نص شعري: قمر يسرج صهيله للنايات

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد بهيشاوي
    عضو الملتقى
    • 22-07-2010
    • 27

    نص شعري: قمر يسرج صهيله للنايات

    قمر يسرج صهيله للنايات

    (مهداة لكل قابض على جمر التغيير)

    وقت
    في محجريهِ
    طيور وأغصان...
    تشتهي غيومُه
    قوافلَ الرّيح...
    ...................
    للحمام في أبَدِهِ
    ناياتٌ
    تَضْجَرُ
    من حقولهِ المتْعَبَةْ
    ........................
    وقت
    ووطن
    لاشيْءَ في أمْدائهِ المُثْخَنةِ
    سِوَى ذالك الطِّينُُ...
    يَنْزفُ
    الوشْمُ مِنْ راحَتيْهِ
    لغةَ جُرْحٍ مُعْلَنَةْ
    .......................
    وقتٌ
    ووطنٌ
    وقمرٌ حزينٌ
    لائب
    كلُّ المرافئِ
    في عَيْنيهِ
    سديمُ احْتِمَالَاتْ...
    ........................
    يرى السّّرابَََ غِوايةً لِلأشْجَارِ
    تَنْبُتُ أهْداباً للنّهرْ
    يرى مَدَاراتِهِ
    فِخاخَ تيهٍ
    في سِفْرِ الأزْمِنَةْ
    .....................
    خرجَ
    إلى عبورهِ
    من دُجْنةٍ
    أسْدَلَها ثوباً
    عليه
    حُزنُهُ القَديمْ
    وَهو فِي طَريقهِ...
    إلى النّهر
    فتحُ سِيرتَهُ للنّاياتِ مِنْ حَوْلهِ
    مَقاماتِ صَحْوٍ
    وَقَوافِلَ رُؤًى
    فكان اسْمُهُ الموشّّى
    هديلَ غاباتٍ
    وَوَشْيَ صُبْحٍ جَلِيْ
    ............................
    كان
    كُلّمَا رأى حَشْداً من ظِلالِ نُبوءَتِهِ
    تغتسلُ بضوءِ جُفونهِ
    وتَنْشُدُ الوصْلَ
    لمحْرابِهِ
    قَطفَ من شَدْوِهِ نهْراً
    لتُرْبَةِ الوقتِ
    ترْبو بالرّؤى
    تَنْسَدِلُ غَيْماتٍ
    منْ بَهاءْ
    للسّنابل تتَراقصُ
    مُعْلِنةً للعُشْبِ
    بشَارَةَ الماءْ
    ..............
    قَمرٌ
    يَسْبَحُ إلى الزُرْقَةِ
    من خُضْرَةٍ في الرَمَادْ
    هُوَ اليومَ
    مُخَضّبٌ بالزَعفَرانِ من دمِهِ
    مُعَفّرٌ بشَهْدِ الترابْ
    ......................
    قالتِ امرأةٌ تهوَى جَناحَيْهِ:
    هُوَ زَهْرةٌ
    ليْسَتْ منْذُورةً للشَفَقْ
    حين يَرَى
    خطو َالنّايَاتِ مثْقلًا بالأنينْ
    يحْمِلُ مِشْكاته
    تعويذةً للعشبِ
    في الغَسَقْ
    يَرْفُو أَطْمارَ صَهيلِ الْخُيولِ الْآتيةْ
    بسُعفٍ
    ذاكرةِ تاريخ مَرْمَرِيّ
    تَغْسِلُ
    أقاصِيَ الحُزْنِ القَديمِ
    منْ شُرُفاتِ العُشْبِ القادم
    بالألق...

    أحمد بهيشاوي/المغرب
    a.bahy51@gmail.com
    التعديل الأخير تم بواسطة أحمد بهيشاوي; الساعة 02-12-2011, 16:15.
  • سعاد ميلي
    أديبة وشاعرة
    • 20-11-2008
    • 1391

    #2
    تغتسلُ بضوءِ جُفونهِ
    وتَنْشُدُ الوصْلَ
    لمحْرابِهِ
    قَطفَ من شَدْوِهِ نهْراً
    لتُرْبَةِ الوقتِ
    ترْبو بالرّؤى
    تَنْسَدِلُ غَيْماتٍ
    منْ بَهاءْ
    للسّنابل تتَراقصُ
    مُعْلِنةً للعُشْبِ
    بشَارَةَ الماءْ
    ..........................


    دلالات و صور راقية وتكثيف يتراوح مابين العمق والشفافية الشعرية القريبة الى القلب..لغتك أخي ثرية بالمعاني تستحق البقاء هنا بكل الود.. مرحبا بك وأكثر ..
    مدونة الريح ..
    أوكساليديا

    تعليق

    • أحمد بهيشاوي
      عضو الملتقى
      • 22-07-2010
      • 27

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة سعاد ميلي مشاهدة المشاركة
      تغتسلُ بضوءِ جُفونهِ
      وتَنْشُدُ الوصْلَ
      لمحْرابِهِ
      قَطفَ من شَدْوِهِ نهْراً
      لتُرْبَةِ الوقتِ
      ترْبو بالرّؤى
      تَنْسَدِلُ غَيْماتٍ
      منْ بَهاءْ
      للسّنابل تتَراقصُ
      مُعْلِنةً للعُشْبِ
      بشَارَةَ الماءْ
      ..........................


