أنياب أم أذناب ؟!! بقلم فادي شعار

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فادي شعار
    نقطة ساخرة
    • 04-04-2009
    • 254

    أنياب أم أذناب ؟!! بقلم فادي شعار

    [frame="8 98"]أنياب أم أذناب ؟!!


    جاءتني نوبة الصرع أخيراً...
    انتقلتُ إلى عالم آخر و خرجتُ بأفكاري متحرراً من جسدي!
    لا تحزنوا عليّ و لا تشفقوا على حالي و إن كنتُ صريعَ الأرض و الــزَبَدُ يخرجُ من فمي و عينايَّ في ثباتٍ و جحوظ...
    لا ترتعدوا من نوبتي , لا ترتعبوا من خلل كهربائي في خلايا دماغي و عصبوناتها الرمادية و الخلايا الرغوية في هامتي!!
    لقد تحررتُ من الزمان وِفـْقَ معادلات آينشتاين فوصلتُ حاجزاً يفصل بيني و بين عالم البرزخ , عندها التقيتُ مع أصحاب نوبات الصرع أمثالي وهم كثر و أذكر فيما أذكر من المصروعين الذين بادلتهم و بادلوني السلام:
    ( الفيلسوف الإغريقي فيثاغورث , و اليوناني سقراط و أرسطو و حتى نيوتن و نوبل والأديب الاسكتلندي والتر سكوت والصغيرة جان دارك والروائي الروسي ديستويفسكي، والفرنسي جوســـتـاف فـلــــوبـيـر و لويس كارول الذي كان يحمل كتابه (أليس في بلاد العجائب) فظننت نفسي أني (أليس) في هذا العالم بينما كان الرسام فان كوخ بريشته يرسمني لوحة بأذنٍ مشرومة كما شَرَمَ أذَنه في نوبته...)
    و بعد أن سلــّمتُ على مصاريع العالم من المشاهير في نوبتي قررتُ أن أبحث عن أقاربي الموتى و شهداء زمان حدثنا عنهم سيد الأنام صلوات الله عليه بقوله:
    ((إن بين يدي الساعة لهرجا)) ، قلت: يا رسول الله! ما لهرج؟ قال: ((القتل)) فقال بعض المسلمين: يا رسول الله! إنا نقتل الآن في العام الواحد، من المشركين كذا وكذا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ليس بقتل المشركين ولكن يقتل بعضكم بعضا، حتى يقتل الرجل جاره وابن عمه وذا قرابته))
    فقال بعض القوم: يا رسول الله! ومعنا عقولنا، ذلك اليوم؟
    فقال رسول الله :
    ((لا..., تنزع عقول أكثر ذلك الزمان. و يخلف له هباء من الناس لا عقول لهم)).
    نعم سلــّمت على السابقين و نحن اللاحقون , نعم سلــّمت عليهم في نوبتي فالذين ردّوا عليّ السلام منهم من قال لي :
    الحمد لله أننا خرجنا من هذه الدنيا بخير و سلام فالقادم أعظم ,,,,
    و منهم من طمأنني بأن القادم أفضل...
    و لكن سعادتي كانت أن التقيت بالشاعر نزار , لا تستغرب نعم نزار القباني و بجانبه البوعزيزي كوردة حمراء و قد ناولني البوعزيزي رسالته لأوصلوها إلى أمه..و كتب فيها:
    سامحيني أمي .....فإني مسافر
    مع المهاجـــــــــــــرين مهاجر
    أعانق عزتي و أدفع عني ذليَّ القاهر
    وأوقد بروحي حروف جروحي
    فأخمد بناري نارَ زمانيَّ الكافر
    و رغم الحاجز الذي يفصل بيننا عجبت من أن الشاعر نزار ما زال يلقي شعراً لزواره:
    يا تونس الخضراء جئتك عاشقا * وعلى جبيني وردة وكتاب
    أنا يا صديقة متعب بعروبتي*** فــهل العروبة لعنة وعقاب
    فأردتُ استفزازه أكثر فقلتُ له :
    بلا عروبة بلا بطيخ ....فنحن في زمن الطاخ و الطيخ!!
    و يبدو أن من حولي و الذين في عالم الدنيا كانوا يكبّرون عليَّ حتى أصحو من نوبتي التي كنتُ أصيح فيها طاخ طيخ ...
    و يبدو أنني فعلاً صحوت قليلا إلا أن نوبتي عادت لتشتد أكثر فأكثر و بدأت أدخل عالماً بأضواء برّاقة , و أرى مجدداً تلك الشخصيات تكبر و تصغر , و لكنني لم أتوان في البحث مجدداً عن الشاعر نزار فهذه فرصة لا تـُفوت , تابعتُ البحث حتى و جدتـُه , فصافحتـُه , و الحاجز ما زال بيننا فشدّني إلى الأعلى فارتفعنا سوياً ....و مع أنه كانت هنالك أصوات غريبة تشتد في فصوص دماغي و صريراً يشوش سمعي إلا أن صوت نزار استمر و نحن نحلق فوق دمشق و ضواحيها قائلاً :
