واهية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • السيد سالم
    أديب وكاتب
    • 28-10-2011
    • 802

    واهية

    واهية

    [GASIDA="type=right bkcolor=#99FF33 color=#000000 width="100%" border="9px groove #000000" font="bold large anaween" bkimage="http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit6/backgrounds/47.gif""]
    وَاهِيّةً كَانتْ تَكْتُبُ فَوْقَ الرّيْحِ

    حَنْجَرَةً و قَصِيْدةَ غَزَلٍ فِيْ الرّئَتَيْنِ

    أَلْمَحُهَا كَانَتْ بَيْنَ أَصِيْلَيْنِ

    تُغَادِرُ مَكْتَبَهَا كَفَرَاشَةِ نُوْرٍ

    تَهْرَبُ مِنْ مَكْمَنِهَا

    كَيْ تَسْجِنَ عُمْرِي خَلْفَ أَسَاوِرِ مَعْصَمِهَا و الزّنْدّيْنِ

    مَشْدُودًا كُنْتُ

    صَوبَ عُيُوْنٍ مِنْ حِنْطّةِ خُضْرٍ وأَنِيْنِ

    أَبْقَى حَتّى يَنْسلُ الوَجْدُ وَلِيْدًا فِيْ الأُذُنَيْنِ

    تَسْأَلُنِي عَنْ فَخِ الوَرْدَةِ لِلْنّرْجِسْ

    أَحْبُو مُرْتَابًا مِنْ رَجْفَةِ قَلْبِيْ و طَنِيْنِي

    و أُدَارِيْ عَنْ عَيْنِ المُهْرَةِ دَرْبَ حَنِيْنِي

    فَالسّاكِنُ فِيْ القَلْبِ يَزْهُوْ فُلاً

    أَوْ ثَوْبًا مُنْفَكًّا فَوْقَ السّاعِدِ

    مُرْتَبِكًا يُصْبِحُ نِنُ العَيْنِ

    و مَكْسُوْرًا

    و تُعَانِدُنِي مُقْلَةُ عَيْنِ المُهْرَةِ

    تَنْهَانِي أَنْ لا تَكْسِرْ حَاجِزِنَا الوّهْمِيّ

    و تَقَدّمْ صَوْبَ خَيَالِ الأَقْنَعَةِ المَرْسُومَةِ

    فَوقَ شِفَاهِ البَسْمَةِ

    و تَمَدّدْ شُرْيَانًا أَو شُرْيَانَيْنِ

    إِذْ بَيْنَ الشُرْيَانِ و بَيَاضِ اللّحْيَةِ

    يَمْتَدُ خَيَالُ الأَقْنِعَةِ المَرْسُوْمَةِ

    فَوْقَ أشِّعَةِ هَذَا المَلْقِيّ عَلَى الكُرْسِيّ

    المَطْلِيّ بالزّئْبَقِ والتّيْنِ

    أَنْتَبِهُ لِلَحْظَةِ ضَعْفِي

    و أُغَادِرُ أَمْكِنَةً مَا زَالَتْ تَلْمَسُنِي فِيْهَا

    نَظْرَةُ عَيْنِ المُهْرَةِ

    و أَخُشُ وَحِيْدًا مَا بَيْنَ الوَرْدَاتِ المَكْسُوّةِ

    بِأَصَابِعِ عُمْرِي

    وَرْدَاتٌ أَرْبَعْ

    و شَقْشَقَةُ البَدْرِ تَعْكِسُ شَكّةَ أَمْبُولِ

    مَكْسُوْرٍ تَحْتَ المِقْعَدْ

    أَي أَنَي لَوْ كُنْتُ

    لَوْ كَانَتْ

    لَوْ يَرْتَدُ الفَجْرُ عَلَى اللّيْلِ

    و خَضَارُ المُهْجَةِ فِرْدَوْسٌ

    يَرْحَلُ صَوْبَ القَلْبِ المَتْبُولِ

    لَوْ غَرّدَ عُصْفُورِي تَحْتَ الشُّرْفَةِ يَومًا

    أَو حَطّ فَوقَ ذُؤَابَةِ شَعْرِي المَسْدُولِ

    إِذْ تَسْبِقُنِي الخَطْوَ نَحْوَ سَرِيْرٍ

    مَكْسُوٍّ بِبَيَاضِ المُهْجَةِ

    و تُشَاكِسُ أُغْنِيَةً مَقْرُوحةْ

    فِي القَلْبَيْنِ

    فَلْتَرْحَلْ

    و لْتَكْسِرْ رّمْحَكَ حَتّى الأُذُنَيْنِ

    إِنْ أنْتَ مَوْتُورٌ

    مَقْهُورٌ

    فَافْعَلْ رَحْمَتِكَ زَئِيْرًا مَخْبُوءًا

