يغتال حبات ملحه .. الشوارع متوقفة .. أعناق تنتظر موت الشمس .. حناجر تتكلم تحت طبقة الخوف .. العجائز لا تريد المرور .
        أفرشت منديلها لكي لا أتسخ .. التراب التصق باللهيب .. بارك اللقاء .. غازل يدي بالأفيون المستورد .. المساحيق لا تقتاد العيون .. لمحة غجرية جرتني نحو الرحيل .. لن أحب هذا المساء .. في ذاكرتي امرأة امتطت ضحكتها .
        أخبرتني عن جفاف ينابيع الصمت .. على شفاهها ولد خوار .. نام الكلام على صوت الموج المتدفق . جف المكان و النوارس تمارس عادة الترقب .
        أنبتني شاكية لنواميسها القديمة " سيدي يا سيد المسافات الطويلة عمري ينضح ألما .. سيدي بمنجنيقك أقذفني نحو الأهلة كي أبرز مع أول المساء ..
        تكلم و حررغضبك من قبو ميلان أنوثتي..
        حدثني عن سنين الصبر المندس في جلد سنواتك..
        أروي عطش ذكرياتي عندما كنا نعشق العشق بين المدن..
        فجر الكلمات و تدارك صفع غباوتي عندما رحلت..
        حطم مشطي الماسي و بقايا الهدايا الجميلة..
        ما عادت يا سيدي تغريني الأحجار الكريمة و لا الحدائق المعلقة..
        قل شيئا لا تصمت كآلهة الكفرة .. أمَ عاد حبي ينخر العظام ؟
        كلامها كباقي الكلام لم يؤثر في نخلتي الشامخة .. هي لم تعلم أنني تغيرت نحو طيف حل ثم مات .. بالصدى لم أعد أعي تحرك جسدي .. السم هد الأشياء الجميلة .. داس و استباح الفرح .
        تركت لها المكان مشرع المداخل .. تركت لها ما تبقى من زمن السكر و الغباوة .. هربت من موج البحر المتسخ بوجهها .. ترجيت الحقيبة أن تسامحني لأنني تركتها بين الصخور تعاني ظلمة الفراق .. أنين الشوارع ..دخان المارة .. سامحتني لأنها من روحي ولدت .. كان بيننا عمر و كثير من اللحظات .. لاسمها اختزلت ما تبقى من نساء العالم في قصيدة .. في رحلة أخيرة .. لم تكتمل .. و لن تكتمل .. و كانت باكية .
        صديقي لم يكمل الحكاية ..
        ترجيته أن يكمل فقد كان كلامه يرجرج الماء.. يوقد النار عندما ينتهي الثلج في البخار .
        مرر أنامله فوق خصلات شعره .. توقف قائلا و السيجارة تكاد تغتصب شاربه " سأعود إليك يا صاحبي عندما أحرق كل الصور" .
        [/GASIDA]
        رائعة استاذ جمال
        احب كثيرا ان اقرا لك
        في قصصك قصائد جميلة تشد العابر بقوة
        لا تسمح له بالرحيل حتى بعد الانتهاء
        اتنبا لك بمستقبل كبير
        وان كنت اعلم اني لست مخولة لتقيم عمل قصصي
        ولا شعري ..لكني اعبر فقط عن احساسي كقارئة

        تعليق

        • جمال سبع
          أديب وكاتب
          • 07-01-2011
          • 1152

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة مالكة حبرشيد مشاهدة المشاركة


          رائعة استاذ جمال
          احب كثيرا ان اقرا لك
          في قصصك قصائد جميلة تشد العابر بقوة
          لا تسمح له بالرحيل حتى بعد الانتهاء
          اتنبا لك بمستقبل كبير
          وان كنت اعلم اني لست مخولة لتقيم عمل قصصي
          ولا شعري ..لكني اعبر فقط عن احساسي كقارئة

          الأستاذة مالكة حبرشيد ..
          سعدت كثيرا أن النص قد أعجبك .. أستاذتي أقوم بوصف الزمان و المكان بروح شعرية .. أتسلل بين الحدث الذي قد يكون مستتر لكنه موجود .. يجب أن نتأمل .
          تحياتي و تقديري مع باقات من الزهور على المرور العذب .
          تحياتي و تقديري .
          عندما يسألني همسي عن الكلمات
          أعود بين السطور للظهور

          تعليق

          • آسيا رحاحليه
            أديب وكاتب
            • 08-09-2009
            • 7182

