واجهة للحلم ... و أخرى للجحيم ! / آسيا رحاحليه /

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • آسيا رحاحليه
    أديب وكاتب
    • 08-09-2009
    • 7182

    واجهة للحلم ... و أخرى للجحيم ! / آسيا رحاحليه /

    واجهة للحلم ... و أخرى للجحيم !

    الهاتف اللعين لا يرنّ .
    الأخبار التي تأتي كل لحظة بأيّ هراء تبخل بخبرٍ عنها يطفئ لهيب قلبي .
    الجرائد لا تقول شيئا...طبعا تقول الكثير.. لكن لا شيء عنها ...أبدا .
    زمن جميل و أحلام فتيّة ،صافية ، مباحة ... نوافذ مفتوحة على الدنيا ، و لا سحبَ في السماء و نحن ، ضاحكين مستبشرين نتوسّد ساعد البحر و نثرثر ، و الموج متواطيء معنا ،يشاغبنا ، يسافر بأحلامنا إلى الشاطيء الآخر البعيد ثم يعيدها لنا أجمل ممّا ابتدعناها .
    - حسنا ... أما أنا فسألتقي امرأة مختلفة , رقيقة و مرحة , أجنّ بها و يملأ وجودها الكون من حولي ، سأسكنها زاوية نائية من هذا القلب بحيث لا تراها عينٌ سوى عيني . حبيبتي سوف تؤثث نهاري بالدهشة , و ليلا تنام على صدري فأرتّب خصلات شعرها ، و أعدّد رموش عينيها ، و أشرّع أنفاسي ستائرَ دفء تحميها من نسمات الهواء الشاردة .
    - جميل ..! لا تنس أن تعرّفنا بها حين تعثر عليها !
    - مختلفة ؟ يا صاحبي كل النساء سواء !
    - من حقّك أن تحلم أيها الصحفيّ المجنون !
    كما يحلم بحّار مغامر بحورية البحر...أو فارس مغوار بأميرة تصطفيه من بين ألف ألف فارس ... حلمٌ متفرّد فيه من السّحر و الخرافة و الأسطورة ، و يقع على خط رفيع بين الممكن و المحال .
    - لابد أنها موجودة , في مكان ما , من أجلي أنا فقط . أليس كذلك ؟
    - لا أدري . لعلّها فقط في نقطة ما من رأسك المشحون بالأحداث و الكوارث !
    - الأمر قضية وقت ، و أنا لست مستعجلا .
    - نعم . سيسعدنا أن تكون العازب الوحيد في الشِلّة و نحن نحتفل بولادة أحفادنا !
    لن يكون ذلك ...لقد كبرت و أنا أرى أحلامي تتحقّق ، كلها ، بمنتهى اليسر . خلقت الأحلام لي، من أجلي ، لكي تكون رهن رغباتي . محظوظ هذا الفتى ! تقول أعين الناس من حولي ، و تقول أمي أمام الجميع ، بمناسبة و دون مناسبة.." لقد تنبّأت بمولده ...هذا الولد أعطاه لي ربي في المنام ! ".
    أمي الآن ترثي لحالي . تصلّي و تدعو ربي أن يعيدها لي سالمة .
    الهاتف اللعين لا يرنّ .
    الأخبار تأتي كل لحظة بأيّ هراء إلاّ بخبر عنها.
    الجرائد لا تقول شيئا...
    طبعا تقول الكثير...و فيها الكثير ، ظلم ، و دم ، و سخف ، و كذب و لكنّها لا تقول شيئا يعيدها لي و يعيدني للحياة .
    - قل لي ... ماذا عليك أن تفهم حين تعبس الدنيا في وجه قلبك ؟ حين يتعسّر حلمك؟ بأنّ حلمك هو الأروع ؟ بأنك لا تستحقّه ؟ أم بأنّه عليك توقّع الخسارة مهما كان الكسب دائما حليفك ؟
    - هوّن عليك يا صديقي . تفاءل خيرا ... هل تذكر الطبيب ج.ع. الذي اختطفوه من شهر ؟ لقد أعادوه إلى أهله بعد عشرين يوما . أرادوه أن يجري عملية على قلب " أميرهم "...و بعد أن فعل أطلقوا سراحه .
