كيف أفسّر؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حنين حمودة
    أديب وكاتب
    • 06-06-2010
    • 402

    كيف أفسّر؟

    سرّ ربيعي ‍‍ ؟!



    ذات خريفْ

    خطرت خَطَرَاتٌ شعرية

    طرقت بابي

    سألت عن موطن آبائي

    عن أحبابي

    تركت عند الباب كتابْ

    كان كتابي

    نثرت نسْماتٍ عطرية ْ

    بذرت في روحي بذراتٍ

    كانت صلبة ْ

    كانت تخفي ما تخفيهِ

    حضنتها روحي بمحبة ْ

    كانت روحي أرضاً بِكرا

    لم تَزرع يوماً إنْ حبّة ْ

    كانت روحي أرضاً خَصبة ْ

    كانت دفئا

    كانت حلما

    كانت وكرا





    ذات شتاءْ

    عصفت عاصفة الأشواقْ

    هبّت هبّة ْ

    غامت سحب الحب وهامت

    فتحت في قلبي وانسابت

    سيلاً يضرب كل حصون القلبِ

    ويجرفْ

    لا يعرف للرفض معانٍ..

    لا.. لا يعرفْ


    .
    .

    كيف أفسر سري الأروع ْ ؟

    جال بقلبي..

    في طرفة عينٍ

    ...

    ..

    وتربّع





    بذر الحَبَّ ولم أدركـْهُ

    .

    .



    بذر الحُبَّ ..



    كانت روحي

    أرضاً بِكرا

    .

    .



    كانت خصبة ْ





    التعديل الأخير تم بواسطة حنين حمودة; الساعة 13-12-2011, 07:57.
  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #2
    يمكن القول أننا أمام فكرة اكتشاف النفس لمشاعرها وطاقاتها وما تكنزه من روح ، أمام فكرة الننشوة بتلك الدهشة التى تعترى هذا الاكتشاف ، وهنا هذا الاكتشاف الوجدانى يتمثل فى مشاعر الحب التى تضرب القلب ، وتنبت فيه تماما كما تنبت الحبة فى رحم الأرض

    - والحقيقة نحن هنا لسنا أمام حب بل أمام الحب كحالة إنسانية تجعل البصيرة الإنسانية تنفتح على الحياة كحياة وليس كشخوص او أشياء أو أماكن أو غير ذلك ، بل نحن أمام الحب كحالة إنسانية عامة نقية يكتشف المرء قدرته على أن يكنزها ويبثها وينتشى بهذا الاكتشاف وروعته الذى يجىء عبر الخطرة الشعرية عبر الفن الذى يجلو بصيرة الوجدان ويجعله يكتشف ذاته من جديد

    - والفكرة بهذى الصياغة تجعلنا أمام الإيحاء الرهيف بشعور النفس بمشاعر وجدانية سلبية مسبقة تجعل النفس كأنها قد صارت أرضا بورا لا حياة فيها ولا طاقة على العطاء ، ثم تكتشف الأرض النفس ذاتها مع توالى فصول الحياة عليها فإذا بها حية نابضة محبة لما حولها ومن حولها

    - فيما يخص المعالجة الفنية من حيث البنية اللفظية نحن أمام لغة سلسة سهلة أقرب إلى السهل الممتنع الذى يدل على موهبة حقيقية والأهم على اشتغال طويل على اللغة الشعرية ربما فحسب نقف أمام هذا السياق

    كانت روحي أرضاً بِكرا

    لم تَزرع يوماً إنْ حبّة ْ

    فنحن فى السياق السابق أمام الحرف " إن " مستخدما بطريقة معجمية لا تنتمى لفصحى العصر ، بل هو استخدام أقرب للشواهد النحوية منه إلى اللغة الشعرية السلسة البسيطة التى أبدع بها النص تجربته

    - فيما يخص البنية الموسيقية نحن امام المتدارك وموسيقاه القلقة المتحيرة الوجلة الإيقاع الراكضة بنغمها السريع وهو اختيار فنى موفق لطبيعة التجربة والجو النفسى الذى يكسو التجربة حيث مشاعر الخلق والتشكل والبذر والتفتح والعصف وحركة الشتاء ونسمات الربيع

    - أما فيما يخص التخييل فنحن أمام ثراء حقيقيى أمام الاستعارة المكنية التى نتلقاها فى مفتتح النص حيث نتلقى

    ذات خريفْ

    خطرت خَطَرَاتٌ شعرية
    طرقت بابي

    فنحن فى السياق السابق أمام الاستعارة التى تضىء لنا وجدان بطلة النص والتى تحلق بها الرهافة والعذوبة إلى أن تنفث من حسها روحا فى الخطرة الشعرية لتستحيل كيانا حيا أمام بصائرنا وبشارة بالحب الإنسانى الذى يحتوى الحياة كلها ، بل إننا أمام الاستعارة التى تنداح فى سياق النص فالخطرة الشعرية تترك كتابا هو قدر بطلة النص ، بل غن الخطرة الشعرية تستحيل ضيفا ودودا يألف بطلة النص وينادمها منادمة الأحبة والأصحاب

    - والحقيقة نحن أمام التخييل البارع الذى لا تكلف فيه ولا تقعر بل هو خيال شفيف صاف كمياة ينبوع جبلى نتأمل فى لألأته هذى الحياة البديعة التى تنسجها بطلة النص لبذرة الحب التى تلين وتنشق لها اكباد الأرض لتصحو شجيرة الحب مرة أخرى وتورق من جديد

    تعليق

    • حنين حمودة
      أديب وكاتب
      • 06-06-2010
      • 402

      #3

      أستاذي محمد الصاوي،

      أغبط الكاتب الذي تمر بنصه!

      وأحب نصوصا تفجر فيها ينابيع جمال كانت مدفونة.. مغيّبة عن عيوني.

      نقدك متعة، وأدب يضيف الى الأدب ويغنيه..

      لكني..

      أفتقد سيرك.. ونسرينك..

      أفتقد شعرا بنكهة الصاوي.


      مودتي

      تعليق

      يعمل...
      X