قراءة لـ قصيدة للجدار أيضا أغنية
بداية أقدم هذه القراءة لإحدى قصائد الشاعر الكبير محمد مثقال الخضور.. فقصائده دائما ما تستنفر عقلي لما فيها من عمق فلسفي و نفسي كبير
فاسمحوا لي أن اغوص في اعماق هذا الشاعر و أن أحاول فهم نصه الغني بالمعاني القوية و الفلسفة العميقة
فاسمحوا لي أن اغوص في اعماق هذا الشاعر و أن أحاول فهم نصه الغني بالمعاني القوية و الفلسفة العميقة
للجدارِ أَيضًا . . أُغنية
وَحدَهُ الجدارُ . . يَعرفنا
لا تَخدعُهُ أَطوالُنا . . وأَقوالُنا
يَذكرُ كيفَ كانتْ . . !
لا تَخدعُهُ أَطوالُنا . . وأَقوالُنا
يَذكرُ كيفَ كانتْ . . !
تُحِبُّه السقوفُ . . والأَسرار
يَنامُ بيننا وبين الكونِ . .
يُشبهُ أُمي . . !
فَجانبٌ منهُ لنا ، والآخرُ للصقيع
يَنامُ بيننا وبين الكونِ . .
يُشبهُ أُمي . . !
فَجانبٌ منهُ لنا ، والآخرُ للصقيع
وَيُشبِهُ الوطن . . !
فَمَرَّةً ، تُدْمِعُهُ أَنفاسُنا
وَمَرَّةً ، يكونُ عُنوانًا . . فقط !
فَمَرَّةً ، تُدْمِعُهُ أَنفاسُنا
وَمَرَّةً ، يكونُ عُنوانًا . . فقط !
قَبلَ بُلوغِ سِنِّ الهزيمةِ
كانَ ثوبُ الأُمِّ ضرورةً للوقوفِ
والجِدارُ ضَرورة للمشي
كانَ ثوبُ الأُمِّ ضرورةً للوقوفِ
والجِدارُ ضَرورة للمشي
بَعدَ انضباطِنا بِقواعِدِ الإِعرابِ ، قُلنا :
الجِدارُ عائِقٌ للمشي
لا داعي للوقوف . . !
الجِدارُ عائِقٌ للمشي
لا داعي للوقوف . . !
الحلمُ اختراقٌ للمحيط
الريحُ بُطولةٌ تتنازلُ عن أَوسمتها . . للأَشرعة
الحلمُ والريحُ يَستجديان الجدار !
الريحُ بُطولةٌ تتنازلُ عن أَوسمتها . . للأَشرعة
الحلمُ والريحُ يَستجديان الجدار !
الصمتُ . . حقيقةٌ تَسخَرُ مِنَ النفي والإِثبات
لحنٌ لمْ تَعثرْ عليْهِ المعاجِمُ
آهةُ الأَرضِ حين تَجْرحُها البذورُ
وحينَ تَنكَأُ الثمارُ ذاتَ الجروح
الصمتُ . . جدارٌ مُعتقلٌ بين صخرةٍ وسقف
لحنٌ لمْ تَعثرْ عليْهِ المعاجِمُ
آهةُ الأَرضِ حين تَجْرحُها البذورُ
وحينَ تَنكَأُ الثمارُ ذاتَ الجروح
الصمتُ . . جدارٌ مُعتقلٌ بين صخرةٍ وسقف
الأَبوابُ جدرانٌ متحركة
الأَسرارُ جدرانُ النفْسِ
البحارُ جدرانُ البلاد
الأَسرارُ جدرانُ النفْسِ
البحارُ جدرانُ البلاد
يَقُولُ - في عِتابِهِ - الجدارُ :
المساميرُ تُوجِعُني !
المرايا تَكاثُرٌ غيرُ شرعيٍّ للأَشياء
اللوحاتُ كائناتٌ طُفيليَّةٌ كسيحة
النوافذُ طَعناتٌ من الخلف
الستائرُ وَهْمٌ يُثيرُ سُخريةَ الشمسِ وَفُضولَ العابرين
الأَنوارُ تُشاغِبُ التعاقُبَ
أَسلاكُها تَنخَرُ هَيكلي العظميَّ
المساميرُ تُوجِعُني !
المرايا تَكاثُرٌ غيرُ شرعيٍّ للأَشياء
اللوحاتُ كائناتٌ طُفيليَّةٌ كسيحة
النوافذُ طَعناتٌ من الخلف
الستائرُ وَهْمٌ يُثيرُ سُخريةَ الشمسِ وَفُضولَ العابرين
الأَنوارُ تُشاغِبُ التعاقُبَ
أَسلاكُها تَنخَرُ هَيكلي العظميَّ
كُلَّما ضاقَت الأَرضُ . . يَتَّسعُ الجدار
يُعيدُ إِلينا ما أَذبْنا عليْهِ مِنْ أَقلامِ الرصاص . .
وما اختلسْنا خَلفَهُ مِن القُبلات
يُعيدُ النظراتِ التي تَجاوزتْهُ يومًا . .
وعادتْ إِليهِ خائِبةً باكية
يُعيدُ الأَحلامَ التي تسلَّلتْ عَبرَ شُقوقِهِ
وخانَتْها . . الوعود
يَقبلُ اعتذارَ المساميرِ
يَتركُ قُربَ نافذتِهِ رُقعةً لِظهورِنا وَرؤوسِنا
تكفي . .
