وفاء ... وبراثن الذئب
( الجزء الثالث والأخير )
بقلم:أحمد محمد أحمد مليجي
اتفق خالد مع أخته أن تقوم برعاية أولاده في فترة عمله ، ورحبت بذلك... لكن إلى متى ؟؟ وهل سيتحمل زوجها ذلك ؟؟ رغم أن زوج أخته ابن عمه وصديقه... لكن خالد كان لا يحب التطفل ومضايقة من يعزهم - خاصة أقربائه ... لذا طلب من أخته أن تبحث له عن بنت الحلال التي تصونه وتحافظ على شرفه أولاً وترعى أولاده.. وأراد الله أن يعوضه خيراً ، نعم أنها صديقة أخته التي تثق بها ، وبأخلاقها الحميدة.
لم يضِع خالد وقتاً... أسرع بإيجابية الموضوع وطلب من أخته تحديد موعد مع ذويها لتحديد موعد عقد القران. أما وفاء فكانت تتخبط كوحش مفترس لا تعرف أين المصير ؟! ولا المجهول الذي يخفيه لها القدر... وفاء منذ أن عرفت صعلوقها على الانترنت ، لم تكن تعلم أنها وقعت في براثن اخطبوط لا يرحم ولا يعرف الضمير له عنوان .... الاسم : شريف ... لكن الحرفة : لص ومزور ..اشتهر بالنصب... مسجل خطر ومعروف لدى الجهات الأمنية بالذئب..!!
السيد الذئب كان قد درس شخصية وفاء وعرف مكامن ضعفها، قبل أن يوقعها في غرامه...وبالتالي صنع منها لعبة خشبية ...يحركها كيفما يشاء !! ووقتما يشاء. كان يحلق بتفكيرها بأحلام و وعود كاذبة.
ولكن كان يفكر ويفكر في طريقة يصطادها بها ، ويوقعها بقوقعته أكثر وأكثر.. ؟!! وعلى هذا الأساس خطط ودبر ، وبدأت خطته بإرسال رسالة إلى هاتفها المحمول ، وبعدها يوهمها أن الرسالة أرسلها لها بطريق الخطأ ..عندما تتصل به وتخبره بمحتواها،وإنما كانت لصديقه تاجر الذهب .. جاء بالرسالة:-( عزيزي أرجو أن تخبرني: هل وصلت شحنة المعلوم ؟؟!!... لأنني وجدت من يشتري كل الصفقة ...أرجو أن تسرع بالرد..!!)
اضطربت وفاء من الرسالة فقررت أن تتصل بهذا الذئب .. لتعرف منه فحواها ، و على التو واللحظة سألته عن ما جاء بالرسالة؟؟ فرح الثعلب الماكر.. وعلم أن سمومه بدأت بالانتشار بوفاء، فبدأ أسلوب المكر معها فقال لها:- حبيبتي أحمد الله أن الرسالة وقعت بيدك ولم تذهب إلى صديقي كما أردت..!! .لأن بها صفقة تغنيني أنا وأنت مدى الحياة ، هي صفقة ذهب ..أريد مشترياً والذهب في حوزتي وإن بإمكانك مقابلتي سأريك إياه فهل يمكنك مساعدتي بإيجاد مشترٍ للذهب..؟؟!! عندها سأخطفك ونعيش أنا وأنتِ في جزر القمر نبني أحلامنا ونعيشها... هامت وحلمت وفاء بمعسول الكلام ووعدته بإيجاد المشتري وبأقرب وقت... وفي لحظة فكرت أن تخبر أختها التي تكبرها سنا لعدة أسباب أولها :-أن أختها لها دراية بالذهب وذو شخصية قوية ثانياً :- أن زوجها ( عادل ) يعمل في مجال البحث عنه في كافة الأماكن التي يتواجد فيها... لم تكذب خبراً .. وطلبت من أختها و زوجها مقابلته ، واتفقوا على مكان يلتقون فيه،.. وصلوا جميعاً إلى المكان الذي يبعد مسافات طويلة عن أطراف المدينة، ويحيطه الكثير من الأشجار والمستنقعات..هاهو البيت المهجور أمامهم( المكان المتفق عليه )، أفصح الذئب عن الذهب، وصعقوا من أطماعهم في الحصول على ثروة العمر وخرج كلاً منهم يبحث عن المشتري إلى أن وقع عبد الله بشباك الذئب بكل سذاجة ؟؟ ذلك هو مشتري الذهب الذي اتصل به عادل وشرح له كافة تفاصيل الصفقة، فطلب منه معاينة الخامة وفحصها عند خبير الذهب ... قال الذئب : نعم هذا حقه و أعطاه عينة من برادة الذهب وعندما قام بفحصها وجدها ذهب صافٍ عيار ( 24) .