المسرح ( نشأته, عناصره , أنواعه )

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د. محمد أحمد الأسطل
    عضو الملتقى
    • 20-09-2010
    • 3741

    المسرح ( نشأته, عناصره , أنواعه )

    المسرح ( نشأته, عناصره , أنواعه )
    إعداد/د. محمد الأسطل
    المسرح هو شكل من أشكال الفنون , ويعتبر أباها , ويجمع المؤرخون والباحثون على أن هذا الفن بدأ في بلاد الإغريق ( اليونان حاليا) في القرن السادس قبل الميلاد .
    يقوم هذا الفن بلقاء مباشر بين الممثلين والمتفرجين في زمان ومكان محددين , وفيه قد يكون المكان هو ما يعرف الآن بالركح (خشبة المسرح) , أو في مدرسة , أو في أي مكان عام آخر , وفيه يقوم الممثلون بتجسيد نص أمام المتفرجين من خلال التعبير اللغوي والجسماني , وبمرافقة المؤثرات الصوتية والضوئية والفنية الأخرى لتجسيد شخصيات ومواقف النص التي ابتدعها مؤلفه .
    وهناك فرق ما بين المسرح والمسرحية ؛ كالفرق بين العام والخاص ؛ فالمسرح عبارة عن شكل فني عام أحد عناصره النص المسرحي ( المسرحية) , وهناك من النقاد من لا يعتبر النص مسرحية إلا بعد تقديمه على الركح (خشبة المسرح) أمام المتفرجين أو يراه آخرون مخطط أدبي وفني يستخدمه فريق الإخراج مع فريق التمثيل كأساس للعرض المسرحي .
    فالبمقارنة مع العمل التلفزيوني أو السينمائي يعتبر العمل المسرحي من اصعبهم أداءً لأن أداءه الأساس يكون مباشرا , ولا يمر عبر المونتاج الفني إلا إذا تم عرضه ثانية عبر المذياع أو التلفاز .
    نشأة المسرح العربي
    عرف العرب قديما أشكل مختلفة من الفن المسرحي , فكان الخليفة المتوكل أول من أدخل الألعاب والموسيقى وفنونا أخرى إلى قصره ؛ فكانت البداية تكمن في استقدام الممثلين من الغرب والشرق ؛ لإقامة الاحتفالات في قصور الخلفاء , وكان العامة يجدون تسليتهم أيضا في القصاصين الذين يقصون نوادر الأخبار والمضحكون والهزليون الذين كانوا يرفهون الناس ومن أشهرهم " ابن الغزالي " .
    وكان العرب - أيام الخلافة العباسية- قد عرفوا شكلا واحدا معترف به كعمل مسرحي ألا وهو "مسرح خيال الظل " الذي كان يعتمد على السخرية والهزلية .
    وقد استمر تطور هذا الفن في عهد الفاطميين والمماليك وخاصة أثناء المواكب السلطانية , والأعياد ومنها عيد النوروز الذي كان يحتفل به آنذاك .
    وفي القرن التاسع عشر كان أول عمل مسرحي عربي حديث قد أفتتح في بيروت على مسرح مارون نقاش في العام 1847 , وعرضت فيه مسرحية " البخيل" المستوحاة من قصة موليير ؛ لتبدأ أولى خطوات المسرح الحديث الذي كان في بداياته يعتمد على الأعمال المترجمة , ثم إنتقل إلى العمل المسرحي المؤلف , والذي تطور خلال القرن العشرين بخطى سريعة حتى وصل إلى مستوي كبير ومحترف .
    عناصر العمل المسرحي الحديث
    المسرح يتمثل عمله في خطاب ثنائي أو مزدوج ما بين المكتوب أو المقروء( النص المسرحي ) والمعروض أو المشاهد على ما يسمى الركح " خشبة المسرح" .
    العناصر الأساسية للعمل المسرحي تتلخص في الآتي :
    1- السينوغرافيا
    السينوغرافيا أو السينولوجيا (Scénologie) تعنى بالديكور وتنظيم الركح (الخشبة الدرامية) ماديا وتقنيا، وتهتم بتأثيثه وتصويره وتزيينه وزخرفته ؛ من خلال رؤية سمعية وبصرية متناسقة ومنسجمة ؛ لتشكيل رؤيا الإخراج ورؤيا العمل الدرامي المعروض فوق الركح ( خشبة المسرح).
    وهناك الكثير من التعاريف للسينوغرافيا من بينها :