لِمُمارسةِ التأَمُّلِ . . والذهولِ
وَتَفْريغِ التَعَبْ . . !
يُعيدُ إِلينا ما أَذبْنا عليْهِ مِنْ أَقلامِ الرصاص . .
وما اختلسْنا خَلفَهُ مِن القُبلات
يُعيدُ النظراتِ التي تَجاوزتْهُ يومًا . .
وعادتْ إِليهِ خائِبةً باكية
يُعيدُ الأَحلامَ التي تسلَّلتْ عَبرَ شُقوقِهِ
وخانَتْها . . الوعود
يَقبلُ اعتذارَ المساميرِ
يَتركُ قُربَ نافذتِهِ رُقعةً لِظهورِنا وَرؤوسِنا
تكفي . .
لِمُمارسةِ التأَمُّلِ . . والذهولِ
وَتَفْريغِ التَعَبْ . . !
للجدارِ أَيضًا . . أُغنية !
الجدار .. هذا الجماد الأصم الذي يحتضن اسرارنا ,, يعرف ما يدور داخل حجراتنا المغلقة ,, يفاجأنا الشاعر بأنه أيضا له ( أغنيه ) فهل هذا ممكن ؟
أراد المبدع أن يكشف لنا خبايا هذا الأصم الذي لا نعيره أي اهتمام ,, رغم أنه يحاصرنا دائما ,, و نراه دائما لكنه أراد أن يكشف خباياه لنراه بشكل أوضح و كأنه هو يقول لنا انتبهو ,, فالجدار ايضا مثلنا ,, له اغنية
لماذا لم يقل له صوت أو له احساس أو له حكاية ,, لماذا اختار كلمة ( اغنية ) بالذات , اظن السبب هو رغبة الشاعر ان يجمع بين الصوت و الإحساس و الحكاية و هم الأكثر تأثيرا في النفس .. فما الأغنية إلا مزيج من الصوت و الإحساس و الحكاية
و اراه موفقا جدا في اختيار العنوان الذي شد انتباهنا كثيرا و كلمة ( ايضا ) اشارة إلى انه يشبهنا في هذا الأمور الثلاث ,, فكل منا له اغنيته
أراد المبدع أن يكشف لنا خبايا هذا الأصم الذي لا نعيره أي اهتمام ,, رغم أنه يحاصرنا دائما ,, و نراه دائما لكنه أراد أن يكشف خباياه لنراه بشكل أوضح و كأنه هو يقول لنا انتبهو ,, فالجدار ايضا مثلنا ,, له اغنية
لماذا لم يقل له صوت أو له احساس أو له حكاية ,, لماذا اختار كلمة ( اغنية ) بالذات , اظن السبب هو رغبة الشاعر ان يجمع بين الصوت و الإحساس و الحكاية و هم الأكثر تأثيرا في النفس .. فما الأغنية إلا مزيج من الصوت و الإحساس و الحكاية
و اراه موفقا جدا في اختيار العنوان الذي شد انتباهنا كثيرا و كلمة ( ايضا ) اشارة إلى انه يشبهنا في هذا الأمور الثلاث ,, فكل منا له اغنيته
وَحدَهُ الجدارُ . . يَعرفنا
لا تَخدعُهُ أَطوالُنا . . وأَقوالُنا
يَذكرُ كيفَ كانتْ . . !
لا تَخدعُهُ أَطوالُنا . . وأَقوالُنا
يَذكرُ كيفَ كانتْ . . !
نعم بالطبع , الجدار أكثر من يعرفنا ,, أكثر من يحوي خبايانا .. دون أن ندري أنه يرى و يحفظ و يسجل كل ما يصدر عنا من أقوال و أفعال
لكن لا افهم معنى لا تخدعه ( أطوالنا ) ؟؟
هل يقصد بأطوالنا احجامنا ,, الكبير و الصغير ..
أم كان يقصد ( أطوارنا ) و هي أطوار حياتنا من الصغر حتى الكبر ؟
و يقول لا تخدعه أقوالنا لأنه عرفنا عن قرب و عرف أساليبنا دون أن ندري ,, فمهما قلنا و مهما كذبنا أو حاولنا تجميل أنفسنا لن ينخدع ,, فهو يعرف الحقيقة كاملة عنا
لكن لا افهم معنى لا تخدعه ( أطوالنا ) ؟؟
هل يقصد بأطوالنا احجامنا ,, الكبير و الصغير ..
أم كان يقصد ( أطوارنا ) و هي أطوار حياتنا من الصغر حتى الكبر ؟
و يقول لا تخدعه أقوالنا لأنه عرفنا عن قرب و عرف أساليبنا دون أن ندري ,, فمهما قلنا و مهما كذبنا أو حاولنا تجميل أنفسنا لن ينخدع ,, فهو يعرف الحقيقة كاملة عنا
تحِبُّه السقوفُ . . والأَسرار
يَنامُ بيننا وبين الكونِ . .
يُشبهُ أُمي . . !
فَجانبٌ منهُ لنا ، والآخرُ للصقيع
يَنامُ بيننا وبين الكونِ . .
يُشبهُ أُمي . . !