    أميرهم ؟ و أميرتي أنا ... ماذا عنها ؟ و من ذا يجري عملية لقلبي، فينتزع منه فتيل ولعي بها و قلقي عليها ؟ يا إلهي ! أكاد أجن ، بخار الغضب يرتفع في صدري و غابات الخوف تنمو في ضلوعي كلّما تصوّرت ملاكي الأبيض محجوزا في قعر الجحيم ، بين مخالب الوحوش .
    صحيح ... لم أؤمن أبدا بوجود الملائكة على سطح الأرض , على أي شكل كان ، و لكّنك آمنتَ يا قلبي بكل ما كفرتَ به لحظة وقعت عيناك عليها . لو كان للرقّة و الحنان أن يتجسّدا في أنثى لكانت هي .. و الغريب أن أوّل ما شدّني فيها هو صوتها . صوت ساحر كأنّه هسيس الماء ، و فيه بحّة تخطف العقل قبل السمع ... غمر كياني بالدفء , تخلّل سمعي فأيقظ كل حواسي و فتح بوابة للحب و الفرح . نعم الصوت ... آخر ما كان يهزّني في الأنثى ! لم يكن يثير انتباهي و يحفّز شيطاني على القفز في فضاء المغامرة سوى القوام في رشاقته و تعرّج تضاريسه ، و النهد المتعجرف في شموخه و عنفوانه .
    كنت أعرف أنّ بعض الحب يولد على حين شهقة، كما الصاعقة ، لكن أن يصرعني و أنا نصف ميّت , ممدّدٌ فوق سرير المرض في مشفى كبير...فذاك آخر ما كنت أتوقّعه . غبيّ ! فاتكَ أنّ الحب لا يعنيه مكان أو زمان و لا يعترف بجغرافيا أو تاريخ .. لا يقرع الأبواب على استحياء أو ينتظر الإذن بالدخول ، إنّما يندفع كالإعصار محطّما الأبواب و النوافذ .
    كيف سألتقي حبيبتي ؟ كنت أتساءل . كيف ستكون البداية ؟
    لحلم مميّز لابد من بداية مميّزة .
    لم أتصوّر أن يكون اللقاء في حديقة عمومية تضجّ بالأنفاس ، أو حفل زفاف صاخب لصديق عزيز، أو محطة قطار يأكلها غبار السأم ...لا .. كنت أحلم بلقاء شاعري على شاطيء البحر عند المساء ، و النوارس البيض تشاغب الموج ، تراود الأسماك ، و تلهو بطيش فوق سطح الماء ، أو في الصباح قرب محل بائع الورد ...ستمر صدفةً ، و سأسألها أن تختار لي باقة أهديها لوالدتي في عيد ميلادها ، و سيكون ذلك ذريعة لبدء الحديث و ... الحب !
    لكن الحب واعدني هناك .. تلك البناية المقابلة لهذا المقهى حيث أجلس الآن.. غرفة في نهاية الرواق ... في الطابق الثالث ، جدرانها بيضاء بلون الفراغ ، تفوح منها رائحة الإنتظار ، يطلّ من نوافذها وجه الأنين و يذرع الموت أرضيتها ليلتقط ما تساقط من أوراق .
    لمَ المشفى ؟ لا أدري ... ربما لأن الحب وباءٌ يصعب الشفاء منه ، أو لأنه مثل المشفى ،ندخله مطأطئين مرغمين و نخرج منه مرقّعين موسومين أو ... قد لا نخرج سوى جثث هامدة خاصمها النبض !
    بادرتها قائلا و قد شعرت بنظرتها تستفّ كل الألم ، في كل جسدي :
    - صوتك جميل . حرام أنّه لا يصل أسماع الدنيا . كان ينبغي أن تمتهني الغناء لتشفى جروح الروح .
    - لكني اخترت أن أشفي جروح الجسد . أيهما أولى بالمداواة في رأيك ؟
