سَمكٌ طالعٌ منْ شقوق يديَّ ..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أ.د/ مصطفى الشليح
    أديب و كاتب
    • 02-06-2007
    • 91

    سَمكٌ طالعٌ منْ شقوق يديَّ ..

    .
    .
    .




    سَمكٌ طالعٌ منْ شقوق يَديَّ ..


    إلى جيلان زيدان
    .
    .
    .



    ها أنذا أقترفُ الخطوَ القرائيَّ الأول
    تختلف النار البيضاء إلى يديَّ نهرا من الضوء
    المراكب مثخنة بالكلام الأخير عن حبكة المعنى في يديْ


    لم ألتفت خلفي. الأفق مفكرة تعوي بالأزرق
    الشتات رذاذ يكتفي بامحاء المسافة بيني والمطلق
    ظلي يقفو ظله في الطريق إلى الريح تمتشق الخيل بعيدا


    ما أبلد الوقت. قلتُ لوقتي: ما أبلدك
    الوتر الضوئي يدور بي ليقول لي: ما أعندك
    وأنا، كما الوقت، أتقد وأبترد. هذا الطقس خرقة باليه


    خطوتي عنكبوتٌ والمدى ورقة تموت
    شجر نائم، في رؤاي، يصحو .. فالماء تابوت
    لكنما النهر يأخذ قامته وينتعل الطبيعة خفا إلى اللاشيء


    أقتصُّ من ذاكرتي. أقلص اللغة الآتي خيلاؤها
    أختصُّ بي. أتقصَّصُني، في شذراتٍ لي كأني أسماؤها
    ألخصُ بلاغة الدوائر إلى أشعتها وأرمي بها خارج الذاكره


    لا أنظر إلى العقارب. الرمل ساعة المعنى
    ذرات الدقائق موغلة في تنقية النهر من لثغة الماء
    قال الماء: المرآة سمك طالع من شقوق يدي إلى صورتك


    لا أستقرُّ على قدر. الضحكة جسر العناق
    العناق سفر انتماء الكلام إلى العين قبل الوثاق
    أخشى عليك من ارتداء الضحكة وقوفا على باب سُورتك


    ما أبرد الحلم لا يكون شظية إلى المستحيل
    كان السبيل إلى الحلم ملحا جرى فكأنما لا سبيل
    الحلم لمح المحيل على المحال اختلافَ روح إلى سَورتك


    لا أستمرُّ في خرق السفينة. لا أستسرُّ الحائط أمرا
    أخذت بتلابيب الموج وقلت له: استبدَّ لتعرف أين تتعرى
    قالت موجة ندية الريق: هل تغرق السفينة إذا وثبنا إلى أعمارنا ؟


    تنظرُ المرآة إلى مرآتها: ماذا وراءك يا أخت الماء ؟
    لا تستقرُّ المرآة على جبل. هي تسفرُ عن فراغ لا يستكين
    هي تنظرُ، من ثقب الباب، وتعبرُ مرآتها إلى ذاتها: لا شيء يا أنا



    .
    .

    المِرآة ترتجلُ شعرًا
    ذا زنةٍ وتقفيةٍ:
    .
    .

    ثكلتك أمَّكَ
    يا قصيدا لا يكونُ
    إلا إذا زنة تصاحبُها مُتونُ


    وكأنَّني لما أقلْ ما قلته
    أعلى ولمْ تنهضْ إلى لغتي شُؤونُ


    وكأنَّما
    لا شعرَ إلا ما بدا
    مُتوثبا بالقافياتِ، فلا سُكونُ


    خذ ما ترى زنةً له: متفاعلن
    واذهبْ إليَّ لكيْ تَهمَّ بك العُيونُ
    .
    .
    .
    [align=center].
    .[/align]


    [align=center] أنا
    حينَ الكلامُ أجرى دمي
    قلتُ : .. أمانًا

    هُنا
    دمٌ مطلولُ


    وهُنا يظمأ الحمامُ
    ولا إلفٌ

    .. هُنا ماءٌ ظامئٌ مقتولُ
    [/align]