    قمر دمشقي يسافر في دمي*** وبلابل وسنابل وقباب
    الفل يبدأ من دمشق بياضُه**وبعطرها تتطيب الأطياب
    فقلت له ألست القائل يا نزار في أهل دمشق:
    عندما يولدُ في الشرق القمرْ..
    فالسطوحُ البيضُ تغفو
    تحت أكداس الزَهَرْ..
    يترك الناسُ الحوانيت و يمضون زُمَرْ
    لملاقاةِ القَمَرْ..
    يحملون الخبزَ.. و الحاكي..إلى رأس الجبالْ
    و معدات الخدَرْ..
    و يبيعونَ..و يشرونَ..خيالْ
    و صُوَرْ..
    و يموتونَ إذا عاش القمر..
    ألست يا نزار قلت هذا متهما أهل دمشق بالتحشيش فأجابني قلتها في حالة خاصة و ليست في عامة أهل دمشق فلكل زمان شواذ بل أقول في دمشق :
    و الماء يبدأ من دمشق فحيثما **أسندت رأسك جدول ينساب
    و الشعر عصفور يمد جناحيه ** فوق الشآم و شاعر جواب
    فناديته أما إنك لو بقيت في قصائد الغزل أما كان أفضل فدمشق اليوم يتكالب عليها الزمان و مــِنْ مـَن؟؟ ستضحك إن قلت لك !! إنها السخرية!!
    و أخمّنُ يا صاح ِ أنك ستقول بسيف الحب سننتصر و القلب الواسع سنحتضن الصفعات و سنردها لهم منارات و أنوار فبلاد الشام ليست قولا فحسب أن الله حاميها , بل هي بالفعل الله حاميها فأجابني بسرعة :
    والحب يبدأ من دمشق فأهلنا ** عبدوا الجمال وذوبوه وذابوا
    والخيل تبدأ من دمشق مسارها *** وتشد للفتح الكبير ركاب
    فقلت له لم ينقص أن إلا أن تقول لي بأن دمشق منبع العروبة يا نزار اليوم !! منبع العروبة أعداء أجدادنا يا نزار و كأن المقولة (عدو جدِّك لا يَوَدّك ) انقرضتْ , فنبع العروبة بدأ ينبع من الأتراك و فرنسا و أمريكا و إنكلترا ..,,,..و بعد الحروف عنهم لم تجف على صفحات التاريخ , وهنا لا أدري كيف تلـوّن نزار و صاح:
    و دمشق تعطي للعروبة شكلها**و بأرضها تتشكل الأحقاب
    فقلتُ دعنا من قصائدك الغنـّاء فـكلمات أغنية من على فضائيات التطنيش نغنيها معاً :
    (دو يو ونت مي... دو يو دو يو ***دو يو لف مي دو يو دو يو) و نرقص على ألحانها تساوي كل قصائدك...
    فعندها ألحقني نزار بسبابٍ من تحت الزنار و من بعدها قال :
    أتكلم الفصحى أمام عشيرتي** وأعيد لكن ما هناك جواب
    فقلت بلا جواب بلا دياولو!!
    العنوان واضح غدا سنستقل دولاً , و لكل منها نشيد و عيد
    دولة لسيف الدولة , و دولة لسيف الله المسلول , و دولة لسيف المطعون!!
    و ستكون كل دولة بحجم دولة قطر , يقودها قائد رَضِعَ من ثدي ديمقراطية أوروبا , له صولجان بل له قرنان , يطأطئ لسيقان الوزارات الخارجات عن القانون , مع تقبيلهم بقبلات تصل حتى أصابع أقدام تلك السيقان!!
    وستكون الدبلوماسية بين ما قـُسِّمَ من دول دبلوماسية القبلات الأشبه بعضعضات أنياب الذئاب!!
    يا نزار إني أرى كما رأيت ,و ليس من شيمي أن أخوض في أعراضهم و أفتش في أسرارهم و أتتبع عوراتهم و لكن لنا الله الواحد هو المستعان..
    فأجابني تقصد أولئك الذين أقول فيهم:
    لولا العباءات التي التفوا بها** ما كنت أحسب أنهم أعراب
    قبلاتهم عربية ... .من ذا رأى*** فيما رأى قبلا لها أنياب
    فقلت له صدقت , فهذه القبلات ليست من أفواه عربية إنما من أدبار لها أذناب!!!
    رمحتُ عندها و أنا أصيح أذناب , أذناب , أذناب !!!
    و اهتززتُ فانفكت تشنجاتي وبدأ الــزَبَدُ يخرج من فمي
    وبدأت أصحو و أهلي من حولي يقولون لي : حمداً لله على سلامتك كانت نوبة قاسية و تشنجاتك قوية و كاد لسانك أن يـُقطع من كزكزة أسنانك عليه لولا صياحك بنهاية النوبة...
    وهنا وضعت ابنتي الصغيرة يدها عليَّ و الدموع على وجنتيها قالت لي : ما الذي يخرج من فمك يا أبتي ؟؟؟
    فمسحتُ دموعها و قلتُ لها : يا بنيتي لا تخافي فقد كنتُ مع الشاعر نزار نبصق على الأنذال و على هذا الزمان!!