فَجانبٌ منهُ لنا ، والآخرُ للصقيع
تحبه السقوف هذا طبيعي لأنها مسنودة عليه و بلا الجدار فلا وجود لها ,, فهو كالعصاة بالنسبة للأعرج .. بل أكثر ,, فالسقوف تبنى على الجدران ,, فمعنى عدم وجوده فنائها ,,
كما أن الأسرار تحبه ,, و هذا ايضا طبيعي لأنها تختبىء داخله ,, لا أحد يطلّع عليها .. طالما هى في حماية هذا الأصم القوي
و قد وفق الشاعركثيرا في هذين البيتين
ينام بيننا و بين الكون .. فهو الذي يفصلنا عن الخارج بكل ما فيه و ما يحويه و لكن لماذا جعل الجدار ( نائما ) ؟؟ لماذا لم يقل يوجد بيننا و بين الكون أو منتصبا بيننا و بين الكون .. فقد اعتدنا أن يكون الجدار منتصبا .. فلم اختاره نائما ؟ كما أن النائم يكون في موتة صغرى فلا يشعر بما يدور حوله و هذا عكس ما أراد الشاعر أن ينبهنا إليه في القصيدة و هو أن الجدار يرقبنا و يسجل سكناتنا و حركاتنا طول الوقت بل و يشعر و يتألم و يشكو !!!
يقول ( يشبه أمي جانب منه لنا و جانب للصقيع )
هنا يصدمنا و يفاجأنا بهذا التعبير ,, كيف للجدار الأصم البارد ان يشبه الأم الدافئة الحنون .. أظنه أراد أن يقول أن الأم في جانب منها الحماية و القوة و حفظ الأسرار ,, و الجانب الآخر التصدي لصقيع الحياة بدلا منا .. أى أن الأم درع حماية ووقاية .. تدفئنا بحضنها المنيع الدافىء و هى توجه ظهرها للبرد و الألم و الصقيع لحمايتنا و الزود عنا
التشبيه يعجبني لأنه بليغ للغاية ..
كما أن الأسرار تحبه ,, و هذا ايضا طبيعي لأنها تختبىء داخله ,, لا أحد يطلّع عليها .. طالما هى في حماية هذا الأصم القوي
و قد وفق الشاعركثيرا في هذين البيتين
ينام بيننا و بين الكون .. فهو الذي يفصلنا عن الخارج بكل ما فيه و ما يحويه و لكن لماذا جعل الجدار ( نائما ) ؟؟ لماذا لم يقل يوجد بيننا و بين الكون أو منتصبا بيننا و بين الكون .. فقد اعتدنا أن يكون الجدار منتصبا .. فلم اختاره نائما ؟ كما أن النائم يكون في موتة صغرى فلا يشعر بما يدور حوله و هذا عكس ما أراد الشاعر أن ينبهنا إليه في القصيدة و هو أن الجدار يرقبنا و يسجل سكناتنا و حركاتنا طول الوقت بل و يشعر و يتألم و يشكو !!!
يقول ( يشبه أمي جانب منه لنا و جانب للصقيع )
هنا يصدمنا و يفاجأنا بهذا التعبير ,, كيف للجدار الأصم البارد ان يشبه الأم الدافئة الحنون .. أظنه أراد أن يقول أن الأم في جانب منها الحماية و القوة و حفظ الأسرار ,, و الجانب الآخر التصدي لصقيع الحياة بدلا منا .. أى أن الأم درع حماية ووقاية .. تدفئنا بحضنها المنيع الدافىء و هى توجه ظهرها للبرد و الألم و الصقيع لحمايتنا و الزود عنا
التشبيه يعجبني لأنه بليغ للغاية ..
وَيُشبِهُ الوطن . . !
فَمَرَّةً ، تُدْمِعُهُ أَنفاسُنا
وَمَرَّةً ، يكونُ عُنوانًا . . فقط
فَمَرَّةً ، تُدْمِعُهُ أَنفاسُنا
وَمَرَّةً ، يكونُ عُنوانًا . . فقط
نعود لتشبيه الشاعر الجدار بالوطن ( مرة تدمعه أنفاسنا ) كيف يمكن أن يدمع الوطن لأنفاسنا ؟ هل يقصد لحظة احتضارنا ؟ هل يقصد انفاسنا اللاهثة لتحقيق طموحاتنا ؟
و ( مرة يكون عنوانا فقط ) .. اعتقد أنه أراد أنه يقول أننا احيانا ننتمى لوطن عنوان فقط .. نشعر به بغربة .. لا نستشعر أنه وطننا .. مجرد عنوان في جواز سفرنا .. بطاقتنا .. دون أن نشعر أنه وطننا الحقيقي
