الطّريـــــــــــق - تركي عبد الغني

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • تركي عبد الغني
    عضو الملتقى
    • 19-05-2007
    • 96

    الطّريـــــــــــق - تركي عبد الغني

    .
    .
    .
    .




    من داخل مستشفى فنكباخ ـ برلين
    .





    ****
    .

    الطّريـــــــــــق
    .
    .
    .
    .
    .


    للحُبِّ .. لِلْمَوْتِ .. قَبْلَ ميقاتي
    بِغَيْرِ حالٍ ..... لِغَيْـــــرِ حـالاتِ

    .

    لِآخِرِ العابِرين مِنْ رَمَــــقي
    لِغُرْبَةِ النّورِ في ثَنِيّاتي
    .

    لِدَوْرَةِ الأرضِ باحتقانِ دَمي
    وَرِحلَةِ الغَيْبِ في العَلِيّــــــــاتِ

    .

    لِخَوْفِيَ المُستَمَدِّ مِن شَبَقي
    وَبُعْدِيَ المُسْتَبِدِّ عَنْ ذاتي

    .

    أتَيْتُ ما بين بين مزدحما
    تَحْمِلُني نَحوَهُ انطِبـاعاتي
    .

    فَإنّهُ الرَّبُّ في مُكاشَفَتي
    وَإنَّهُ اللّهُ في مُناجاتي

    .
    .

    ***
    .
    .

    أتَيْتُ مثل الرياح مُعْتَرَكاً
    مِـلْءَ فَـمي ضِحْكَتي وَآهاتي
    .

    فلا أنا .. ما تَوَدُّ راحِلَتي
    لَها .. وَلا ما تراهُ مِرآتي
    .

    مِنْ بَعْد أنْ غابَتِ السّماءُ وَقَدْ
    سَلّمْتُ نَفْسي لِلاْحْتِمالاتِ
    .

    *
    .

    خَمْسونَ دَهْراً وَراءَ ظِلِّ أبي
    (واللّاتُ والْعُزَّ) مِنْ إلاهاتي
    .

    كأنّها..النُّطْفَةُ التي سَكَنَتْ
    أقاصِيَ الظِّلِّ في متاهاتي

    .

    فانْفَلَتَ الكَوْنُ مِن يَدي .. وَأنا
    ما زِلْتُ ةأخْشى مِنَ انفِلاتاتي

    .
    .

    ***
    .
    .

    مَعْذِرَةَ الرَّبِّ..إنّها لُغَتي
    وَصيغَةُ الحُبِّ بانْزِياحاتي

    .

    فإنّما المُستحيلُ غايَتُه
    فِـيَّ..وَفي المُسْتَحيلِ غاياتي

    .
    .

    *
    .
    .

    سَأُسْمِعُ اللّيْلَ أنّ لي حُلُماً
    رَصيفُهُ .. أوَّلُ السّماواتِ

    .


    وَأُخْبِرُ الحُلْمَ أنّ لي طُرُقاً
    أوّلُها .. آخِرُ النِّهاياتِ

    .

    وَأُشْهِدُ الْكَوْنَ أنّ لي وَطَناً
    تاريخُهُ الأَمْسُ والغَدُ الآتي

    .
    .


    فَأزْرَعُ الشّمْسَ في عَباءَتِهِ
    وَأَنْفُضُ الدَّهْرَ عَنْ عباءاتي

    .


    وَأُسْكِرُ الْخَمْرَ في مُعاقَرَتي
    وَأُعْجِزُ الشِّعْرَ في مُجاراتي
    .

    وَأُشْرِكُ الحُبَّ في عِبادَتِهِ
    وَأفْتَحُ النّصْرَ لانْكِساراتي


    .
    .


    فَأوقِفُ الخَوْفَ عَنْ مُطارَحَتي
    وَأُشْغِلُ المَوْتَ عَنْ مُلاقاتي
    .
    .
    .
    *****
    *****
    *****
يعمل...
X