نبي ومدينة تئن

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الحفيظ بن جلولي
    أديب وكاتب
    • 23-01-2009
    • 304

    نبي ومدينة تئن

    نبيّ ومدينة تئن
    عبد الحفيظ بن جلولي.
    إنزلق من شرفة الغيم
    وطن يغنّي
    دورة الرّوح
    في ورم الوقت،،
    ها أنت تمتدّ
    كما الجريح
    حين يشرب الألم
    ويقتات على فزع الأمنيات..
    ويقذف شيئا من الهدوء
    على مسام الخوف في عينيه،،
    يمرّ حائرا
    يحمل جمجمته
    مفجَرَّة بلغم قديم
    موسيقى وعناق
    وأوتار تردم فجر النّغم،،
    للمدينة رائحة الجحيم
    ولون الغواية
    حين تسفر الرّيح
    عن خيوط لأعمدة
    وإنارة
    وزجاج مطلي بظل المتاهة
    وأحذية بالية
    متحرّرة من ربّاطها
    تلعن الطين
    وتلتهم برودة أوّل الليل،،
    تتعثّر في كوم القمامات
    لعل جوربا يبتسم يسامرها
    خلف الحانة
    متشرّد يمسح على فمه
    رغوة
    وبقايا سائل أحمر
    يرمي الكلام مجانا
    يسعل حدّ الموت
    وينبعث كما فينيق
    هدّ انبعاثه المتكرّر،
    زمن يسري دون تعب...
    تشحب المدينة
    تنهار جدرانها
    يستقرّ شاعر بين أطلالها
    ينتظر عبور غيمة
    طلوع العدم من العدم
    غبطة المدى
    حين تمتدّ السماء
    نحو طين الهوية،
    قوام الظل
    مرتع الأغاني
    حين يصهل الجموح
    وتردّد الأرجاء غرغرة الصهد
    ويقوم من رمله سواد
    يرتل آي الصخر
    يمتشق عشق النداء
    ويلوي عائدا نحو البلد الأمين.



  • فايزشناني
    عضو الملتقى
    • 29-09-2010
    • 4795

    #2
    إنزلق من شرفة الغيم
    وطن يغنّي

    دورة الرّوح
    في ورم الوقت،،
    ها أنت تمتدّ
    كما الجريح
    حين يشرب الألم
    ويقتات على فزع الأمنيات..
    ويقذف شيئا من الهدوء
    على مسام الخوف في عينيه،،
    يمرّ حائرا
    يحمل جمجمته
    مفجَرَّة بلغم قديم


    الله الله
    على هذه الصورة الرائعة أ . عبد الحفيظ
    مدينة تئن من برودة القلوب
    وتلبد المشاعر
    مدينة غاصت في الوحول
    سكرى
    أرصفة برائحة الجحيم
    وحانات تتلوى كالجواري
    فمن نقيم وزناً للانبياء ؟
    أستاذ عبد الحفيظ
    لغة جميلة وعذبة
    حروفك وصفت أنين المدينة
    المتخمة بتعب يؤرق السماء
    تحية تليق بك وبقلمك الجميل
    هيهات منا الهزيمة
    قررنا ألا نخاف
    تعيش وتسلم يا وطني​

    تعليق

    • جودت الانصاري
      أديب وكاتب
      • 05-03-2011
      • 1439

      #3
      استاذ عبد الحفيظ احييك
      اي نبي هذا الذي يترك مدينته تغرق في هذا الصديد
      لا شك ان مسيلمة جديد قد بعث
      واراهم اليوم يتكاثرون في وطننا العزيز فالظلمة موطن الخفافيش واخشى ان لا يبقى لفراشاتنا مكان
      فالحب ذنب والبوح خطيئه,, اما الوحدة ولم الشمل فالعياذ بالله ,, اكبر الكبائر
      فالارض ما عادت كرويه
      وعلى الود نتواصل
      لنا معشر الانصار مجد مؤثل *** بأرضائنا خير البرية احمدا

      تعليق

      • نجلاء الرسول
        أديب وكاتب
        • 27-02-2009
        • 7272

        #4
        نحتاج إلى هذه التفاصيل لتحيا بعض الزوايا التي ماتت في القلب

        تقديري لك أستاذي الفاضل عبد الحفيظ ولحروفك النور

        تحيتي الكونية

        يثبت
        التعديل الأخير تم بواسطة نجلاء الرسول; الساعة 11-12-2011, 20:04.
        نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


        مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
        أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

        على الجهات التي عضها الملح
        لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
        وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

        شكري بوترعة

        [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
        بصوت المبدعة سليمى السرايري

        تعليق

        • المختار محمد الدرعي
          مستشار أدبي. نائب رئيس ملتقى الترجمة
          • 15-04-2011
          • 4257

          #5
          قصيدة عميقة في معانيها ذات إيقاع رائع
          و جاءت مشدودة البناء ..صورها حاضرة
          و كلماتها منتقاة بعناية
          تحية لأخينا الشاعر عبد الحفيظ بن جلوني
          و شكرا للأخت نجلاء على تثبيت هذا القصيد الرائع
          [youtube]8TY1bD6WxLg[/youtube]
          الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف



          تعليق

          • عبد الحفيظ بن جلولي
            أديب وكاتب
            • 23-01-2009
            • 304

            #6
            الأستاذ فايز شناني المحترم:
            تحية طيبة،،
            شكرا على وقوفك المحاور عند عتبات نصي المتواضع.
            هي المدن أ.فايز أتعبتنا ولست أدري هل أتعبناها؟
            هي عودة إلى الروح الشعرية التي افتقدناها كثيرا، رغم إنها تشكل ملح الفكر والمعرفة، فكل فيلسوف لا بد أن يستضيء برؤى الشاعر، وريشاردز عندما يقرأ الخيال عند كولردج، يؤسس للعقل الشعري.
            تحياتي أستاذ فايز واحترامي.