و ( مرة يكون عنوانا فقط ) .. اعتقد أنه أراد أنه يقول أننا احيانا ننتمى لوطن عنوان فقط .. نشعر به بغربة .. لا نستشعر أنه وطننا .. مجرد عنوان في جواز سفرنا .. بطاقتنا .. دون أن نشعر أنه وطننا الحقيقي
قَبلَ بُلوغِ سِنِّ الهزيمةِ
كانَ ثوبُ الأُمِّ ضرورةً للوقوفِ
والجِدارُ ضَرورة للمشي
كانَ ثوبُ الأُمِّ ضرورةً للوقوفِ
والجِدارُ ضَرورة للمشي
( قبل بلوغ سن الهزيمة ) أظنه يقصد بسن الهزيمة سن ما بعد الطفولة البريئة و هذا واضح من قوله ( كان ثوب الأم ضرورة للوقوف و الجدار ضرورة للمشي ) حيث كان الطفل يحتاج لثوب أمه للوقوف و الجدار للمشى .. لكن لماذا جعل هذه المرحلة القصيرة جدا في حياة الانسان و التي لا تتعدى سنة هى مرحلة انتصار ,و ما بعدها مرحلة هزيمة ؟ فإن كان يريد أن يقول انها مرحلة البراءة ,, اظن أن هذه المرحلة ممتدة إلى عدة سنوات لاحقة على استطاعة الطفل المشي و الحركة
فهل أراد القول أن مرحلة الانتصار هي مرحلة الصمت ,, قبل أن يبدأ الانسان بالكلام ؟؟ أظن هذا هو مقصده
فهل أراد القول أن مرحلة الانتصار هي مرحلة الصمت ,, قبل أن يبدأ الانسان بالكلام ؟؟ أظن هذا هو مقصده
الحلمُ اختراقٌ للمحيط
الريحُ بُطولةٌ تتنازلُ عن أَوسمتها . . للأَشرعة
الحلمُ والريحُ يَستجديان الجدار
الريحُ بُطولةٌ تتنازلُ عن أَوسمتها . . للأَشرعة
الحلمُ والريحُ يَستجديان الجدار
( الحلم اختراق للمحيط ) تعبير جميل ,, فأحلامنا تخترق الوديان و البحار و المحيطات الواسعة بحرية .. و كأن لفظ المحيط هنا بالذات تعبير عن الاتساع الكبير جداا
( الريح بطولة تتنازل عن أوسمتها للأشرعة )
كيف تكون بطولة الريح ؟؟ ربما لأنها قوية و احيانا تحمل الخير و الرخاء من مكان لآخر ,, لكنها في البحر قد تكون دليل مخاطر شديدة عندما تكون عنيفة ,, أو قد ترشد السفن لاتجاه معين عندما تكون هادئة ,, فطالما ذكر الشاعر بطولة بالتأكيد يقصد تلك الريح الطيبة التي توجه الأشرعة للأماكن خاصة و أنه أعقب ذلك بحصول الأشرعة على أوسمة لا تستحقها .. فالريح هي التي أرشدتها و هي التي تنازلت لها عنها طواعية و هي في طريقها المرسوم في الفضاء الواسع ..
( الحلم و الريح يستجديان الجدار )
لم الحلم و الرياح يستجديان الجدار ؟؟ هل تعبا من اختراق الفضاء الكوني الشاسع .. من السفر عبر الأماكن و المحيطات و أرادا أن يستريحا ,, هو الجدار وحده من يستطيع أن يفعل ذلك مع الريح .. لكن هل يوجد جدار يمكنه أن يوقف حلم ؟؟!!!
( الريح بطولة تتنازل عن أوسمتها للأشرعة )
كيف تكون بطولة الريح ؟؟ ربما لأنها قوية و احيانا تحمل الخير و الرخاء من مكان لآخر ,, لكنها في البحر قد تكون دليل مخاطر شديدة عندما تكون عنيفة ,, أو قد ترشد السفن لاتجاه معين عندما تكون هادئة ,, فطالما ذكر الشاعر بطولة بالتأكيد يقصد تلك الريح الطيبة التي توجه الأشرعة للأماكن خاصة و أنه أعقب ذلك بحصول الأشرعة على أوسمة لا تستحقها .. فالريح هي التي أرشدتها و هي التي تنازلت لها عنها طواعية و هي في طريقها المرسوم في الفضاء الواسع ..
( الحلم و الريح يستجديان الجدار )
لم الحلم و الرياح يستجديان الجدار ؟؟ هل تعبا من اختراق الفضاء الكوني الشاسع .. من السفر عبر الأماكن و المحيطات و أرادا أن يستريحا ,, هو الجدار وحده من يستطيع أن يفعل ذلك مع الريح .. لكن هل يوجد جدار يمكنه أن يوقف حلم ؟؟!!!
