
اليوم في العاشرة مساء موعدنا مع برنامج مقال تحت المجهر
ومقال اليوم
ثورات الربيع العربي اختلط فيها الخبيث بالطيب للمفكر القدير :محمد شعبان الموجي
موقفنــا من الشعوب .. وموقفنا من الأنظمة الحاكمة .. واضح وضوح الشمس ، وليس محلا للأخذ والرد ولا للمزاودة من أحــد .. ننحاز للشعوب وفي حقها الكامل في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية .. ونقف ضد استبداد الأنظمة الحاكمة ونلعنها على رؤوس الأشهاد .
لكننا في ذات الوقت أيضا لاننحاز للثورات انحيازا أعمـــى .. فثورات الربيع العربي قد اختلط فيها الخبيث بالطيب ، والأهداف النبيلة المعلنة بالأهداف الخسيسة غير المعلنة ..
فقد بدأتها جماعات ممولة من الغرب ومن مؤسسات مشبوهة .. بهدف السيطرة على الوطن العربي عن طريق تشكيل نخبة ليبرالية جديدة يتم تدريبها منذ سنوات ، وبعضهم صرح أو لم ينف أنه تلقى هذه التدريبات في المخابرات الأمريكية نفسها .. وهذه النخبة تشبه نخبة ثورة 1919 والثورات المماثلة التي عملت على علمنة المجتمعات العربية وتفريغها من محتواها العقدي والأخلاقي .. فأسماء محفوظ واسراء عبد الفتاح والبرادعي وعمرو حمزاوي ومحمد عادل وأحمد ماهر وانجي حمدي وغيرهم وغيرهم من العناصر المتدربة في الغرب من أعضاء جماعة 6ابريل في مصر .. ومثيلاتها في الدول الأخرى .. أسماء ليست بريئة .. مما يجعل من الضروري لكل العقلاء أن يميزوا بين الخبيث والطيب .. وإذا كان هؤلاء قد فجروا الثورة استقواء بالغرب .. فهذا خير ساقه الله للشعوب العربية على أيد ليست بعيدة عن الشبهات .. فليس معنى ذلك أن ننساق لهم وأن نسمع لهم ونطيع وأن نؤيدهم دون قيد أو شرط .. ومن فضل الله علينا أن الشعب المصري استطاع أن يلتقط الكرة من هذه الجماعات المشبوهة .. وأن يوجهها الوجهة الصحيحة نحو تحقيق ديمقراطية حقيقية .. وتقويت الفرصة عليها - رغم أنها مازالت تحاول - لتغيير هوية مصر العربية الإسلامية .. واسقاط الدولة ذاتها وليس اسقاط النظام الفاسد .. وقد فهم المجلس العسكري هذه الحقيقة منذ أول يوم وتصرف ومازال على هذا الأساس الذي أوضحناه .. ولكن البعض ممن يتهم المجلس العسكري يتغابى عن ذكر هذه الحقيقة ، ويكيل الاتهامات للمجلس العسكري الذي يخاف بدوره من الإعلان صراحة عن حجم هذه المؤامرة التي تتزعمها 6 ابريل والبرادعي وبعض الأسماء العميلة خشية ردود الأفعال الخارجية وكذلك الداخلية .
لذلك كان من الضروري أن نفتح الباب على مصراعيه لكل الآراء والأفكار والأخبار لكي نستطيع استخلاص الرأي السديد دون انحياز أعمى لهذا أو ذاك .. فنحن مع الثورة إذا أسقطت النظم الاستبدادية .. لتحقيق الحرية والكرامة والعدالة .. ولكننا نقف لها بالمرصاد حينما تظهر وجهها الكالح لتغيير هوية مصر والدول العربية .. أو تعمل على اسقاط الدولة عبر مجلس انتقالي يفرض وصايته على الشعب .. دون أن ينتخبه أحد .. ويكون كرازاي آخر يسمع ويطيع للغرب بعد تدخل أجنبي محتمل لحماية المدنيين عند نجاحهم لاقدر الله في اسقاط الدولة .. وهو ما ظهر مؤخرا في التحرير .. وفي سوريا وقبل ذلك في ليبيا .. كما أن كلمة الثورة والثوار والشهداء قد ابتذلت وأصبحت تطلق على كل من هب ودب .. لذلك نحن لانلوم من يدافع عن هوية بلده أو يدافع عن دولته .. كما أننا نقف كتفا بكتف مع كل من يعمل على اسقاط نظم الحكم الاستبدادية دون أن يسقط الدولة ذاتها .
ومن هنــا نترك الباب لكل الآراء نظرا لتشابك الأوراق واختلاطها ، وضرورة التمييز بين طيبها وخبيثها .
http://www.mwagahat.com/j/2011-03-22...-10-10-00/5999
تعليق