    - لا أدري . أنا الآن جسدٌ مشروخ و روحٌ مهلهلة و كلاهما بحاجة إلى سحر أناملك .
    و أحاطني سحرها ، كبّلتني أنوثتها و جمالها الهاديء و شخصيتها الرزينة و ثقافتها ، و عشقها للفن و الأدب . أحببتها و أحببت المشفى، و تمنّيت أن لا أخرج منه أبدا ..و كنت كلما تقدمت في الشفاء قليلا تقدّمتُ في عشقها أكثر ، كأنما حبّها يزاحم علّتي فيطردها ليحتلّ مساحات دمي و زوايا روحي .
    - أخبريني .. ماذا وضعتِ في الحقنة ؟
    - لمَ تسأل ؟
    تقول في حيرة .
    - لأني أحسّ كأنّي في الجنة أطير مع الملائكة !
    تبتسم :
    - ألا تكفّ عن الهذيان ؟
    - لا .
    و أضيف و يدي المحمومة تتحسّس يدها الناعمة كالقطن ...
    - ليس قبل أن توافقي على الزواج بي .
    لم أفكّر حين نطقت العبارة . في سكرة الحب يتخدّر الفكر . لم أرد أن أعطي نفسي فرصةً للتفكير. ليس التفكير ضروريا دائما , بالعكس كثيرا ما يفسد جمال اللحظة....ماذا ستقول أمي ؟ و عائلتي ؟ و الناس ؟ بعد كل هذا الإنتظار يتزوّج امرأة مطلّقة و لها ابن ؟ كل ذلك لا يهمّ ، سوف أحارب الدنيا من أجلها و ستوافق أمي ، و تخطبها لي ، ابنها سيكون ابني، و سوف أحميها ، من العالم و البشر، و سنحب بعض في المرض و الصحّة و الفقر و الغنى ، و في الحياة و الموت و ... حتى بعد الموت .
    الهاتف اللّعين لا يرنّ .
    الأخبار تأتي كل لحظة ، بأيّ هراء إلا بخبرٍ عنها .
    الجرائد تقول الكثير و لا تقول شيئا ...
    لا خبر ، لا رسالة بطلب فدية و لا حتى إشاعة تسقي في أعماقي بوار الأمل ... و أنا أجلس هنا ، كل يوم ، مثل بوهيمي غريب الديار على وشك أن يفقد عقله ، يفتّتني الإنتظار ، أجتر الذكرى و أغالب الشوق ، فيغلبني .
    الشوق أشد وطأة من المرض و أقسى من الموت .
    أخرج من جيب سترتي ورقة مطوية لجريدة عمرها بالتحديد شهر و ثلاثة أيام و بضع ساعات ، أفتحها و أقرأها للمرّة الألف .
    " في حاجز مزيف بنواحي /........./ اختطفت مجموعة إرهابية ممرضة و طبيبا مختصا في أمراض القلب ، كانا على متن سيارة إسعاف متّجهين نحو مدينة /....../، وقد أغلقت العناصر الإرهابية الطريق بواسطة المتاريس الخشبية والأحجار وأجبرت السائق على التوقف و النزول ، وتحت التهديد بالقتل صعد الإرهابيون على متن سيارة الإسعاف، و واصلوا طريقهم قبل أن يهجروها على بعد مئات الأمتار ، ويقتادوا الضحيّتين معهم نحو وجهة مجهولة."
    أطوي الورقة ، أعيدها إلى جيبي ، أتحسّس هاتفي ، تندّ عن صدري تنهيدة حرّى ، أرسل نحو بوابة المشفى نظرة فارغة متّشحة بالحداد ، و أترك المقهى الى حيث لا أدري ، و ليس في حقائب عمري سوى أمنية وحيدة .
    الهاتف اللعين لا يرنّ .
    الأخبار تأتي كل لحظة بأيّ هراء إلا بخبرٍ عنها .
    الجرائد تقول كل شيء ...
    الجرائد لا تقول شيئا .
    يظن الناس بي خيرا و إنّي
    لشرّ الناس إن لم تعف عنّي
  • ريما ريماوي
    عضو الملتقى
    • 07-05-2011
    • 8501