الصمتُ . . حقيقةٌ تَسخَرُ مِنَ النفي والإِثبات
لحنٌ لمْ تَعثرْ عليْهِ المعاجِمُ
آهةُ الأَرضِ حين تَجْرحُها البذورُ
وحينَ تَنكَأُ الثمارُ ذاتَ الجروح
الصمتُ . . جدارٌ مُعتقلٌ بين صخرةٍ وسقف
لحنٌ لمْ تَعثرْ عليْهِ المعاجِمُ
آهةُ الأَرضِ حين تَجْرحُها البذورُ
وحينَ تَنكَأُ الثمارُ ذاتَ الجروح
الصمتُ . . جدارٌ مُعتقلٌ بين صخرةٍ وسقف
(الصمتُ . . حقيقةٌ تَسخَرُ مِنَ النفي والإِثبات)
جميل هذا التعبير ,, نعم الصمت حقيقة و لا نستطيع ان نتجاهل وجوده .. لكن في نفس الوقت هو ليس دليل نفي و لا دليل أثبات ,, لهذا ظل في المنطقة الوسطى و هي الحيرة .. لا أحد يعلم سره
(لحنٌ لمْ تَعثرْ عليْهِ المعاجِمُ)
هذا ايضا تعبير يعجبني جدا .. فللصمت لغة غير معروفة و غير محسوسة .. لحن بلا صوت ,, لهذا لا يوجد معجم يستطيع أن يستخرج لنا ما في الصمت من معان و ألغاز
( آهةُ الأَرضِ حين تَجْرحُها البذور )
بعد أن أقر الشاعر بأن الصمت حقيقة و لن نعرف معناه عاد يشبهه بآهة الأرض عند غرس البذور فيها فجرحتها
الأهة صوت منخفض مؤلم .. فلماذا يعود ليشير أن للصمت صوت ؟؟ فهل لا يقصد المعني الظاهر و يقصد المعني النفسي ؟ أي أن الصمت أحيانا يكون مؤلم لكنه هذا الألم المكتوم الذي يشبه ألم الأرض الصامتة على جرح البذور لها دون أن يعلم أحد أنها تتألم
(وحينَ تَنكَأُ الثمارُ ذاتَ الجروح)
يعود ليؤكد الجملة السابقة و لكن بتطبيقها على الثمار التي يصيبها نفس الألم ,, فهي تتألم ذلك الألم المكتوم دون أن يشعر بها أحد عندما يتم جرحها
( الصمتُ . . جدارٌ مُعتقلٌ بين صخرةٍ وسقف )
بعد كل هذه التشبيهات البليغة للصمت و آلامه .. يضعنا الكاتب أمام الحقيقة التي أراد أن يصلنا لها من البداية و لكن بعد أن جعلنا ندرك بحواسنا و مشاعرنا كيف يتألم الصمت
ليواجهنا بأن هذا الصمت الذي تحدث عنه موجود و محاصر بين الجدران و الصخر .. لنعود نفكر من جديد في هذا الجدار الصامت الذي ينجرح و يتأوه و يتألم دون أن ندري أو نعرف
جميل هذا التعبير ,, نعم الصمت حقيقة و لا نستطيع ان نتجاهل وجوده .. لكن في نفس الوقت هو ليس دليل نفي و لا دليل أثبات ,, لهذا ظل في المنطقة الوسطى و هي الحيرة .. لا أحد يعلم سره
(لحنٌ لمْ تَعثرْ عليْهِ المعاجِمُ)
هذا ايضا تعبير يعجبني جدا .. فللصمت لغة غير معروفة و غير محسوسة .. لحن بلا صوت ,, لهذا لا يوجد معجم يستطيع أن يستخرج لنا ما في الصمت من معان و ألغاز
( آهةُ الأَرضِ حين تَجْرحُها البذور )
بعد أن أقر الشاعر بأن الصمت حقيقة و لن نعرف معناه عاد يشبهه بآهة الأرض عند غرس البذور فيها فجرحتها
الأهة صوت منخفض مؤلم .. فلماذا يعود ليشير أن للصمت صوت ؟؟ فهل لا يقصد المعني الظاهر و يقصد المعني النفسي ؟ أي أن الصمت أحيانا يكون مؤلم لكنه هذا الألم المكتوم الذي يشبه ألم الأرض الصامتة على جرح البذور لها دون أن يعلم أحد أنها تتألم
(وحينَ تَنكَأُ الثمارُ ذاتَ الجروح)
يعود ليؤكد الجملة السابقة و لكن بتطبيقها على الثمار التي يصيبها نفس الألم ,, فهي تتألم ذلك الألم المكتوم دون أن يشعر بها أحد عندما يتم جرحها
( الصمتُ . . جدارٌ مُعتقلٌ بين صخرةٍ وسقف )
بعد كل هذه التشبيهات البليغة للصمت و آلامه .. يضعنا الكاتب أمام الحقيقة التي أراد أن يصلنا لها من البداية و لكن بعد أن جعلنا ندرك بحواسنا و مشاعرنا كيف يتألم الصمت
ليواجهنا بأن هذا الصمت الذي تحدث عنه موجود و محاصر بين الجدران و الصخر .. لنعود نفكر من جديد في هذا الجدار الصامت الذي ينجرح و يتأوه و يتألم دون أن ندري أو نعرف
الأَبوابُ جدرانٌ متحركة
الأَسرارُ جدرانُ النفْسِ
البحارُ جدرانُ البلاد
الأَسرارُ جدرانُ النفْسِ
البحارُ جدرانُ البلاد
( الأَبوابُ جدرانٌ متحركة )
يعود الشاعر للجدار و ينبهنا إلى أنه موجود و حاضر حولنا بقوة و في كل مكان .. فالأبواب جدران تتحرك في بيوتنا
كذلك أسرارنا الخاصة هي جدران أنفسنا التي تحميها داخلها فلا يطّلع عليها أحد
كما البحار التي تحيط البلاد من كل اتجاه هي أيضا جدران .. فهي تحمي و تحفظ أسرار هذه البلاد .. إذن هي ايضا لها وظيفة الجدار الذي يحاصرنا من كل اتجاه
يَقُولُ - في عِتابِهِ - الجدارُ :
المساميرُ تُوجِعُني !
