هل يصلح العقل بديلاً عن الدين ؟؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • منار يوسف
    مستشار الساخر
    همس الأمواج
    • 03-12-2010
    • 4240

    هل يصلح العقل بديلاً عن الدين ؟؟

    لكل حاسة من حواس الإنسان وظيفة خاصة بها و مجال تعمل فيه و لا يمكن لحاسة أن تقوم مقام الأخرى أو تتعدى حدود الحاسة الأخرى
    كذلك عقل الإنسان له مجاله و حدوده الذين يعمل فيه و إذا تخطى هذا المجال ضلّ و تاه عن الطريق السويّ
    فعمل العقل هو أن يؤلف بين معطيات الحواس و يحلل و يركب و يخترع و يجتهد في كل العلوم .. فإذا ما فعل ذلك أنتج نظريات و ابتكارات لكنه يحتاج إلى ما يوجه أعماله هذه تجاه الخير و التعمير و ليس تجاه الشر و التدمير لذا كانت حاجة العقل للدين ملحة و ضرورية
    و لأن العقول عاجزة و قاصرة و مختلفة و متفاوتة فإنها لا تستطيع أن تعرف الغيبيات أو تتكهن عن ما وراء الطبيعة من أمور مذهلة لا تفهمها
    كذلك لم تستطع أن تدرك حقيقة الروح و كنة الزمان و المكان
    و لازال هناك الكثير من حقائق المادة يجهلها العقل تماما
    و كثيرا منها يفصح عنها الدين أو يوجه الإنسان إليها عن طريق الكتب السماوية

    و إذا تساءلنا عن موقف العقل من الدين و موقف الدين من العقل ؟

    نقول أن الدين نزل هاديا للعقل في الأمور التي لو ترك العقل و شأنه فيها ضل السبيل و تاه عن الطريق المستقيم و عجز عن الوصول للحقيقة
    و هذه الأمور هي : العقائد و المبادىء الأخلاقية و التشريعات
    هذا لأن العقول عاجزة و قاصرة و مختلفة و متفاوتة كما وضحنا من قبل
    أما الأمور المتعلقة بالطبيعة و ما فيها و المادة و الطاقة و الأمور الكونية فهى أمور أراد الدين أن يبحث فيها الانسان حتى يكتشف سنن الله الكونية و يرى صنع الله الذي أتقن كل شىء دون أن يكون الدين عائقا أمامه إلا أن يكون هدفه متجه نحو الخير و تعمير البشرية

    ****
  • مباركة بشير أحمد
    أديبة وكاتبة
    • 17-03-2011
    • 2034

    #2
    كذلك عقل الإنسان له مجاله، و حدوده التي يعمل فيها، و إذا تخطى هذا المجال ضلّ و تاه عن الطريق السويّ
    ..........
    .......
    جميل منك يامنار هذا التحليل، والرؤية الشاملة التي جمعت بين العقل والدين على أرضية التفكير الواعي
    .فكما أن للحواس مايضطرها مجبرة للوقوف عليه ، كذلك للعقل .
    فالدين الإسلامي هو نبراس البشرية ،والمنهج القويم الذي به ترتقي عقولها وأرواحها، نحو التطور الذاتي والإجتماعي .
    فآدم عليه السلام ، ماكان سيتيه في دروب المعصية لله عزوجل، لولا أن أفكاره ارتكزت على جدار الخلايا العقلية ،وانتعشت بناتها في دنيا الخيال .
    تقديري وأسمى تحاياي.
    التعديل الأخير تم بواسطة مباركة بشير أحمد; الساعة 11-12-2011, 09:15.

    تعليق

    • ايمان اللبدي
      أديب وكاتب
      • 21-02-2008
      • 1361

      #3



      ما اروعك عزيزتي منار وانت تغترفين من ماء الحقيقة وتسكبينها في بلوّر المعرفةسلافا وشهدا مصفّى
      شكرا لك
      التعديل الأخير تم بواسطة ايمان اللبدي; الساعة 11-12-2011, 09:15.