إذن الأمور تبدو أمام عبد الله تمام التمام...!! ومن هنا بدأت المفاوضات ومن ثم الاتفاق على بيع عشر سبائك من الذهب الخالص وزن السبيكة 800 جرام المبلغ المطلوب 300 ألف دولار .. وهذا يعتبر سعر زهيد جداً بالنسبة للسعر الحقيقي للسبيكة.من هذا النوع .. تم الاتفاق على مكان التسليم والتسلم وأن يكون الدفع نقداً... قام الذئب بتبديل السبيكة الحقيقية التي قام عبد الله بفحصها بأخرى مصنوعة من الرصاص ومطلية بالذهب ، وعندما استلم المبلغ سلمهم السبائك المطلية بالذهب وبعدها اختفى.. اكتشف عبد الله أنه كان ضحية مؤامرة قذرة وعصابة شريرة وقرر البحث عنهم والانتقام منهم .. وبدأ بمطاردة وفاء وأختها وعادل ،وضيق الخناق عليهم، وتوعد بالانتقام منهم لتآمرهما عليه. لكن دون جدوى ترتجى باسترجاع المبلغ من براثن وشباك الذئب الماكر...!! وأخذ يتخبط وكأن جناً تلبسه... مقسماً أن يعيد ما سرق منه، وبالفعل أمسك بعادل وأشبعه ضرباً وهو يقول : أين فلوسي يا نصابين يا أولاد الـ ..... حاول عادل أن يفهمه أنه كان ضحية مثله ، وأن الذئب هو اللص الحقيقي الذي غدر بهم .. لكن عبد الله لم يصدقه وأعتقد أنه يكذب عليه ويخدعه ، فأخرج مطواة من جيبه ، و وضعها على رقبته و قال : لن تفلت من يدي .. لن أتركك إلا بعد الحصول على فلوسي كاملة.. قول وإلا قتلتك ... أين فلوسي ؟؟!! .. لم يجد عادل طريقة للإفلات إلا خداعه ومقاومته للهروب منه وكان قريب من ذلك ، عندما أوهمه أنه سوف يدله على طريق الذئب ومن ثم يساعده في الحصول على ماله ، وفي اللحظة التي أبعد فيها عبد الله المطواة عن رقبته ، لكمه عادل في وجهه وطرحه أرضاً ، واصبح مستعداً للفرار منه ، لكن عبد الله مَـدِّ رجله أمامه فعرقله وأقبض عليه ثم طعنه بالمطواة طعنة نافذة في صدره فأرداه قتيلاً ، في اليوم التالي بعد هروبه تم القبض على عبد الله الذي أعترف بجريمته ، وحكي لضابط التحقيقات عن الأسباب التي دفعته إلى قتله عادل ، فقال : أنه كان ضحية لعملية نصب قامت بها عصابة ضده كان بطلها عادل وزوجته وأختها ، فأمر الضابط بالقبض على وفاء وأختها ، ومعهم المدعو شريف الشهير بالذئب بعد أن قام عبد الله بالتعرف على صورته من صور المسجلين خطر التي عرضها عليه الضابط بعد سماعه لأوصافه.
أما خالد فعقد قرانه على ابنة الحسب والنسب الدكتورة شيماء،فكانت احتواء للعائلة الجميلة التي حضنتهم بحبها وعطفها لتكون الأم الصالحة لهم ، لكن بعد مرور فترة على زواجه ، سأله أولاده عن أمهم، وعن أسباب انفصاله عنها.. لم يجد خالد أي رد على تساؤلاتهم المستمرة إلا الهروب منها.. وذات ليلة جلس وحيداً في خلوة مع نفسه يسترجع ذكرياته مع وفاء ، خاصة السنوات الأولى الجميلة التي أمضاها معها قبل سفره وانتقاله إلى هذا المكان البعيد عنها ،، وسأل نفسه : هل ظلمت وفاء ؟؟ هل كنت سبباً في خيانتها بابتعادي عنها أيام طويلة ؟؟ هل إهمالي لها كان مبررا لهذه الخيانة؟! ولماذا لم أحاول من البداية توفير سكن قريب من محل عملي الجديد لنعيش سويا معا وكان من الممكن نقل أبنائي إلى مدرسة قريبة من عملي أيضاً ؟؟ أسئلة كثيرة دارت في ذهن خالد دون أن يجيب عليها... أما وفاء فقد وقعت بشرك غدرها مع ثعلبها الماكر الذي غدر بها وأوهمها بحبه الكذوب ، فأضاعت جنة تتمناها كل فتاة .. زوج خلوق وأولاد كالورود ، فكان جزاؤها الحكم عليها بالسجن ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ، وبقيت داخل محبسها تعض أصابعها ندماً .