المرايا تَكاثُرٌ غيرُ شرعيٍّ للأَشياء
اللوحاتُ كائناتٌ طُفيليَّةٌ كسيحة
النوافذُ طَعناتٌ من الخلف
الستائرُ وَهْمٌ يُثيرُ سُخريةَ الشمسِ وَفُضولَ العابرين
الأَنوارُ تُشاغِبُ التعاقُبَ
أَسلاكُها تَنخَرُ هَيكلي العظميَّ
يعود الشاعر للجدار و ينبهنا إلى أنه موجود و حاضر حولنا بقوة و في كل مكان .. فالأبواب جدران تتحرك في بيوتنا
كذلك أسرارنا الخاصة هي جدران أنفسنا التي تحميها داخلها فلا يطّلع عليها أحد
كما البحار التي تحيط البلاد من كل اتجاه هي أيضا جدران .. فهي تحمي و تحفظ أسرار هذه البلاد .. إذن هي ايضا لها وظيفة الجدار الذي يحاصرنا من كل اتجاه
يَقُولُ - في عِتابِهِ - الجدارُ :
المساميرُ تُوجِعُني !
المرايا تَكاثُرٌ غيرُ شرعيٍّ للأَشياء
اللوحاتُ كائناتٌ طُفيليَّةٌ كسيحة
النوافذُ طَعناتٌ من الخلف
الستائرُ وَهْمٌ يُثيرُ سُخريةَ الشمسِ وَفُضولَ العابرين
الأَنوارُ تُشاغِبُ التعاقُبَ
أَسلاكُها تَنخَرُ هَيكلي العظميَّ
بعد أن أكد الشاعر على أن الجدار صامت طول الوقت ,, يحفظ كل اسرارنا دون أن يتكلم أو يبوح بأي ألم يعتريه .. رغم ما يؤديه من وظيفة كبيرة في حياتنا ,, فهو الحافظ للأسرار و المتكىء للسقوف التي تغطينا ..
يعود فيتخيله لو أنه تكلم ماذا قد يقول و ما هى شكواه
يعود فيتخيله لو أنه تكلم ماذا قد يقول و ما هى شكواه
يَقُولُ - في عِتابِهِ - الجدارُ :
المساميرُ تُوجِعُني !
طبعا سيكون أول شكوى للجدار هى الشكوى الحسية ,, فماذا قد يؤلم الجماد غير خدوش الآخرين التي تجرحها و تشوه شكلها
فدق المسامير به مؤلم .. و جارح له
المرايا تَكاثُرٌ غيرُ شرعيٍّ للأَشياء
كأنه أراد أن يقول .. لماذا نكثر من المرايا كي نرى أنفسنا دون أن ننتبه أنها تخفى جذءا من الجدار بغير حق و بصورة فيها اعتداء على وجوده و على الحيز الذي يشغله بحياتنا
لهذا فوجودها بكثرة ( آثم ) و هذا ما يقصده من قوله ( غير شرعي ) فكل ما هو غير شرعي غير مقبول و به أثم و ذنب كبير
اللوحاتُ كائناتٌ طُفيليَّةٌ كسيحة
حتى هذه اللوحات التي نزين بها جدراننا هى بالنسبه للجدار شيئا آخر ,, طفيلي .. لا لزوم له ,, هي ايضا تخفي جانبا من الجدار بغير حق و هو لا يستسيغ وجودها عليه ,, فيراها طفيلية كسيحة ,, لا عمل لها سوى تشويه هيئته و أخفاء جانبا منه
النوافذُ طَعناتٌ من الخلف
يكمل الجدار عتابه .. بضيقه من النوافذ هي الأخرى و يصفها بأنها طعنات فيه .. لكن لم أفهم لم يصورها بطعنات خلفية .. هل يريد أن يصفها بالخسة و الغدر ؟؟ لهذه الدرجة الجدار يقبح الأشياء و لا يريدها ملاصقة له أو عليه ؟
حتى لو كانت متنفسا له للعالم الخارجى كالنوافذ ؟
الستائرُ وَهْمٌ يُثيرُ سُخريةَ الشمسِ وَفُضولَ العابرين
يكمل الجدار سخريته و ضيقه بالأشياء التي تلتصق به أو تخدشه أو حتى تلقى بظلالها عليه كالستائر فيصفها بأنها شىء وهمي .. فلا هي تمنع الرؤية و لا تمنع الشمس .. بل أن الشمس تسخر منها لأنها رغم وجودها تستطيع اقتحامها و دخول المكان .. كذلك هي تثير فضول العابرين .. لأنها توهمهم بأنها تستطيع أن تكشف ما بداخل المكان ,, عكس الجدار الذي يمنع الفضول ,, فهم يعرفون مقدما أنه لا يكشف الأسرار أبدا
المساميرُ تُوجِعُني !