    Jبقلم فادي شعارL
    [/frame]

    التعديل الأخير تم بواسطة فادي شعار; الساعة 01-12-2011, 20:49.
    sigpic
  • فوزي سليم بيترو
    مستشار أدبي
    • 03-06-2009
    • 10949

    #2
    حماك الله يا أخي فادي من الصرع ونوباته
    ومن أنيابه وذئابه .
    محبتي وتحياتي
    فوزي بيترو

    تعليق

    • اسماعيل الناطور
      مفكر اجتماعي
      • 23-12-2008
      • 7689

      #3
      طالت غيبتك يافادي ...
      حتى إعتقدت إنك تهت بين القطيع ...
      أو أن أحدا من الأنذال قد أخذك معه تحت قهر الفضائيات ...
      أو أن أحدا من الذئاب قد نال منك في زمن الهرج والمرج ....
      والحمد لله ...
      على ما يبدو
      كانت نوبة مع النفس ...
      ويبدو أن أعراضها قد تلاشت ...
      فأهلا بك فادي وقلمك الساخر الناخر لصمت العروبة الحزين

      تعليق

      • فايزشناني
        عضو الملتقى
        • 29-09-2010
        • 4795

        #4

        أحسدك يا رجل
        كنت في صحبة شاعرنا الكبير نزار
        وأنا الذي ( قررت أن أموت ) ولكني وجدت نفسي في صحبة أخرى
        أخي فادي
        المشهد لا يتغير ... الأعراب يملكون محطات العهر والكفر والرياضة
        فيلعبون بعواطف ومشاعر الناس كما يلعب برشلونة والريال بكرة القدم
        الغنوشي أسدل الستار على ما يسمى اسرائيل ( عدوة )
        واعتبر ذلك شأن فلسطيني اسرائيلي وهذا للأسف من ناتج الربيع العربي
        والجامعة العربية اجتمعن لتعطي السوريين دروساً في العروبة الجديدة
        وتناسوا أن السوريين رضعوا العروبة مع حليب أمهاتهم وهي في دمهم كبيراً وصغيراً
        نيالك ....
        أن ترى في نوبتك .... شيخنا نزار
        وهو يتلو قصائده ويعري هؤلاء الأذناب
        فتحت عباءة كل منهم ذنب طويل .... طويل
        استمتعت بنصك يا سيدي
        وأعجبتني عفويتك الصادقة
        هيهات منا الهزيمة
        قررنا ألا نخاف
        تعيش وتسلم يا وطني​