      تعليق

      • جميل داري
        شاعر
        • 05-07-2009
        • 384

        #4
        قال المعري:
        كذب الظن ..لا إمام سوى العقل*** مشيرا في صبحه والمساء
        الدين واحد لكن عقول الناس ومصالحهم مختلفة إلى حد التناحر أحيانا
        وهناك تفسيرات للدين حسب هذه العقول وهذه المصالح..
        دون الغوص في التاريخ
        الآن هناك رجال دين يمجدون الظلم
        وآخرون يمجدون العدل والحق
        إذا العقل والمصلحة تتدخلان في مسألة الدين
        ولا يوجد دين نقي على أرض الواقع
        وغالبا ما يسيس
        وعندما تدخل السياسة في الدين يتحول إلى أديان
        والسؤال:
        الأديان موجودة في حياة البشر منذ عهود قديمة ومع ذلك تكثر الويلات والمجاعات والحروب ..
        ويبقى العقل والدين كلاهما عاجزين عن إيجاد حلول لها
        لذلك الكثير من الأدباء والمفكرون دافعوا عن الجنون
        ويقينا ما يحدث على كرتنا الأرضية الجميلة هو من صنع العقلاء وأصحاب الدين لا المجانين..؟

        تعليق

        • منار يوسف
          مستشار الساخر
          همس الأمواج
          • 03-12-2010
          • 4240

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة مباركة بشير أحمد مشاهدة المشاركة
          كذلك عقل الإنسان له مجاله، و حدوده التي يعمل فيها، و إذا تخطى هذا المجال ضلّ و تاه عن الطريق السويّ
          ..........
          .......
          جميل منك يامنار هذا التحليل، والرؤية الشاملة التي جمعت بين العقل والدين على أرضية التفكير الواعي

          .فكما أن للحواس مايضطرها مجبرة للوقوف عليه ، كذلك للعقل .
          فالدين الإسلامي هو نبراس البشرية ،والمنهج القويم الذي به ترتقي عقولها وأرواحها، نحو التطور الذاتي والإجتماعي .
          فآدم عليه السلام ، ماكان سيتيه في دروب المعصية لله عزوجل، لولا أن أفكاره ارتكزت على جدار الخلايا العقلية ،وانتعشت بناتها في دنيا الخيال .
          تقديري وأسمى تحاياي.
          الغالية مباركة
          كتبت موضوعي هذا بعدما وجدت شطط من البعض في استعمال العقل بصورة مطلقة
          حتى انهم يرون أنه العقل يصلح بديلا عن الدين
          لهذا بينت أن للعقل وظيفة محددة مثل باقي الحواس
          و إذا شططنا في استعماله في غير محله
          ضل عن الطريق السوي
          ثم أن الدين هو الهادي للعقل و هو الذي يوجهه لطريق الخير و ليس لطريق الفساد
          لذلك فلا بديل عن الدين مهما كانت قوة العقل

          شكرا عزيزتي مباركة على مرورك المضىء
          اسعدني حضورك الرائع
          تقديري و محبتي لك

          تعليق

          • منار يوسف
            مستشار الساخر
            همس الأمواج
            • 03-12-2010
            • 4240

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة بتول اللبدي مشاهدة المشاركة



            ما اروعك عزيزتي منار وانت تغترفين من ماء الحقيقة وتسكبينها في بلوّر المعرفةسلافا وشهدا مصفّى
            شكرا لك
            الروعة في مرورك و تواجدك الجميل بتول
            شكرا لك من القلب
            اسعدني حضورك الرقيق
            تقديري لك
            و شتائل زهرلروحك النقية

            تعليق

            • منار يوسف
              مستشار الساخر
              همس الأمواج
              • 03-12-2010
              • 4240