بقلم:أحمد محمد أحمد مليجي
اتفق خالد مع أخته أن تقوم برعاية أولاده في فترة عمله ، ورحبت بذلك... لكن إلى متى ؟؟ وهل سيتحمل زوجها ذلك ؟؟ رغم أن زوج أخته ابن عمه وصديقه... لكن خالد كان لا يحب التطفل ومضايقة من يعزهم - خاصة أقربائه ... لذا طلب من أخته أن تبحث له عن بنت الحلال التي تصونه وتحافظ على شرفه أولاً وترعى أولاده.. وأراد الله أن يعوضه خيراً ، نعم أنها صديقة أخته التي تثق بها ، وبأخلاقها الحميدة.
لم يضِع خالد وقتاً... أسرع بإيجابية الموضوع وطلب من أخته تحديد موعد مع ذويها لتحديد موعد عقد القران. أما وفاء فكانت تتخبط كوحش مفترس لا تعرف أين المصير ؟! ولا المجهول الذي يخفيه لها القدر... وفاء منذ أن عرفت صعلوقها على الانترنت ، لم تكن تعلم أنها وقعت في براثن اخطبوط لا يرحم ولا يعرف الضمير له عنوان .... الاسم : شريف ... لكن الحرفة : لص ومزور ..اشتهر بالنصب... مسجل خطر ومعروف لدى الجهات الأمنية بالذئب..!!
السيد الذئب كان قد درس شخصية وفاء وعرف مكامن ضعفها، قبل أن يوقعها في غرامه...وبالتالي صنع منها لعبة خشبية ...يحركها كيفما يشاء !! ووقتما يشاء. كان يحلق بتفكيرها بأحلام و وعود كاذبة.
ولكن كان يفكر ويفكر في طريقة يصطادها بها ، ويوقعها بقوقعته أكثر وأكثر.. ؟!! وعلى هذا الأساس خطط ودبر ، وبدأت خطته بإرسال رسالة إلى هاتفها المحمول ، وبعدها يوهمها أن الرسالة أرسلها لها بطريق الخطأ ..عندما تتصل به وتخبره بمحتواها،وإنما كانت لصديقه تاجر الذهب .. جاء بالرسالة:-( عزيزي أرجو أن تخبرني: هل وصلت شحنة المعلوم ؟؟!!... لأنني وجدت من يشتري كل الصفقة ...أرجو أن تسرع بالرد..!!)
اضطربت وفاء من الرسالة فقررت أن تتصل بهذا الذئب .. لتعرف منه فحواها ، و على التو واللحظة سألته عن ما جاء بالرسالة؟؟ فرح الثعلب الماكر.. وعلم أن سمومه بدأت بالانتشار بوفاء، فبدأ أسلوب المكر معها فقال لها:- حبيبتي أحمد الله أن الرسالة وقعت بيدك ولم تذهب إلى صديقي كما أردت..!! .لأن بها صفقة تغنيني أنا وأنت مدى الحياة ، هي صفقة ذهب ..أريد مشترياً والذهب في حوزتي وإن بإمكانك مقابلتي سأريك إياه فهل يمكنك مساعدتي بإيجاد مشترٍ للذهب..؟؟!! عندها سأخطفك ونعيش أنا وأنتِ في جزر القمر نبني أحلامنا ونعيشها... هامت وحلمت وفاء بمعسول الكلام ووعدته بإيجاد المشتري وبأقرب وقت... وفي لحظة فكرت أن تخبر أختها التي تكبرها سنا لعدة أسباب أولها :-أن أختها لها دراية بالذهب وذو شخصية قوية ثانياً :- أن زوجها ( عادل ) يعمل في مجال البحث عنه في كافة الأماكن التي يتواجد فيها... لم تكذب خبراً .. وطلبت من أختها و زوجها مقابلته ، واتفقوا على مكان يلتقون فيه،.. وصلوا جميعاً إلى المكان الذي يبعد مسافات طويلة عن أطراف المدينة، ويحيطه الكثير من الأشجار والمستنقعات..هاهو البيت المهجور أمامهم( المكان المتفق عليه )، أفصح الذئب عن الذهب، وصعقوا من أطماعهم في الحصول على ثروة العمر وخرج كلاً منهم يبحث عن المشتري إلى أن وقع عبد الله بشباك الذئب بكل سذاجة ؟؟ ذلك هو مشتري الذهب الذي اتصل به عادل وشرح له كافة تفاصيل الصفقة، فطلب منه معاينة الخامة وفحصها عند خبير الذهب ... قال الذئب : نعم هذا حقه و أعطاه عينة من برادة الذهب وعندما قام بفحصها وجدها ذهب صافٍ عيار ( 24) .