قمر يسرج صهيله للنايات
(مهداة لكل قابض على جمر التغيير)
وقت
في محجريهِ
طيور وأغصان...
تشتهي غيومُه
قوافلَ الرّيح...
...................
للحمام في أبَدِهِ
ناياتٌ
تَضْجَرُ
من حقولهِ المتْعَبَةْ
........................
وقت
ووطن
لاشيْءَ في أمْدائهِ المُثْخَنةِ
سِوَى ذالك الطِّينُُ...
يَنْزفُ
الوشْمُ مِنْ راحَتيْهِ
لغةَ جُرْحٍ مُعْلَنَةْ
.......................
وقتٌ
ووطنٌ
وقمرٌ حزينٌ
لائب
كلُّ المرافئِ
في عَيْنيهِ
سديمُ احْتِمَالَاتْ...
........................
يرى السّّرابَََ غِوايةً لِلأشْجَارِ
تَنْبُتُ أهْداباً للنّهرْ
يرى مَدَاراتِهِ
فِخاخَ تيهٍ
في سِفْرِ الأزْمِنَةْ
.....................
خرجَ
إلى عبورهِ
من دُجْنةٍ
أسْدَلَها ثوباً
عليه
حُزنُهُ القَديمْ
وَهو فِي طَريقهِ...
إلى النّهر
فتحُ سِيرتَهُ للنّاياتِ مِنْ حَوْلهِ
مَقاماتِ صَحْوٍ
وَقَوافِلَ رُؤًى
فكان اسْمُهُ الموشّّى
هديلَ غاباتٍ
وَوَشْيَ صُبْحٍ جَلِيْ
............................
كان
كُلّمَا رأى حَشْداً من ظِلالِ نُبوءَتِهِ
تغتسلُ بضوءِ جُفونهِ
وتَنْشُدُ الوصْلَ
لمحْرابِهِ
قَطفَ من شَدْوِهِ نهْراً
لتُرْبَةِ الوقتِ
ترْبو بالرّؤى
تَنْسَدِلُ غَيْماتٍ
منْ بَهاءْ
للسّنابل تتَراقصُ
مُعْلِنةً للعُشْبِ
بشَارَةَ الماءْ
..............
قَمرٌ
يَسْبَحُ إلى الزُرْقَةِ
من خُضْرَةٍ في الرَمَادْ
هُوَ اليومَ
مُخَضّبٌ بالزَعفَرانِ من دمِهِ
مُعَفّرٌ بشَهْدِ الترابْ
......................
قالتِ امرأةٌ تهوَى جَناحَيْهِ:
هُوَ زَهْرةٌ
ليْسَتْ منْذُورةً للشَفَقْ
حين يَرَى
خطو َالنّايَاتِ مثْقلًا بالأنينْ
يحْمِلُ مِشْكاته
تعويذةً للعشبِ
في الغَسَقْ
يَرْفُو أَطْمارَ صَهيلِ الْخُيولِ الْآتيةْ
بسُعفٍ
ذاكرةِ تاريخ مَرْمَرِيّ
تَغْسِلُ
أقاصِيَ الحُزْنِ القَديمِ
منْ شُرُفاتِ العُشْبِ القادم
بالألق...
تعليق