شتائيات

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • زكريا الزغاميم
    • 16-12-2011
    • 4

    شتائيات

    تتكيء على جذعي أنشودة حزينة تطرق ساعةً سراج الوهم وأخرى سراب البصيص، وقامتها لا تزال ثملة تترنح بين "أعنّي واجعلني حليلة لك" و "انهرني واجعلني عدوك اللدود" وعلى كلتا الحالتين لا يزال الاقتران موجودا، فهنا حليلتك طوعا وهناك قدرك بسطوتي .

    ما أشد الغباء! إن كان العقل مغيبا فلا سبيل للندم ما دام الأصل موجود،ا فما البرودة إلا غياب الحرارة، وما الظلام إلا غياب النور، وما الشر إلا غياب الخير؛ وعلى ما تقدم، تتقدم النفس باستقالتها من هذه الحياة، في كل وهلة، وهي تتقمص أطرافها بكل سلاسة دون أن تعلم ويأتي من ينادي بأن الشيطان سبب في كل ما جرى، ولا يعلم أن النفس أشد الشياطين خبثا، وأكبر دليل؛ انظر نفسك في رمضان وتذكرر أن الشياطين مصفدة إلا نفسك الغرور .

    ها هنا، ومع كل دقة للساعة، أجد نفسي حلم يقظة تكرر، وأنتهى في مشهد إلهاء أو تشتيت لهذه الخلوة التي يسعى الواحد منا للغرق فيها، للحيلولة دون الإذعان للواقع، فلعل هذه الخلوة هي المتنفس الوحيد للعيش. وأعود أرسم في كراسة المدرسة القديمة ما كانته أحلامي، وما آلت الآن إليه فأجدني موسوما بالكبوة دون النهوض؛ ففرسي لم تكن إلا نفث دخان علا، ولكنه تلاشى في البعيد.

    تستميت بي الآن مشاعر لم أعلم بها، ولم أكن لأتصورها، ولكنني على حين غرة سمحت لها بالنهوض، فلعلها تحضر الحصة الأولى التي لم أحضرها في أحلامي قط، وكلما أتيت متأخرا تؤنبني نفسي قبل الحلم على عدم الالتزام بحضورها . ولعل المشاعر إن لم تأت في المقدمة ستكون ممن هم على لوحة الشرف أو الامتياز .


    بصيص من أمل وفنجان القهوة وآخر أنغام الليل تقرع بابي قم قم قم قم فالحلم قد انتهى وقد بدا لك الآن يوم جديد.
  • مها منصور
    أديبة
    • 30-10-2011
    • 1212

    #2
    أوراق ممزقة أنغامها على فتيل لهو
    أشتعل فيها المصيف القاتم
    بلون أو الفصول رعدة وشقاء
    متناثرة مع تلك القلوب الباحثة عن الدفء والطهر
    خلف أبواب الرجاء المنهكة .... !

    جميلة جداً تلك التنهدات الحارة
    شكراً لهذا العبق
    تقديري ...

    تعليق

    • شيماءعبدالله
      أديب وكاتب
      • 06-08-2010
      • 7583

      #3
      حيا الله الفاضل القدير زكريا ومرحبا به في أروقة صيد الخاطرة
      واقتنيت لنا من الكلام أحسنه ممزوجا بفلسفة حكيمة ملخصة من فصول العمر
      كنت أقرأ بلا توقف واستمتعت رغم مرارة المعاني
      كان السرد رائعا تداخلت الرؤى بانتظام حتى القفلة
      ويا لأحلامنا وما أشدها علينا وأكثرها لاتتحقق
      سلم الساعد بما جاد وسلم العطاء
      نتحين مزيدا من هذا الألق
      ولا تحرمنا حضورك ومشاركاتك وتفاعلك
      تحية تليق مع فائق التقدير

      تعليق

      يعمل...
      X