    #2
    الأستاذة المبدعة آسيا رحاحلة ..

    واااااو تفوقت على نفسك بتلك القصة التي أثبت فيها

    انّ لك قلم يسمع .. شدّتني بكل كلمة فيها.. وكلّ حرف

    ذكّرني بموقف آخر.. يسلموا الأيادي على قصّ ممتع

    وعسى أن يعيدوا له حبيبته, في بعض الأحيان يعيش

    الشخص حياته كاملة دون أن يجد الحب الحقيقيّ.

    تقبّلي احترامي, وتقديري.

    لك مني أطيب التحايا.

    تستحق الترشيح للذهبيّة أكيد.


    أنين ناي
    يبث الحنين لأصله
    غصن مورّق صغير.

    تعليق

    • آسيا رحاحليه
      أديب وكاتب
      • 08-09-2009
      • 7182

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
      الأستاذة المبدعة آسيا رحاحلة ..

      واااااو تفوقت على نفسك بتلك القصة التي أثبت فيها

      انّ لك قلم يسمع .. شدّتني بكل كلمة فيها.. وكلّ حرف

      ذكّرني بموقف آخر.. يسلموا الأيادي على قصّ ممتع

      وعسى أن يعيدوا له حبيبته, في بعض الأحيان يعيش

      الشخص حياته كاملة دون أن يجد الحب الحقيقيّ.

      تقبّلي احترامي, وتقديري.

      لك مني أطيب التحايا.

      تستحق الترشيح للذهبيّة أكيد.
      عزيزتي ريما ...
      شكرا لك ...سعدت برأيك كثيرا ...
      مرورك و استمتاعك بالنص هو في حدّ ذاته ذهب .
      مودتي .
      يظن الناس بي خيرا و إنّي
      لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

      تعليق

      • الشيخ احمد محمد
        أديب وكاتب
        • 16-10-2011
        • 228

        #4
        أحييك أيتها القاصة القديرة المتمكنة على هذا السرد الجميل الرائع الذي اتحفتنا به هنا ، إنها قطعة فنية ممتازة بامتياز ، قرأت فاستمتعت وأعجبت أشد الإعجاب ، تحية لقامتك الأدبية الكبيرة.

        تعليق

        • محمد سلطان
          أديب وكاتب
          • 18-01-2009
          • 4442

          #5
          جميل قلمك أستاذة آسيا
          والأجمل هو هذا الصخب الإبداعي..
          ما أروع الأحلام حينما تتحقق..
          وما أقساها إن تكررت دون تحقق..

          تحياتي وتقديري
          صفحتي على فيس بوك
          https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

          تعليق

          • أحمد عيسى
            أديب وكاتب
            • 30-05-2008
            • 1359

            #6
            يا لهذا الحب الذي يأتي بغتةً من حيث لا نتوقع ..
            أي حب هذا الذي انتظره البطل كل هذه السنوات ، رأى ملامحها وشعر بها وأحس بكيانها قبل أن يراها
            وعندما وجدها أخيراً
            اقتنصها لصوص القلوب والحرية ، فذهبت دون أي أثر
            يعالج النص قضيتين في ذات الوقت ، متناقضتين لكن تناقضهما هو ما يخلق الدهشة والتساؤل
            الحب والارهاب ، والمسافة بينهما ، والعداء بينهما
            نصٌ شاعري بامتياز
            أحييك أديبتنا القديرة آسيا

            ودي الأكيد لك
            ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
            [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

            تعليق

            • ربيع عقب الباب
              مستشار أدبي
              طائر النورس
              • 29-07-2008
              • 25791

              #7
              الجديد ليس الموضوع فقد سبق و عالجت هذه القضية في اكثر من قصة
              الجديد هو تلك التيمة التي بدأت بها و انهيت بها
              و تحقيق الشكل الدائري للقص

              هذا إلي جانب اللغة التي أصبحت لصيقة بك و بانتاجك القصص
              و التي تزداد جمالا في كل مرة !

              أحييك على هذه التجربة في البناء !

              تقديري و احترامي
              sigpic

              تعليق

              • دينا نبيل
                أديبة وناقدة
                • 03-07-2011
                • 732

                #8
                أستاذتي الغالية آسيا رحاحلية ..

                كم آلمتني سرديتك الرائعة هذه ! ..

                ما أصعبه من شعور ، أن يجد الإنسان الحب ثم رغما عنه يتلاشى أمام عينيه ، يا لها من مفارقة ! .. لقد قال البطل :" سوف أحارب الدنيا من أجلها !! " من أجل الزواج بها ، وهاهو الآن عاجز أمام هذا المصاب : " المجهول " .. ربما لو ماتت لكان اهتدى إلى قبرها يبكيها طوال حياته ، ولكن ماذا يفعل الآن ! .. كما تقولين " الجرائد لا تقول شيئا " فلا يعرف أين هي ولا ماذا يحدث لها .. كم هو مؤلم وفتّاك هذا الشعور بــ " المجهول " !