        تعليق

        • فادي شعار
          نقطة ساخرة
          • 04-04-2009
          • 254

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
          حماك الله يا أخي فادي من الصرع ونوباته ومن أنيابه وذئابه . محبتي وتحياتي فوزي بيترو
          الأخ الغالي الدكتور فوزي
          صدقني نوبة الصرع هذه ,, رحلة ما بعدها رحلة , و إن كان الظاهر منها تشنجات , و ألم و , زبد....
          نعم سأترك كل أدويتي و كل المهدئات و أترك الــ Depakine بكافة عياراته و جرعاته ...
          و أدعوك لمتابعة رحلتي مع نزار مرة ثانية و لكم الود و حماكم الله من نوبتي :

          أيا من فرخَ الإقطاعُ في ذرّاتِ ذرّاتكْ
          ويا مَن تخجلُ الصحراءُ حتّى من مناداتكْ
          متى تفهمْ ؟
          تمرّغ يا أميرَ النفطِ.. فوقَ وحولِ لذّاتكْ
          كممسحةٍ.. تمرّغ في ضلالاتكْ
          لكَ البترولُ.. فاعصرهُ على قدَمي خليلاتكْ
          كهوفُ الليلِ في باريسَ.. قد قتلتْ مروءاتكْ
          على أقدامِ مومسةٍ هناكَ.. دفنتَ ثاراتكْ
          فبعتَ القدسَ.. بعتَ الله.. بعتَ رمادَ أمواتكْ
          كأنَّ حرابَ إسرائيلَ لم تُجهضْ شقيقاتكْ
          ولم تهدمْ منازلنا.. ولم تحرقْ مصاحفنا
          ولا راياتُها ارتفعت على أشلاءِ راياتكْ
          كأنَّ جميعَ من صُلبوا..
          على الأشجارِ.. في يافا.. وفي حيفا..
          وبئرَ السبعِ.. ليسوا من سُلالاتكْ
          تغوصُ القدسُ في دمها..
          وأنتَ صريعُ شهواتكْ
          تنامُ.. كأنّما المأساةُ ليستْ بعضَ مأساتكْ
          متى تفهمْ ؟
          متى يستيقظُ الإنسانُ في ذاتكْ ؟
          sigpic