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة جميل داري مشاهدة المشاركة
              قال المعري:
              كذب الظن ..لا إمام سوى العقل*** مشيرا في صبحه والمساء
              الدين واحد لكن عقول الناس ومصالحهم مختلفة إلى حد التناحر أحيانا
              وهناك تفسيرات للدين حسب هذه العقول وهذه المصالح..
              دون الغوص في التاريخ
              الآن هناك رجال دين يمجدون الظلم
              وآخرون يمجدون العدل والحق
              إذا العقل والمصلحة تتدخلان في مسألة الدين
              ولا يوجد دين نقي على أرض الواقع
              وغالبا ما يسيس
              وعندما تدخل السياسة في الدين يتحول إلى أديان
              والسؤال:
              الأديان موجودة في حياة البشر منذ عهود قديمة ومع ذلك تكثر الويلات والمجاعات والحروب ..
              ويبقى العقل والدين كلاهما عاجزين عن إيجاد حلول لها
              لذلك الكثير من الأدباء والمفكرون دافعوا عن الجنون
              ويقينا ما يحدث على كرتنا الأرضية الجميلة هو من صنع العقلاء وأصحاب الدين لا المجانين..؟
              الأستاذ جميل
              نعم الدين واحد
              لكن العقول تتفاوت و تختلف
              فما تراه أنت قبيحا قد يراه غيرك رائعا
              و لهذا وجد من يستخدم الدين لأغراض سياسية
              و هذا ليس ذنب الدين الذي وجد لتنظيم حياة الناس و المجتمع و هدايتهم للطريق السليم
              بل ذنب من استخدموا عقولهم في غير ما أرادها الله فضلوا و أضلوا
              فكانت الثورات و الاضطرابات نتيجة الأطماع و الفساد

              الآن هناك رجال دين يمجدون الظلم
              وآخرون يمجدون العدل والحق

              هذا بسبب اختلاف عقولهم و أسلوب تفكيرهم و ليس لسبب في الدين

              ولا يوجد دين نقي على أرض الواقع
              وغالبا ما يسيس
              وعندما تدخل السياسة في الدين يتحول إلى أديان

              الأديان وجدت نقية صالحة لكل زمان و مكان لكن الخطأ فيمن يفسرونها على حسب أهوائهم و مصالحهم و يستخدمونها في غير ما أراد الله

              الأديان موجودة في حياة البشر منذ عهود قديمة ومع ذلك تكثر الويلات والمجاعات والحروب ..
              ويبقى العقل والدين كلاهما عاجزين عن إيجاد حلول لها

              الويلات و المجاعات و الحروب من السنن و الابتلاءات الكونية
              فما معنى ان يعيش الانسان على الأرض بعد أن انزله الله من الجنة
              ما الفرق بين الأرض و الجنة إذا لم يكن هناك صراعات و حروب و فتن وويلات
              لذلك الكثير من الأدباء والمفكرون دافعوا عن الجنون
              دافعوا عنه كفكرة تخرجهم من عالم الواقع و الألم و لا اظنهم يتمنونه حقيقة
              ويقينا ما يحدث على كرتنا الأرضية الجميلة هو من صنع العقلاء وأصحاب الدين لا المجانين
              لا يا سيدى
              هو من صنع من حرفوا الدين و من استغلوه و فسروه لتحقيق منافع و أطماع شخصية
              هو من صنع من شطط بعقله و استخدمه في غير ما أراد الله
              فكانت الأزمات و الويلات و المحن
              وقال تعالى: { ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك } النساء 79
              وقال تعالى { قل هو من عند أنفسكم } (آل عمران:165) .


              تعليق

              • عبد العزيز عيد
                أديب وكاتب
                • 07-05-2010
                • 1005

                #8
                الأخت الغالية والأستاذة القديرة منار
                تعلمين أن الدين والعقل صنوان لا يختلفان ولا يتناقضان البتة ، وما من أمر أو نهي أو خبر أو ما تعلق بالعقيدة كذلك إلا وتوافق مع العقل تماما .
                وآية ذلك أن الله تعالى يخاطب دوما في كتابه الكريم العقول وأولي الألباب ، ويختتم كثيرا من آياته بمخاطبة هذا العقل كدعوة للتأمل والفهم .
                بل يعيب سبحانه وتعالى على أولئك الذين لا يستعملون عقولهم فيصيروا كالعمي بل هم أضل سبيلا ، فذلك قوله تعالى ( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ) .
                ومن ثم كان الإنسان معنيا بالبحث عن الحكمة دوما .
                ولنا في كتاب الله سبحانه مثلا ضربه بالملائكة إذ سألته جلا وعلا في قوله تعالى ( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ " فأجابهم جلا جلاله بقوله " قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ) ، ثم قدم لهم الدليل على صحة اختياره فقال عقب ذلك ، ( وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ، قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ، قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ) .
                كما ضرب المثل بتساءل الأنبياء وهم الأعلم بالله سبحانه وتعالى والأقرب إليه والأكثر خشية . فقال إبراهيم عليه السلام ( أرني كيف تحيي الموتى ) فأجابه الله على سؤاله وأراه كيف يحيي الموتى فقال سبحانه ( قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيم ) ، وتسائل العزير عليه السلام حسب المشهور عند العلماء فقال تعالى ( أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ ) .
                ويقول الدكتور زكي نجيب محمود رحمه الله " إن أمور العبادة واجبة الأداء سواء عرفنا سرها أم لم نعرف لكن محاولة المعرفة إلزام خلقي على الإنسان ، فقد فرضت هذه العبادة على بشر ولم تفرض على حجر أصم " .
                ولكن هل معنى ذلك أن يكون العقل بديلا عن الدين .
                هذا محال تماما لأن للعقل حدود وقدرات كما لكل شيء خلقه الله تعالى حدود وقدرات ، كما قلت أنت تماما
                تحياتي أ منار ومودتي
                التعديل الأخير تم بواسطة عبد العزيز عيد; الساعة 12-12-2011, 20:36.
                الأحرار يبكون حريتهم ، والعبيد يبكون جلاديهم