    - هي فن تنسيق الفضاء المسرحي ,والتحكم في شكله بهدف تحقيق أهداف العرض المسرحي، الذي يشكل إطاره الذي تجري فيه الأحداث .
    - وأيضا هي فن تصميم مكان العرض المسرحي وصياغته وتنفيذه، ويعتمد التعامل معه على استثمار الصورة والأشكال والأحجام والمواد والألوان والضوء .
    - وأيضا هي فن تشكيل المكان المسرحي ، أو الحيز الذي يضم الكتلة ، والضوء واللون، والفراغ، والحركة ( وهي العناصر التي تؤثر وتتأثر بالفعل الدرامي الذي يسهم في صياغة الدلالات المكانية في التشكيل البصري العام) .
    وبالإجمال هي تصوير للفضاء المسرحي , وتشكيل له عبر تأثيثه بمجموعة من العلامات السمعية والبصرية قصد توضيح معاني النص الدرامي وتفسير مؤشراته (السيميوطيقية) والمرجعية. وتنصب أيضا على الخلفية التشكيلية الواقعة الركح ( خشبة المسرح) وكواليسه وجوانبه وأجنحته، والجزئيات الثابتة أو المتحركة فوق الخشبة من قطع وأثاث وإكسسوارات وصالة المسرح التي يتواجد بها الجمهور .
    من مميزات السينوغرافيا الناجحة .
    - أن تكون هادفة وتخدم العرض المسرحي والمشاهد على حد سواء .
    - أن تكون شاملة ومنفتحة وتوائم المؤثرات السمعية والبصرية والحركية .
    - أن تتسم بالجودة الجمالية والفنية .
    - أن تكون مشوقة وحارة وممتعة للمشاهد .
    - أن تكون مؤثرة وعلى جانب كبير من الدهش لتشد إنتباه المشاهد.
    - أن تكون كتابة ثلاثية الأبعاد ( عرضا وطولا وعمقا ) .
    - أن تتسم بالرمزية والإيحائية والشاعرية والتناصية .
    - أن تكون تجريبية وحداثية ومتسمة بالتناسق الدلالي .
    - أن تنبع المشاهد من رغبات الممثل وقناعاته الجمالية والتصويرية .
    - أن تستخدم التقنيات الحديثة والرقمية خاصة بما يخدم المؤثرات الفنية .