إذن الأمور تبدو أمام عبد الله تمام التمام...!! ومن هنا بدأت المفاوضات ومن ثم الاتفاق على بيع عشر سبائك من الذهب الخالص وزن السبيكة 800 جرام المبلغ المطلوب 300 ألف دولار .. وهذا يعتبر سعر زهيد جداً بالنسبة للسعر الحقيقي للسبيكة.من هذا النوع .. تم الاتفاق على مكان التسليم والتسلم وأن يكون الدفع نقداً... قام الذئب بتبديل السبيكة الحقيقية التي قام عبد الله بفحصها بأخرى مصنوعة من الرصاص ومطلية بالذهب ، وعندما استلم المبلغ سلمهم السبائك المطلية بالذهب وبعدها اختفى.. اكتشف عبد الله أنه كان ضحية مؤامرة قذرة وعصابة شريرة وقرر البحث عنهم والانتقام منهم .. وبدأ بمطاردة وفاء وأختها وعادل ،وضيق الخناق عليهم، وتوعد بالانتقام منهم لتآمرهما عليه. لكن دون جدوى ترتجى باسترجاع المبلغ من براثن وشباك الذئب الماكر...!! وأخذ يتخبط وكأن جناً تلبسه... مقسماً أن يعيد ما سرق منه، وبالفعل أمسك بعادل وأشبعه ضرباً وهو يقول : أين فلوسي يا نصابين يا أولاد الـ ..... حاول عادل أن يفهمه أنه كان ضحية مثله ، وأن الذئب هو اللص الحقيقي الذي غدر بهم .. لكن عبد الله لم يصدقه وأعتقد أنه يكذب عليه ويخدعه ، فأخرج مطواة من جيبه ، و وضعها على رقبته و قال : لن تفلت من يدي .. لن أتركك إلا بعد الحصول على فلوسي كاملة.. قول وإلا قتلتك ... أين فلوسي ؟؟!! .. لم يجد عادل طريقة للإفلات إلا خداعه ومقاومته للهروب منه وكان قريب من ذلك ، عندما أوهمه أنه سوف يدله على طريق الذئب ومن ثم يساعده في الحصول على ماله ، وفي اللحظة التي أبعد فيها عبد الله المطواة عن رقبته ، لكمه عادل في وجهه وطرحه أرضاً ، واصبح مستعداً للفرار منه ، لكن عبد الله مَـدِّ رجله أمامه فعرقله وأقبض عليه ثم طعنه بالمطواة طعنة نافذة في صدره فأرداه قتيلاً ، في اليوم التالي بعد هروبه تم القبض على عبد الله الذي أعترف بجريمته ، وحكي لضابط التحقيقات عن الأسباب التي دفعته إلى قتله عادل ، فقال : أنه كان ضحية لعملية نصب قامت بها عصابة ضده كان بطلها عادل وزوجته وأختها ، فأمر الضابط بالقبض على وفاء وأختها ، ومعهم المدعو شريف الشهير بالذئب بعد أن قام عبد الله بالتعرف على صورته من صور المسجلين خطر التي عرضها عليه الضابط بعد سماعه لأوصافه.
أما خالد فعقد قرانه على ابنة الحسب والنسب الدكتورة شيماء،فكانت احتواء للعائلة الجميلة التي حضنتهم بحبها وعطفها لتكون الأم الصالحة لهم ، لكن بعد مرور فترة على زواجه ، سأله أولاده عن أمهم، وعن أسباب انفصاله عنها.. لم يجد خالد أي رد على تساؤلاتهم المستمرة إلا الهروب منها.. وذات ليلة جلس وحيداً في خلوة مع نفسه يسترجع ذكرياته مع وفاء ، خاصة السنوات الأولى الجميلة التي أمضاها معها قبل سفره وانتقاله إلى هذا المكان البعيد عنها ،، وسأل نفسه : هل ظلمت وفاء ؟؟ هل كنت سبباً في خيانتها بابتعادي عنها أيام طويلة ؟؟ هل إهمالي لها كان مبررا لهذه الخيانة؟! ولماذا لم أحاول من البداية توفير سكن قريب من محل عملي الجديد لنعيش سويا معا وكان من الممكن نقل أبنائي إلى مدرسة قريبة من عملي أيضاً ؟؟ أسئلة كثيرة دارت في ذهن خالد دون أن يجيب عليها... أما وفاء فقد وقعت بشرك غدرها مع ثعلبها الماكر الذي غدر بها وأوهمها بحبه الكذوب ، فأضاعت جنة تتمناها كل فتاة .. زوج خلوق وأولاد كالورود ، فكان جزاؤها الحكم عليها بالسجن ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ، وبقيت داخل محبسها تعض أصابعها ندماً .
تعليق