                تعليق

                • منار يوسف
                  مستشار الساخر
                  همس الأمواج
                  • 03-12-2010
                  • 4240

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة عبد العزيز عيد مشاهدة المشاركة
                  الأخت الغالية والأستاذة القديرة منار
                  تعلمين أن الدين والعقل صنوان لا يختلفان ولا يتناقضان البتة ، وما من أمر أو نهي أو خبر أو ما تعلق بالعقيدة كذلك إلا وتوافق مع العقل تماما .
                  وآية ذلك أن الله تعالى يخاطب دوما في كتابه الكريم العقول وأولي الألباب ، ويختتم كثيرا من آياته بمخاطبة هذا العقل كدعوة للتأمل والفهم .
                  بل يعيب سبحانه وتعالى على أولئك الذين لا يستعملون عقولهم فيصيروا كالعمي بل هم أضل سبيلا ، فذلك قوله تعالى ( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ) .
                  ومن ثم كان الإنسان معنيا بالبحث عن الحكمة دوما .
                  ولنا في كتاب الله سبحانه مثلا ضربه بالملائكة إذ سألته جلا وعلا في قوله تعالى ( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ " فأجابهم جلا جلاله بقوله " قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ) ، ثم قدم لهم الدليل على صحة اختياره فقال عقب ذلك ، ( وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ، قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ، قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ) .
                  كما ضرب المثل بتساءل الأنبياء وهم الأعلم بالله سبحانه وتعالى والأقرب إليه والأكثر خشية . فقال إبراهيم عليه السلام ( أرني كيف تحيي الموتى ) فأجابه الله على سؤاله وأراه كيف يحيي الموتى فقال سبحانه ( قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيم ) ، وتسائل العزير عليه السلام حسب المشهور عند العلماء فقال تعالى ( أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ ) .
                  ويقول الدكتور زكي نجيب محمود رحمه الله " إن أمور العبادة واجبة الأداء سواء عرفنا سرها أم لم نعرف لكن محاولة المعرفة إلزام خلقي على الإنسان ، فقد فرضت هذه العبادة على بشر ولم تفرض على حجر أصم " .
                  ولكن هل معنى ذلك أن يكون العقل بديلا عن الدين .
                  هذا محال تماما لأن للعقل حدود وقدرات كما لكل شيء خلقه الله تعالى حدود وقدرات ، كما قلت أنت تماما
                  تحياتي أ منار ومودتي
                  أستاذي و أخي الغالي
                  عبد العزيز
                  بارك الله بك
                  مشاركة أكثر من رائعة
                  إذا كان العقل لا يستغني عن الدين لتقويمه و هدايته
                  فإن الدين يخاطب العقل الذي يستطيع أن يكشف و يتبين آلاء و آيات الله
                  فلا استغناء عن الدين و لا استغناء عن العقل الذي يجتهد و يستنبط و يفسر
                  كل الشكر لك أستاذ عبد العزيز
                  مشاركة رائعة جدا
                  تقديري الكبير لك

                  تعليق

                  يعمل...
                  X