    من أنواع السينوغرافيا
    هناك نوعان من السينوغرافيا من حيث المستوى الفني،
    فهناك السينوغرافياالكلاسيكية والسينوغرافيا الطليعية أو التجريبية.
    فالسينوغرافيا الكلاسيكية هي التي تعتمد على ماهو تزييني ومظهري، و تتسم بفخامة الديكور وكثرة القطع التي تملأ الخشبة، ووجود مجموعة من الإكسسوارات التي يستعين بها الممثلون أثناء أداء أدوارهم التمثيلية كما أنها تحاكي الواقع بحرفية مباشرة أو غير مباشرة.
    أما السينوغرافيا التجريبية فهي سينوغرافيا شاملة تجمع بين تقنيات المسرح الفقير لدى گروتوفسكي و استعمال الأيقونات البصرية السيميائية الموحية الدالة، والاستعانة بالموروث الشعبي واستعمال الرقص والغناء وجسد الممثل (كوليغرافيا) والاستفادة من التشكيل وكل الفنون البصرية المتعلقة بالرسم والنحت والعمارة والحفر والجرافيك.
    ويمكن الحديث عن أنواع عدة من السينوغرافيا على مستوى التوظيف،
    فهناك سينوغرافيا وظيفية وغير وظيفية، وسينوغرافيا جامدة ثابتة وسينوغرافيا متحركة وديناميكية تتسم بالحيوية وحرارة الصراع الدرامي والحياة المفعمة بالتوتر.
    كما يمكن الحديث على مستوى الوسائل عن :
    سينوغرافيا فوتوغرافية، وسينوغرافيا رقمية، وسينوغرافيا مسرحية، وسينوغرافيا كوليغرافية، وسينوغرافيا سينمائية، وسينوغرافيا إذاعية،وسينوغرافيا تشكيلية.
    ومن حيث التأثير:
    نلقي سينوغرافيا ذهنية عقلية، وسينوغرافيا انفعالية وجدانية، وسينوغرافية حسية حركية.
    ومن حيث ماهو فني وجمالي:
    هناك أنواع كثيرة من السينوغرافيا حسب تنوع المدارس والاتجاهات الأدبية والمسرحية، إذ يمكن الحديث عن سينوغرافيا واقعية، وسينوغرافيا طبيعية، وسينوغرافيا بيوميكانيكية، وسينوغرافيا فانطاستيكية، وسينوغرافيا ﮔروتيسكية، وسينوغرافيا شاعرية، وسينوغرافيا واقعية سحرية، وسينوغرافيا رمزية، وسينوغرافيا سريالية، وسينوغرافيا تكعيبية، وسينوغرافيا تجريدية، وسينوغرافيا تراثية، وسينوغرافيا فانطاستيكية، وسينوغرافيا فارغة أو صامتة، وسينوغرافيا سوداء، وسينوغرافيا أسطورية ميتولوجية، وسينوغرافيا طقوسية / دينية، وسينوغرافيا عبثية، وسينوغرافيا وثائقية تسجيلية، وسينوغرافيا جسدية كوليغرافية، وسينوغرافيا رقمية إلكترونية.
    من حيث المكونات والعناصر :
    هناك سينوغرافيا الصوت، وسينوغرافيا الموسيقا، وسينوغرافيا الحركة، وسينوغرافيا الجسد، وسينوغرافيا الكلمة، وسينوغرافيا الإضاءة، وسينوغرافيا الألوان، وسينوغرافيا الأشياء، وسينوغرافيا الأزياء، وسينوغرافيا التلقي والصالة، وسينوغرافيا المكان.
    بل هناك أنواع أخرى من السيبنوغرافيا في مجالات أخرى كسينوغرافيا المعارض، وسينوغرافيا الرقص الاستعراضي، وسينوغرافيا الكرنفال، وسينوغرافيا الألعاب.