      دلالات و صور راقية وتكثيف يتراوح مابين العمق والشفافية الشعرية القريبة الى القلب..لغتك أخي ثرية بالمعاني تستحق البقاء هنا بكل الود.. مرحبا بك وأكثر ..
      سعيد أنا بمرورك البهي ،لأنك زهرة الشعر وعازفة كمانه ،شهادتك أقحوان ونرجس ورياحين ،باقة وضعت إكليلا على مفرقي ،تضمخني عطوره ...
      سيدتي سعيد أنا لأن من يمر هي سعاد ميلي ،الشاعرة المغربية التي نقدرها ونعتز بها جميعا
      شكرا ومودتي وتقديري

      تعليق

      • سعاد ميلي
        أديبة وشاعرة
        • 20-11-2008
        • 1391

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة أحمد بهيشاوي مشاهدة المشاركة
        سعيد أنا بمرورك البهي ،لأنك زهرة الشعر وعازفة كمانه ،شهادتك أقحوان ونرجس ورياحين ،باقة وضعت إكليلا على مفرقي ،تضمخني عطوره ...
        سيدتي سعيد أنا لأن من يمر هي سعاد ميلي ،الشاعرة المغربية التي نقدرها ونعتز بها جميعا
        شكرا ومودتي وتقديري
        بل أنا الأسعد بقصيدتك وبك يا ابن بلدي الشاعر الفنان.. الذي دخل باب الوجدان ففتح الباب و أشرقت النافذة..
        مدونة الريح ..
        أوكساليديا

        تعليق

        • مالكة حبرشيد
          رئيس ملتقى فرعي
          • 28-03-2011
          • 4544

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة أحمد بهيشاوي مشاهدة المشاركة
          قمر يسرج صهيله للنايات

          (مهداة لكل قابض على جمر التغيير)

          وقت
          في محجريهِ
          طيور وأغصان...
          تشتهي غيومُه
          قوافلَ الرّيح...
          ...................
          للحمام في أبَدِهِ
          ناياتٌ
          تَضْجَرُ
          من حقولهِ المتْعَبَةْ
          ........................
          وقت
          ووطن
          لاشيْءَ في أمْدائهِ المُثْخَنةِ
          سِوَى ذالك الطِّينُُ...
          يَنْزفُ
          الوشْمُ مِنْ راحَتيْهِ
          لغةَ جُرْحٍ مُعْلَنَةْ
          .......................
          وقتٌ
          ووطنٌ
          وقمرٌ حزينٌ
          لائب
          كلُّ المرافئِ
          في عَيْنيهِ
          سديمُ احْتِمَالَاتْ...
          ........................
          يرى السّّرابَََ غِوايةً لِلأشْجَارِ
          تَنْبُتُ أهْداباً للنّهرْ
          يرى مَدَاراتِهِ
          فِخاخَ تيهٍ
          في سِفْرِ الأزْمِنَةْ
          .....................
          خرجَ
          إلى عبورهِ
          من دُجْنةٍ
          أسْدَلَها ثوباً
          عليه
          حُزنُهُ القَديمْ
          وَهو فِي طَريقهِ...
          إلى النّهر
          فتحُ سِيرتَهُ للنّاياتِ مِنْ حَوْلهِ
          مَقاماتِ صَحْوٍ
          وَقَوافِلَ رُؤًى
          فكان اسْمُهُ الموشّّى
          هديلَ غاباتٍ
          وَوَشْيَ صُبْحٍ جَلِيْ
          ............................
          كان
          كُلّمَا رأى حَشْداً من ظِلالِ نُبوءَتِهِ
          تغتسلُ بضوءِ جُفونهِ
          وتَنْشُدُ الوصْلَ
          لمحْرابِهِ
          قَطفَ من شَدْوِهِ نهْراً
          لتُرْبَةِ الوقتِ
          ترْبو بالرّؤى
          تَنْسَدِلُ غَيْماتٍ
          منْ بَهاءْ
          للسّنابل تتَراقصُ
          مُعْلِنةً للعُشْبِ
          بشَارَةَ الماءْ
          ..............
          قَمرٌ
          يَسْبَحُ إلى الزُرْقَةِ
          من خُضْرَةٍ في الرَمَادْ
          هُوَ اليومَ
          مُخَضّبٌ بالزَعفَرانِ من دمِهِ
          مُعَفّرٌ بشَهْدِ الترابْ
          ......................
          قالتِ امرأةٌ تهوَى جَناحَيْهِ:
          هُوَ زَهْرةٌ
          ليْسَتْ منْذُورةً للشَفَقْ
          حين يَرَى
          خطو َالنّايَاتِ مثْقلًا بالأنينْ
          يحْمِلُ مِشْكاته
          تعويذةً للعشبِ
          في الغَسَقْ
          يَرْفُو أَطْمارَ صَهيلِ الْخُيولِ الْآتيةْ
          بسُعفٍ
          ذاكرةِ تاريخ مَرْمَرِيّ
          تَغْسِلُ
          أقاصِيَ الحُزْنِ القَديمِ
          منْ شُرُفاتِ العُشْبِ القادم
          بالألق...

          أحمد بهيشاوي/المغرب
          a.bahy51@gmail.com

          لا اعرف كيف غابت عني هذه اللوحة
          المتماوجة الالوان والالحان
          العنوان وحده قصيدة
          رائعة استاذ احمدبهيشاوي
          بكل المقاييس صورا واسلوبا ومعنى
          مودتني وباقات زهر

          تعليق

          • نجلاء الرسول
            أديب وكاتب
            • 27-02-2009
            • 7272

            #6
            أخي أحمد تحيتي لك ولحروفك الجميلة التي تكثفت عن رؤى شاسعة كما بعد العمر
            تقديري لك واحترامي
            نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


            مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
            أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

            على الجهات التي عضها الملح
            لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
            وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

            شكري بوترعة

            [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
            بصوت المبدعة سليمى السرايري

            تعليق

            يعمل...
            X