                قصتك ماتعة أستاذتي الكبيرة ، أسلوب السرد المتبع الذي يتراوح بين الاسترجاع والاستباق واستخدام ضمير المتكلم في السرد كان له دور كبير في إبراز الحالة النفسية للبطل مما يعطي الكلام مصداقية عالية ..واللغة أعجبتني خاصة في وصف مشاعر البطل ..

                العنوان جميل جدا .. وقد فسرته في ذهني بما أراه ، أرى أنّ هذه الواجهة هي واجهة الجريدة ويحتمل أن يطلق عليها الوصفين ، إنها واجهة للحلم " إن قالت شيئا " .. وواجهة للجحيم المستعر في صدره " إن آثرت الصمت " !

                أهنئك حبيبتي على هذه السردية المتميزة .. دمتِ متألقة دوما

                تحياتي

                تعليق

                • آسيا رحاحليه
                  أديب وكاتب
                  • 08-09-2009
                  • 7182

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة الشيخ احمد محمد مشاهدة المشاركة
                  أحييك أيتها القاصة القديرة المتمكنة على هذا السرد الجميل الرائع الذي اتحفتنا به هنا ، إنها قطعة فنية ممتازة بامتياز ، قرأت فاستمتعت وأعجبت أشد الإعجاب ، تحية لقامتك الأدبية الكبيرة.
                  أخي الكريم الشيخ أحمد محمد
                  فرحة الكاتب فرحتان : حين ينهي كتابة نص و حين يجد النص صداه في قلوب القراء .
                  كم سعدت بك هنا سيدي...
                  تحيّتي و تقديري و امتناني.
                  يظن الناس بي خيرا و إنّي
                  لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                  تعليق

                  • آسيا رحاحليه
                    أديب وكاتب
                    • 08-09-2009
                    • 7182

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة محمد سلطان مشاهدة المشاركة
                    جميل قلمك أستاذة آسيا
                    والأجمل هو هذا الصخب الإبداعي..
                    ما أروع الأحلام حينما تتحقق..
                    وما أقساها إن تكررت دون تحقق..

                    تحياتي وتقديري
                    أتدري ما هو الجميل حقا أخي محمد ؟
                    هو أني فزت بك قارئا لنصوصي
                    و زميلا جميلا في عالم القص الساحر .
                    و أكاد احسد نفسي على ذلك .
                    تحيّتي و كل الود أخي.
                    يظن الناس بي خيرا و إنّي
                    لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                    تعليق

                    • آسيا رحاحليه
                      أديب وكاتب
                      • 08-09-2009
                      • 7182

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عيسى مشاهدة المشاركة
                      يا لهذا الحب الذي يأتي بغتةً من حيث لا نتوقع ..
                      أي حب هذا الذي انتظره البطل كل هذه السنوات ، رأى ملامحها وشعر بها وأحس بكيانها قبل أن يراها
                      وعندما وجدها أخيراً
                      اقتنصها لصوص القلوب والحرية ، فذهبت دون أي أثر
                      يعالج النص قضيتين في ذات الوقت ، متناقضتين لكن تناقضهما هو ما يخلق الدهشة والتساؤل
                      الحب والارهاب ، والمسافة بينهما ، والعداء بينهما
                      نصٌ شاعري بامتياز
                      أحييك أديبتنا القديرة آسيا

                      ودي الأكيد لك
                      نعم...
                      الحب و الإرهاب ...
                      الحلم الجميل و الجحيم ...
                      ذلك ما احببت الإشارة إليه ..
                      تخجلني بقولك " أديبتنا " أخي القدير أحمد ..
                      شكرا لك من كل قلبي..
                      تحيّتي و مودّتي .
                      يظن الناس بي خيرا و إنّي
                      لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                      تعليق

                      • آسيا رحاحليه
                        أديب وكاتب
                        • 08-09-2009
                        • 7182

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                        الجديد ليس الموضوع فقد سبق و عالجت هذه القضية في اكثر من قصة
                        الجديد هو تلك التيمة التي بدأت بها و انهيت بها
                        و تحقيق الشكل الدائري للقص

                        هذا إلي جانب اللغة التي أصبحت لصيقة بك و بانتاجك القصص
                        و التي تزداد جمالا في كل مرة !