    2- الإخراج المسرحي
    الإخراج المسرحي هو تحويل النص المكتوب إلى عرض مشاهدنابضبالحياة ، وهو يعتبر كقـراءة ثانية أو إعادة صياغة التأليف للنـص المسـرحي من خلال رؤيه فنية تطبيقية وفكرية يقوم بها المخرجالمسرحي لتوائم عرضه بطريقة تشد المشاهد .
    والإخراجهو هو أساس العمل المسرحي برمته، مهمته الأساس نقل المسرحية من المكتوب إلى المعروض، انطلاقا مما توافق مع السينوغراف أو كاتب المسرحية ، وعليه يقوم معظم العمل ؛ غير أن هذا النقل يتطلب منه التفاعل مع عدة مساهمين في العمل كالممثلين والمنتج والتقنيين وغيرهم .
    وهنا يقوم المخرج برسم الخطوط العريضة للإخراج , وإعطاء كل ممثل أو ممثلة دوره حتى يصل إلى الشكل الإخراجي الأولي أو السطحي , ثم يبدأ بالإخراج الأعمق ؛ مشهدا مشهدا وفصلا فصلا وهي تعتبر مرحلة أولى , ثم في المرحلة التالية يقوم فيها المخرج بتناول وتدريب وربط عمل الشخصيات الرئيسية والمشاهد الهامة , ثم يقوم بالعمل ذاته بإعداد وتدريب الشخصيات الثانوية والمشاهد الثانوية .
    بعدها تأتي مرحلة ربط المشاهد لتكوين الفصول , ثم تأتي مرحلة ربط الفصول ببعضها لتكوين المسرحية أو العمل المسرحي المتجه نحو العرض .
    ثم تأتي مرحلة تكوين الديكورات واختيار المؤثرات الفنية من إضاءة وصوتيات وغيرها لتلائم العرض , تتلوها مرحلة اختيار الملابس السينوغرافية الملائمة .
    المرحلة الأخيرة من الإعداد وتسمى " الفيلاج " ويقوم فيها الطاقم المشارك في العرض بتدريباته مرفقا بجميع المؤثرات الفنية والملابس المختارة .
    3- الإنتاج المسرحي :
    وهي الجهة التي تتولى عملية إنتاج وتبني العمل المسرحي وتتحمل مسؤولية تمويلة وإظهارة والقيام بالترويج الملائم له وتحصد في النهاية ريعه وقد تكون شركة خاصة أو مؤسسة عامة أو جهة تابعة للدولة .
    4- الشخصيات أو الممثلون الذين يقومون بالعمل المسرحي
    وينقسمون إلى ثلاثة أنواع حسب طبيعة الدور وتأثيره في الحدث المسرحي :
    - ممثلون رئيسيون :
    يقوم عليهم الحدث المسرحي الرئيسي وتنطبع عليهم القيم الظاهرة والخفية للحدث , وهما إما (كوميديون) يصلون إلى موضوع ما يطلق عليه القيمة أو مأساويين( تراجديين) لا يصلون إلى موضوع ما يطلق عليه القيمة .
    - ممثلون ثانويون :
    هم الذين يتأثرون بالممثلين الرئيسيين ولا يقوم عليهم الحدث وهم عادة يتغيرون .
    - ممثلين سطحيون :
    هم عادة عابرون لا يتأثرون ولا يؤثرون .
    5- البنية الفنية للمسرحية:
    لكل مسرحية بنيتها الفنية المخصوصة، لكن توجد بنية معيار تشمل الاستهلال والوسط والنهاية، وهذه البنية قد تختل، في كثير من الأحيان، كما توضح ذلك بعض المسرحيات التجريبية الحديثة التي لم تعد تؤمن بضرورة ولزوم الخصائص التقليدية للعمل المسرحي، حيث قد نجد، على سبيل المثال، نفيا للعقدة أو النهاية في المسرحية.
    6- الحوار: هو النقاش الذي يدور بين الممثليين، ويؤدي إلى تنامي الحدث الرئيس و تطور الصراع الدرامي، أي نمو اختلاف وجهات النظر بين الممثلين في قضايا محددة، ومنه تنمو القصة حتى النهاية أي نهاية الصراع، وينبغي للحوار استنادا إلى ذلك أن يكون حول قضية متنازع فيها، وذا طابع جدلي برهاني حجاجي، وإلا لما كان حوارا مسرحيا.
    7- الحدث:يعد شبيها بالأحداث اليومية إلا أنه يفضلها باعتباره يؤدي إلى الصراع الدرامي ضرورةً، وهو الموضوع أو القصة التي تعالجها المسرحية، وتتخللها بطبيعة الحال قِيَمٌ اجتماعية وسياسية وغيرها يريد المخرج والكاتب إيصالها إلى المتفرج، وتختلف القصة بحسب نوع المسرحية، وطبيعة الرؤية إلى العالم.
