لذة الموت

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد العياشي
    أديب وكاتب
    • 06-01-2008
    • 98

    لذة الموت

    لذة الموت


    إذا ما بكتْ عيني لأمر يرُوعها
    بكتْ معها بين الشعاب الحمائم


    وما كان دمعي من أسى أو مذلة
    ولكنّه شيء خفيف ملازمُ


    إذا ما دعاني للبكاء بكتْ معي
    سوى الوُرْقِ أزهارُ الربى والسمائمُ


    فما نحن في هذي الحزون وفي الذرى
    ولِلموت فينا حين يبغي ضراغمُ


    أأدْخل جوف القبر ويلاه بغتة
    وتذهب أيامي كأنيَ واهمُ


    ألا ليت شعري كيف أصبح في الثرى
    أأشْعر بالظلماء والقبر ظالم


    أساعةَ نزْعي أين أنت؟..قريبةٌ
    تأيَّيْ أنا العطشان والموت حارم


    عجِبتُ لنا أنى نموت فجاءة
    وفينا إلى الدنيا من الحبّ عارم


    خليلِي تخيّلْ أنك اليوم في الثرى
    فأين لقاء الصحْب والوجه باسم


    إذا ما حملْتُ النعشَ تقطر دمعتي
    أهذا خليلِي في الثرى أهْو نائم


    يفرِّقنا الموت الزؤام مزمجرا
    وينطفئ المصباح والليل عاتم


    فكم من حبيب صار فارق حبّه
    فذا في البرى ميْت وهذاك هائم


    أرى الموتَ لا يعتام كالنار من دنا
    تلقّاه وحْشا فهْو أهوج ضاغم


    أتحْرمنا يا موت سحْر حياتنا
    تزحزح من نشتاقه ونقاوم


    فما كان أقسى أن يزورك هاتف:
    أنِ انحطّ هذا الصبح في القبر هاشم


    يصارعك الشيطان يحْرقك الجوى
    تعاصيك لا تجري الدموع السواجم


    تعانقك الذكرى يمارسك الشجى
    تهيم على العرنين والخدّ قاتم


    تبرّم بالدنيا تسبّ صميمها
    فتأسف أن أحببتها,أنت حالمُ


    فوالله ما أدري لمَ العيش ما المنى
    لأحسن منا العمْر تلك البهائم


    أأخلص في رص البناء مثابرا
    ستفجأني قبل انتهائي الهوادم


    إذا اضطجع المعشوق في القبر وانتهى
    تأكدْتَ أن الدوْر لاشك قادم


    أأهرب ؟أنى؟من سيعصمني؟وذا
    جسيمي سقيمٌ خامرته الحواطم


    ولو كنت أدري موطن الموت فتّه
    ولكنه عضو بجسميَ قائم


    ذر اليأس واشرب صِرف كأسك واجتهد
    قريبا سيأتي الموت والموت حاسم


    حميمي وداعا قبريَ احفرْ وإن تردْ
    فدعْني تجدْني أكلب وضياغمُ


    إذا مت فاترُكْني على البرّ وارمني
    على النهر فالموتى حجار صلادم

    3-2-05

  • زياد بنجر
    مستشار أدبي
    شاعر
    • 07-04-2008
    • 3671

    #2
    الشاعر الرّائع " محمد العياشي "
    نظرات في الموت قاتمة و قصيدة موحشة مهيبة
    و رغم ذلك فإنّ روعتك الشعريّة لا تخفى على أحد
    فأنت جميل البيان ، بارع التصوير و الخيال
    نسأل الله لنا و لكم طول العمر و البركة فيه
    ثمّ حسن الخاتمة و أن تكون قبورنا من رياض الجنّة
    تحيّاتي العطرة
    التعديل الأخير تم بواسطة زياد بنجر; الساعة 03-12-2011, 06:13.
    لا إلهَ إلاَّ الله

    تعليق

    • خالد شوملي
      أديب وكاتب
      • 24-07-2009
      • 3142

      #3
      أخي الشاعر القدير
      محمد العياشي

      الحزن يرشح من حروف قصيدتك البديعة. قصيدة تلامس فؤاد كل من فقد حبيبا أو قريبا غاليا.

      تقبل تقديري لشاعريتك الرائعة.

      محبتي

      خالد شوملي
      متعرّجٌ كالنهرِ عمري مرّةً يسري ببطءٍ تارةً كالخيلِ يجري
      www.khaledshomali.org

      تعليق

      • مصطفى حمزة
        أديب وكاتب
        • 17-06-2010
        • 1218

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة محمد العياشي مشاهدة المشاركة
        لذة الموت