    بَيْنَ الرّجْفَةِ و المَقْصَلَةِ

    و رَعْشَةِ أيْدِيْ المَسْتُوْرَيْنِ

    و اشْطُرْ قَلْبَكَ نِصْفَيْنِ

    نِصْفٌ لِلْمُهْرَةِ تَثْغُو فِيهِ و تُغَنِي

    والنّصْفُ المَمْهُورُ بِبَصْمَةِ عُمْرِكَ

    مَكْتُوبٌ فَوقَ دَفَاتِرِ مَدْرَسَةٍ

    و شِهَادَةِ مِيلادِ المُنْتَصِرَيْنِ

    و تَلَكَأْ

    كَيْ يَمْرُقَ سَهْمُ المُقْلَةِ فِيْ القَلْبِ

    يَشْطُرُهُ شَطْرَيْنِ

    هَذِي تَذْكَرَةٌ لِخَرِيْفٍ مَلْفُوفٍ تَحْتَ وِسَادَتِهِ

    فَتَحَسّسْ نَبْضَ السّاعِدِ

    و اكْتُبْ فَوقَ الأَورَاقِ غَرَامَيْنِ

    هَذَا النّبْضُ ضَعِيْفٌ

    تَسْأَلُنِيْ:

    هَلْ تَشْفَى أَمْ تَشْقَى مِنْ نّظْرَةِ عَيْنِ؟

    مَكْسُورًا بَيْنَ الرّمْحِ و كِتَابٍ فِي الطّبِ

    مُخْتَبِئًا تَحْتَ النّهْدَيْنِ

    و أَدُسُ الإحْسَاسَ المَنْسِيّ

    عِنْدَ قَصِيْدٍ مَلْقِيٍ تَحْتَ الكَفّيْنِ

    و ضَفَائِرِ لَيْلٍ مَوْصُولٍ

    مِنْ عُمْرِ الرّحْلَةِ لِلشّمْسِ

    حَتّى حُمْرَةِ خَجَلِ الكَعْبَيْنِ

    أَشْكُو

    يَشْكُوْنِي أَنِيْنِي

    يَبْدَأُ قِي المَوْجَةِ حُلُمٌ

    يَحْمِلُنِي كَغَمَامٍ فِضَيّ

    يَلْقِيْنِي شَجَرًا مَسْحُوْرًا

    فَوقَ الأَقْدَامِ المَعْرُوقَةِ بالهمِ و بالطّيْنِ

    مَشْدُودًا أَبْقَى

    مَا بَيْنَ العَيْنِ و مُقْلَةِ عَيْنِي.

    [/GASIDA]



    د. السيد عبد الله


    المنوفية – مصر


    1 ديسمبر 2011



    التعديل الأخير تم بواسطة السيد سالم; الساعة 02-12-2011, 08:35.
  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #2
    يمكن القول أننا فى هذا النص الجميل كغدير ذهبى يغتسل فيه القلب ، أمام فكرة النشوة بالحياة كحياة تستحق أن تعاش حتى فى أحلك لحظة وهى التى يتأرجح فيها العمر بين الحياة والموت ، وهذه الفكرة الشعرية التى قام عليها النص يمكن القول أنها فكرة إنسانية شديدة الإنسانية والعمق وتمثل فكرة عامة ، أى أن التجربة بهذى الفكرة تتجه إلى فضاء إنسانى عام يمس الإنسان كإنسان فطرته أن يحب الحياة ويحياها كما هى بل يكتشف فى أقسى لحظاتها ما يستحق التعلق به حد العشق

    - يمكن القول أن المعالجة الفنية اختارت للتعبير عن هذى الفكرة فكرة الغزل بين هذى الطبيبة الحانية وبين مريضها الملتهب وجدانا وحبا حتى وهو فى حالته الأليمة والتى يخضع فيها لعلاج يتركنا السياق أمام تخيله وإنتاج دلالته وخلفياته حيث نتلقى سياق

    واهِيّةً كَانتْ تَكْتُبُ فَوْقَ الرّيْحِ
    حَنْجَرَةً و قَصِيْدةَ غَزَلٍ فِيْ الرّئَتَيْنِ

    لكن هذا السياق وما تلاه يتركنا أمام غموض فنى ، ينبض بالقلق والإشفاق على بطل النص الذى يكابد ما نجهله بل لا يخبرنا به فى سياق النص ليشبه هو نفسه فرسا يفقز على حاجز الوجع والألم رغم ما يثقل أقدامه من غل المرض والوهن