    8- الصراع (الدرامي) : هو أساس بنية المسرحية الجدلية، ولهذا يسمى العمل المسرحي بالدراما، وينتج الصراع عن طبيعة الحدث وتفاعل الشخصيات في التعامل معه بناءً على الحوار الذي يجمعها، واختلاف وجهات النظر حول الموضوع وتنازع أفكارها ومواقفها بصدده، فلا مسرح بدون صراع.
    9- الحركة والإنارة:المسرح قائم على حركة الممثلين داخل الركح، وحركاتها يمكن أن نميز فيها بين حركات الأعضاء، التي تنسجم مع طبيعة الفعل المسرحي والموقف، وحركات الإيماءات؛ حيث يستعمل الجسد الإنساني استعاريا للتعبير عن هذه المواقف المتعددة، وتشير الإنارة إلى طبيعة الحركة وتمييز الموقف والحدث والزمان.
    10- (الديكور): يرتبط الديكور بتأثيث فضاء المسرحية للإيهام بالواقعية، حيث تنسجم طبيعة الركح مع طبيعة الحدث المسرحي والزمان والممثلين، ويُحَالُ إلى الديكور في المسرح المكتوب عن طريق الإرشادات.
    11- الإرشادات: تتعلق بكل العبارات التي تكون بين قوسين أو مزدوجتين في العمل المسرحي المكتوب، تشير إلى الزمان أو الحركة أو الفضاء؛ وهي بذلك مساعدة للمخرج في نقل المسرحية من الكتابي إلى البصري.
    12- الفضاء والزمان: لكل مسرحية حيز زمني وحيز فضائي تشير إليه عناصر تأثيث الركح، وتساعد في ذلك الإنارة وطبيعة الديكور والحركة، فالفضاء هو كل مكان دال في المسرحية يُحَيِّزُ أحداثها، كما أنه يؤثر في القيم وفي تحديد الوقائع، ونميز في الفضاء بين الفضاء الطبيعي العادي وفضاء المسرحية، إذا كان هذه الأخيرة تحتاج إلى أفضية تناسب طبيعة الأحداث المعروضة، أما الزمن فهو الذي يسيج الأحداث وقتيا وتكون له علاقة بنفسية الممثلين وطبيعة الأحداث، ويمكن التمييز فيه بين الزمن الفيزيائي العادي، والزمن النفسي، والزمن المسرحي تَبَعًا لطبيعة الحدث.
    13- اللباس و(الأكسسوار): نميز هنا بين الزي واللباس العادي، فالزي له دلالة متعلقة بطبيعة الحدث والزمن والفضاء والرؤية إلى العالم والأشياء، وقد يضاف إلى الزي لمسات وأكسسوارات في علاقتها بالشخصية والموفق، توضح طبيعة الأحداث والأفضية والأزمنة التي تَعْبُرُهَا المسرحية وتلوح بالقيم الإيديولوجية التي يريد المخرج أو الكاتب إيصالها إلى المتفرج المتلقي أو القارئ.
    14- المشهد: يعتبر المشهد مسرحية مصغرة ضمن البنية الكبرى للعمل، والمسرحية هي جماع عدة مشاهد، وكل مشهد بنية مستقلة بذاتها تربطها علاقات متضافرة وطيدة مع جميع المشاهد المكونة للبنية العامة للمسرحية.
    15- الموسيقى التصويرية: ترتبط بالجينيرك، وبتتبع أحداث المسرحية، إذ يمكن من خلالها التوصل إلى طبيعة الوقائع من حيث سرعتها وقيمتها واختلافها سلبا وإيجابا، كما أنها تساهم في دفع الرتابة عن الحوار المسرحي.
    16- (الجينيريك) : يتعلق بتحديد جميع المساهمين في العمل المسرحي، خصوصا عند الإخراج التلفزيوني، في بداية المسرحية وفي نهايتها، وترفقه موسيقى تصويرية في غالب الأحيان.
    17- التقنيون: هم جنود الخفاء في العمل المسرحي، منهم المصورون ومهندسو الصورة والصوت والحركة والإنارة والقائمون بأعمال الديكور والأزياء والمكياج والأكسسوار...إلخ.
    إن هذه العناصر تتضافر في بناء العمل المسرحي والتمييز بينها لا يكون إلا إجرائيا وحسب، فلا يمكن للمسرحية أن تكون فقط فضاء أو مشهدا أو حدثا أو غير ذلك، بل هي جماع هذه العناصر التي تعد أساس أبي الفنون برمته، بالرغم من التغيير الذي أصبحنا نعرفه اليوم في هذه الأسس مع مبادرات المسرح التجريبي. ونلاحظ أن المسرح، انطلاقا من هذه العناصر، يستجمع مكونات فنون جميلة متعددة أخرى كالسينما والتشكيل والقصة والرواية والشعر والموسيقى وغيرها.
