لا شيء .. يبقى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بهائي راغب شراب
    أديب وكاتب
    • 19-10-2008
    • 1368

    لا شيء .. يبقى

    [frame="3 98"]

    لا شيء .. يبقى

    27/11/2011

    بعد عشرين عاما من الزواج، أخبرها بأنه سيتزوج بأخرى
    - لماذا ؟ سألته وقد صدمها خبره
    - أريد ولدا آخر .. قال لها : لم ننجب سوى بنتا واحدة
    صرخت وبكت ، ولم تفهم لماذا يفعل ذلك ..
    لديه أجمل ابنة ..
    وغيره يشتهون رائحة الذرية ..
    - حسنا .. قالت : تزوج كما تريد .. لكن بعد فك ارتباطنا معا ..
    - لا أستطيع التخلي عنك ..
    - لقد فعلت لتوك ..
    - لا. لا ..لا تجعليني أفقدك ..
    - كنا سعداء .. معاً، وطفلتنا بيننا .. كيف نعيش الآن ... بعد أن طعنت حياتنا وسلبتنا السعادة
    - سعادتنا ما زالت باقية .. عشرون عاما لن تضيع في لحظة ..
    - عشرون عاما .. عشرون عاما .. جميل أن تذكر عددها .. ورغم ذلك .. فعلت ما فعلت ..
    - صدقيني .. لن أدعك تحتاجين لشيئ أبدا .. ستظلين الأولى في كل شيئ ..
    - صدقتك طول عمري .. أما الان فقد حان الخروج من هذا الحلم أو الكابوس .. لم يعد ثم فرق بينهما .. لا فرق أن أكون الأولى أو الأخرى أو القديمة .. أو المستهلكة .. أو المغدورة أو ..
    - امنحيني فرصة لأيام قليلة ..
    - لا فائدة .. أنت قررت، وأنا اتخذت القرار التالي .. وهذا حقي .. يجب أن أمارسه .. لنفك ما بيننا .. لا جدوى من بقاء الإلتحام بعدما فقد مقومات وجوده ..
    - لا جدوى ..! حاولي .. حياتنا تستحق أن نضحي من أجلها
    - من تقصد بالتضحية .. أنا .. بماذا .. لم يبق لديَّ شيئ لأعطيه .. منحتك كل شيئ
    - من أجل ابنتنا التي نحبها .. من أجل أن ترانا معها أينما نظرت ..
    - ابنتنا .. لا تخش عليها .. ستكون بأمان وخيرٍ معي .. لن أدعها تعيش غربة قاحلة في بيت أبيها .. لا داع للمزيد من الكلام ..
    لنفك ارتباطنا ..
    - كما تشائين .. لكن تذكري أنه قرارك أنت .. ما زلت أحبك وأريدك ..
    *
    تم الأمر على ما يشتهى
    تزوج امرأة مطلقة،
    مجربة،
    لديها طفلان .. يعيشان معها، أي معه .. في بيته ..
    كان سعيدا جدا بحياته الجديدة ..
    وبحلمه الذي ضحى بالغالي من أجل تحقيقه .. زوجه ، وابنته التي يحبها ..
    أحيانا ينتابه التوتر وهو يتخيل ابنته تعيش مع أمها بعيدا .. بينما هو يقوم برعاية أطفال زوجه الجديدة من زوجها الأول .
    *
    طوال عام كامل وهو ينتظر أن تحمل زوجه الجديدة بابنه الجديد
    دون جدوى ..
    قلق كثيرا، أصبح متوترا .. لا يتحمل لا الهمس ولا اللمس ولا اللمز ..
    كان يرى زوجته وهي تذهب مع أمها وأختها إلى الأطباء والى المختبر .. وكانت تعطيه أوراق التحاليل المتوالية .. ووصفات الأدوية لشرائها ..
    ولم تترك بابا إلا وقرعته بحثا عن الولد ..
    كلهم أخبروها حسب قولها.. بأنه لا شيئ يمنع الحمل .. فقط عليها بالصبر ..
    *
    وسنة أخرى مرت .. كبيسة
    محفوفة بالعلاج والمقويات والوصفات المتعددة .. وبالانتظار .. وبفقدان الثقة والتململ ..
    حتى جاء اليوم الذي أعلن فيه نفاذ صبره
    جاءها مساء أحد الأيام، قال لها :
    أعدي حاجياتنا .. غدا سنسافر للفحص والعلاج ..
    صعقت.. لقد أخذت على حين غرة .. لم يجُلْ بخاطرها حدوث هذا التطور المخيف.. ارتجفت
    وأخذت تبكي ..
    - لا لن أستطيع الذهاب معك .. سافر وحدك ..
    - لا .. نحن الإثنين سنسافر .. سنعرض نفسينا على أفضل الأطباء هناك
    - لا.. لا .. لن أسافر ..
    عجب من موقفها الغريب ، وغضب .. ،
    - قال بعزم وقوة : بل نسافر معا.. لن أدعك .. لا يفيد سفري بدونك ..
    ازداد بكاؤها حدة .. وبدأت تلطم وجهها بكفيها ..
    - ماذا جرى لك يا امرأة .. أُصْدقيني.. أَكُلُّ هذا من أجل السفر.. أم لا تريدين الحمل .. أخبريني ..
    - نعم .. نعم .. لا أريد الحمل ..
    - لكنني تزوجتك وأنت تعلمين منذ البداية .. من أجل أن احظى بطفل او أطفال آخرين، لقد ضحيت بزوجتي الأولى التي أحبها ، من أجل هذا الحلم .. وتأتين اليوم لتقولي أنك لا تريدين الحمل .. لماذا ؟؟
    - لا أريد أن احمل .. وكفى ..
    - لا لا يكفي .. يجب أن اعرف ..
    - حسنا سأخبرك بالحقيقة التي لا يمكن أبدا اخفاؤها ..
    دائما خشيت هذه اللحظة، ودائما تحايلت عليك هربا منها ..
    - تحايلت .. مذا تعنين .. ؟
    - لم أذهب أبدا للأطباء ولا للعلاج ..
    - ماذا تقولين .. كيف ذلك ؟ وماذا عن ذهابك لهم ، وماذا عن التحاليل في المختبرات ، وماذا عن الأدوية والمقويات
    - كانت تحاليل عادية وروتينية .. وأحيانا كانت تحاليل لنساء أخريات مثلي يبحثن عن الأطفال ، والأدوية لم أتناول منها غير المقويات
    - ماذا تقولين ..؟ لماذا .. لماذا تفعلين ذلك ..
    - لأنني لن أحمل أبدا .. لا أستطيع .. لقد فقدت القدرة على ذلك ..
    - فقدت قدرتك على الحمل .. ماذا تعنين ؟؟
    - اسمع لقد حدث ذلك أثناء ولادة طفلي الصغير .. لقد عانيت كثيرا .. ونزفت كثيرا .. كدت أموت .
    - ثم ماذا حدث .. عجلي .. أخبريني ..
    - لقد استاصلوا الرحم ...
    لقد استأصلوا الرحم ...
    ...
    [/frame]
    التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 28-11-2011, 09:57.
    أطمع يارب أن يشملني رضاك فألقاك شهيدا ألتحف الدماء