            #6
            نعم ..أخي جمال..
            الحدث موجود و الزمكان ...
            و الشعرية طاغية هنا..
            جمال آسر..
            أعجبني حقا..
            ربما هكذا يجب أن تُبدأ الروايات الرائعة.
            اسجّل إعجابي .
            لكن العنوان ظلم النص ..
            فكّر في تغييره .
            تحية و تقدير.
            يظن الناس بي خيرا و إنّي
            لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

            تعليق

            • فايزشناني
              عضو الملتقى
              • 29-09-2010
              • 4795

              #7
              عندما يتوقف النهار في ثغر الشمس
              ويولد " أبرهة " ليمارس الرزيلة
              ستقرع طبول آلهة الكفر ... وتحرق الصور
              لن ينفع الكلام عندئذ فالبحر وشى بكل الأسرار
              وأخذت أمواجه كل الهدايا القديمة
              لقد قررت أن أكون على الضفة الأخرى
              أنتظر غجرية أخرى يقذفها منجنيق الحلم
              أخي جمال
              كنت جميلاً في تعابيرك ومفرداتك
              وربما هي أقرب للخاطرة من القصة
              وهي لوحة نقشتها بدقة واتقان أغبطك عليها
              محبتي وتقديري
              التعديل الأخير تم بواسطة فايزشناني; الساعة 17-12-2011, 19:28.
              هيهات منا الهزيمة
              قررنا ألا نخاف
              تعيش وتسلم يا وطني​

              تعليق

              • عائده محمد نادر
                عضو الملتقى
                • 18-10-2008
                • 12843

                #8
                الزميل القدير
                جمال سبع
                لك روح شاعر
                وبوح شاعر
                وحرقة شعرية آسرة
                أرجوك لا تتوقف حتى لو خدش نصك بعض الخدش
                تملتك قدرة على السرد مستحدثة وفيها نوع من التغريب المحبب
                أنصت لك بكل جوارحي وهذا هو فعل الأديب على الطريق
                كن متواجدا دائما
                إقرأ لك واقرأ لغيرك كي تستضيء أكثر وتتبلور رؤاك وتتمحور
                أجدك واعدا جدا
                لكني اجد العنوان لم يكن بهذا القدر
                فكر زميلي جديا بعنوان آخر أكثر قوة وأمتن
                ليكن العنوان مدخلا للنص الآسر هذا مختلفا عن الذي على الواجهة فقد أخل كثيرا وأفقده زخمه الحقيقي
                ليكن مثلا ( فجر احتراق الصور ) 0 سأحرق الصور لأعود )
                سيد المسافات الطويلة
                مؤكد لست ألزمك بهذه العناوين لكنها ربما ستكون مدخلا آخر أو ملهمة لك
                ودي ومحبتي لك
                الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                تعليق

                • جمال سبع
                  أديب وكاتب
                  • 07-01-2011
                  • 1152

                  #9
                  الأستاذة آسيا ..
                  مرورك أعتز به ، و ملاحظاتك سأدونها في أعمالي القادمة بحول الله .
                  تحياتي و تقديري
                  عندما يسألني همسي عن الكلمات
                  أعود بين السطور للظهور

                  تعليق

                  • ريما ريماوي
                    عضو الملتقى
                    • 07-05-2011
                    • 8501

                    #10
                    واضحة رؤيتك الشاعرية المرهفة
                    حتى وانت تكتب القصص,
                    متابعة لك بشغف, تحياااتي.


                    أنين ناي
                    يبث الحنين لأصله
                    غصن مورّق صغير.

                    تعليق

                    • جمال سبع
                      أديب وكاتب
                      • 07-01-2011
                      • 1152

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة فايزشناني مشاهدة المشاركة
                      عندما يتوقف النهار في ثغر الشمس
                      ويولد " أبرهة " ليمارس الرزيلة
                      ستقرع طبول آلهة الكفر ... وتحرق الصور
                      لن ينفع الكلام عندئذ فالبحر وشى بكل الأسرار
                      وأخذت أمواجه كل الهدايا القديمة
                      لقد قررت أن أكون على الضفة الأخرى
                      أنتظر غجرية أخرى يقذفها منجنيق الحلم
                      أخي جمال
                      كنت جميلاً في تعابيرك ومفرداتك
                      وربما هي أقرب للخاطرة من القصيدة
                      وهي لوحة نقشتها بدقة واتقان أغبطك عليها
                      محبتي وتقديري
                      الأستاذ فايز شناني ..
                      ملاحظتك أعتز بها ، مع أنني أعتقد أنها صياغة جديدة للقصة في سياق شعري جميل .
                      سعدت بمرورك أستاذي الكريم .
                      تحياتي و تقديري .
                      عندما يسألني همسي عن الكلمات
                      أعود بين السطور للظهور