    أنواع المسرح العربي
    تتعدد أشكال الفرجة المسرحية العربي بحسب طرق الاتباع والإبداع فيه، فقد عرفنا أن المسرح العربي في أوله اقتباس، لكن مع إعادة النظر في الجذور التراثية للمسرح، بدأ كثير من المسرحيين يميلون إلى توظيف التراث في أعمالهم المسرحية، بينما آخرون يعمدون إلى الاقتباس من الغرب أو كتابة المسرحيات وفق الشروط والمقاييس الغربية في الإبداع المسرحي.
    1- المسرح الاحتفالي: يقوم هذا النوع على استحضار الموروث واستدعائه سواء كان أدبا أو تصوفا أو سيرا شعبية أو أساطير وخرافات أو سيرة وقرآنا وغير ذلك، وقد يستلهم مجموعة من الشخصيات التراثية ويُحَيِّنُها في العصر الذي نعيشه اليوم، ويقابل بينها، كما يفعل رائد المسرح الاحتفالي عبد الكريم برشيد في مسرحياته من قبيل: "امرؤ القيس في باريس" و"عنترة في المرايا المكسرة" و"ابن الرومي في مدن الصفيح"، يمثل هذا النوع في المغرب الطيب الصديقي وأحمد الطيب لعلج.
    2- المسرح الذهني: يرتبط هذا النوع بصراع الأفكار ذهنيا، حيث لا يمكن أن يعرض مادام موغلا في التجريد، يمثله في الغالب توفيق الحكيم.
    3- المسرح الفردي: يقوم على تمثيل شخصية واحدة لمجموعة من الأدوار، حيث يقوم فرد واحد بعرض المسرحية كلها، يمثله في المغرب عبد الحق الزروالي.
    4- المسرح الميمي: يستند إلى استعمال الجسد استعاريا في استنطاق المشاعر والأفكار من دون اللجوء إلى التعبير اللفظي.
    5- مسرح المرتجلة: يرتبط موضوعيا بقضايا المسرح، أو المسرح داخل المسرح، وجعل قضايا هذا الفن ضمن الحدث الرئيس، كما في مسرحية "عطيل والخيل والبارود" لعبد الكريم برشيد.
    6- المسرح التجريبي: يقوم على الجرأة وهدم المبادئ التقليدية للعمل المسرحي، كعدم الاهتمام بالبنية الفنية التقليدية والتصرف في الموضوعات والمواقف.
    7- مسرح العبث: هو اللامسرح، وقد ساد هذا المسرح بفضل التوجه العبثي في الحياة، إذ لا شيء أصبح قائما على أساس، ومنه لابد للمسرح من يمثل هذه الحياة العبثية في جميع تمفصلاتها، فقد نجد المسرحية من دون ممثلين أو بلا خشبة، أو قد تتجاوز عناصر الركح وهكذا.
    8- مسرح الدمى ومسرح خيال الظل: موجهان بالأساس بقصد تعليمي للأطفال، تكون شخصياتهما في الغالب كرتونية أو بهلوانية.
    يلعب المسرح أخيرا عدة وظائف، بالإضافة إلى وظيفته الأساس: التطهير، وتتعدد هذه الوظائف نفسها بحسب المقصدية من كل مسرحية، كالوظيفة الترفيهية من خلال التمتع بأوقات الفراغ بمشاهدة المسرحيات، ثم الوظيفة الدعائية الجماهيرية عبر التحريض على إيديولوجية معينة أو انتماء قيمي مخصوص، والوظيفة الجمالية حيث إن المسرح من الفنون الجميلة التي تخلق المتعة الجمالية بالأساس، وتعد هذه الوظيفة مهمة الفن كيفما كان، والوظيفة التعليمية والتوعوية من خلال تيسير بعض الدروس العلمية والأدبية وتيسير تمثيل بعض قضايا المجتمع المتعددة.
    تنويه : الجزء الأخير من هذا الإعداد منقول عن موقع ديوان العرب .
    قد أكونُ احتمالاتٍ رطبة
    موقعي على الفيس بوك https://www.facebook.com/doctorastal
    موقع قصيدة النثر العربية https://www.facebook.com/groups/doctorastal/
    Green Moon-مجلة فنون https://www.facebook.com/green.moon.artline
  • نجلاء الرسول
    أديب وكاتب
    • 27-02-2009
    • 7272