                        أحييك على هذه التجربة في البناء !

                        تقديري و احترامي
                        نعم...ليست القضية جديدة طبعا ...
                        و لكن بما أنها قضية مستمرّة في الزمان يمكننا أن نعالجها
                        كلّ من الزاوية التي يراها كقاص .
                        سعيدة جدا أن البناء راق لك..
                        شكرا على كل ما تفعله من أجل القصة و من أجلنا .
                        دمتَ أستاذي ربيع عقب الباب.
                        يظن الناس بي خيرا و إنّي
                        لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                        تعليق

                        • آسيا رحاحليه
                          أديب وكاتب
                          • 08-09-2009
                          • 7182

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة دينا نبيل مشاهدة المشاركة
                          أستاذتي الغالية آسيا رحاحلية ..

                          كم آلمتني سرديتك الرائعة هذه ! ..

                          ما أصعبه من شعور ، أن يجد الإنسان الحب ثم رغما عنه يتلاشى أمام عينيه ، يا لها من مفارقة ! .. لقد قال البطل :" سوف أحارب الدنيا من أجلها !! " من أجل الزواج بها ، وهاهو الآن عاجز أمام هذا المصاب : " المجهول " .. ربما لو ماتت لكان اهتدى إلى قبرها يبكيها طوال حياته ، ولكن ماذا يفعل الآن ! .. كما تقولين " الجرائد لا تقول شيئا " فلا يعرف أين هي ولا ماذا يحدث لها .. كم هو مؤلم وفتّاك هذا الشعور بــ " المجهول " !

                          قصتك ماتعة أستاذتي الكبيرة ، أسلوب السرد المتبع الذي يتراوح بين الاسترجاع والاستباق واستخدام ضمير المتكلم في السرد كان له دور كبير في إبراز الحالة النفسية للبطل مما يعطي الكلام مصداقية عالية ..واللغة أعجبتني خاصة في وصف مشاعر البطل ..

                          العنوان جميل جدا .. وقد فسرته في ذهني بما أراه ، أرى أنّ هذه الواجهة هي واجهة الجريدة ويحتمل أن يطلق عليها الوصفين ، إنها واجهة للحلم " إن قالت شيئا " .. وواجهة للجحيم المستعر في صدره " إن آثرت الصمت " !

                          أهنئك حبيبتي على هذه السردية المتميزة .. دمتِ متألقة دوما

                          تحياتي
                          فعلا عزيزتي دينا...
                          أعجبني جدا ما ذكرته عن مصارعة المجهول و أعجبني تحليلك للعنوان ..
                          بدأت في الأول مستعملة ضمير الغائب ثم غيّرته و فعلا جاء ضمير المتكلّم معبّرا عن الحالة
                          بصدق أكبر..
                          سرّني جدا كلامك دينا .
                          شكرا لك .
                          محبّتي.
                          يظن الناس بي خيرا و إنّي
                          لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                          تعليق

                          • صالح صلاح سلمي
                            أديب وكاتب
                            • 12-03-2011
                            • 563

                            #14
                            جميلة القصة استاذه اسيا
                            وجديدة في طريقة تناولها لهذه الأمور. رأيتها رسالة.. فقط بعض العبارات ربما تفهم على غير مقصدها، لو انك انرتها بكلمة او كلمتين.
                            نعم جميلة وكنت انت حاضرة في جومن التألق الذي عهدناه
                            شكرا لك

                            تعليق

                            • آسيا رحاحليه
                              أديب وكاتب
                              • 08-09-2009
                              • 7182

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة صالح صلاح سلمي مشاهدة المشاركة
                              جميلة القصة استاذه اسيا
                              وجديدة في طريقة تناولها لهذه الأمور. رأيتها رسالة.. فقط بعض العبارات ربما تفهم على غير مقصدها، لو انك انرتها بكلمة او كلمتين.
                              نعم جميلة وكنت انت حاضرة في جومن التألق الذي عهدناه
                              شكرا لك
                              شكرا لك أخي العزيز صالح ...
                              سوف أراجع النص و أرى ما فيه من لبس .
                              تقديري و احترامي .
                              يظن الناس بي خيرا و إنّي
                              لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                              تعليق

                              يعمل...
                              X