طبعا سيكون أول شكوى للجدار هى الشكوى الحسية ,, فماذا قد يؤلم الجماد غير خدوش الآخرين التي تجرحها و تشوه شكلها
فدق المسامير به مؤلم .. و جارح له
المرايا تَكاثُرٌ غيرُ شرعيٍّ للأَشياء
كأنه أراد أن يقول .. لماذا نكثر من المرايا كي نرى أنفسنا دون أن ننتبه أنها تخفى جذءا من الجدار بغير حق و بصورة فيها اعتداء على وجوده و على الحيز الذي يشغله بحياتنا
لهذا فوجودها بكثرة ( آثم ) و هذا ما يقصده من قوله ( غير شرعي ) فكل ما هو غير شرعي غير مقبول و به أثم و ذنب كبير
اللوحاتُ كائناتٌ طُفيليَّةٌ كسيحة
حتى هذه اللوحات التي نزين بها جدراننا هى بالنسبه للجدار شيئا آخر ,, طفيلي .. لا لزوم له ,, هي ايضا تخفي جانبا من الجدار بغير حق و هو لا يستسيغ وجودها عليه ,, فيراها طفيلية كسيحة ,, لا عمل لها سوى تشويه هيئته و أخفاء جانبا منه
النوافذُ طَعناتٌ من الخلف
يكمل الجدار عتابه .. بضيقه من النوافذ هي الأخرى و يصفها بأنها طعنات فيه .. لكن لم أفهم لم يصورها بطعنات خلفية .. هل يريد أن يصفها بالخسة و الغدر ؟؟ لهذه الدرجة الجدار يقبح الأشياء و لا يريدها ملاصقة له أو عليه ؟
حتى لو كانت متنفسا له للعالم الخارجى كالنوافذ ؟
الستائرُ وَهْمٌ يُثيرُ سُخريةَ الشمسِ وَفُضولَ العابرين
يكمل الجدار سخريته و ضيقه بالأشياء التي تلتصق به أو تخدشه أو حتى تلقى بظلالها عليه كالستائر فيصفها بأنها شىء وهمي .. فلا هي تمنع الرؤية و لا تمنع الشمس .. بل أن الشمس تسخر منها لأنها رغم وجودها تستطيع اقتحامها و دخول المكان .. كذلك هي تثير فضول العابرين .. لأنها توهمهم بأنها تستطيع أن تكشف ما بداخل المكان ,, عكس الجدار الذي يمنع الفضول ,, فهم يعرفون مقدما أنه لا يكشف الأسرار أبدا
الأَنوارُ تُشاغِبُ التعاقُبَ
أَسلاكُها تَنخَرُ هَيكلي العظميّ
أَسلاكُها تَنخَرُ هَيكلي العظميّ
يعود الجدار ليشتكى من الأنوار هي الآخرى .. و لكني لم أفهم ما معنى أن الأنوار تشاغب التعاقب ؟؟ هل يقصد تعاقب الظلام و النور أم الليل و النهار ؟
يصفها الجدار بأنها كالأسلاك تنخر في جسده
و لكن ,, لم يكره الجدار النور .. هل لأنه يحب التخفي و الهدوء و الظلام ,, يرى نفسه حافظا للأسرار و الأسرار يلزمها العتمة و النور يكشفها ؟
ثم لماذا شبه الجدار بالهيكل العظمي ؟؟ فالهيكل العظمي نعرف أنه بلا روح و لا حياة .. رغم أن الكاتب أرادنا أن نشعر بالجدار و كأن له روح و احساس .. يتكلم و يشكو و يحزن .. و هذه ليست صفات الهيكل العظمي ؟؟ و قد يكون للشاعر رؤية مغايرة هنا .. فالشاعر أكثر من يعرف المقصود بنصه
يصفها الجدار بأنها كالأسلاك تنخر في جسده
و لكن ,, لم يكره الجدار النور .. هل لأنه يحب التخفي و الهدوء و الظلام ,, يرى نفسه حافظا للأسرار و الأسرار يلزمها العتمة و النور يكشفها ؟
ثم لماذا شبه الجدار بالهيكل العظمي ؟؟ فالهيكل العظمي نعرف أنه بلا روح و لا حياة .. رغم أن الكاتب أرادنا أن نشعر بالجدار و كأن له روح و احساس .. يتكلم و يشكو و يحزن .. و هذه ليست صفات الهيكل العظمي ؟؟ و قد يكون للشاعر رؤية مغايرة هنا .. فالشاعر أكثر من يعرف المقصود بنصه
كُلَّما ضاقَت الأَرضُ . . يَتَّسعُ الجدار
أظن الشاعر قصد أنه كلما ضاقت الأرض علينا بكل أحلامنا و آمالنا و ذقنا طعم الخيبة و الوجع ,, انزوينا إلى جدراننا نتشبث بها فتتسع لنا و لهمومنا و أحزاننا دون أن تضيق بنا كما فعلت الأرض
أراه تعبير رائع و بليغ جدا
أراه تعبير رائع و بليغ جدا
يُعيدُ إِلينا ما أَذبْنا عليْهِ مِنْ أَقلامِ الرصاص . .
وما اختلسْنا خَلفَهُ مِن القُبلات
وما اختلسْنا خَلفَهُ مِن القُبلات
عندها يعيد الينا كل ذكرياتنا التي حفرناها عليه .. و كل ما فعلناه خلسة خلف جدرانه .. و ظل حافظا للسر كاتما له
يعيدُ النظراتِ التي تَجاوزتْهُ يومًا . .
وعادتْ إِليهِ خائِبةً باكية
يعيدنا إلى لحظاتنا التي خلونا بها اليه في لحظة ضعف أو حزن .. فلم نفعل شىء غير النظر اليه و اختراقه ..