    #2
    أستاذي الدكتور محمد فعلا هو موضوع دسم وشيق وهناك أمور كثيرة أستفدتها كمعلومات عامة في هذا الفن
    شكرا وتقديري الكبير
    نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


    مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
    أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

    على الجهات التي عضها الملح
    لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
    وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

    شكري بوترعة

    [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
    بصوت المبدعة سليمى السرايري

    تعليق

    • سليمى السرايري
      مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
      • 08-01-2010
      • 13572

      #3
      شكرا لك زميلي الدكتور محمد الأسطل على اثراء قسمنا الجديد وسنتطرّق إن شاء الله لكل هذه العناوين التي اقترحتها أو ادرجتها في الموضوع.
      فكما نعرف جميعا أن هذه العناوين مدارس في حدّ ذاتها.

      فائق تحيّاتي

      لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

      تعليق

      • سليمى السرايري
        مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
        • 08-01-2010
        • 13572

        #4

        خلاص البحث عبر النت


        المسرح الإحتفالي

        المسرح الاحتفالي الاعتراف الشعبي، وليصبح ظاهرة شعبية لها حرمتها وقدسيتها وطقوسها ومكانتها في الوجدان الشعبي وفي عادات الناس وأخلاقهم ".
        الاحتفالية ليست مجرد شكل مسرحي قائم على أسس وتقنيات فنية مغايرة، بل هو بالأساس فلسفة تحمل تصوراً جديداً للوجودوالإنسان والتاريخ والفن والأدب والسياسية والصراع"




        المسرح الذهني

        انه ذلك الشيء من الأحداث الذي يسهل أن تتصوره وتتأمله لكن يصعب أداؤه أمامك وقد ارتبط هذا النوع الفكري من التخيل الروائي بالكاتب الرائع توفيق الحكيم حيث معظم مسرحياته من السهل تخيلها لكن من الصعب أداؤها وقد حدث أن تدخل وطلب إيقاف إحدى مسرحياته من الاستمرار.. مثلاً التخيل في مسرحية بجماليون بمقدورك أن تصعد بأدائه إلى أكثر مما أراد المؤلف في تخيلك، لذلك التفاعل بين الفنان ومحبوبته خيالاً جسده أو كينونة بشرية ضاق بها. نحن نملك رصيداً هائلاً من معطيات المسرح الذهني والآخر الواقعي لكن ليس بين صفحات الكتب وإنما في ملفات ذكرياتنا خصوصاً لدى جيل الآباء أو الأجداد من ذوي الزواج المبكر.. عندما يتخشب متخوفون من أي جديد ثقافي فيحاصرون مهمة تطوير المسرح أو وجود دار السينما الذي لن يعرض بها إلا ما هو متوافق أخلاقياً مع سلوكيات المجتمع المطلوبة، فإنك لن تفقد هذا الامتياز.. في ذهن ذاكرتك أشياء كثيرة.. الإنجليزي أو الفرنسي لا يحتفظ في ذاكرته بشيء عن حياته لكنه يجدها في كتب من ألفوها لأن الإنجليزي أو الفرنسي كل منهما عرف الملامح الرئيسية لمدن بلاده الكثير وهي متماثلة في شيخوخته كما كانت عليه في طفولته.. هناك أكثر من جديد لكنه مرصود في مجالات علمية وحضارية كثيرة موجودة في معظم دول العالم ولدينا منها ما ليس بالقليل لكن نختلف أننا في واقع التقدم الحضاري يسهل علينا أن نطل على أمسنا المعيشي والاجتماعي البسيط للغاية.