                      تعليق

                      • صالح صلاح سلمي
                        أديب وكاتب
                        • 12-03-2011
                        • 563

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة جمال سبع مشاهدة المشاركة
                        [GASIDA="type=justify color=#000066 width="100%" border="4px groove #FF9900" font="bold x-large 'Mudir MT'" bkimage="http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit6/backgrounds/156.gif""]المواعيد ثكلى بالامتشاق .. السفر يجر الحقيبة .. الحقيبة تتوسل يدي بالهرب .. عتمة و بعض من نساء الملل .. الخوف يفوح من انبعاث الطريق ..الزمن لا يلام .. معطفي القديم كان "ملحمة طروادة" التي ماتت في آخر لقاء .
                        في الرحيق الأول لسنوات التذكر أدهشتني نفحة الصور.. لأي شيء أتيمم وجهها بالبخور ؟ .. تجتاحني أرقام التجدد .. يولد "أبرهة" في دمي و ينحر الفيل .. النهار توقف في ثغر الشمس .. الحب خرافة لو أريد .. الصخور تغمرها قبلات الماء .. الملح ساجد .. زجاجة خمر ترقص في رذيلة .. امرأة بجلبابها الأسود .. كيف سيمزق عفافها المساء .. لا مساء عفيف في "بونة .." .. لا صلاة .. لا أصوات للمآذن .. فقط صوتي ينطق الله أكبر و البحر يغتال حبات ملحه .. الشوارع متوقفة .. أعناق تنتظر موت الشمس .. حناجر تتكلم تحت طبقة الخوف .. العجائز لا تريد المرور .
                        أفرشت منديلها لكي لا أتسخ .. التراب التصق باللهيب .. بارك اللقاء .. غازل يدي بالأفيون المستورد .. المساحيق لا تقتاد العيون .. لمحة غجرية جرتني نحو الرحيل .. لن أحب هذا المساء .. في ذاكرتي امرأة امتطت ضحكتها .
                        أخبرتني عن جفاف ينابيع الصمت .. على شفاهها ولد خوار .. نام الكلام على صوت الموج المتدفق . جف المكان و النوارس تمارس عادة الترقب .
                        أنبتني شاكية لنواميسها القديمة " سيدي يا سيد المسافات الطويلة عمري ينضح ألما .. سيدي بمنجنيقك أقذفني نحو الأهلة كي أبرز مع أول المساء ..
                        تكلم و حررغضبك من قبو ميلان أنوثتي..
                        حدثني عن سنين الصبر المندس في جلد سنواتك..
                        أروي عطش ذكرياتي عندما كنا نعشق العشق بين المدن..
                        فجر الكلمات و تدارك صفع غباوتي عندما رحلت..
                        حطم مشطي الماسي و بقايا الهدايا الجميلة..
                        ما عادت يا سيدي تغريني الأحجار الكريمة و لا الحدائق المعلقة..
                        قل شيئا لا تصمت كآلهة الكفرة .. أمَ عاد حبي ينخر العظام ؟
                        كلامها كباقي الكلام لم يؤثر في نخلتي الشامخة .. هي لم تعلم أنني تغيرت نحو طيف حل ثم مات .. بالصدى لم أعد أعي تحرك جسدي .. السم هد الأشياء الجميلة .. داس و استباح الفرح .
                        تركت لها المكان مشرع المداخل .. تركت لها ما تبقى من زمن السكر و الغباوة .. هربت من موج البحر المتسخ بوجهها .. ترجيت الحقيبة أن تسامحني لأنني تركتها بين الصخور تعاني ظلمة الفراق .. أنين الشوارع ..دخان المارة .. سامحتني لأنها من روحي ولدت .. كان بيننا عمر و كثير من اللحظات .. لاسمها اختزلت ما تبقى من نساء العالم في قصيدة .. في رحلة أخيرة .. لم تكتمل .. و لن تكتمل .. و كانت باكية .
                        صديقي لم يكمل الحكاية ..
                        ترجيته أن يكمل فقد كان كلامه يرجرج الماء.. يوقد النار عندما ينتهي الثلج في البخار .
                        مرر أنامله فوق خصلات شعره .. توقف قائلا و السيجارة تكاد تغتصب شاربه " سأعود إليك يا صاحبي عندما أحرق كل الصور" .
                        [/GASIDA]
                        الاستاذ / جمال سبع
                        لا ازيد على ما تفضل به الزملاء
                        بل اقول اني سعيد بأن كنت بين هذه السطور الجميلة
                        شاعرية وجمال اخاذ
                        شكرا لك