    - يمكن القول أن المعالجة الفنية على مستوى البنية الموسيقية قد اختارت لنا بحرا نابضا بالحركة والإيقاع هو بحر المتدارك وهى بنية موسيقية تعبر عن فكرة النشوة بالحياة والاحتفاء بها فى صورة هذى الأنثى كما أن البنية الموسيقية تعبر عن الجو النفسى وما يموج فيه من لهفة وحنين وقلق واضطراب مواجيد العشاق ، لذا نحن أمام معالجة فنية ناجحة فى توظيف المتدارك وإيقاع لإضاءة النص وبث رسالته

    - ربما فحسب كانت البنية الموسيقية للمتدارك لمراعاة تقطيع السطر الشعرى لضبط البنية فى بضعة مواضع منها هذا السياق

    إِذْ تَسْبِقُنِي الخَطْوَ نَحْوَ سَرِيْرٍ

    حيث لو انفصل السياق فصار

    إِذْ تَسْبِقُنِي الخَطْوَ ..
    نَحْوَ سَرِيْرٍ

    لكان أكثر ضبطا وبعدا الحاجة لإشباع حركة الفتح على الواو وتحويلها لألف ، وكذلك هذا السياق

    فَوْقَ أشِّعَةِ هَذَا المَلْقِيّ عَلَى الكُرْسِيّ

    حيث إن صحة اللفظ كصيغة اسم مفعول هى مُفْعَل أى مُلْقَى بدون التشديد


    - يمكن القول أن المعالجة الفنية من حيث التخييل تقوم على استحضار الجو النفسى الذى يفقز على الواقع الأليم ليرسم فضاءه الجمالى الخاص ولنتأمل هذى الصورة

    ألمحها كانت بين أصيلين
    تغادر مكتبها كفراشة نور

    ولنتأمل فى السياق السابق لفظة " مكتبها " أنه هو اللفظ الوحيد الذى يشد اللوحة إلى واقعها بينما تستحيل مشية الطبيبة الاعتيادية الرتيبة فى بصيرة العاشق رفيف فراشة نور ، ويتجلى لنا حضورها فى إضاءة خاصة فهى تغدو وتروح من أصيل إلى آخر ، وهنا يأتى ذكاء علاقة المفعول " مكتبها " حيث توزان كلفظة بين الخيال الجامح للعاشق وبين ثقل الألم الذى يظل حاضرا ضاغطا على مشهدية العشق والانتشاء بالحياة وجمالها عبر هذى الأنثى التى هى كالحياة نفسها ، ثم ولنتأمل هذى اللوحة

    إِذْ بَيْنَ الشُرْيَانِ و بَيَاضِ اللّحْيَةِ
    يَمْتَدُ خَيَالُ الأَقْنِعَةِ المَرْسُوْمَةِ
    فَوْقَ أشِّعَةِ هَذَا المَلْقِيّ عَلَى الكُرْسِيّ
    المَطْلِيّ بالزّئْبَقِ والتّيْنِ
    أَنْتَبِهُ لِلَحْظَةِ ضَعْفِي

    إننا أيضا فى هذى اللوحة أمام ذات الفنية التى توازن بين جموح خيال العاشق وبين القيود التى تشد هذا الحالم إلى واقعه فكأنما تحميه من أن يوغل فى الأحلام والأمنيات المعسولة للعشق ، وتسيج حالة الجموح التى تكتنف هذى النشوة بهذا الحبيبة ، ولنتأمل المعالجة الفنية من حيث الألفاظ التى تستخدم سياق " الزئبق " بما يحمل من دلالة على الواقع ومكابدة بطل النص لحالته المرضية وبين لفظة " التين " التى تجىء بدهشتها وطزاجتها لتبث إيحاء بالحياة والنشوة بها حين تتجسد فى حالة الهوى العذب التى هى الحالة التى توازن الألم الذى يكابده بطل النص ، وهكذ يمكن القول أننا أمام تجربة شعرية ثرية امتازت بفكرتها الإنسانية ومعالجتها التى تدل على تمكن من الأدوات الشعرية وسيطرة على المعجم الشعرى بما يجعلنا أمام رسالة شعرية نتلقاها برهافة وحس

    تعليق

    • السيد سالم
      أديب وكاتب
      • 28-10-2011
      • 802

      #3
      كلماتك نبض حي ونغمات تشجيني
      يسرني دوما أن ترن في أذني
      شكرااااااا لك على الكلمات الجميلة الرقيقة
      وشكرااااااااااااا على مرورك الكريم

      تعليق

      يعمل...
      X