        المسرح الفردي

        كلمة عامة عن المسرح الفردي/المونودراما

        -تاريخه:

        أن ظهور مسرح الممثل الواحد أو المونودراما يعود إلى"السنوات الأخيرة من القرن الثامن عشر على يد الممثل الألماني (جوهان براندز) ،وظل بعد ذلك مهملا حتى النصف الثاني من القرن العشرين ،حيث بعث من جديد في العديد من المسارح الصغيرة في أوروبا وأمريكا ليعبر عن إفلاس المسرح الجمعي .وقد ربط العديد من النقاد في الغرب الإنبعاث الجديد للمونودراما بعد اختفائها لزمن طويل ،بازدهار الدراسات النفسية ونموها في الفترة نفسها ،وانعكاس هذه الدراسات على التيارات الأدبية والفنية المعاصرة"
        في حين يرى آخرون أن المونودراما هو أصل المسرح،الذي بدأ فرديا بممثل. واحد وبالتالي فهذا النوع من المسرح لا يشكل جديدا في حياة هذا الفن ،الذي ألفه الناس جماعيا
        "لقد حدثنا التاريخ أن المسرح كان في البدء فرديا ،سواء بالنسبة إلى اليونان أو بالنسبة إلى الفنون الشعبية العربية (المداح-الحكواتي-الحلقة) ونعرف أيضا أن الجوقة كانت قبل أن توجد الشخصيات بوقت طويل مرتبطة بعبادة زوس ، وكان أفرادها يرقصون على شرف هذا الإلاه ،فلما تطورت المأساة في أول الأمر ،كان يظهر مع الفرقة ممثل واحد كان يقوم بمحاورة قائد الجوقة .وهذه المسرحية ذات الممثل الواحد يقترن بها اسم ثيسبيس
        thespes 12
        (
        . هذا الأخير إذن هو أول من عرف بهذا النوع من المسرح ،باعتباره أول ممثل في التاريخ خلال القرن السادس قبل الميلاد



        يتبع/...
        التعديل الأخير تم بواسطة سليمى السرايري; الساعة 28-11-2011, 15:57.
        لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

        تعليق

        • د. محمد أحمد الأسطل
          عضو الملتقى
          • 20-09-2010
          • 3741

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة نجلاء الرسول مشاهدة المشاركة
          أستاذي الدكتور محمد فعلا هو موضوع دسم وشيق وهناك أمور كثيرة أستفدتها كمعلومات عامة في هذا الفن
          شكرا وتقديري الكبير
          أهلا بك سيدتي
          طاب المتصفح بمرورك العزيز
          سرني أن الموضوع أضاف شيئا لرصيدك الثقافي
          حناء تزهر لقدومك وتقدير كبير
          قد أكونُ احتمالاتٍ رطبة
          موقعي على الفيس بوك https://www.facebook.com/doctorastal
          موقع قصيدة النثر العربية https://www.facebook.com/groups/doctorastal/
          Green Moon-مجلة فنون https://www.facebook.com/green.moon.artline

          تعليق

          • د. محمد أحمد الأسطل
            عضو الملتقى
            • 20-09-2010
            • 3741

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة
            شكرا لك زميلي الدكتور محمد الأسطل على اثراء قسمنا الجديد وسنتطرّق إن شاء الله لكل هذه العناوين التي اقترحتها أو ادرجتها في الموضوع.

            فكما نعرف جميعا أن هذه العناوين مدارس في حدّ ذاتها.

            فائق تحيّاتي
            أهلا بك سيدتي
            طاب المتصفح بتواجدك العزيز
            شكرا لك لهذا الحضور
            وشكرا للإضافات المهمة والتفصيلية عن موضوع المسرح
            حقا إنه إثراء يستحق حدائق من الثناء
            مانوليا بيضاء لأجلك وتقدير لا ينضب
            قد أكونُ احتمالاتٍ رطبة
            موقعي على الفيس بوك https://www.facebook.com/doctorastal
            موقع قصيدة النثر العربية https://www.facebook.com/groups/doctorastal/
            Green Moon-مجلة فنون https://www.facebook.com/green.moon.artline

            تعليق

            يعمل...
            X