كان يا مكان في قديم الزمان بلبلٌ صغير ..رأهُ الطفل رامي في دكان بائع
الخضار، الجد وحيد فأحبهُ وطلبَ من والدتهُ شراءهُ له.
حينَ رفضت والدتهُ، أمسكَ فستانها بقوة حتى كادَ يمزقهُ :"ماما، ماما ..أريده..أريده،
إن لم تشتريه لي سأموت. "
استمرَ البكاء المزعج للصغير، بينما كانت الوالدة تتنقل من بقالة لبقالة بحياء
واضح من جراء تصرف طفلها القبيح..
أخيراً توقفت أمام دكان الجزار وقالت لهُ :"مهما بكيت وصرخت، لن أشتري لكَ البلبل."
نظرَ إليها بغضب، ثمَ ضربَ أقدامهُ بالأرض وقالَ بعنف لا يتناسب مع سنهُ اليافع:" سأحضرهُ، قد أحببتهُ كثيراً.."
عادَ أدراجهُ يبحث عنهُ وسطَ دهشة الوالدة وكل المتواجدين بالبقالة، الذين
انفجروا ضحكاً وهم يتهامسون: "جيل آخر زمن .."
وهناك من همس :"جدع يا ولد.."
لحقتهُ الوالدة ..أمسكتهُ بقوة من يده وجرتهُ إلى السيارة المركونة في الشارع..
زجرتهُ بقوة وقالت لهُ :"لن أحضرك معي مرةً أخرى .."
قادت السيارة بعصبية وهي تخاطب نفسها بصوت لم يسمعهُ صغيرها:" أينَ
سأبقيه..تهديداتي كلها لا طعمَ لها ولا نكهة،بلبلي الصغير سيبقى دوماً مرافقي
الخاص حتى يكبر.."
جلسَ الصغير على المقعد المجاور لها ،ينظر إليها والشرر يتطاير من عينيه..ترافقه
الدموع الحارة:"أريد ذلكَ البلبل الجميل،لمَ لم تشتريه لي،أريده؟"
_" حينما تكبر يا صغيري،ستشتري من الحياة ما تبغي ،وهيَ ستشتري
منكَ سعادتك..حلق الآن ما شئت،طالما لديك الحرية البيضاء.."
نظرَ إليها الصغير باستغراب،بعدها أدارَ وجهه البريء نحوَ النافذة وطفقَ
يراقب البلابل المغردة على الأغصان القريبة ولسان حاله يقول:"حينَ أكبر
ستكون كل هذه البلابل لي.."
الخضار، الجد وحيد فأحبهُ وطلبَ من والدتهُ شراءهُ له.
حينَ رفضت والدتهُ، أمسكَ فستانها بقوة حتى كادَ يمزقهُ :"ماما، ماما ..أريده..أريده،
إن لم تشتريه لي سأموت. "
استمرَ البكاء المزعج للصغير، بينما كانت الوالدة تتنقل من بقالة لبقالة بحياء
واضح من جراء تصرف طفلها القبيح..
أخيراً توقفت أمام دكان الجزار وقالت لهُ :"مهما بكيت وصرخت، لن أشتري لكَ البلبل."
نظرَ إليها بغضب، ثمَ ضربَ أقدامهُ بالأرض وقالَ بعنف لا يتناسب مع سنهُ اليافع:" سأحضرهُ، قد أحببتهُ كثيراً.."
عادَ أدراجهُ يبحث عنهُ وسطَ دهشة الوالدة وكل المتواجدين بالبقالة، الذين
انفجروا ضحكاً وهم يتهامسون: "جيل آخر زمن .."
وهناك من همس :"جدع يا ولد.."
لحقتهُ الوالدة ..أمسكتهُ بقوة من يده وجرتهُ إلى السيارة المركونة في الشارع..
زجرتهُ بقوة وقالت لهُ :"لن أحضرك معي مرةً أخرى .."
قادت السيارة بعصبية وهي تخاطب نفسها بصوت لم يسمعهُ صغيرها:" أينَ
سأبقيه..تهديداتي كلها لا طعمَ لها ولا نكهة،بلبلي الصغير سيبقى دوماً مرافقي
الخاص حتى يكبر.."
جلسَ الصغير على المقعد المجاور لها ،ينظر إليها والشرر يتطاير من عينيه..ترافقه
الدموع الحارة:"أريد ذلكَ البلبل الجميل،لمَ لم تشتريه لي،أريده؟"
_" حينما تكبر يا صغيري،ستشتري من الحياة ما تبغي ،وهيَ ستشتري
منكَ سعادتك..حلق الآن ما شئت،طالما لديك الحرية البيضاء.."
نظرَ إليها الصغير باستغراب،بعدها أدارَ وجهه البريء نحوَ النافذة وطفقَ
يراقب البلابل المغردة على الأغصان القريبة ولسان حاله يقول:"حينَ أكبر
ستكون كل هذه البلابل لي.."
تعليق