أنا ..لو كنت أنت
ودعتُ روحيَ قبلَ الرحيل
لستُ أنا ، كلما تجولتُ في الطرقاتِ
وقلتُ مرحباً ، لأعدائيَ أو أصدقائيَ الجدد
لستُ أنا، كلما خالفت طقوس العشاء الأخير:
أقول شكرا
وأرتّب سكاكين ذبحي على الموائد الفاخرة ، والنبيذ
كما يشاء (الإتيكيت ) :
ليس للضحايا أن تجفل أو تطلب المغفرة
ليس للهدايا في مهرجان العيد ، أن تُغلّفَ للبعيدين عن الرصيف
ليس للنوارس أن تحلّق أعلى من السماء ، والبحر وجهتها الأخيرة
هدهديني قليلا ، لو كان لي لقلت للروح البعيدة
أنا أنا ، كلما قرأتُ الحزنَ على كفِّ المغيب
وتبصّرت مرارة الطريق من قهوتي على جداريات الفناجين
أنا أنا ، كلما غفوت عن الآخرين على الموائد ، وأفرغت فيّ رحيلا
وأنا انا ، كلما كنت أنا ، على قارعات الطرق الكثيرة
أقول لنرسيس ، يكفيك من الماء أن تكون قتيلا
من الناسِ نرجسةً على مرآتك الأخيرة
هدهديني قليلا ، لو كان لي لقلت للروح القتيلة
هدهديني قليلا ، برقياك من زمن التعب
هدهديني ، نحن لنا ، كلما كنّا
ليس على الشعر من عتب
هيثم الريماوي
تعليق