          تعليق

          • فادي شعار
            نقطة ساخرة
            • 04-04-2009
            • 254

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة اسماعيل الناطور مشاهدة المشاركة
            طالت غيبتك يافادي ...حتى إعتقدت إنك تهت بين القطيع ...أو أن أحدا من الأنذال قد أخذك معه تحت قهر الفضائيات ...أو أن أحدا من الذئاب قد نال منك في زمن الهرج والمرج ....والحمد لله ...على ما يبدو كانت نوبة مع النفس ...ويبدو أن أعراضها قد تلاشت ...فأهلا بك فادي وقلمك الساخر الناخر لصمت العروبة الحزين
            حينما يبذر الآباء بذور الفكر و الخير و العطاء في أبنائها أظن أن الأبناء لن تتوه بين القطيع و الذئاب بل ستحصد ثمار ما بذروا
            أبي الفاضل أبو العروبة النابض أستاذي إسماعيل
            غيابي هو قضاء الله و تقصيري له أسباب ..
            إلا أنني اقتطفت لك من نوبتي و من حزني على صمت العروبة قصيدة للشاعر عبد الحكيم الفقيه:
            أنا العربي الحزين أعوذ بك الآن من شح جاهي
            ومن وطني العربي الكبير الذي ضاع في معمان التماهي
            ومن حاكميه الذين طغوا وبغوا والعروش الملاهي
            ومن عسس قارس كالصقيع يجيد التباهي
            ومن أجنبي يلوث رملي ويحتل بحري وكل مياهي
            ومن جيشنا الوطني المقرفص في كل عاصمة ويصون النواهي
            ومن عرب اليوم والاختلاف بكل اتجاه
            ومن خطب شتت لي انتباهي
            ومن مخبرين اراهم تجاهي
            الهي
            و أنت الرؤوف القوي المتين
            أعوذ بك الآن يا احكم الحاكمين
            من الداخلية والخارجية و الآثمين
            أعوذ بك الآن من كل حزب
            وكل أمين
            ومن كل درب
            وكل كمين
            ومن باقة الورد والياسمين
            ومن لغة الوهم والواهمين
            ومن سرر النوم والنائمين
            ومن عبث القوم والقائمين
            الهي أعوذ بك الآن من قلقي
            ومن وجع الشعر في ورقي
            ومن قسوة الليل في ارقي
            ومن شبح الموت في طرقي
            ومن فزع الخوف في نفقي
            ومن شح الخبز في طبقي
            ومن خصمنا القاهر الطبقي
            ومن دمعة القلب و الحدق
            ومني إذا لم أصن خندقي
            الهي
            أعوذ بك الآن من غيهب في المدى
            ومن حشرجات الأغاني وحزن الصدى
            ومن قسوة الرمل في قطرات الندى
            ومن خبر الشعب إذ خانه المبتدأ
            ومن كل تاريخنا حين يضحي سدى
            ومن ذرة الأكسجين التي يحتويها الردى
            ومن عنق يستغيث بخانقه والمدى
            الهي
            و أنت على كل شيء قدير
            أعوذ بك الآن من كل شيء
            من البحر والجو والبر
            من عطل في تروس الضمير
            ومن عالم ناسه كالحمير
            ومن مجلس الأمن
            من لغة الرؤساء البليدين
            من أمر كل الولاة
            وميم الأمير
            ومن عرب اليوم
            من منطق الرأسمال الحقير
            ومن شر نفط أضاع العروبة
            في الرمل مثل ضياع البعير
            الهي
            تباركت وحدك
            فماذا اقول؟
            فأين بلادي
            واين فؤادي
            واين العقول؟
            sigpic

            تعليق

            • اسماعيل الناطور
              مفكر اجتماعي
              • 23-12-2008
              • 7689

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة فادي شعار مشاهدة المشاركة
              حينما يبذر الآباء بذور الفكر و الخير و العطاء في أبنائها
              أظن أن الأبناء لن تتوه بين القطيع و الذئاب بل ستحصد ثمار ما بذروا
              أبي الفاضل أبو العروبة النابض أستاذي إسماعيل
              غيابي هو قضاء الله و تقصيري له أسباب ..