    لن أغيرنفسي لأكون غيري ، سأظل نفسي أنا أنا

    تويتـــــــر : https://twitter.com/halmosacat
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    حق مشروع ربما
    يكفله الدين و العرف و الناس
    و لا يتعارض أبدا مع كونه يحب زوجه الأولي
    و أجد اصرارها ربما حق مشروع أيضا
    كما كان له حق الاختيار
    و لكن ماذا بعد مفاجأة الزوجة الثانية
    و هو ما تزوج إلا من أجل الولد ؟!
    صدمة كبيرة بلا شك !!

    جميل أستاذي
    هذا النهج الجديد في القص الذي اتبعته بعد إيابك من غياب طويل
    شكرا لك كثيرا

    رأيت هنا ربما سهوات قليلة
    منها :
    سوى بنتا واحدة ( كأنك أضفت سوى بعد الكتابة ، و حين وضعتها لم تغير فى لفظة بنت )
    و كان هنا شئ : الياء مسكونة ، و لذا فالهمزة ترسم على السطر !

    محبتي أستاذي

    التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 28-11-2011, 10:16.
    sigpic

    تعليق

    • بهائي راغب شراب
      أديب وكاتب
      • 19-10-2008
      • 1368

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
      حق مشروع ربما
      يكفله الدين و العرف و الناس
      و لا يتعارض أبدا مع كونه يحب زوجه الأولي
      و أجد اصرارها ربما حق مشروع أيضا
      كما كان له حق الاختيار
      و لكن ماذا بعد مفاجأة الزوجة الثانية
      و هو ما تزوج إلا من أجل الولد ؟!
      صدمة كبيرة بلا شك !!

      جميل أستاذي
      هذا النهج الجديد في القص الذي اتبعته بعد إيابك من غياب طويل
      شكرا لك كثيرا

      رأيت هنا ربما سهوات قليلة
      منها :
      سوى بنتا واحدة ( كأنك أضفت سوى بعد الكتابة ، و حين وضعتها لم تغير فى لفظة بنت )
      و كان هنا شئ : الياء مسكونة ، و لذا فالهمزة ترسم على السطر !

      محبتي أستاذي

      استاذي الرائع
      ربيع عقب الباب

      الحسابات لا تصيب دائما
      وهذا حال صاحبنا
      فكر
      وفكر
      ودبر ونفذ

      ثم خسرت رأسماله

      حضورك سيدي أسعدني
      دمت بود
      أطمع يارب أن يشملني رضاك فألقاك شهيدا ألتحف الدماء

      لن أغيرنفسي لأكون غيري ، سأظل نفسي أنا أنا

      تويتـــــــر : https://twitter.com/halmosacat

      تعليق

      • آسيا رحاحليه
        أديب وكاتب
        • 08-09-2009
        • 7182

        #4
        جميل النص ...
        لم أفهم علاقة العنوان بالموضوع ...
        هل نقول ثم أم ثمّة ؟
        سعيدة بالقراءة لك سيدي بهائي راغب شراب.
        تحيّتي و خالص تقديري.
        يظن الناس بي خيرا و إنّي
        لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

        تعليق

        • بهائي راغب شراب
          أديب وكاتب
          • 19-10-2008
          • 1368

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة
          جميل النص ...
          لم أفهم علاقة العنوان بالموضوع ...
          هل نقول ثم أم ثمّة ؟
          سعيدة بالقراءة لك سيدي بهائي راغب شراب.
          تحيّتي و خالص تقديري.
          الأستاذة آسيا رحاحلية

          سعيد بحضورك الجميل
          وسعيد برأيك واحترمه جدا

          اما بالنسبة .. لـ .. ثم أم ثمة .. فإنها الأولى ، وهي لا تؤنث، و"ثمة" تقبل تجاوزا، فالأصل ان تكتب "ثم" لنها تجئ بمعنى هناك ، وهذا حد علمي ..

          بارك الله فيك

          دمت بود
          أطمع يارب أن يشملني رضاك فألقاك شهيدا ألتحف الدماء

          لن أغيرنفسي لأكون غيري ، سأظل نفسي أنا أنا

          تويتـــــــر : https://twitter.com/halmosacat

          تعليق

          يعمل...
          X