        إذا ما بكتْ عيني لأمر يرُوعها
        بكتْ معها بين الشعاب الحمائم


        وما كان دمعي من أسى أو مذلة
        ولكنّه شيء خفيف ملازمُ


        إذا ما دعاني للبكاء بكتْ معي
        سوى الوُرْقِ أزهارُ الربى والسمائمُ


        فما نحن في هذي الحزون وفي الذرى
        ولِلموت فينا حين يبغي ضراغمُ


        أأدْخل جوف القبر ويلاه بغتة
        وتذهب أيامي كأنيَ واهمُ


        ألا ليت شعري كيف أصبح في الثرى
        أأشْعر بالظلماء والقبر ظالم


        أساعةَ نزْعي أين أنت؟..قريبةٌ
        تأيَّيْ أنا العطشان والموت حارم


        عجِبتُ لنا أنى نموت فجاءة
        وفينا إلى الدنيا من الحبّ عارم


        خليلِي تخيّلْ أنك اليوم في الثرى
        فأين لقاء الصحْب والوجه باسم


        إذا ما حملْتُ النعشَ تقطر دمعتي
        أهذا خليلِي في الثرى أهْو نائم


        يفرِّقنا الموت الزؤام مزمجرا
        وينطفئ المصباح والليل عاتم


        فكم من حبيب صار فارق حبّه
        فذا في البرى ميْت وهذاك هائم


        أرى الموتَ لا يعتام كالنار من دنا
        تلقّاه وحْشا فهْو أهوج ضاغم


        أتحْرمنا يا موت سحْر حياتنا
        تزحزح من نشتاقه ونقاوم


        فما كان أقسى أن يزورك هاتف:
        أنِ انحطّ هذا الصبح في القبر هاشم


        يصارعك الشيطان يحْرقك الجوى
        تعاصيك لا تجري الدموع السواجم


        تعانقك الذكرى يمارسك الشجى
        تهيم على العرنين والخدّ قاتم


        تبرّم بالدنيا تسبّ صميمها
        فتأسف أن أحببتها,أنت حالمُ


        فوالله ما أدري لمَ العيش ما المنى
        لأحسن منا العمْر تلك البهائم


        أأخلص في رص البناء مثابرا
        ستفجأني قبل انتهائي الهوادم


        إذا اضطجع المعشوق في القبر وانتهى
        تأكدْتَ أن الدوْر لاشك قادم


        أأهرب ؟أنى؟من سيعصمني؟وذا
        جسيمي سقيمٌ خامرته الحواطم


        ولو كنت أدري موطن الموت فتّه
        ولكنه عضو بجسميَ قائم


        ذر اليأس واشرب صِرف كأسك واجتهد
        قريبا سيأتي الموت والموت حاسم


        حميمي وداعا قبريَ احفرْ وإن تردْ
        فدعْني تجدْني أكلب وضياغمُ


        إذا مت فاترُكْني على البرّ وارمني
        على النهر فالموتى حجار صلادم

        3-2-05

        -----
        أخي الفاضل الشاعر محمد
        أسعد الله أوقاتك
        تأملات في الموت ، قديمة حديثة .. تناوب فيها الاستغرابُ مع اليقين و الخوفُ مع الانتظار ..
        قام النص على وحدة البيت ، والأبيات بمجملها جزلة رصينة قوية اللغة .. لكن في بعض أبياتها ركاكة واضحة ، ربما كان سببها البحث عن الوزن
        ( فكم من حبيب صار فارق حبّه * فذا في البرى ميْت وهذاك هائم ) ( فوالله ما أدري لمَ العيش ما المنى * لأحسن منا العمْر تلك البهائم )
        تحياتي وتقديري

        تعليق

        • محمد العياشي
          أديب وكاتب
          • 06-01-2008
          • 98

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة زياد بنجر مشاهدة المشاركة
          الشاعر الرّائع " محمد العياشي "
          نظرات في الموت قاتمة و قصيدة موحشة مهيبة
          و رغم ذلك فإنّ روعتك الشعريّة لا تخفى على أحد
          فأنت جميل البيان ، بارع التصوير و الخيال
          نسأل الله لنا و لكم طول العمر و البركة فيه
          ثمّ حسن الخاتمة و أن تكون قبورنا من رياض الجنّة


          تحيّاتي العطرة

          أيها الزياد الكريم أشكر لك مرورك البهي وثناءك الكريم
          ودعاءك
          تقديري لك وشكرا

          تعليق

          • محمد العياشي
            أديب وكاتب
            • 06-01-2008
            • 98

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة خالد شوملي مشاهدة المشاركة
            أخي الشاعر القدير

            محمد العياشي

            الحزن يرشح من حروف قصيدتك البديعة. قصيدة تلامس فؤاد كل من فقد حبيبا أو قريبا غاليا.

            تقبل تقديري لشاعريتك الرائعة.

            محبتي

            خالد شوملي

            صديقي الأنيق خالد شوملي الشامل والخالد بالكرم والحب
            تقديري لك أيها البهي
            شكرا لك عزيزي

            تعليق

            • محمد العياشي
              أديب وكاتب
              • 06-01-2008
              • 98

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى حمزة مشاهدة المشاركة
              -----

              أخي الفاضل الشاعر محمد
              أسعد الله أوقاتك
              تأملات في الموت ، قديمة حديثة .. تناوب فيها الاستغرابُ مع اليقين و الخوفُ مع الانتظار ..
              قام النص على وحدة البيت ، والأبيات بمجملها جزلة رصينة قوية اللغة .. لكن في بعض أبياتها ركاكة واضحة ، ربما كان سببها البحث عن الوزن
              ( فكم من حبيب صار فارق حبّه * فذا في البرى ميْت وهذاك هائم ) ( فوالله ما أدري لمَ العيش ما المنى * لأحسن منا العمْر تلك البهائم )

              تحياتي وتقديري

              شكرا لك رأيك وملاحظاتك أخي حمزة
              مودتي

              تعليق

              يعمل...
              X