              أنا العربي الحزين أعوذ بك الآن من شح جاهي
              ومن وطني العربي الكبير الذي ضاع في معمان التماهي
              ومن حاكميه الذين طغوا وبغوا والعروش الملاهي
              ومن عسس قارس كالصقيع يجيد التباهي
              ومن أجنبي يلوث رملي ويحتل بحري وكل مياهي
              ومن جيشنا الوطني المقرفص في كل عاصمة ويصون النواهي
              ومن عرب اليوم والاختلاف بكل اتجاه
              ومن خطب شتت لي انتباهي
              ومن مخبرين اراهم تجاهي
              أفهمك يا فادي وأحس بلوعتك, لوعة من تحكموا فينا, ولوعة الجيوش التي كانت لا تظهر إلا في استعراض, ولوعة المخبر وزوار الفجر, ولكن اللوعة الحالية كانت أصعب, لذلك توقفنا قليلا للتأكد من السلامة من الحفرة القادمة, فكان نسبيا لدي بقاء الجيش على استعراض خيرا من تدمير الجيش النهائي كما حدث عراقيا, بقاء حاكم لا زال عربيا بفساد خيرا من قدوم حاكم فاقد العروبة وبفساد أكبر , التغاضي وقتيا عن مأساة مخبر فقد الانتماء للإنسان لكي لا يحتل مكانه مخبر لا يعرف الله أصلا , وقوفنا الآن على مفترق رهيب بين ما كنا ننتقد وبين ما هو آت من جريمة تمزيق الأرض والدين والأخلاق , إنها النسبية يا فادي , إنها الكبد الذي أراده الله لنا في الدنيا , فالدنيا ليست الجنة , والكبد فيها حادث مهما حاولنا ,والنيات هي من تحكمنا وهي مقياس الثواب والعقاب الإلهي , هدف ما يحدث الآن , ليس حرية مفقودة , ولا حاكم فاسد , ولا مال مسروق , ولا مخبر بدون ضمير , ولا شرطة قد عبرت الخطوط الحمراء الإنسانية , الهدف الآن الدين والفطرة والوطن , عندما تجرأت على عنوان ثورة الحمير , كان لسبب أن الخطر الأعظم يأتي منا , ولا يهدم بيته ويقدمه مجانا لعدوه إلا إنسان فقد عقله , توقعنا الكثير , وقد حدث , وما زال توقعنا , أن المؤامرة في طريقها , وتغير جلدها كل يوم , ولما لا ....ما دام المنفذ نحن والمتآمر يستغل عقولا لا تفكر إلا بما تقبض من هوى , عقولا لا تحس بالوطن ولا بمعاني الانتماء والكرامة , عقولا تبحث عن جنسيات الغرب , وبمجرد أن يحملها , يتصرف وكأنه منهم , وهو كالغراب الذي قلد الحمام , وعندما ناله الفشل ....
              أصبح وجها قبيحا فلا هو حمامة ولا هو غراب, هو حمار يحمل بطاقة إنه حصان

              تعليق

              • فادي شعار
                نقطة ساخرة
                • 04-04-2009
                • 254

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة فايزشناني مشاهدة المشاركة

                أحسدك يا رجل
                كنت في صحبة شاعرنا الكبير نزار
                وأنا الذي ( قررت أن أموت ) ولكني وجدت نفسي في صحبة أخرى
                أخي فادي
                المشهد لا يتغير ... الأعراب يملكون محطات العهر والكفر والرياضة
                فيلعبون بعواطف ومشاعر الناس كما يلعب برشلونة والريال بكرة القدم
                الغنوشي أسدل الستار على ما يسمى اسرائيل ( عدوة )
                واعتبر ذلك شأن فلسطيني اسرائيلي وهذا للأسف من ناتج الربيع العربي
                والجامعة العربية اجتمعن لتعطي السوريين دروساً في العروبة الجديدة
                وتناسوا أن السوريين رضعوا العروبة مع حليب أمهاتهم وهي في دمهم كبيراً وصغيراً
                نيالك ....
                أن ترى في نوبتك .... شيخنا نزار
                وهو يتلو قصائده ويعري هؤلاء الأذناب
                فتحت عباءة كل منهم ذنب طويل .... طويل
                استمتعت بنصك يا سيدي
                وأعجبتني عفويتك الصادقة
                أهلاً بك أستاذي الكريم فايز ..
                للأسف فضائيات العهر و الكفر و فضائيات العباءات و النفط كانت سبباً من الأسباب المباشرة لتؤكد أن عقلية العشيرة و الثأر و الحقد الدفين و النزعات الكامنة ما زالت باقية في نفوس الأذناب و قد ارتضوا أن نتقدم عدة قرون إلى الوراء ارضاءً لأسيادهم...و في نوبتي التي تحسدني عليها كان نزار يدندن لي:
                ولم تزل عقليةُ العشيره
                في دمنا كما هي
                حوارُنا اليوميُّ بالخناجرِ..
                أفكارُنا أشبهُ بالأظافرِ
                مَضت قرونٌ خمسةٌ
                ولا تزال لفظةُ العروبه..
                كزهرةٍ حزينةٍ في آنيه..
                كطفلةٍ جائعةٍ وعاريه
                نصلبُها على جدارِ الحقدِ و الكراهيه..
                مَضت قرونٌ خمسةُ.. يا غاليه
                كأننا.. نخرجُ هذا اليومَ من إسبانيه..
                sigpic

                تعليق

                يعمل...
                X