                        تعليق

                        • جمال سبع
                          أديب وكاتب
                          • 07-01-2011
                          • 1152

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                          الزميل القدير
                          جمال سبع
                          لك روح شاعر
                          وبوح شاعر
                          وحرقة شعرية آسرة
                          أرجوك لا تتوقف حتى لو خدش نصك بعض الخدش
                          تملتك قدرة على السرد مستحدثة وفيها نوع من التغريب المحبب
                          أنصت لك بكل جوارحي وهذا هو فعل الأديب على الطريق
                          كن متواجدا دائما
                          إقرأ لك واقرأ لغيرك كي تستضيء أكثر وتتبلور رؤاك وتتمحور
                          أجدك واعدا جدا
                          لكني اجد العنوان لم يكن بهذا القدر
                          فكر زميلي جديا بعنوان آخر أكثر قوة وأمتن
                          ليكن العنوان مدخلا للنص الآسر هذا مختلفا عن الذي على الواجهة فقد أخل كثيرا وأفقده زخمه الحقيقي
                          ليكن مثلا ( فجر احتراق الصور ) 0 سأحرق الصور لأعود )
                          سيد المسافات الطويلة
                          مؤكد لست ألزمك بهذه العناوين لكنها ربما ستكون مدخلا آخر أو ملهمة لك
                          ودي ومحبتي لك
                          الأستاذة عائدة محمد نادر ..
                          كلما وجدت أنوار شمسك تحف المكان أتوهج أكثر و أسعد أكثر .. حظورك له طعم السكاكر و نفحة أم تخاف على صغيرها .. أنا هنا غصن تسلل من بين تشابك الأغصان القديمة باحثا عن وجه الشمس و جه السماء .
                          سيدتي و أستاذتي قد أثلجت الصدر عندما وجدت أن طريقتي في الكتابة قد تمكنت من ذوقك الطيب ، أما العنوان فللأسف أدوات التغيير ليست بيدي ، لكنني سأعمل على اختيار عناوين نصوصي بكل دهشة في المرات القادمة بحول الله .
                          لكِ مني غابات من الود الاحترام .
                          تحياتي و تقديري .
                          عندما يسألني همسي عن الكلمات
                          أعود بين السطور للظهور

                          تعليق

                          • جمال سبع
                            أديب وكاتب
                            • 07-01-2011
                            • 1152

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
                            واضحة رؤيتك الشاعرية المرهفة
                            حتى وانت تكتب القصص,
                            متابعة لك بشغف, تحياااتي.
                            الأستاذة ريما ريماوي ..
                            سعدت بمتابعتك الدائمة لنصوصي القصصية الشاعرية .
                            تحياتي و تقديري .
                            عندما يسألني همسي عن الكلمات
                            أعود بين السطور للظهور

                            تعليق

                            • أحمد عيسى
                              أديب وكاتب
                              • 30-05-2008
                              • 1359

                              #15
                              الأستاذ الرائع : جمال سبع

                              هذه ليست قصة ، أو قطعة نثرية
                              هذه قصيدة حملت أروع وأجمل الصور ، حملت اللغة الشاعرية الدافئة ، والمجازات العذبة الوادعة ، والسرد الرقيق المنساب في ألق ..
                              تمتعت بها وكأنها أعذب أبيات الشعر ، وكأني بعنترة يخاطب عبلته ، أو بقيس يعاتب( ليلته ).. ان جاز هذا

                              أحييك أيها الرائع
                              وأتفق مع الأستاذة عائدة في أن العنوان ليس بالقوة المطلوبة .. ربما كان سبباً في عدم دخولي النص منذ البداية
                              رغم قوة النص وروعته .. فكر بالعنوان لأنه يخلق الدهشة ويدفع القارئ رغم أنفه الى العمل ..

                              مودتي
                              ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
                              [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

                              تعليق

                              يعمل...
                              X