    [align=center].
    .
    [/align]
  • نجلاء الرسول
    أديب وكاتب
    • 27-02-2009
    • 7272

    #2
    نص مكثف وتصوير أخذ براءة اختراع في جماله
    أستاذي الفاضل المبجل وإنه لفرح أن نصافح حروفك الراقية
    ولك ولتلك الصديقة الرائعة جيلان تقديري الكبير
    يثبت
    لتلك الضحكات التي تشكلت جسرا ولروح الشاعر فيك
    تقديري لك أستاذي الدكتور مصطفى
    نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


    مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
    أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

    على الجهات التي عضها الملح
    لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
    وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

    شكري بوترعة

    [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
    بصوت المبدعة سليمى السرايري

    تعليق

    • المختار محمد الدرعي
      مستشار أدبي. نائب رئيس ملتقى الترجمة
      • 15-04-2011
      • 4257

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة أ.د/ مصطفى الشليح مشاهدة المشاركة
      .
      .
      .




      سَمكٌ طالعٌ منْ شقوق يَديَّ ..


      إلى جيلان زيدان
      .
      .
      .



      ها أنذا أقترفُ الخطوَ القرائيَّ الأول
      تختلف النار البيضاء إلى يديَّ نهرا من الضوء
      المراكب مثخنة بالكلام الأخير عن حبكة المعنى في يديْ


      لم ألتفت خلفي. الأفق مفكرة تعوي بالأزرق
      الشتات رذاذ يكتفي بامحاء المسافة بيني والمطلق
      ظلي يقفو ظله في الطريق إلى الريح تمتشق الخيل بعيدا


      ما أبلد الوقت. قلتُ لوقتي: ما أبلدك
      الوتر الضوئي يدور بي ليقول لي: ما أعندك
      وأنا، كما الوقت، أتقد وأبترد. هذا الطقس خرقة باليه


      خطوتي عنكبوتٌ والمدى ورقة تموت
      شجر نائم، في رؤاي، يصحو .. فالماء تابوت
      لكنما النهر يأخذ قامته وينتعل الطبيعة خفا إلى اللاشيء


      أقتصُّ من ذاكرتي. أقلص اللغة الآتي خيلاؤها
      أختصُّ بي. أتقصَّصُني، في شذراتٍ لي كأني أسماؤها
      ألخصُ بلاغة الدوائر إلى أشعتها وأرمي بها خارج الذاكره


      لا أنظر إلى العقارب. الرمل ساعة المعنى
      ذرات الدقائق موغلة في تنقية النهر من لثغة الماء
      قال الماء: المرآة سمك طالع من شقوق يدي إلى صورتك


      لا أستقرُّ على قدر. الضحكة جسر العناق
      العناق سفر انتماء الكلام إلى العين قبل الوثاق
      أخشى عليك من ارتداء الضحكة وقوفا على باب سُورتك


      ما أبرد الحلم لا يكون شظية إلى المستحيل
      كان السبيل إلى الحلم ملحا جرى فكأنما لا سبيل
      الحلم لمح المحيل على المحال اختلافَ روح إلى سَورتك


      لا أستمرُّ في خرق السفينة. لا أستسرُّ الحائط أمرا
      أخذت بتلابيب الموج وقلت له: استبدَّ لتعرف أين تتعرى
      قالت موجة ندية الريق: هل تغرق السفينة إذا وثبنا إلى أعمارنا ؟


      تنظرُ المرآة إلى مرآتها: ماذا وراءك يا أخت الماء ؟
      لا تستقرُّ المرآة على جبل. هي تسفرُ عن فراغ لا يستكين
      هي تنظرُ، من ثقب الباب، وتعبرُ مرآتها إلى ذاتها: لا شيء يا أنا



      .
      .

      المِرآة ترتجلُ شعرًا
      ذا زنةٍ وتقفيةٍ:
      .
      .