و لكن كيف تعود النظرات إليه خائبة باكية ؟؟ . هل يقصد أنها بعد أن تجاوزته تماما و ابتعدت .. عادت مرة ثانية إليه في خيبة و بكاء .. هل الخيبة لأنها تجاوزته و ابتعدت عنه و تشبثت بغيره فوصفها بأنها خائبة و كان عليها أن لا تتجاوزه ؟
و كونها عادت باكية لأنها ربما عادت إليه نادمة لهذا التجاوز الذي حدث منها فأصابها ضرر و ألم
هل الجدار مغرور لهذه الدرجة أم أنه يشفق على الانسان عندما يجعل من غيره حافظا لأسراره متسعا لأحزانه فيعود إليه نادما باكيا ؟
فهو تارة يسمع أحلامنا يتسع أحزاننا و يعطف علينا .. و تارة يوبخنا بأننا إذ نبتعد عنه نعود إليه بندم و خيبة و بكاء ؟؟
يعيدُ النظراتِ التي تَجاوزتْهُ يومًا . .
وعادتْ إِليهِ خائِبةً باكية
يعيدنا إلى لحظاتنا التي خلونا بها اليه في لحظة ضعف أو حزن .. فلم نفعل شىء غير النظر اليه و اختراقه ..
و لكن كيف تعود النظرات إليه خائبة باكية ؟؟ . هل يقصد أنها بعد أن تجاوزته تماما و ابتعدت .. عادت مرة ثانية إليه في خيبة و بكاء .. هل الخيبة لأنها تجاوزته و ابتعدت عنه و تشبثت بغيره فوصفها بأنها خائبة و كان عليها أن لا تتجاوزه ؟
و كونها عادت باكية لأنها ربما عادت إليه نادمة لهذا التجاوز الذي حدث منها فأصابها ضرر و ألم
هل الجدار مغرور لهذه الدرجة أم أنه يشفق على الانسان عندما يجعل من غيره حافظا لأسراره متسعا لأحزانه فيعود إليه نادما باكيا ؟
فهو تارة يسمع أحلامنا يتسع أحزاننا و يعطف علينا .. و تارة يوبخنا بأننا إذ نبتعد عنه نعود إليه بندم و خيبة و بكاء ؟؟
يُعيدُ الأَحلامَ التي تسلَّلتْ عَبرَ شُقوقِهِ
وخانَتْها . . الوعود
يَقبلُ اعتذارَ المساميرِ
وخانَتْها . . الوعود
يَقبلُ اعتذارَ المساميرِ
.. يعود الجدار ليشفق علينا من جديد .. يذكرنا بأحلامنا التي لم يشهد تحققها..بسبب الوعود الخائنة ... و هزيمتنا أمامها .. فيعيد تذكيرنا بتلك الاحلام التي نسيناها .. فمجرد أنها تسللت عبر شقوقه .. إذن لم تعد من اسرارنا التي يحفظها عن ظهر قلب .. فيعيدها إلينا عسى أن نستطيع أن نحققها
و يقرر أن يتسامح مع المسامير التي تخترقه و تجرحه و تشوه هيئته ,, لكن هل هذا معناه أن الجدار قرر أن يتصالح مع كل الأشياء التي جرحته يوما ..
يتركُ قُربَ نافذتِهِ رُقعةً لِظهورِنا وَرؤوسِنا
و يقرر أن يتسامح مع المسامير التي تخترقه و تجرحه و تشوه هيئته ,, لكن هل هذا معناه أن الجدار قرر أن يتصالح مع كل الأشياء التي جرحته يوما ..
يتركُ قُربَ نافذتِهِ رُقعةً لِظهورِنا وَرؤوسِنا
حتى النافذة التي كان يشكو منها .. لم عاد ينسبها لنفسه و يقول أنها نافذته ؟ .. هل هذا نوع من التصالح أيضا مع الأشياء
و كنت أتمنى لو أفهم ,, السبب الذي جعل الجدار بعد كل هذا الالم و الشكوى المريرة من الإنسان و الاشياء يعود ليتصالح معهما في سلام دائم و لذيذ ؟
تكفي . .
لِمُمارسةِ التأَمُّلِ . . والذهولِ
وَتَفْريغِ التَعَبْ . .
ثم .. هو يسمح لنا فقط برقعة صغيرة نسند عليها ظهورنا و روؤسنا أما للتأمل أو الذهول أو تفريغ التعب
واصفا أنها بقعة قرب نافذته .. حتى تتمكن روؤسنا من ممارسة التأمل و المشاهدة و الذهول
لكن لماذا الجدار يترك لنا بقعة فقط رغم اتساعه الكبير كما ذكر الشاعر .. فهو موجود حولنا حتى في الابواب و المحيطات ؟؟
و كنت أتمنى لو أفهم ,, السبب الذي جعل الجدار بعد كل هذا الالم و الشكوى المريرة من الإنسان و الاشياء يعود ليتصالح معهما في سلام دائم و لذيذ ؟
تكفي . .
لِمُمارسةِ التأَمُّلِ . . والذهولِ
وَتَفْريغِ التَعَبْ . .
ثم .. هو يسمح لنا فقط برقعة صغيرة نسند عليها ظهورنا و روؤسنا أما للتأمل أو الذهول أو تفريغ التعب
واصفا أنها بقعة قرب نافذته .. حتى تتمكن روؤسنا من ممارسة التأمل و المشاهدة و الذهول
لكن لماذا الجدار يترك لنا بقعة فقط رغم اتساعه الكبير كما ذكر الشاعر .. فهو موجود حولنا حتى في الابواب و المحيطات ؟؟
أتمنى أن أكون وفقت و لو قليلا جدا من قراءة رائعة الشاعر الكبير ( محمد مثقال الخضور )
و أريد عرض قراءتي للنقد
و شكرا لكم
و شكرا لكم
تعليق