            تعليق

            • عبد الحفيظ بن جلولي
              أديب وكاتب
              • 23-01-2009
              • 304

              #7
              الأستاذ جودت الأنصاري المحترم:
              تحية أرق من خفة وجودنا المستحيلة،،
              لعلنا نحتاج إلى رؤى النبوة في زمن أصبح كما وصفته، لكن أبدا ذلك لا يكون مدعاة للتشاؤم، فدوما هناك في آخر النفق بصيص للأمل ، وفي مقام المدن هناك بلد أمين..
              تحياتي واحترامي.

              تعليق

              • عبد الحفيظ بن جلولي
                أديب وكاتب
                • 23-01-2009
                • 304

                #8
                الأستاذة المحترمة نجلاء الرسول:
                تحية طيبة،،
                هي تفاصيل تنبت مع القلب، كي لا تشمئز الزوايا من طين لا ينبض،،
                هو الإنسان حينما يهرب من ذاته الى أشواقه، حينما يتستر من عراء الجسد بغلالات الشعر.
                هو الإنسان حينما يجد في طريقه إنسان.. إنسان وفقط..
                تحياتي واحترامي..

                تعليق

                • فوزي سليم بيترو
                  مستشار أدبي
                  • 03-06-2009
                  • 10949

                  #9
                  لقد شدَّني بروعته هذا النص الشعري أخي العزيز عبد الحفيظ
                  وقرأته عدة مرات مستمتعا ، رغم الألم الذي يحويه .
                  تحياتي ومحبتي
                  فوزي بيترو
                  ملاحظة : لقد أخترت النص كي أقرأه في الغرفة الصوتية
                  ضمن برنامج اختيارات أدبية وفنية . بعد إذنك .

                  تعليق

                  • د. محمد أحمد الأسطل
                    عضو الملتقى
                    • 20-09-2010
                    • 3741

                    #10
                    كنت خائفا من هيكلي الناشئ
                    ثمة أرضا ترتجف ..
                    ثمة فئرانا متربصة
                    تجوع
                    تهزُ لحمنا الغض
                    يمتزج الغسق بالسراويل الرمادية
                    لك عينان نحيلتان في زي حداد
                    وقدمان مذعورتان
                    عاجزتان عن الدوران
                    مع أني عنقودٌ صغير ..
                    مددتُ صقيع يدي !
                    سيدي البعيد
                    لك شقائق النعمان تزهر
                    أهلا بك وبهذا التوهج والإشراق
                    شكرا لهذا الجمال الماتع
                    تقديري لك ولحسن القصيد
                    قد أكونُ احتمالاتٍ رطبة
                    موقعي على الفيس بوك https://www.facebook.com/doctorastal
                    موقع قصيدة النثر العربية https://www.facebook.com/groups/doctorastal/
                    Green Moon-مجلة فنون https://www.facebook.com/green.moon.artline

                    تعليق

                    • عبدالعزيزأمزيان
                      أديب وكاتب
                      • 19-02-2010
                      • 231

                      #11
                      أخي عبد الحفيظ ،، شعر سامق ، تسلق روحي بلذاذة ونكهة عارمين،،
                      كل التقدير.

                      تعليق

                      • أحمد على
                        السهم المصري
                        • 07-10-2011
                        • 2980

                        #12
                        الأستاذ القدير عبد الحفيظ بن جلولي
                        يا لها من مدينة مرعبة

                        صورتها سيدي الكاتب بصورة أكثر من رائعة
                        لقد جعلتني أغوص في الطين وأشم الرائحة وأشعر بالبرد وأسمع الموسيقى
                        أنت رائع بحق

                        تحياتي لك

                        تعليق

                        • الشيخ احمد محمد
                          أديب وكاتب
                          • 16-10-2011
                          • 228

                          #13
                          قصيدة نثرية رائعة بكل المقاييس ، أمتعتنا وأبهجتنا بهذا الفن الجميل ، تحية لقامتك الفنية الكبيرة

                          تعليق

                          • عبد الحفيظ بن جلولي
                            أديب وكاتب
                            • 23-01-2009
                            • 304

                            #14
                            أخي العزيز سليم:
                            ها نحن على المحبة والكلمة نلتقي، نعيد رسم انفاسنا كي يستمر رسم الريشة ويلحم شكل المعبد لون أمانينا، كنت اقرأ إسم
                            الوردة لأمبيرتو إيكو، وفي نهايتها يقول : "كانت الوردة إسما ، ونحن لا نمسك إلا الأسماء"، أظن في النهاية أستاذي لا تبقى إلا الأسماء الجميلة رغم رمادية الواقع، إننا أسماء وفي الاخير لا يبقى إلا الإسم..
                            شكرا على اختيارك لكلماتي المتواضعة كي تلقيها في الغرفة الصوتية..
                            تحياتي واحترامي ..

                            تعليق

                            يعمل...
                            X