      ثكلتك أمَّكَ
      يا قصيدا لا يكونُ
      إلا إذا زنة تصاحبُها مُتونُ


      وكأنَّني لما أقلْ ما قلته
      أعلى ولمْ تنهضْ إلى لغتي شُؤونُ


      وكأنَّما
      لا شعرَ إلا ما بدا
      مُتوثبا بالقافياتِ، فلا سُكونُ


      خذ ما ترى زنةً له: متفاعلن
      واذهبْ إليَّ لكيْ تَهمَّ بك العُيونُ
      .
      .

      .


      د . مصطفى الشليح


      إستمتعنا بالقراءة معكم هذا المساء


      قصيد راقي بكثافته و صوره


      أرى أنه إستوفى الشروط


      و عانق الروعة


      قرأنا و نطلب المزيد


      فأهلا


      مع وافر الود التقدير
      [youtube]8TY1bD6WxLg[/youtube]
      الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف



      تعليق

      • د. محمد أحمد الأسطل
        عضو الملتقى
        • 20-09-2010
        • 3741

        #4
        أ.د. مصطفى الشليح
        أهلا بك بيننا
        طاب المساء بهذا اللقاء الجميل
        شعر بليغ وماتع جدا وكثيف وكثيف وكثيف ...
        خيال رحب وتصوير يتماهى في سماءٍ مترامية الأطراف
        عن نفسي أقول :
        لقد سبحت في بحر من الظلال الوارفة
        ماذا أقول ؛ لأستوفي هذا القصيد حقه عليّ كمتلقي
        إنّها الدّرر الصافية والمشرقة والمتوهجة
        لك ولقلمك شقائق تزهر على مكتبك
        احترامي وتقدير لا ينضب
        قد أكونُ احتمالاتٍ رطبة
        موقعي على الفيس بوك https://www.facebook.com/doctorastal
        موقع قصيدة النثر العربية https://www.facebook.com/groups/doctorastal/
        Green Moon-مجلة فنون https://www.facebook.com/green.moon.artline

        تعليق

        • آمال محمد
          رئيس ملتقى قصيدة النثر
          • 19-08-2011
          • 4507

          #5
          معاني سابحة في أرض الشعر
          خرجت إلى المطلق تستظل
          واباحت الابداع... أرضا خصبة

          قرأت هنا الشعر كما يجب أن يكون

          مدرسة... أنت ...أ.د مصطفى

          تعليق

          • رشا السيد احمد
            فنانة تشكيلية
            مشرف
            • 28-09-2010
            • 3917

            #6
            [read]

            تباثق النص جمال ً آسرا ً
            وكأني بالأشطر أزاهير تغفو على متن النهر

            النهر قلب يحمل على ضفتيه زنابق حكايا
            يغفو على همسها النهر
            مترعة كؤوسها حسن
            تفتن من زار لجين النهر مذ كان

            سامقة ... تهادت لك كنهر يخطل بجمال
            كنت رائعا ً هنا أضفيت روعة في التصوير
            والتشكيل الكلي للقصيدة

            لجمال تتبلور أبعاده في لحظة تجلي
            فرح البدر عند إكتمال
            ياسمين لروحك .
            [/read]
            https://www.facebook.com/mjed.alhadad

            للوطن
            لقنديل الروح ...
            ستظلُ صوفية فرشاتي
            ترسمُ أسرارَ وجهِكَ بألوانِ الأرجوان
            بلمساتِ الشَّفقِ المسافرِ في أديم السَّماء .

            تعليق

            • عبدالعزيزأمزيان
              أديب وكاتب
              • 19-02-2010
              • 231

              #7
              الفاضل مصطفى ،، سكبت جمالا آسرا ،، عانقت خرير الماء بنكهة متفردة.
              دام الألق ..كل الاكبار.

              تعليق

              • الشيخ احمد محمد
                أديب وكاتب
                • 16-10-2011
                • 228

                #8
                لقد رويت الظمأ بهذا الإبداع المنسكب والمشرق الرائع ، ما أجمله من شعر وما أحسنها من كلمات ، تقديري وإعجابي الكبير أستاذي الكبير.

                تعليق

                يعمل...
                X